<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">

<channel>
  <title>راديو صبا اف ام Radio Seba FM  - مقالات</title>
   <description>مقالات</description>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.cat.11</link>
 
  <item>
    <title>أزمة المقاصة تتفاقم: احتجاز إسرائيلي يضغط على الاقتصاد الفلسطيني وسط تراجع الدعم الخارجي  </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47766</link>
    <description>أزمة المقاصة تتفاقم: احتجاز إسرائيلي يضغط على الاقتصاد الفلسطيني وسط تراجع الدعم الخارجي
 </description>
    <pubDate>Mon, 27 Apr 2026 14:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>47766</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
رام الله –صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب احمد زكي العريدي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;تتصاعد حدة الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أموال المقاصة، في خطوة تعكس عمق الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، المرتبط إلى حد كبير بالاقتصاد الإسرائيلي بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن رفض تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية خلال الشهر الجاري، ما يفاقم من الضائقة المالية للحكومة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن إجمالي الأموال المحتجزة في الذمة الإسرائيلية يقترب من خمسة مليارات دولار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتُعد أموال المقاصة من أبرز مصادر الإيرادات للسلطة الفلسطينية، حيث تمثل النسبة الأكبر من موازنتها العامة، إذ تقوم إسرائيل بجباية الضرائب على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية وتحويلها لاحقاً للسلطة. إلا أن هذه الآلية، التي أُقرت ضمن اتفاقية باريس، تحولت مع مرور الوقت إلى أداة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها إسرائيل في سياق الصراع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويرى مختصون أن استمرار احتجاز هذه الأموال يهدد قدرة الحكومة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات العامة، ما قد ينعكس سلباً على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه الدعم العربي والدولي تراجعاً ملحوظاً، سواء بسبب تغير الأولويات الإقليمية أو ربط المساعدات بشروط تتعلق بالإصلاحات المالية والإدارية ومكافحة الفساد. ويزيد هذا التراجع من تعقيد المشهد المالي، ويضع السلطة الفلسطينية أمام خيارات محدودة لمواجهة العجز المتفاقم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المقابل، يدعو خبراء اقتصاديون إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، والعمل على تقليل الاعتماد على أموال المقاصة، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الضريبية الداخلية، والانفتاح على أسواق بديلة. كما يشددون على أهمية تبني إصلاحات داخلية تعزز الشفافية وتعيد الثقة للممولين الدوليين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتبقى أزمة أموال المقاصة مؤشراً واضحاً على هشاشة الوضع الاقتصادي الفلسطيني، في ظل غياب أفق سياسي واضح، واستمرار القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، ما يجعل أي حلول اقتصادية عرضة للتأثر بالتطورات السياسية في المنطقة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
`????A̷L̷D̷A̷F̷F̷A̷ T̷V̷????`
</div>
<div>
&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;
</div>
<div>
*•ˡᶦᵏᵉ ‌&nbsp;&nbsp; ᶜᵒᵐᵐᵉⁿᵗ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ˢᵃᵛᵉ&nbsp;&nbsp;&nbsp; ˢʰᵃʳᵉ*
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/42896-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين ضجيج الدعاية وهدوء القرار… صوتك هو الفيصل</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47691</link>
    <description>بين ضجيج الدعاية وهدوء القرار… صوتك هو الفيصل</description>
    <pubDate>Thu, 23 Apr 2026 15:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>47691</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الساعات الأخيرة من الدعاية الانتخابية… لا نحتاج إلى ضجيج أكبر بل إلى وضوح أكثر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد قيل الكثير وسمع الناخب ما يكفي ليميز بين الكلام والفعل وبين الوعود والقدرة على التنفيذ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;واليوم تبقى الكلمة الصادقة هي الأهم ويبقى الاحترام هو الرسالة الأقوى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن لا نبحث عن صوت عابر بل عن ثقة تبنى وعن شراكة تمتد لما بعد يوم الانتخابات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا نؤمن أن الخيار الحقيقي لا يصنع تحت الضغط بل في لحظة هدوء ووعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غدا يوم الصمت الانتخابي… وهو حق لكل ناخب أن يفكر بحرية بعيدا عن أي تأثير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما يوم الاقتراع فهو يوم القرار… يوم ترجمة القناعات إلى فعل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اختر من تراه أهلا للمسؤولية وامنح صوتك لمن يقنعك بعقله لا بضجيجه.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/42130-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>المشاركة بحد ذاتها موقف حتى لو كانت بورقة بيضاء.</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47646</link>
    <description>المشاركة بحد ذاتها موقف حتى لو كانت بورقة بيضاء.
</description>
    <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 21:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>47646</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في كل استحقاق انتخابي يتكرر السؤال ذاته هل نشارك أم نقاطع وهل لصوتنا قيمة فعلية في ظل واقع قد لا يلبي طموحاتنا أو يعكس تطلعاتنا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الانتخابات المحلية لا تتنازل عن حقك في التصويت صوتك ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق بل هو موقف يعكس رأيك وقناعتك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حتى وإن لم تجد من يمثلك فإن الورقة البيضاء تبقى رسالة واضحة أنا حاضر لكن لا أحد أقنعني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما عدم المشاركة فهو ليس حياداً بل تهميش لدورك وتنازل غير مباشر عن حقك في التأثير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
شارك…حتى لو كان موقفك الرفض شارك…حتى لو لم تجد من يمثلك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عبر عن رايك … حتى لو كان تعبيرك ورقة بيضاء فالموقف الصامت داخل الصندوق أعلى قيمه من الغياب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد يجد البعض نفسه أمام خيارات لا ترضيه أو مرشحين لا يثق بقدرتهم على الإدارة والتغيير.....هنا تحديداً تبرز أهمية الورقة البيضاء فهي ليست حياداً وليست هروباً من القرار بل هي موقف واضح يقول أنا هنا أراقب وأرفض أن أمنح ثقتي لمن لا يستحقها.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/41610-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خيلنا تدوس المنايا ... خيلنا</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47639</link>
    <description>خيلنا تدوس المنايا ... خيلنا</description>
    <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 12:36:00 +0300</pubDate>
    <guid>47639</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
الدكتور : عـمـر رحـال
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأنا أقلب في دفاتر الذاكرة والذكريات، استوقفتني تلك الكلمات التي كان يصدح بها الشعراء الشعبيون الكبار "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" فارتد بي الحنين إلى عُمْر الصبا ،فقد كانت فيه الحكاية أبسط، والقلوب أصدق، والصوت الجماعي أقوى من كل تعب. هناك، في تلك اللحظات الدافئة، كانت الكلمات ليست مجرد غناء، بل وعداً خفياً بالثبات، ونبضاً يربطنا بأيام مضت ولم تغب، تعود كلما اشتاقت الروح لشيء يشبهها، ويعيد إليها يقينها بأن الطريق، مهما طال، لا يزال يسكنه الأمل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست مجرد عبارة كانت تقال في لحظة حماسية عابرة، بل هي حالة شعورية كاملة تختصر تاريخاً من الصمود، وتلخص علاقة الإنسان الفلسطيني بالألم والأمل في آن واحد. هذه الكلمات التي تتردد في الأعراس، وفي لحظات الحزن، وفي محطات النضال، تحمل في داخلها ذلك التوتر العميق بين الخوف والتحدي، بين الموت والحياة، وكأنها إعلان دائم أن الإرادة يمكن أن تعلو فوق كل شيء، حتى فوق فكرة الفناء نفسها. عندما نقول إن "خيلنا تدوس المنايا"، فنحن لا نصف فعلاً مادياً، بل نرسم صورة ذهنية مكثفة لشعب قرر أن يتقدم رغم كل ما يحيط به، وأن يُحّول الخطر إلى طريق، لا إلى نهاية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعندما نستحضر سورة العاديات، نجد أن الصورة القرآنية نفسها ترسم مشهداً مهيباً مفعماً بالحركة والقوة ،لأن السياق قتالي لا جمالي فقط، خيل تعدو، تثير الغبار، وتشق الطريق بقوة لا تتوقف. الصوت، الحركة، الشرر… كلها عناصر تصنع حالة من الاندفاع الكامل، وكأنها تجسيد حي لفكرة أن الحياة لا تُنتَزع إلا بالفعل. هذا التداخل بين النص الديني والوجدان الشعبي ليس مصادفة، بل هو دليل على أن هذه الرموز تعيش في الوعي الجمعي وتعيد إنتاج نفسها في أشكال مختلفة، من الشعر إلى الزجل إلى الأغنية الشعبية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الصورة ليست جديدة على الوجدان العربي والإسلامي، فالخيل كانت دائماً رمزاً للقوة والكرامة والاستعداد. في الوعي الجمعي، الخيل ليست مجرد وسيلة، بل شريك في المعركة، وامتداد لإرادة الإنسان. لذلك حين ارتبطت الخيل بالخير في الحديث النبوي الشريف "الخيل معقود في نواصيها الخير"،لم يكن المقصود فقط الغنيمة أو النصر، بل تلك الطاقة الكامنة التي تدفع الإنسان إلى الاستمرار. وفي هذا السياق،تصبح عبارة "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" امتداداً لهذا المعنى، فهي إعلان أن الخير لا ينفصل عن الفعل، وأن الكرامة لا تتحقق إلا بالحركة.
</div>
<div>
في التراث الفلسطيني تأخذ هذه العبارة بعداً إضافياً، إذ لا تنبثق من فراغ، بل من تجربة طويلة مع الألم. فهي ليست مبالغة شعرية بقدر ما هي توصيف صادق لحالة واقعية عاشها الناس، حيث يصبح التقدم رغم الخطر خياراً يومياً. ومن هنا نجدها حاضرة في الزجل الشعبي الحماسي، "الفرعاوي"، والردّات الشعبية، في زمن كانت فيه الحركة الوطنية الفلسطينية في أوجها، إذ تتحول الكلمة إلى إيقاع، ويتحول الإيقاع إلى طاقة جماعية تدفع الناس نحو مزيد من التماسك. وفي مثل هذه اللحظات لا يكون الهدف مجرد التعبير، بل إعادة بناء المعنويات ورفعها، وتذكير الجميع بأن الانكسار ليس قدراً نهائياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تعبير "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" هو صورة رمزية مكثفة من الأدب الشعبي الفلسطيني، تختزل معاني الشجاعة والإصرار وقوة الإرادة، وتعكس روح الاستمرار في الكفاح رغم الألم والانكسارات. فالدوس على المنايا هنا ليس فعلاً حقيقياً، بل تشبيه يعبر عن تحدي الموت والخوف، وعن الإيمان العميق بالقدرة على الصمود والبقاء مهما اشتدت الظروف. إنها عبارة تنبض بروح التحدي، لا تخشى عتمة القهر، بل تواجهها بعزيمة متجددة، لتؤكد أن الإنسان قادر على تجاوز المحن وصناعة الأمل من قلب المعاناة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا يمكن فهم ارتباط أغنيات أخرى بهذه العبارة مثل "ما بين حيفا وجنين، شدينا ظهور الخيل والخيل تشد وترخي تمحي ظلام الليل"، والتي غنتها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية ضمن لوحات مرج ابن عامر، وهي من كلمات الشاعر وسيم الكردي، فهي ليست مجرد عمل فني، بل هي ذاكرة حيّة فالأغنية ترسم مساراً جغرافياً، لكنها في العمق ترسم مساراً نفسياً، حيث الخيل ليست فقط وسيلة تنقل، بل رمز للثبات والاستمرار. "شدينا ظهور الخيل" ليست جملة عابرة، بل إعلان جاهزية، واستعداد دائم لمواجهة الظلام والظلم. وعندما تقول الأغنية إن الخيل تمحو ظلام الليل، فهي تعيد إنتاج نفس الفكرة التي تحملها عبارة "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ، لكن بلغة فنية مختلفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما يميز هذه العبارة أيضاً هو قدرتها على الجمع بين التناقضات، فهي تتحدث عن الموت، لكنها في جوهرها دعوة للحياة. هي تعترف بالخطر، لكنها ترفض الاستسلام له. هذا التوازن هو ما يجعلها قوية، لأنها لا تنكر الواقع، بل تعيد تفسيره. بدل أن يكون الموت نهاية، يصبح تحدياً، وبدل أن يكون الخوف عائقاً، يتحول إلى دافع. وهذه هي القوة الحقيقية للخطاب الشعبي، أنه لا يقدم حلولاً نظرية، بل يعيد تشكيل الشعور نفسه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا نظرنا إليها من زاوية أدبية، نجد أنها تعتمد على صورة بلاغية قوية جداً ،وهي الدوس على المنايا. هذه الصورة فيها قدر من "المبالغة" الشعرية ،على قاعدة يحق للشاعر ما لا يحق لغيره، لكنها مبالغة مقصودة،هدفها كسر حاجز الخوف. عندما يتخيل الإنسان أنه قادر على "الدوس" على الموت، فهو يعيد تعريف علاقته به، ويخرج من حالة التلقي السلبي إلى الفعل. وهذا بالضبط ما تفعله هذه العبارة، تنقل الإنسان من موقع الضحية إلى موقع الفاعل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في السياق الفلسطيني، تأخذ هذه الفكرة عمقاً أكبر، لأن التحديات ليست مجرد أحداث عابرة، بل واقع مستمر. لذلك تصبح اللغة نفسها وسيلة مقاومة، وتتحول الكلمات إلى أدوات للحفاظ على التماسك. "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست شعاراً سياسياً بالمعنى الحرفي، بقدر ما هي موقف وجودي، يعكس إصراراً على البقاء، وعلى الاستمرار في الحلم رغم كل شيء. هي تقول بوضوح إن الطريق قد يكون صعباً، لكن التوقف ليس خياراً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لم ينسَ الأسير ماهر يونس ، بعد أربعين عاماً من الأسر، أن يحمل صوته كما حمل صبره، ثابتاً وواضحاً، حين ردّ على اتصال الرئيس محمود عباس " أبو مازن" عندما اتصل به مهنئاً له خروجه من الأسر قائلاً للرئيس "يا طَلّة خيلنا من وادي عارة" لم تكن جملة عابرة، بل كانت اختزالاً لعمر كامل من الصمود، وامتداداً لذاكرة شعب لا تنطفئ فيه جذوة البقاء. في تلك اللحظة، بدا وكأن الخيل التي "تدوس المنايا" ليست مجرد صورة شعرية، بل حقيقة حيّة تجسدت في إنسان خرج من ظلام السجون وهو أكثر تمسكاً بالحياة، وأكثر إيماناً بأن الإرادة لا تُهزم. كانت كلماته إعلاناً هادئاً بأن الزمن، مهما طال، لا يكسر من تَشَبّعَ بروح الأرض، وأن من عاش أربعين عاماً خلف القضبان قادر أن يخرج منها كما تدخل الخيل المعركة، مرفوعة الرأس، لا تخشى المسافة، ولا تنحني أمام العتمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية، يمكن القول إن "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست مجرد جملة، بل خلاصة تجربة، وذاكرة، ورؤية. هي تعبير عن شعب لا يرى في الألم نهاية، بل بداية لمسار جديد. هي تذكير دائم بأن القوة ليست في غياب الخوف، بل في القدرة على تجاوزه. وبين الخيل التي تعدو، والغبار الذي يرتفع، والصوت الذي يصدح في الأعراس والساحات، تبقى هذه العبارة حيّة، تحمل معنى بسيطاً وعميقاً في آن واحد، أن الإرادة، حين تشتد، تستطيع أن تواجه كل شيء، حتى المنايا نفسها، وإن كان ذلك كتعبير مجازي .
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/69e5f3f08fbcf-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>نصيحة لكل مرشح في الانتخابات المحلية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47521</link>
    <description>نصيحة لكل مرشح في الانتخابات المحلية</description>
    <pubDate>Mon, 13 Apr 2026 13:54:00 +0300</pubDate>
    <guid>47521</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الناس لم تعد تبحث عن أسماء بقدر ما تبحث عن أفعال لا تراهن على الشعارات العامة ولا على الصور الجميلة فكل ذلك يزول سريعا ويبقى ما تقدمه على أرض الواقع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اقترب من الناس بصدق استمع لهم قبل أن تتحدث وافهم احتياجاتهم الحقيقية لا ما تظنه أنت مناسبا لهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;تحدث بلغة بسيطة واضحة وابتعد عن الوعود الكبيرة التي لا يمكن تحقيقها لان فقدان الثقة أصعب بكثير من كسبها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قدم برنامجا واقعيا قابلا للتنفيذ وحدد أولوياتك بوضوح وكن صريحا حتى في ما لا تستطيع تحقيقه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;الناس تقدر الصدق أكثر من الكلام المنمق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تذكر أن الترشح ليس غاية بحد ذاته بل وسيلة لخدمة الناس وأن المنصب مسؤولية لا امتياز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;من يرى في نفسه القدرة على العطاء فليتقدم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية الناخب اليوم أكثر وعيا… ويستحق منكم خطابا يليق به وعملا يثبت أنكم على قدر هذه الثقة.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/40058-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين التصعيد والانتخابات من يقدم الحلول لا الشعارات</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47519</link>
    <description>بين التصعيد والانتخابات من يقدم الحلول لا الشعارات</description>
    <pubDate>Mon, 13 Apr 2026 13:53:00 +0300</pubDate>
    <guid>47519</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في لحظة سياسية وأمنية شديدة التعقيد تأتي الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ليس كاستحقاق ديمقراطي تقليدي بل كاختبار حقيقي لقدرة المجتمع على إدارة أزماته اليومية واختيار من يستطيع أن يتحمل المسؤولية في ظروف استثنائية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمشهد في محافظات الشمال من جنين إلى طولكرم لم يعد كما كان هناك تصعيد مستمر واقتحامات متواصلة وضغط كبير على البنية التحتية والخدمات إلى جانب حالة من التوتر الداخلي التي تعكس حجم التحديات التي يعيشها المواطن يوميا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل هذا الواقع لم تعد البلديات مجرد مؤسسات خدماتية تقليدية بل تحولت إلى خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تكتسب الانتخابات الحالية خصوصيتها فهي لا تدور فقط حول من يفوز بالمقاعد بل حول من يمتلك القدرة على إدارة الأزمات وتقديم حلول واقعية والعمل ضمن بيئة معقدة سياسياً وأمنيا واقتصاديا.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الناخب اليوم لم يعد يبحث عن وجوه جديدة أو أسماء معروفة فقط بل يبحث عن برنامج واضح ورؤية قابلة للتنفيذ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن وبصراحة ما نشهده حتى الآن في الدعاية الانتخابية لا يرتقي إلى مستوى هذه المرحلة لا يزال التركيز منصبا على الأشخاص والعائلات وعلى شعارات عامة فضفاضة من قبيل خدمة البلد والعمل بإخلاص دون تقديم خطط حقيقية تعالج مشاكل المياه والطرق والنفايات والبطالة وغيرها من القضايا التي تؤرق المواطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن المشكلة ليست في غياب الرغبة بل في غياب الطرح الجاد فالمرحلة لم تعد تحتمل الخطاب التقليدي ولا المجاملات الانتخابية.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن بحاجة إلى نقلة نوعية في العمل البلدي تبدأ من الدعاية نفسها بحيث تتحول من ترويج للأشخاص إلى عرض للأفكار ومن الشعارات إلى البرامج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المطلوب اليوم من القوائم والمرشحين واضح الشفافية في الطرح الجرأة في تشخيص المشكلات والواقعية في تقديم الحلول.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;كما أن على البلديات القادمة أن تعيد بناء الثقة مع المواطن من خلال إشراكه في القرار وتقديم خدمات ملموسة والعمل بروح الفريق بعيداً عن التجاذبات الضيقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الانتخابات المحلية في هذا التوقيت تمثل فرصة حقيقية لإعادة تعريف دور الهيئات المحلية وتحويلها من مؤسسات تقليدية إلى أدوات فاعلة في الصمود والتنمية لكن هذه الفرصة قد تضيع إذا استمر الخطاب الانتخابي في الدوران حول الأشخاص بدلا من البرامج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية المعركة ليست بين قوائم وأسماء بل بين نهجين نهج يكرر ما كان ونهج يحاول أن يصنع ما يجب أن يكون والقرار كما هو دائما بيد الناخب.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/40143-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>ما بعد CNN : هل نحن أمام تحول حقيقي.. أم لحظة عابرة؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47412</link>
    <description>ما بعد CNN : هل نحن أمام تحول حقيقي.. أم لحظة عابرة؟</description>
    <pubDate>Mon, 06 Apr 2026 09:06:00 +0300</pubDate>
    <guid>47412</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم علاء كنعان - صحافي وكاتب فلسطيني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس من السهل على من عاش في هذه البلاد أن يُفاجأ. فالمفاجآت هنا نادرة، أو ربما نحن الذين تعلمنا، تحت وطأة التجربة، ألا نُفاجأ.   لكن ما جرى مع فريق الصحفيين في شبكة CNN في قرية تياسير بالضفة الغربية، وتحديداً ردّ فعل الجيش الإسرائيلي على حادثة الاعتداء من جنوده، يستدعي التوقف قليلا ليس بسبب الحادثة بحد ذاتها، وإنما بسبب ما تلاها من استجابة سريعة وغير مألوفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذ كان الرد هذه المرة مختلفاً، بالأخص في سرعة ردّ الجيش، الذي أعلن أن ما جرى "لا يمثل قيمه"، وأتبع ذلك بإجراءات فورية شملت فتح تحقيق وتعليق نشاط كتيبة كاملة. هذا الرد يطرح سؤالاً يتجاوز الحادثة نفسها: هل نحن أمام حالة استثنائية فرضتها ظروف معينة، أم أمام مؤشر على نهج جديد قد يتكرر مستقبلاً؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بالذات أن الجيش سبق أن أدان حوادث أخرى، بما في ذلك مواقف تورط فيها جنود بتوفير حماية لمستوطنين خلال اعتداءات سابقة، ما يعزز الانطباع بأن هناك إدراكاً متزايداً لأهمية ضبط السلوك الميداني، ولو في حدوده الدنيا.   وربما لا يمكن فصل هذه الاستجابة أيضاً عن الحضور الإعلامي الدولي، الذي يفرض أحياناً إيقاعاً مختلفاً في التعامل مع الأحداث، ويُسرّع من وتيرة ردود الفعل الرسمية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن، وبغض النظر عن الدوافع، فإن ما جرى يثبت أمراً مهماً: أن الجيش الإسرائيلي قادر على التحرك السريع، وقادر على محاسبة وحداته، بل واتخاذ خطوات تنظيمية واضحة عند وقوع تجاوز.  وهنا تحديداً يتبلور السؤال الحقيقي: إذا كانت هذه القدرة موجودة، فهل ستتحول إلى سياسة ثابتة؟ وهل سنشهد مستقبلاً محاسبة مستمرة لأي تجاوز، بغض النظر عن هوية الضحية أو حجم التغطية الإعلامية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار البيانات أو فتح التحقيقات، بل في تحويل هذه الخطوات إلى نمط دائم من المحاسبة.  فالمعيار الذي وُضع اليوم، تحت ضغط الكاميرا، سيُختبر غداً في غيابها. كما أن المصداقية ليست وليدة حادثة واحدة، وإنما نتاج تراكم ممارسات متسقة تعكس التزاماً فعلياً حقيقا، لا ظرفياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;وبالتالي، فإن السؤال لم يعد متعلقاً بحادثة بعينها، بل بمستقبل هذا النهج: هل سنرى جيشاً يلتزم بشكل ثابت بمحاسبة أفراده كلما وقع تجاوز؟ أم أن ما حدث سيبقى استثناءً تفرضه ظروف خاصة؟  الجواب لا يزال مفتوحاً، لكن ما هو مؤكد أن هذه الحادثة رفعت سقف التوقعات، ووضعت معياراً جديداً ستُقاس عليه كل الاستجابات القادمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/38952-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خمسون عاماً على يوم الأرض الخالد… استحضار الذاكرة لمواجهة اللحظة الراهنة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47292</link>
    <description>خمسون عاماً على يوم الأرض الخالد… استحضار الذاكرة لمواجهة اللحظة الراهنة</description>
    <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 14:10:00 +0300</pubDate>
    <guid>47292</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب وليد العوض:
</div>
<div>
قبل خمسة أعوام، استعاد الرفيق محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا، واحدة من أكثر اللحظات حسمًا في تاريخ شعبنا، حين نشر على صفحته في “فيسبوك” روايةً حيّة عن اجتماع رؤساء السلطات المحلية العربية في شفاعمرو عشية الثلاثين من آذار 1976، تحت ضغط السلطة الإسرائيلية لإلغاء الإضراب. يومها، دوّى صوت توفيق زياد معلنًا: “لا حق لكم بإلغاء الإضراب… الشعب قرر الإضراب”. لم يكن ذلك مجرد موقف عابر، بل لحظة فاصلة انتقل فيها القرار من الغرف المغلقة إلى إرادة الناس في الشارع.
</div>
<div>
ويروي بركة كيف تحوّل الانتظار خارج قاعة الاجتماع إلى فعلٍ مباشر، حين اقتحم المحتشدون المكان دفاعًا عن القرار الوطني، لتندلع المواجهات مع الشرطة، وتُكتب الصفحة الأولى من انتفاضة يوم الأرض.
</div>
<div>
وفي السياق ذاته، أشار الرفيق برهوم جرايسة إلى أن القرار التاريخي بالإضراب لم يكن عفويًا، بل جاء ثمرة تنظيم سياسي واعٍ، حين عقد الحزب الشيوعي اجتماعًا سريًا في بيت الفنان عبد عابدي في حيفا، وأُقرّ من خلاله إعلان الإضراب عبر لجنة الدفاع عن الأراضي. وكان الثمن دمًا، حين ارتقى الشهيد خير ياسين عشية الثلاثين من آذار، ليكون أول شهداء تلك الملحمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هكذا انفجرت انتفاضة يوم الأرض، بمبادرة الشيوعيين الفلسطينيين وبمشاركة شعبية واسعة، لتؤكد أن الفعل الوطني المنظم، حين يلتقي مع الإرادة الجماهيرية، قادر على تغيير المعادلات. وهؤلاء، امتدادًا عبر الأجيال، ما زالوا يشكّلون رافعة العمل الوطني داخل أراضي الـ48، ويسعون إلى بناء أطر سياسية جامعة، وفي مقدمتها القائمة المشتركة، لمواجهة تصاعد الجريمة في المجتمع العربي والتصدي  للعنصرية والفاشية الصهيونية المتنامية.&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
إن استحضار تلك التجربة اليوم لا يأتي للتباهي بالماضي، بل لاستخلاص دروسه في الحاضر. ففي الثلاثين من آذار 1976، خرج شعبنا في الجليل والمثلث والنقب استجابةً لنداء وطني موحّد، رفضًا لمصادرة آلاف الدونمات من أراضيه. وسرعان ما تحولت تلك الهبة إلى انتفاضة شعبية شاملة، امتدت إلى مختلف أماكن وجود شعبنا، حيث تلاحمت الأيادي وتوحدت الصفوف في مواجهة مشروع الاقتلاع والتهويد
</div>
<div>
وقد دفع شعبنا ثمنًا باهظًا، حين ارتقى الشهداء: خضر خلايلة، رجا أبو ريا، خديجة شواهنة، أسعد طه، خير ياسين، ورأفت زهري، إلى جانب مئات الجرحى والمعتقلين. لكن تلك التضحيات لم تذهب سدى؛ إذ سقط مشروع المصادرة تحت أقدام الصمود الشعبي، وتكرّس يوم الأرض بوصفه محطة مفصلية أعادت الاعتبار لوحدة الشعب والأرض والهوية.
</div>
<div>
اليوم… ما الذي تغيّر؟ وما الذي ينبغي أن يتغيّر؟
</div>
<div>
نحيي الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد في ظل واقع أشد قسوة وتعقيدًا: حرب إبادة مفتوحة على شعبنا، وتسارع محموم لفرض الوقائع على الأرض، وتصاعد غير مسبوق في سياسات الضم والاستيطان، وترسيخ نظام فصل عنصري، إلى جانب محاولات مستمرة للاقتلاع والتهجير، واستهداف مباشر للوجود الفلسطيني في كل أماكن تواجده، من غزة إلى الضفة، ومن الداخل إلى الشتات.
</div>
<div>
وإذا كان الماضي قد علّمنا شيئًا، فهو أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في سياسات الاحتلال، بل أيضًا في ضعف وتشتت الموقف الوطني، وعجزه عن الارتقاء إلى مستوى التحدي. فكما انتصر شعبنا في يوم الأرض بوحدة قراره وتنظيم فعله، فإن استعادة هذه الوحدة اليوم—على أساس وطني مستقل، بعيدًا عن الرهانات والارتباطات الخارجية—لم تعد خيارًا، بل شرطًا للبقاء.إن دروس يوم الأرض تقول بوضوح: إن الإرادة الشعبية، حين تُنظَّم، تصبح قوة لا يمكن كسرها. وإن الأطر الوطنية الجامعة، رغم كل نواقصها، تبقى صمام أمان في مواجهة مشاريع التفتيت. وإن حماية الأرض تبدأ بحماية الموقف الوطني من الانقسام والتآكل.
</div>
<div>
خمسون عاماً تفصلنا عن يوم الأرض… لكنها في الحقيقة مسافة بين حالين:
</div>
<div>
بين شعبٍ موحّد فرض إرادته عام 1976، وشعبٍ يواجه اليوم تحديات الوجود ذاته.
</div>
<div>
وبين قيادةٍ التحمت مع نبض الشارع، وواقعٍ يحتاج إلى إعادة بناء هذه العلاقة على أسس ديمقراطية وكفاحية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن إحياء يوم الأرض هذا العام يجب ألا يقتصر على الفعاليات الرمزية، بل أن يتحول إلى لحظة مراجعة وطنية شاملة، تعيد الاعتبار لوحدة الشعب—كل الشعب—وتطلق مسارًا فعليًا لاستعادة المبادرة السياسية والكفاحية.
</div>
<div>
فالأرض التي رُويت بالدم، لا تحتاج فقط إلى من يتغنى بها، بل إلى من يدافع عنها بوحدة الصف وصلابة الموقف.
</div>
<div>
خمسون عاماً… نصف قرن،
</div>
<div>
وما زال السؤال مفتوحًا:
</div>
<div>
هل نكون على مستوى دروس يوم الأرض… أم نكتفي باستعادتها؟             * عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/03-2024/article/66056ad7bf0fa-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47287</link>
    <description>رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته</description>
    <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 08:46:00 +0300</pubDate>
    <guid>47287</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب وليد العوض :                                      رحل صاحب الثلاثية الخالدة: “يا نبض الضفة”، “أناديكم”، و“ويا رايح صوب بلادي”، رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته.
</div>
<div>
برحيله، لا نفقد فناناً فحسب، بل نفقد أحد الأصوات الثقافية التي أسهمت في صياغة الوعي الوطني العربي، وفي إعادة تعريف وظيفة الفن بوصفه أداة مقاومة، لا مجرد تعبير جمالي. لقد كان قعبور جزءاً من تيار ثقافي التزم بقضايا الحرية والعدالة، وانحاز بوضوح إلى الشعوب في نضالها ضد الاستعمار والاحتلال والاستغلال.
</div>
<div>
رحل أحمد قعبور الذي صدح صوته بكلماتٍ ألهبت مشاعر الشباب في ساحات المواجهة، ورافق تحولات القضية الفلسطينية في أكثر مراحلها تعقيداً وقسوة. لم تكن أغانيه انعكاساً عاطفياً للألم فحسب، بل كانت خطاباً ثقافياً وسياسياً واعياً، يسهم في تعبئة الوجدان الجمعي، ويعيد إنتاج الرواية الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والتشويه. لقد غنّى لفلسطين لا كرمزٍ مجرد، بل كقضية تحرر وطني، وكجزء من معركة أوسع ضد منظومات الاستغلال والهيمنة.
</div>
<div>
في تجربته، تلاقت الكلمة الملتزمة مع اللحن البسيط لتشكّلا معاً نموذجاً لما يمكن أن يكون عليه “الفن المقاوم”: فنٌّ ينحاز للإنسان، يعبّر عن معاناته، ويحفّزه على الفعل، دون أن يقع في فخ الشعاراتية الفارغة. لذلك لم تكن أعماله ترفاً ثقافياً، بل كانت جزءاً من البنية المعنوية للصمود، تسند الناس في لحظات الانكسار، وتمنحهم القدرة على الاستمرار.
</div>
<div>
لم يكن قعبور محايداً، ولم يدّعِ الحياد يوماً. اختار موقعه بوضوح إلى جانب الفقراء والمقهورين، وإلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال. وفي زمنٍ تراجعت فيه مكانة الثقافة الملتزمة أمام سطوة السوق ومنطق الاستهلاك، ظل وفياً لدوره، مدركاً أن المعركة على الوعي لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض.
</div>
<div>
رحيله اليوم يفتح سؤالاً كبيراً حول موقع الثقافة في مشروع التحرر الوطني: كيف يمكن استعادة الدور التنويري للفن؟ وكيف يمكن بناء خطاب ثقافي مقاوم، قادر على مواجهة الرواية المعادية، وعلى حماية الذاكرة الجمعية من التآكل؟ إن استحضار تجربة قعبور ليس مجرد وفاء لذكراه، بل هو استدعاء لضرورة إعادة الاعتبار للثقافة كجبهة أساسية من جبهات النضال.
</div>
<div>
رحل الجسد، لكن صوته باقٍ في وجدان الناس، وفي الذاكرة التي لا تُهزم. ستبقى أغانيه شاهداً على مرحلة، ووقوداً لمراحل قادمة، طالما بقي هناك من يؤمن بأن الحرية تستحق أن تُغنّى كما تُنتزع.
</div>
<div>
إلى عائلته ومحبيه، إلى رفاقه في الدرب الثقافي والوطني، إلى شعبنا الفلسطيني والى الشعب اللبناني الشقيق، وإلى كل من وجد في صوته معنى للانتماء… أصدق مشاعر العزاء والمواساة.
</div>
<div>
أما أنت يا أحمد قعبور، فلك ما يليق بك:
</div>
<div>
ذاكرةٌ تقاوم النسيان،
</div>
<div>
وأغنيةٌ تنحاز للحرية،
</div>
<div>
ومجدٌ يليق بمن جعل من الفن فعلاً من أفعال الكفاح والمقاومة.&nbsp;
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/03-2026/article/37126-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين تجنيد الاتفاق في غزة والحاجة لمبادرة فلسطينية عاجلة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47071</link>
    <description>بين تجنيد الاتفاق في غزة والحاجة لمبادرة فلسطينية عاجلة</description>
    <pubDate>Sat, 14 Mar 2026 10:47:00 +0200</pubDate>
    <guid>47071</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بين تجميد اتفاق وقف النار واتساع الحرب الإقليمية: الحاجة إلى مبادرة فلسطينية عاجلة
</div>
<div>
بين هدنة معلّقة لم تكتمل مراحلها، وحرب إقليمية آخذة في الاتساع، يتراجع ملف غزة في سلّم الأولويات الدولية، بينما يبقى أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع أسرى حسابات سياسية وعسكرية تتجاوز حدودهم. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبدو الحاجة ملحّة لمبادرة فلسطينية تعيد كسر حالة الجمود وتعيد القضية إلى مركز الاهتمام.
</div>
<div>
كتب وليد العوض:
</div>
<div>
لم يعد خافياً أن تطورات الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، وما رافقها من اتساع في دائرة التوتر الإقليمي، تركت آثاراً مباشرة وعميقة على مسار الأوضاع في قطاع غزة، وعلى الجهود السياسية التي كانت قد أفضت في وقت سابق إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر من العام الماضي. فقد جاء ذلك الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه بعد ضغوط دولية ومساعٍ إقليمية مكثفة، باعتباره خطوة أولى لوقف الحرب المدمرة على القطاع وفتح الباب أمام مسار سياسي وإنساني أوسع. غير أن انتقال مركز الاهتمام الدولي والعسكري نحو ساحات إقليمية أخرى، في ظل الحرب الدائرة ضد إيران وما تثيره من احتمالات اتساع الصراع، أدى عملياً إلى تراجع فرص استكمال بنود الاتفاق، ودفع به إلى حالة من الجمود والتعطيل المتبادل.
</div>
<div>
فمنذ الأيام الأولى لتطبيق الاتفاق، كانت المؤشرات تدل على أن الطريق نحو استكمال مراحله الثلاث لن يكون سهلاً. فقد نص الاتفاق على مراحل متتابعة تبدأ بوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية، على أن تتبعها مرحلة ثانية تتعلق بترتيبات أكثر عمقاً تشمل تثبيت التهدئة، وتوسيع عمليات الإغاثة، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وفتح المعابر، والبدء بعملية إعادة الإعمار، وصولاً إلى نقاش سياسي أوسع حول مستقبل إدارة القطاع ومكانته في إطار النظام السياسي الفلسطيني. غير أن المماطلة ومحاولات التهرب من استحقاقات المرحلة الثانية بدت واضحة منذ وقت مبكر لدى طرفي الاتفاق، كلٌّ وفق حساباته الخاصة ومصالحه السياسية.
</div>
<div>
بالنسبة لدولة الاحتلال، لم يكن الانتقال إلى استحقاقات المرحلة الثانية مجرد مسألة تقنية، بل كان يعني عملياً الدخول في التزامات سياسية وأمنية لا ترغب الحكومة الإسرائيلية في تحملها. فتنفيذ هذه المرحلة يتطلب توسيع نطاق الانسحاب العسكري من مناطق واسعة في قطاع غزة، وتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والبضائع، إضافة إلى إطلاق دفعات جديدة من الأسرى الفلسطينيين وفق ما نصت عليه التفاهمات. إلا أن الحكومة الإسرائيلية اختارت منذ البداية سياسة التسويف والمماطلة، مستندة إلى اعتبارات داخلية تتعلق بأزمة الائتلاف الحاكم وضغوط التيار اليميني المتطرف، فضلاً عن رغبتها في إبقاء الورقة العسكرية مفتوحة واستخدامها كورقة ضغط في أي ترتيبات سياسية لاحقة.
</div>
<div>
وفي المقابل، لم تكن حركة حماس بمنأى عن التعقيدات التي أحاطت بالاتفاق. فقد كان من بين استحقاقات المرحلة الثانية نقل إدارة الحكم في قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط تتولى إدارة الشؤون المدنية والخدماتية، إلى جانب معالجة موضوع السلاح، بما ينزع الذرائع التي قد يستخدمها الاحتلال للعودة إلى التصعيد. غير أن الحركة بدت هي الأخرى متحفظة في المضي بعيداً في هذه الالتزامات، في ظل غياب ضمانات دولية واضحة بإنهاء الحرب بشكل كامل، واستمرار المخاوف من أن تستغل إسرائيل أي ترتيبات انتقالية لإعادة فرض واقع أمني وسياسي جديد في القطاع.
</div>
<div>
وهكذا وجد الاتفاق نفسه عالقاً بين حسابات متعارضة؛ فالاحتلال يسعى إلى كسب الوقت وإعادة ترتيب أولوياته الإقليمية في ظل التصعيد المتسارع في المنطقة، بينما تحاول حركة حماس الحفاظ على موقعها ومكانتها والاحتفاظ بأوراق القوة التي تمتلكها وعدم التفريط بها في ظل غموض المشهدين السياسي والعسكري. ومع اتساع دائرة المواجهة في الإقليم، وخصوصاً مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدا واضحاً أن ملف غزة لم يعد يحتل الموقع ذاته في سلّم الأولويات الدولية، وأصبح في كثير من الأحيان رهينة لتطورات الصراع الإقليمي الأوسع.
</div>
<div>
في خضم هذه التطورات، دخلت فكرة تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة شؤون قطاع غزة مرحلة من الجمود والانتظار. فقد طُرحت هذه اللجنة باعتبارها صيغة انتقالية يمكن أن تتولى إدارة الخدمات المدنية والإغاثية بعيداً عن الاستقطابات السياسية، وبما يمهد الطريق لترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وإعادة توحيد المؤسسات. غير أن هذه الفكرة سرعان ما اصطدمت بجملة من التعقيدات، سواء تلك المرتبطة بالتباينات الفلسطينية الداخلية حول طبيعة هذه اللجنة وصلاحياتها، وخاصة أن مرجعيتها ارتبطت بـ”مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي ترامب، أو تلك المتعلقة بتردد الأطراف الإقليمية والدولية في دعمها قبل اتضاح مآلات الصراع الدائر في المنطقة.
</div>
<div>
غير أن حالة الجمود السياسي هذه لا تبقى مجرد مسألة تفاوضية أو إجرائية، بل تنعكس بشكل مباشر وقاسٍ على حياة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون في قطاع غزة، بينهم ما يقارب مليوناً ونصف المليون يقيمون في الخيام ومراكز الإيواء. فالقطاع ما زال يرزح تحت أوضاع إنسانية هي من بين الأسوأ في تاريخه الحديث نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته حرب الإبادة، والانهيار شبه الكامل للبنية التحتية، وتفاقم أزمات الغذاء والمياه والكهرباء والخدمات الصحية، في وقت تسير فيه عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار بوتيرة بطيئة لا تتناسب إطلاقاً مع حجم الكارثة.
</div>
<div>
ولعل أخطر ما في المشهد الراهن أن استمرار تجميد استكمال اتفاق وقف إطلاق النار يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة، إذ إن غياب أفق سياسي واضح قد يدفع الأطراف المختلفة إلى الانزلاق مجدداً نحو جولات جديدة من المواجهة. فإسرائيل قد ترى في التصعيد الإقليمي فرصة لإعادة خلط الأوراق في غزة وفرض وقائع جديدة بالقوة، بينما قد تجد الفصائل الفلسطينية نفسها أمام واقع يكرّس الحصار والدمار دون أي أفق حقيقي للتغيير.
</div>
<div>
من هنا، تبدو الحاجة ملحّة إلى مبادرة سياسية وطنية جادة تطلقها قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وتتفاعل معها جميع الفصائل والقوى الفلسطينية بروح المسؤولية الوطنية، بما يفضي إلى بلورة موقف فلسطيني موحد قادر على كسر حالة الجمود الراهنة، وإعادة وضع ملف غزة في صدارة الاهتمام الدولي والإقليمي، والعمل من أجل استكمال مراحل اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ استحقاقاته كاملة.
</div>
<div>
إن ما يحتاجه قطاع غزة اليوم ليس مجرد تهدئة مؤقتة سرعان ما يتم خرقها، بل مسار سياسي واضح يفضي إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، ورفع الحصار، وبدء عملية إعادة إعمار حقيقية، وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة شؤونه الوطنية ضمن إطار سياسي موحد، بما يفتح الطريق أيضاً أمام تسوية سياسية عادلة تضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. أما إبقاء الأمور معلّقة بين هدنة هشة وحرب مؤجلة، فلن يؤدي إلا إلى تعميق المأساة الإنسانية وإبقاء المنطقة بأسرها على حافة انفجار دائم.
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/03-2026/article/34976 (1)-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مقال وليد العوض من النكبة للحرب على غزة الابادة بهدف التهجير</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.46945</link>
    <description>مقال وليد العوض من النكبة للحرب على غزة الابادة بهدف التهجير</description>
    <pubDate>Sat, 07 Mar 2026 10:38:00 +0200</pubDate>
    <guid>46945</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
** ليست غزة سوى الفصل الأحدث في تاريخ طويل من الإبادة والاقتلاع الذي بدأ مع نكبة عام 1948 وما زال يتواصل حتى اليوم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
*من النكبة إلى الحرب على غزة: الإبادة بهدف الاقتلاع والتهجير كاستراتيجية للاحتلال
</div>
<div>
كتب: وليد العوض
</div>
<div>
لم يعد الربط بين نكبة عام 1948 وما يجري اليوم في قطاع غزة مجرد مقارنة تاريخية أو قراءة سياسية، بل أصبح تعبيرًا عن استمرارية نهج واحد يقوم على الإبادة بهدف الاقتلاع والتهجير. فما يتعرض له الشعب الفلسطيني اليوم من قتل واسع وتدمير منهجي وتجويع ونزوح جماعي يعيد إلى الواجهة الأسئلة القديمة حول طبيعة المشروع الاستعماري الذي قام منذ بدايته على فكرة إفراغ الأرض من سكانها الأصليين وإعادة تشكيل واقعها الديمغرافي بالقوة.
</div>
<div>
وفي هذا السياق تكتسب الوثائق التاريخية التي تتكشف تباعًا عن أحداث النكبة أهمية خاصة، لأنها تسلط الضوء على السياسات التي رافقت قيام دولة الاحتلال. فقد كشفت مادة تحقيقية مطوّلة نشرها المؤرخ الإسرائيلي آدم راز في صحيفة “هآرتس” في 27 شباط/فبراير 2026 عن مجموعة وثائق وأوامر عسكرية نادرة تعود إلى حرب عام 1948، وتعيد طرح السؤال الذي ظلّ موضع جدل طويل في الرواية الإسرائيلية: هل غادر الفلسطينيون ديارهم طوعًا، أم جرى تهجيرهم بالقوة؟
</div>
<div>
تكشف هذه الوثائق، التي عُثر عليها مصادفة في أرشيف خاص لأحد جنود لواء “غولاني”، صورة مختلفة عمّا درجت عليه الرواية الرسمية في إسرائيل. فالأوامر العسكرية والشهادات التي تضمنها الأرشيف تشير بوضوح إلى أن العنف الممنهج، بما في ذلك القتل والترهيب وتدمير القرى، كان جزءًا من سياسة هدفت إلى إفراغ المناطق التي احتُلّت وتهجير سكانها الفلسطينيين.
</div>
<div>
الوثائق التي تناولها التحقيق تضم أوامر مكتوبة لقادة الوحدات العسكرية حول كيفية التعامل مع القرى العربية بعد احتلالها. وتتضمن هذه الأوامر تعليمات صريحة بإطلاق النار على السكان في حالات متعددة، وفرض عقوبات جماعية على القرى، بل وتدميرها بالكامل في بعض الأحيان. كما تشير إلى أوامر بقتل كل من يُعثر عليه حيًا في بعض المناطق، أو إطلاق النار على من لا يغادر من السكان.
</div>
<div>
وتكشف شهادات ضباط كبار في جيش الاحتلال آنذاك أن عمليات القتل والترهيب لم تكن حوادث معزولة أو تصرفات فردية، بل كانت جزءًا من أسلوب عمل ميداني هدفه دفع السكان إلى الرحيل. فقد أقرّ بعض الضباط بأن طرد عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مناطق مثل الجليل أو من مدن كبرى كاللد والرملة لم يكن ممكنًا دون خلق حالة من الخوف الجماعي. وبعبارة أكثر وضوحًا، كما ورد في إحدى الشهادات: “لم يكن بالإمكان طرد هذا العدد الكبير من الناس دون استخدام قدر كبير من الإرهاب”.
</div>
<div>
كما تظهر الوثائق أن القتل لم يكن مرتبطًا فقط بمرحلة القتال، بل استُخدم أيضًا لمنع الفلسطينيين من العودة إلى قراهم بعد انتهاء المعارك. فقد صدرت أوامر بإطلاق النار على كل عربي يوجد في المناطق القريبة من خطوط الهدنة، وهو ما يعني عمليًا منع اللاجئين من العودة إلى بيوتهم وأراضيهم.
</div>
<div>
ولا تقتصر أهمية هذه الوثائق على مضمونها، بل أيضًا على السياق الذي ظهرت فيه. إذ يشير التحقيق إلى أن جزءًا كبيرًا من المواد المتعلقة بحرب 1948 ظلّ مغلقًا في الأرشيف الإسرائيلي لعقود طويلة، ضمن سياسة منهجية هدفت إلى منع الكشف عن الوثائق التي تشير إلى عمليات طرد السكان أو ارتكاب جرائم بحق المدنيين. فالأرشيفات الإسرائيلية تضم ملايين الملفات، لكن القسم الأكبر منها لا يزال غير متاح للباحثين أو للجمهور
</div>
<div>
هذا الكشف المتأخر يعيد طرح الأسئلة الأساسية حول النكبة الفلسطينية عام 1948، التي أدت إلى تهجير نحو 800 ألف فلسطيني آنذاك وتدمير مئات القرى. فبينما رُوّج لسنوات طويلة أن السكان غادروا نتيجة ظروف الحرب أو بدعوة من قيادات عربية، تشير الوثائق والشهادات التي تتكشف تباعًا، بما فيها تلك التي كشف عنها آدم راز، إلى أن التهجير كان نتيجة مباشرة لسياسات عسكرية اعتمدت على الإعدامات المباشرة والعنف والترهيب وارتكاب مجازر جماعية لإجبار الناس على الرحيل وتغيير الواقع الديمغرافي.
</div>
<div>
ولا تقتصر أهمية هذه الشهادات على إعادة قراءة الماضي، بل تكتسب دلالة خاصة في ظل ما يجري اليوم في قطاع غزة. فالكثير من المراقبين يرون أن السياسات التي كشفت عنها وثائق عام 1948 تعود اليوم بأشكال مختلفة في الحرب المدمرة التي ما زالت متواصلة على القطاع.
</div>
<div>
فحرب الإبادة التي شنها الاحتلال على غزة منذ أكثر من عامين لم تقتصر على العمليات العسكرية فقط، بل رافقها تدمير واسع للأحياء السكنية والبنية التحتية وسقوط أعداد هائلة من الضحايا، فيما لا تزال آلاف الجثامين تحت الأنقاض. كما وثّقت تقارير متعددة حوادث إعدام ميداني واستهدافًا لعائلات بأكملها، في وقت أصرّ فيه كثير من السكان على البقاء في مناطقهم رغم القصف والحصار، إلى جانب استخدام التجويع على نطاق واسع كأداة فتاكة ضد المدنيين.
</div>
<div>
وقد أدى ذلك إلى نزوح جماعي واسع داخل قطاع غزة، حيث ما زال مئات الآلاف يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء، بينما يمنع الاحتلال عودتهم إلى بيوتهم المدمرة في المناطق التي ما زال يسيطر عليها في القطاع، بعد أن فشل في فرض تهجيرهم إلى الخارج. وقد شكّلت موجة التهجير هذه واحدة من أكبر موجات التهجير القسري في التاريخ الفلسطيني المعاصر.
</div>
<div>
وفي الوقت ذاته طُرحت مرارًا، وما تزال، في الخطاب السياسي الإسرائيلي أفكار تتعلق بترحيل السكان أو دفعهم إلى مغادرة القطاع، وهو ما يعيد إلى الأذهان منطق “إفراغ الأرض” الذي تشير إليه وثائق النكبة.
</div>
<div>
وبينما تختلف السياقات التاريخية بين عام 1948 واليوم، فإن التشابه في بعض السياسات يثير تساؤلات عميقة حول طبيعة الصراع واستمرارية أنماطه. ففي الحالتين يظهر استخدام القوة العسكرية ليس فقط لتحقيق أهداف ميدانية، بل أيضًا لإحداث تغيير ديمغرافي وجغرافي على الأرض.
</div>
<div>
إن نشر مثل هذه الوثائق بعد مرور ما يقارب ثمانية عقود على حرب 1948 لا يغيّر فقط فهم الماضي، بل يسلّط الضوء أيضًا على جذور السياسات التي ما زالت تؤثر في الحاضر. فالصراع الفلسطيني الإسرائيلي لم يبدأ في السابع من أكتوبر، بل يمتد لأكثر من قرن من الزمن، وكانت نكبة عام 1948 إحدى أبرز محطاته المفصلية.
</div>
<div>
لذلك فإن قراءة ما كشفه تحقيق “هآرتس” تذكّر بأن النكبة لم تكن مجرد حدث تاريخي انتهى قبل عقود، بل لحظة تأسيسية ما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم. وما يحدث في غزة يعيد طرح السؤال ذاته الذي طرحه التاريخ مرارًا: هل يمكن فرض الأمن والاستقرار بالقوة وحدها بمعزل عن تحقيق العدالة، أم أن تجاهل حقوق شعب كامل سيبقي الصراع مفتوحًا مهما طال الزمن؟
</div>
<div>
6 مارس 2026
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/02-2026/article/28459-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من يكتب للفلسطينيين روايتهم ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.46646</link>
    <description>من يكتب للفلسطينيين روايتهم ؟</description>
    <pubDate>Wed, 18 Feb 2026 13:53:00 +0200</pubDate>
    <guid>46646</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدكتور: عـمـر رحـال
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
من يكتب للفلسطينيين روايتهم ليس سؤالاً ثقافياً عابراً ولا جدلاً تربوياً محدوداً، بل هو سؤال تاريخي سياسي يمس جوهر الصراع على الذاكرة والهوية والسيادة المعرفية. فمنذ بدايات المشروع الاستعماري في فلسطين لم يكن النزاع يدور حول الأرض وحدها، بل حول الحق في تعريف التاريخ وتسمية الوقائع وصياغة المعنى. وقد أدركت القوى الاستعمارية مبكراً أن السيطرة على الجغرافيا لا تكتمل إلا بالهيمنة على السردية، وأن أخطر ما يمكن نزعه من شعب هو قدرته على رواية نفسه بلغته الخاصة. لذلك تحول كل ما له علاقة بالسردية، بما فيها المناهج التعليمية إلى ساحة مواجهة ، حيث يجري الصراع على المفاهيم قبل أن يجري على الوقائع، وعلى الوعي قبل أن يجري على السياسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في هذا السياق التاريخي تتجاوز مسألة تعديل المناهج حدود النقاش التربوي لتصبح امتداداً لمحاولات إعادة تشكيل الوعي الفلسطيني بما يتلاءم مع رواية استعمارية تسعى إلى إعادة تعريف الماضي والحاضر معاً. فالمناهج ليست مجرد كتب مدرسية، بل مرآة لرؤية المجتمع لذاته، ومخزن لذاكرته الجماعية، وأداة لتوريث التجربة التاريخية للأجيال القادمة. وعندما تتكثف الضغوط الإسرائيلية ، ومعها بعض الدول الأوروبية تحت شعارات الحياد أو منع التحريض، يصبح السؤال أكثر عمقاً، هل يجري فعلاً البحث عن تعليم متوازن، أم عن نصوص تعليمية منزوعة السياق التاريخي والسياسي تعيد صياغة الرواية الفلسطينية بحيث تصبح أكثر قبولاً ضمن تصورات القوة المهيمنة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد عاشت فلسطين عبر أكثر من قرن محاولات متواصلة لطمس الرواية الوطنية أو إعادة تفسيرها من الخارج، بدءًا من الخطاب الاستعماري الكلاسيكي الذي أنكر وجود الشعب الفلسطيني، وصولاً إلى مقاربات حديثة تسعى إلى تفريغ المناهج من مفردات مثل الاستعمار والمقاومة والنكبة تحت ذريعة الحياد العلمي. غير أن الحياد في واقع غير محايد يتحول غالباً إلى شكل من أشكال الانحياز الصامت، حيث يجري تجريد التجربة الفلسطينية من بعدها التاريخي وتحويلها إلى سردية تعليمية بلا فاعل وبلا سياق. وهنا يظهر البعد السياسي العميق للنقاش حول التعليم، إذ لا يتعلق الأمر فقط بما يتعلمه الطلبة، بل بكيفية بناء تصورهم للعالم ولأنفسهم داخل تاريخ ما زال مفتوحاً على الصراع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن التعليم في الحالة الفلسطينية لا يمكن فصله عن مسار طويل من الكفاح من أجل الاعتراف والوجود، ولذلك فإن كل محاولة لإعادة كتابة المناهج تحمل في طياتها سؤالاً سيادياً حول من يملك حق تعريف الحقيقة. فحين تطالب تقارير صادرة عن بعض الأطراف الدولية بإزالة مفاهيم معينة أو إعادة صياغة أحداث تاريخية بحجة التهدئة، فإنها لا تتعامل فقط مع نصوص تعليمية، بل مع ذاكرة شعب كامل. والذاكرة حين يعاد تشكيلها خارج سياقها الوطني تتحول إلى مساحة نزاع جديدة، حيث يصبح الطفل الفلسطيني مطالباً بأن يرى تاريخه من زاوية لا تشبه تجربته اليومية ولا تعكس واقعه السياسي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بهذا المعنى، يصبح السؤال عن من يكتب الرواية الفلسطينية سؤالاً عن الدولة والمعرفة في آن واحد، وعن قدرة المجتمع على حماية سرديته في مواجهة ضغوط سياسية تسعى إلى إعادة تعريف المفاهيم الأساسية مثل الاحتلال والعودة والمقاومة. فالمناهج التي تنزع منها اللغة التاريخية لا تنتج تعليماً محايداً بقدر ما تنتج وعياً مبتوراً يفتقد القدرة على فهم جذور الواقع الذي يعيش فيه. ومن هنا تتخذ معركة المناهج طابعاً وطنياً يتجاوز حدود الصف الدراسي، لتصبح جزءًا من صراع أوسع على الذاكرة والهوية وعلى الحق في أن يكتب الفلسطينيون روايتهم بأنفسهم، لا بوصفهم موضوعاً لقراءة خارجية، بل بوصفهم أصحاب تجربة تاريخية حية تستحق أن تروى كما عاشها أهلها لا كما يراد لها أن تبدو.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تقوم الضغوط الإسرائيلية والأوروبية على فرضية أن المناهج الفلسطينية يجب أن تكون خالية من اللغة التي تشير إلى الاحتلال أو تربط الواقع الفلسطيني بالاستعمار، حتى في المواد العلمية مثل الرياضيات والعلوم. ويطرح ذلك تصور تعليم محايد في واقع غير محايد، حيث يراد للطفل الفلسطيني أن يدرس الحياة اليومية بصيغة سلمية مجردة من أي إشارة إلى الانتهاكات التي يعيشها فعلياً. فحين تمنع الأمثلة المرتبطة بالحواجز العسكرية أو الاعتقال أو القيود على الحركة داخل المسائل العلمية، لا يكون الهدف مجرد تبسيط المادة التعليمية، بل إعادة تشكيل الوعي بحيث ينفصل العلم عن السياق السياسي والاجتماعي الذي يعيش فيه الطالب. هذا التوجه لا يسعى إلى تخفيف التوتر كما يدعي أصحابه، بل إلى تجريد التجربة الفلسطينية من بعدها الواقعي وتحويلها إلى تجربة تعليمية معزولة عن التاريخ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويظهر هذا التوجه أيضاً في المطالبة بالابتعاد عن اللغة التي تصف الاحتلال بأنه استعمار أو التي تربط القضية الفلسطينية بحركات التحرر العالمية مثل الجزائر وكوبا وفيتنام. فحين يمنع استخدام مصطلح الاستعمار أو حق الشعوب في مقاومة الاحتلال داخل المناهج، فإن ذلك لا يمثل مجرد اختيار لغوي، بل يعكس محاولة لإعادة تعريف الصراع ذاته. فالرواية التي تريد بعض التقارير الدولية ترسيخها تقوم على تصوير الاحتلال باعتباره نزاعاً سياسياً مجرداً وليس بنية استعمارية، وهو ما يؤدي إلى تجريد الفلسطينيين من السياق التاريخي الذي يمنحهم شرعية النضال ضمن القانون الدولي. وفي هذا السياق يصبح منع ذكر حق العودة أو تصويره كحق متنازع عليه وليس حقاً مكتسباً جزءًا من عملية إعادة صياغة المفاهيم القانونية والتاريخية بما يتلاءم مع تصور إسرائيلي لهوية الدولة وحدودها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما تمتد هذه الضغوط إلى المجال الثقافي والأدبي، حيث يوجه نقد حاد إلى القصائد والنصوص التي تتناول النكبة أو مجازر مثل الطنطورة والدوايمة، باعتبارها مشبعة بالعنف أو تحرض على التصعيد. غير أن هذا النقد يتجاهل أن الأدب يمثل مساحة لتوثيق الذاكرة الجماعية وللتعبير عن التجربة التاريخية للشعوب. فمحاولة حذف صور المناضلات أو المناضلين من المناهج، أو منع الحديث عن الصمود والتعذيب في سجون الاحتلال، تعني في جوهرها محو التاريخ وليس مجرد ضبط لغة المناهج. فالذاكرة حين يتم تجريدها من رموزها تتحول إلى سردية ناقصة، وهو ما يؤدي تدريجياً إلى إعادة تشكيل الوعي الجمعي بصورة تتماشى مع الرواية الأقوى سياسياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن الأمثلة اللافتة التي تطرحها التقارير مسألة الخرائط، حيث يعتبر عدم ذكر اسم "إسرائيل" أو استخدام خرائط لا تعكس الحدود السياسية المعترف بها دولياً تهديداً أمنياً. لكن هذا الطرح يتجاهل أن الخرائط في المناهج الفلسطينية غالباً ما تعكس رؤية تاريخية وجغرافية للأرض، وليس مجرد موقف سياسي معاصر. وحين يطلب حذف هذه الخرائط أو تعديلها دون نقاش علمي متوازن، يصبح التعليم أداة لإعادة رسم الجغرافيا الذهنية للطلبة بما يتوافق مع تصور سياسي محدد. وينسحب الأمر ذاته على المطالبة بإزالة رموز مثل المفتاح الذي يمثل حق العودة، باعتبارها رموزاً تحمل دلالات سياسية، في حين أنها بالنسبة للفلسطينيين جزء من الذاكرة التاريخية والهوية الجماعية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تتجلى أيضاً محاولة إعادة كتابة الرواية الفلسطينية في الدعوات إلى تعريفات جديدة لمفاهيم مثل النكبة والإبادة والاستعمار والمقاومة. فحين يجري استبدال هذه المفاهيم بمصطلحات أكثر حيادية أو مبهمة، يتم تفكيك اللغة التي يستخدمها الفلسطينيون لوصف تجربتهم التاريخية. ولا يتعلق الأمر فقط بالمفردات، بل بطريقة بناء السردية التعليمية نفسها، حيث يراد تقديم صورة لـ"إسرائيل" بوصفها دولة محبة للسلام، مع التقليل من الحديث عن التهويد أو السياسات الاستيطانية أو القيود المفروضة على الفلسطينيين. هذا النوع من الصياغة يؤدي إلى خلق توازن زائف بين طرفين غير متكافئين، ويعيد إنتاج خطاب يتجاهل البعد الاستعماري للصراع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي سياق الحديث عن المعايير الدولية مثل معايير اليونسكو، يظهر التناقض بين الدعوة إلى تعليم خال من الكراهية وبين محاولة فرض رؤية سياسية محددة على المناهج. فالمطلوب ظاهرياً هو الابتعاد عن اللغة الأيديولوجية، لكن التطبيق العملي يكشف عن استهداف الرواية الفلسطينية أكثر من أي شيء آخر. فحين يمنع ذكر الفاعل في الانتهاكات ويستخدم المبني للمجهول في وصف الواقع الاستعماري، يتم تحويل الاحتلال إلى حالة مجردة بلا مسؤولية واضحة، وهو ما يضعف القدرة على فهم السياق التاريخي والسياسي بشكل نقدي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن زاوية أخرى، لا يمكن تجاهل دور بعض الدول الأوروبية في الضغط لتغيير المناهج بحجة ضمان الحياد أو منع التحريض. غير أن هذا الضغط يعكس في كثير من الأحيان حساسية تاريخية خاصة تجاه معاداة السامية، يتم إسقاطها على السياق الفلسطيني بطريقة لا تميز بين نقد سياسات الاحتلال وبين العداء لليهود. ويظهر ذلك في الاعتراض على نصوص دينية أو تاريخية مثل الحديث عن الجهاد في الآيات القرآنية أو الإشارات إلى روايات دينية مسيحية، حيث يتم تفسيرها باعتبارها مؤشرات على خطاب كراهية رغم أنها جزء من التراث الديني والثقافي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الصراع حول المناهج الفلسطينية يكشف في جوهره عن معركة على السيادة المعرفية وعلى من يملك حق تعريف التاريخ. فحين يتم الضغط لتغيير مضمون المناهج دون مشاركة حقيقية من المجتمع الفلسطيني، يصبح التعليم أداة لإعادة إنتاج رواية مفروضة من الخارج. ولا يعني ذلك رفض تطوير المناهج أو مراجعتها علمياً، بل رفض تحويلها إلى ساحة لفرض رواية سياسية تنزع عن الفلسطينيين حقهم في تسمية واقعهم ووصف تجربتهم التاريخية بلغتهم الخاصة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية، يتضح أن الحديث عن إصلاح المناهج لا ينفصل عن مشروع أوسع يسعى إلى التأثير في الوعي الجمعي الفلسطيني وإعادة تشكيله بما يتوافق مع توازنات سياسية دولية. فالمناهج ليست مجرد نصوص تعليمية، بل مساحة للصراع على الذاكرة والهوية والسيادة الثقافية. وحين يطالب البعض بتعليم محايد في واقع غير محايد، فإن ذلك يطرح سؤالاً جوهرياً حول معنى الحياد نفسه، هل هو حياد معرفي حقيقي يسعى إلى تعزيز التفكير النقدي، أم حياد شكلي يخفي محاولة لإعادة كتابة التاريخ على مقاس رواية أخرى. وبين هذين الاحتمالين يبقى التحدي الأكبر أمام الفلسطينيين هو الحفاظ على حقهم في رواية قصتهم بلغتهم الخاصة، وفي تعليم أجيالهم تاريخهم ، وأيضاً دون تجريد قسري من الذاكرة أو من الحق في تسمية الأشياء بأسمائها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
على جميع الأطراف، دون استثناء، أن تدرك حقيقة راسخة لا يغيرها تبدل الخطابات ولا ضغوط السياسة، وهي أن الفلسطينيين ليسوا طارئين على هذه الأرض، بل هم جزء من تاريخها العميق الممتد قبل أن تتشكل الحدود وقبل أن تكتب الروايات المتنازعة. وجودنا هنا ليس مجرد موقف سياسي عابر، بل امتداد لحضارة وذاكرة وهوية تشكلت عبر قرون طويلة، حفظتها المدن والقرى واللغة والحكايات اليومية. لذلك فإن أي نقاش حول المستقبل أو حول الحقوق لا يمكن أن يبدأ من فراغ، وأن روايتنا ليست ادعاء، فنحن لسنا عابرين كما غيرنا، فتجربتنا الإنسانية متجذرة في المكان والتاريخ، بل من الاعتراف بأننا على هذه الأرض قبل الزمن بزمن.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/02-2026/article/30601-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تُثمر «البذور» وطنًا  </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.46410</link>
    <description>حين تُثمر «البذور» وطنًا

</description>
    <pubDate>Thu, 05 Feb 2026 09:32:00 +0200</pubDate>
    <guid>46410</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
<br>
</div>
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: معروف الرفاعي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سياسي واعلامي مقدسي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في زمنٍ تُحاصَر فيه الفكرة قبل الأرض، وتُستهدَف فيه الهوية قبل الحجر، يبرز رجال لا يكتفون بإدارة مؤسسة تعليمية، بل يعيدون تعريف معنى الجامعة ودورها:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هل هي قاعات ومحاضرات؟ أم مناعة شعب، وأمل جيل، وجواز سفر إلى العالم؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جامعة العاصمة… حين يصبح العلم سياسة وطنية
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جامعة القدس، بوصفها جامعة العاصمة، ليست مجرد عنوان جغرافي أو صفة بروتوكولية؛ إنها معنى سيادي راسخ في الوعي الفلسطيني. أن تكون القدس مركزًا للعلم كما هي مركز للروح والتاريخ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هذا المنطلق، لم يكن التطوير الذي شهدته الجامعة تحسينًا إداريًا عابرًا، بل نهجًا متكاملًا يحوّل الجامعة إلى مؤسسة وطنية شاملة: تصنع المعرفة، وتحمي الهوية، وتؤهّل المجتمع، وتخاطب العالم بلغة البحث والابتكار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مدرسة «البذور»… الفكرة التي تُثمر وطنًا
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس كل قائد يزرع. بعضهم يزيّن المشهد، وبعضهم يكرّر ما كان، لكن القليل من القادة يدركون أن النهضة تبدأ ببذرة: فكرة صغيرة، مشروع مُحكم، فرصة تُمنَح للموهوب، وإيمان صادق بأن الإنسان هو رأس المال الأكبر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا تتجسد "مدرسة البذور" :
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
البذرة التي تصير شتلة، والشتلة التي تصير شجرة، والشجرة التي تُعطي ثمرًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا الثمر ليس شهادات فحسب، بل خريجون أقوياء، وباحثون مؤثرون، ومبادرات تقود المجتمع، وسمعة أكاديمية ترفع اسم فلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الوقف… حين تصبح الاستدامة واجبًا أخلاقيًا
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في واقع هشّ التمويل وقاسٍ في القيود، لا يكفي أن تُدار الجامعة بإمكاناتها، بل يجب أن تُحمى بفكرة دائمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا جاءت مبادرة الوقفيات الخيرية بوصفها فعلًا استراتيجيًا، لا تبرعًا موسميًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الوقف، في جوهره، إعلان واضح بأن التعليم العالي ليس مشروع سنة أو بند ميزانية، بل حق ممتد، ومسؤولية مستدامة، وسند للأجيال.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إنها نقلة نوعية أن تتحول الجامعة من مؤسسة تنتظر الدعم إلى مؤسسة تصنع ضمانها، وتبني ظهرها بوعي اجتماعي وخيري ووطني يليق بفلسطين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الحاضنات الفكرية وحاضنات الأعمال… صناعة المواهب بدل انتظار المعجزات
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لأن المعرفة وحدها لا تكفي إن لم تجد طريقها إلى المجتمع، جاءت فلسفة الحاضنات:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حاضنات فكرية تُنمّي العقول، وحاضنات إعلامية وريادية تُطلق المواهب، وتخلق الفرص، وتزرع الأمل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في هذه الرؤية، الطالب ليس رقمًا في سجل، ولا مشروع تخرّج ينتهي؛ بل مشروع حياة يُكتشف، يُصقل، يُفتح له باب، ويُمنح حق التجربة والانطلاق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
البحث العلمي… هوية شعب وإرادة جيل
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يصبح البحث العلمي «هوية شعب»، فهذه ليست استعارة جميلة، بل حقيقة سياسية ومعرفية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الشعوب التي لا تُنتج معرفة تُستهلك روايتها، والأمم التي لا تكتب علمًا تُكتَب عنها التقارير بدل أن تكتب مستقبلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
البحث العلمي هنا جواز سفر إلى العالم، يفتح أبواب الجامعات والمختبرات والمنتديات، ويثبت أن فلسطين ليست فقط ساحة صراع، بل ساحة عقل وإبداع، وقدرة على المشاركة في صناعة الإنسانية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نموذج يجتمع عليه الجميع
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في بلدٍ كثرت فيه الاختلافات، يصبح الإجماع عملة نادرة. لكن حين تجتمع المؤسسات والفعاليات والمرجعيات على تقدير أثر رجل، فهذا يعني أن الأثر لم يكن خطابًا، بل نتائج ملموسة: شراكات، وثقة، وسمعة، وبناء مؤسسي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عماد أبو كشك، بهذا المعنى، يمثل نموذجًا أكاديميًا وإداريًا يخاطب الجميع ويسانده الجميع، لأنه لم يضع الجامعة في مربع ضيق، بل رفعها إلى مقامها الطبيعي: رافعة وطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس… خلف جامعتها… وخلف صانع نهضتها
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس لا تحتاج جامعةً تُشبه غيرها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس تحتاج جامعةً تُشبهها: ثابتة، عميقة، عزيزة، ومبدعة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحين تقودها رؤية تتعامل مع العلم بوصفه مقاومة راقية، ومع الوقف بوصفه درعًا للاستدامة، ومع البحث العلمي بوصفه رواية لا تندثر، فإننا لا نتحدث عن إدارة ناجحة فحسب، بل عن مشروع وطني متكامل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تأتي الرسالة الأوضح:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أن جميع أركان القدس — أهلها، ومؤسساتها، وفعالياتها، ومرجعياتها — يقفون خلف جامعة القدس، وخلف صانع نهضتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لأن الجامعة لم تعد مجرد مؤسسة تعليمية، بل باتت عنوانًا للكرامة والمعرفة والصمود، ورافعة وطنية تُجسّد حضور القدس في الوعي، وتثبّت مكانتها في المستقبل كما هي راسخة في التاريخ والوجدان.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/02-2026/article/28257-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>&quot;ما لزوم الفقراء في الدنيا؟&quot;</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.46002</link>
    <description>&quot;ما لزوم الفقراء في الدنيا؟&quot;</description>
    <pubDate>Sun, 11 Jan 2026 13:09:00 +0200</pubDate>
    <guid>46002</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدكتور : عــمـر رحـال
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
في أحد أكثر مشاهد السينما العربية قسوة وصدقاً، وفي حوار يبدو عابراً لكنه يفضح ما تحرص السياسة والاقتصاد على إخفائه، يقول الفنان يوسف شعبان للفنانة نبيلة عبيد في فيلم "كشف المستور" إنتاج عام 1994 ، في إجابته على سؤالها " لزومهم إية الفقراء في الدنيا" ، ليجيبها "عشان يدوا أصواتهم للأغنياء". هذه الجملة، رغم أنها خرجت في سياق درامي، إلا أنها أقرب إلى اعتراف طبقي صريح، اعتراف لا يقوله الساسة علناً، لكنه يمارس يومياً ببرود شديد. ليست الجملة مجرد توصيف لعملية انتخابية، بل تشريح مكثف لعلاقة غير متكافئة بين الفقر والسلطة والثروة ، علاقة حولت الفقر من وضع اجتماعي مؤلم إلى وظيفة سياسية متكاملة الأركان، يعاد إنتاجها جيلاً بعد جيل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا، لا يعود سؤال "ما لزوم الفقراء في الدنيا؟"-وأنا أنتمي لهم طبقياً- سؤالاً وجودياً عاطفياً، ولا تساؤلاً أخلاقياً مجرداً، بل يتحول إلى سؤال معرفي صادم ، يمس جوهر النظام الاجتماعي والسياسي. إنه سؤال عن الدور الذي يراد للفقراء أن يؤدوه ، لا الدور الذي يختارونه لأنفسهم. سؤال عن موقعهم في معادلة السلطة، وعن السبب الذي يجعل العالم، حتى اليوم، عاجزاً أو غير راغب في إنهاء الفقر، رغم وفرة الثروة والمعرفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من منظور علم الاجتماع ، الفقر ليس مجرد غياب للدخل أو نقص في الموارد ، بل هو موقع داخل بنية اجتماعية غير عادلة ، موقع يصمم بعناية ليبقى قائماً. الفقراء ليسوا خارج النظام كما يروج أحياناً، بل هم في صميمه. هم مادته الخام، وقاعدته الواسعة، وشرطه الضروري للاستمرار. المجتمع الطبقي لا يعيش فقط على وجود قلة تملك، بل على وجود أغلبية لا تملك سوى قدرتها على العمل والطاعة والانتظار. الفقير يبيع قوة عمله، يتحمل المخاطر، ويعيش الهشاشة، كي تتراكم الثروة في مكان آخر. وبهذا المعنى، يصبح الفقر وظيفة اجتماعية غير معلنة، لكنه أساسي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الوظيفة لا تختزل في موسم الانتخابات، رغم أن صناديق الاقتراع تكشفها بوضوح فاضح. أصوات الفقراء تعامل كأرقام قابلة للتوجيه، تشترى بالخطاب العاطفي، أو بالخوف، أو بوعود لا تتحقق. لكن الأخطر أن الدور المطلوب من الفقراء لا ينتهي عند التصويت، بل يمتد إلى ما هو أعمق، حماية البنية الاقتصادية التي تبقيهم فقراء، والدفاع عن نظام لا يمنحهم إلا الحد الأدنى من البقاء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في علم السياسة، تظهر هذه العلاقة بجلاء أكبر. الدولة الحديثة، خصوصاً في نماذجها السلطوية أو الهجينة، لا تبحث فقط عن شرعية قانونية، بل عن استقرار اجتماعي قسري. الفقراء هنا يتحولون إلى قوة ضبط ، إلى صمام أمان يمنع الانفجار، لا لأنهم راضون ، بل لأنهم محاصرون بالحاجة. الأغنياء لا يريدون من الفقراء مجرد أصوات ، بل يريدون أجساداً تحرس، وأيدي تضبط، وظهوراً تتحمل كلفة الاستقرار. يريدون حماية ممتلكاتهم، شركاتهم، احتكاراتهم، أنماط حياتهم المعزولة، وهذه الحماية لا تُؤمَّن بالشعارات، بل بالمؤسسات الصلبة المدنية والعسكرية والأمنية والقضائية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس من قبيل المصادفة أن تكون الجيوش وأجهزة الشرطة والأمن، في معظم دول العالم، مكونة في غالبيتها الساحقة من أبناء الفقراء. هؤلاء لا يدخلون هذه المؤسسات فقط بدافع الوطنية المجردة، بل لأن البدائل شحيحة. الوظيفة العسكرية أو الأمنية تقدم لهم ما لا يقدمه الاقتصاد المدني، راتب ثابت، مكانة اجتماعية، وشعوراً نسبياً بالقوة بعد سنوات من الهشاشة. في المقابل، يطلب منهم أن يكونوا الدرع الذي يحمي النظام، والسور الذي يمنع اقتراب الغاضبين من مراكز الثروة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سياسياً، لا يمكن فهم موقع الفقراء إلا بوصفه أحد أعمدة الحكم، لا أحد نتائجه العرضية. الفقر، في كثير من الأنظمة، ليس فشلاً في السياسات العامة، بل جزء مقصود من تصميمها. فالدولة التي تنجح في إخراج مواطنيها من الحاجة، تنتج مواطنين أحراراً، والأحرار يصعب حكمهم بالترهيب أو الابتزاز. لهذا، تدار المجتمعات لا لتقليص الفقر جذرياً، بل لضبطه ضمن مستويات "آمنة سياسياً، لا تُفجّر النظام ولا تحرره من أدوات السيطرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الأنظمة السلطوية وشبه السلطوية، يعاد تعريف السياسة ذاتها بوصفها فن إدارة الفقراء لا تمكينهم. تمنحهم الدولة فتات الخدمات، وتبقيهم على حافة العوز، بحيث يصبح الخوف من السقوط الكامل أقوى من الرغبة في التغيير. هنا يتحول الفقير إلى كائن سياسي منزوع الإرادة، يطلب منه أن يختار بين الأسوأ والأسوأ، لا بين بدائل حقيقية. الديمقراطية، في هذا السياق، لا تلغى رسمياً، بل تفرغ من مضمونها الاجتماعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأخطر أن الفقر يستخدم كوسيلة لإعادة إنتاج الشرعية السياسية. حين تصعد النخب الحاكمة إلى السلطة، لا تفعل ذلك فقط عبر القوانين أو الدساتير، بل عبر بناء تحالفات اجتماعية غير متكافئة، يكون الفقراء فيها الطرف الأضعف. تستخدم لغة "الاستقرار"، و"الأمن"، و"الحفاظ على الدولة"، لتبرير استمرار الفجوة الطبقية، وكأن العدالة الاجتماعية تهديد للنظام، لا شرط لبقائه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
النظام الحاكم ، لا يريد فقراء غاضبين، لكنه لا يريدهم متحررين أيضاً. يريدهم مطيعين، مشغولين بلقمة العيش، خائفين من فقدان الوظيفة أو الامتياز البسيط. لذلك، يُدفع أبناء الفقراء إلى مواقع حساسة في أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية في أحيان كثيرة في الجيش، الشرطة، الأمن. ليس لأنهم الأكثر كفاءة، بل لأن ولاءهم يمكن التحكم به عبر الراتب والترقية والرمزية الوطنية. يصبح الانتماء للمؤسسة الأمنية بديلاً عن الانتماء الطبقي، وأحياناً بديلاً عن الوعي السياسي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا، تتجلى إحدى أكثر آليات الحكم قسوة، تحويل الفقراء إلى حماة للنظام الذي يُنتج فقرهم. تعاد صياغة وعيهم السياسي بحيث يرون في الاحتجاج تهديداً للأمن، وفي المطالبة بالعدالة فوضى، وفي الدفاع عن النظام دفاعاً عن الدولة ذاتها. هذه ليست صدفة، بل نتيجة عمل طويل على المناهج، الإعلام، الخطاب الديني، والثقافة العامة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الأنظمة التي تحكمها تحالفات المال والسلطة، يصبح الفقير مادة سياسية قابلة للتشكيل. يُستدعى وقت الانتخابات، ويستبعد في وقت اتخاذ القرار. يستخدم اسمه في الخطاب، ويغيب صوته في السياسات. تسن القوانين باسمه، لكنها لا تصله. ترفع شعارات "العدالة الاجتماعية"، بينما تصاغ الموازنات لخدمة رأس المال الكبير. السياسة هنا لا تمارس على الفقراء، بل فوقهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تتجلى المفارقة القاسية، أبناء الفقراء هم من يحرسون البنوك التي لن يقترضوا منها إلا بشروط قاسية، والمصانع التي لن يمتلكوا فيها سوى أجورهم الزهيدة، والمجمعات السكنية التي لن يسكنوها أبداً. يقفون في الصفوف الأولى عند كل أزمة، دفاعاً عن نظام لم يكن يوماً كريماً معهم. الفقر، في هذا السياق، لا ينظر إليه كظلم يجب إنهاؤه، بل كحالة يجب إدارتها.
</div>
<div>
أصحاب رأس المال، من جهتهم، لا يثقون بالديمقراطية الكاملة. لأن الديمقراطية، حين تقرن بالعدالة الاجتماعية، تهدد مصالحهم وامتيازاتهم. لذلك، يفضلون أنظمة هجينة، انتخابات بلا اقتصاد عادل ، تمثيل سياسي بلا توزيع للثروة ، حريات شكلية بلا مساواة . الفقراء، في هذه المعادلة، يستخدمون لإضفاء شرعية عددية على قرارات تتخذ ضدهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تاريخياً، كلما اقترب الفقراء من الفعل السياسي المستقل، ردت الأنظمة بالقمع أو الاحتواء. تفتح أبواب الترقي الفردي لإجهاض الفعل الجماعي. يرقى بعض أبناء الفقراء ليقال إن النظام منفتح، بينما يغلق الباب أمام الأغلبية. السياسة هنا تدار بمنطق "اصعد وحدك ولا تغير شيئاً".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحين تفشل أدوات الاحتواء، يستدعى العنف. الفقراء أنفسهم، عبر الأجهزة التي ينتمون إليها، يستخدمون لقمع الفقراء الآخرين. وهنا تبلغ المفارقة ذروتها ،الفقر يُحارب بالفقراء، والعدالة تقمع باسم النظام. لا لأن الفقير عدو للفقير، بل لأن السياسة نجحت في تفكيك وعيه الجماعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن رغم كل ذلك، لم تستطع أي منظومة سياسية، مهما بلغت قسوتها، أن تلغي حقيقة واحدة، الفقراء هم القوة الكامنة في التاريخ. هم الأغلبية الصامتة، التي حين تتحرك، تربك كل الحسابات. لهذا تخشاهم الأنظمة، حتى وهي تعتمد عليهم. ولهذا تبقيهم دائماً قريبين من الحافة، لا ليسقطوا، ولا ليصعدوا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في تجارب الشعوب المضطهدة ، تتضاعف هذه الحقيقة، فقد أدركوا أن الفقير هو الخطر الحقيقي، لأنه لا يملك ما يخسره. لذلك، جرى تفتيته ، حصار اقتصادي، تجزئة جغرافية، إضعاف البنى الاجتماعية، وتحويل النضال إلى مسألة أمنية. ومع ذلك، ظل أبناء الفقراء وقود المقاومة، وحراس الذاكرة الوطنية.وعندما يطرح سؤال "ما لزوم الفقراء في الدنيا؟" من زاوية سياسية صافية، تكون الإجابة مرعبة في بساطتها، لزومهم أن يبقوا وقوداً، حراساً، أرقاماً، ما لم يتحولوا إلى فاعلين واعين. عندها فقط، لا يعود السؤال مطروحاً، لأن السياسة نفسها تُجبر على أن تتغير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الفقر ليس عيباً ولا عاراً. العار هو تحويله إلى أداة. العار هو أن تستغل حاجة الإنسان ليجبر على لعب دور ضد مصلحته. في المجتمعات غير العادلة، يطلب من الفقير أن يكون صبوراً، منضبطاً، وطنياً، مضحياً، بينما يسمح  لصاحب رأس المال بأن يكون متوحشاً في جشعه، محمياً في فساده، ومبرراً في امتيازاته. يلام الفقير على فقره، ويقدم الغني كنموذج نجاح، حتى حين تكون ثروته نتاج نهب منظم، أو احتكار، أو تحالف فاسد مع السلطة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أصحاب رأس المال يريدون دائماً أكثر مما يريد الفقراء. الفقير يطلب الأمان، لقمة عيش كريمة، تعليماً يفتح أفقاً لأبنائه، وعلاجاً لا يذله. أصحاب رأس المال يريدون قوانين تفصيلية تحمي ثروتهم، أجهزة أمنية ساهرة، قضاء قابلاً للتطويع، وإعلاماً يعيد إنتاج روايتهم. هذا الخلل في ميزان المطالب يفسر لماذا تسخر طاقات المجتمع، بما فيها طاقات الفقراء أنفسهم، لخدمة أقلية ضيقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الأكثر مأساوية أن أبناء الفقراء كثيراً ما يدفعون ليكونوا حماة الفساد. لا لأنهم فاسدون، بل لأن النظام يربط البقاء بالولاء. منصب صغير، ترقية، وظيفة، أو مجرد شعور بالانتماء، قد يكفي لتحويل الضحية إلى أداة. الفقير هنا لا يخرج من الهامش، بل ينقل إلى هامش آخر، أكثر خطورة، لأنه يصبح شريكاً في حماية ما يضطهده.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تاريخياً، لم تُبنَ الإقطاعيات إلا على أكتاف الفقراء. الأرض التي حرثها الفلاحون، والضرائب التي دفعوها، والعرق الذي نزفوه، كانت الأساس الحقيقي لثروة الإقطاعيين. لم يكن الفقر نتيجة كسل أو نقص أخلاق، بل نتيجة نظام ملكية جائر، جعل القلة تملك كل شيء، والأغلبية لا تملك سوى الطاعة. الإقطاعي امتلك الأرض والسلاح والقضاء، والفقير امتلك الخوف.
</div>
<div>
ورغم تغير الأسماء والأشكال، استمرت القاعدة. الأنظمة الاستبدادية الحديثة أعادت إنتاج العلاقة نفسها. استخدمت الفقراء لحمايتها من الثورات، جندتهم في أجهزتها، ومنعت عنهم التنظيم الحر، وأبقتهم في حالة حاجة دائمة. الفقر هنا يصبح وسيلة حكم، من يخشى الجوع، يخشى التمرد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن التاريخ لا يسير في خط واحد. المفارقة العميقة أن الفقراء هم من صنعوا التحولات الكبرى. هم من قادوا الثورات، وحرروا الأوطان، وكسروا سلاسل الاستعمار. لأن الفقير، حين يُسلب كل شيء، لا يبقى لديه ما يخسره سوى الخوف نفسه. لذلك كانت الثورات دائماً فعل كرامة قبل أن تكون فعل سياسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الفقراء هم من تحملوا ظلم المستعمر والمستبد، وهم من دفعوا كلفة التحرر. ومع ذلك، حافظوا على قيم إنسانية عالية ، التضامن، التكافل، الاستعداد للتضحية. لم تكن هذه القيم خطاباً أخلاقياً، بل ضرورة للبقاء. الفقير يعرف أن النجاة فردياً مستحيلة، فيلجأ إلى الجماعة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي التجربة الفلسطينية، تتجسد هذه الحقيقة بأوضح صورها. الثورة الفلسطينية لم تكن ثورة نخب مترفة، بل ثورة مخيمات ومنافي وقرى مهمشة. الشهداء ،الأسرى، الجرحى، والمناضلون، في غالبيتهم الساحقة، أبناء الفقراء. لم يحملوا السلاح حباً بالموت، بل لأنهم أدركوا أن الحياة بلا كرامة شكل آخر من الموت.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لهذا، فإن سؤال "ما لزوم الفقراء في الدنيا؟" ليس سؤالاً عن الفقراء بقدر ما هو سؤال عن الأنظمة التي تحتاجهم فقراء. هو سؤال عن عالم لا يزال يرى في الإنسان قيمة بقدر ما يخدم السلطة أو الثروة. وحين يعاد تعريف الفقير لا كأداة، بل كفاعل كامل الحقوق، يسقط السؤال من تلقاء نفسه، لأن وجود الإنسان، أي إنسان، لا يحتاج إلى تبرير.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/01-2026/article/23861-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حرب بلا اقتصاد ... قراءة في انهيار المؤشرات الاقتصادية بقطاع غزة خلال عام 2025</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.45838</link>
    <description>حرب بلا اقتصاد ... قراءة في انهيار المؤشرات الاقتصادية بقطاع غزة خلال عام 2025</description>
    <pubDate>Tue, 30 Dec 2025 09:40:00 +0200</pubDate>
    <guid>45838</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
يُظهر "حصاد" اقتصاد قطاع غزة لعامي 2025 مشهداً قاتماً للغاية، حيث تصف التقارير الدولية والمحلية (مثل البنك الدولي، الأونكتاد، الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية) الوضع بأنه "انهيار شبه كامل" وغير مسبوق تاريخياً.
</div>
<div>
فقد تسببت الحرب المستمرة لأكثر من عامين في محو مكاسب تنموية تراكمت على مدار عقود في دمار هائل بكل شيء تجاوز 90% في كافة القطاعات الاقتصادية والإسكان والبنية التحتية، وخسائر تقدر بحوالي 70 مليار دولار، وتجاوز حجم الركام في قطاع غزة بنهاية عام 2025 حوالي بنحو61   مليون طن، قد تستغرق عملية إزالة هذا الركام وتدويره أكثر من 10 أعوام إذا توفر التمويل والمعدات  ، وخلال تلك الفترة  تنامت معدلات الفقر والبطالة واتسعت فجوة انعدام الأمن العدائي وصولا إلى المجاعة التي استمرت لعدة أشهر وحذرت المؤسسات الدولية من استمرارها.
</div>
<div>
وفيما يلي قراءة في أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تلخص هذا الواقع المرير:
</div>
<div>
تعرضت مؤشرات النمو والإنتاج انهيار كبير حيث شهد الناتج المحلي الإجمالي في غزة انخفاضاً حاداً جعل الاقتصاد يعود إلى مستوياته قبل أكثر من 20 عاماً.
</div>
<div>
وانخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطاع غزة بنسبة تتجاوز%84 خلال عام 2025 مقارنة مع عام 2023  وصولا إلى الانكماش الاقتصادي، حيث انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى حوالي161  دولاراً فقط، وهو الأدنى عالمياً، حيث فقد الفرد نحو 94% من قوته الاقتصادية مقارنة بعام 2005، وذلك بفعل توقفت وتراجع معظم الأنشطة الإنتاجية (الزراعية، الصناعية، والإنشائية) بشكل شبه كلي نتيجة التدمير المباشر للمنشآت والبنية التحتية.
</div>
<div>
حيث تراجعت معظم الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة خلال العام 2025 إلى حد كارثي مقارنة بالعام 2023، حيث سجل نشاط الإنشاءات أعلى تراجع بنسبة بلغت 99%، تلاه نشاط الصناعة بنسبة تراجع 94%، ثم نشاط الخدمات بنسبة تراجع 82%، كما تراجع نشاط الزراعة بنسبة 92%.
</div>
<div>
وارتفعت معدلات البطالة بشكل جنوني لتصل إلى 78% بعد أن كانت حوالي 45% قبل الحرب وهي الأعلى عالميا، وفقد أكثر من 250 ألف شخص وظائفهم بشكل دائم، مما يعني فقدان مصدر الدخل الأساسي لمعظم العائلات.
</div>
<div>
أما بخصوص الفقر فتشير التقديرات إلى أن أكثر من 90% من سكان قطاع غزة يعيشون حاليًا تحت خط الفقر وأكثر من 75% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع (اقل من 1.90 دولار للفرد يوميًا) ،  ويبلغ خط الفقر في فلسطين حوالي 2,717 شيكل إسرائيلي، فيما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) حوالي 2,170 شيكل إسرائيلي.
</div>
<div>
ووصل انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة خلال عام 2025 إلى مستويات حرجة رغم وجود "تحسن نسبي" طفيف مقارنة بمنتصف العام الذي شهد ذروة المجاعة، وبلغت نسبة المتضررين حوالي 1.6 مليون نسمة، (أي 77% من سكان القطاع) عانوا من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
</div>
<div>
وفي النهاية فإن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حاليا في حالة انهيار كارثية ، حيث أن قطاع غزة أصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم وجميع السكان معتقلين منذ أكثر من عامين، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء ، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية،
</div>
<div>
وهنا اود التساؤل.. هل يعقل في القرن الواحد وعشرين أن يترك قطاع غزة وعلى مدار أكثر من عامين في هذه الحالة الكارثية دون أدني مقومات حياة، لذا أصبح المطلوب بشكل عاجل وسريع من كافة المؤسسات والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي الضغط الفعلي والحقيقي على إسرائيل لإنهاء حصارها لقطاع غزة وفتح كافة المعابر التجارية وإدخال كافة احتياجات قطاع غزة من السلع والبضائع وعلى رأسها مواد البناء دون قيود أو شروط، والسماح بحرية حركة المواطنين.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/12-2025/article/22123-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>إنه… منتخب يُقاتل</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.45518</link>
    <description>إنه… منتخب يُقاتل</description>
    <pubDate>Sat, 06 Dec 2025 13:53:00 +0200</pubDate>
    <guid>45518</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
الكاتب: رامي مهداوي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يعد المنتخب الفلسطيني مجرد فريق يشارك في بطولة إقليمية أو يسعى لتمثيل بلاده بشرف فقط، بل أصبح رمزًا لروح وطنٍ يقف في مواجهة كل الظروف. في كأس العرب 2025، ظهر "الفدائي" بصورة غير مسبوقة، صورة منتخب لا يعرف الاستسلام، يقاتل في كل كرة، ويحوّل الإيمان إلى أداء، والضغط إلى إنجاز. من الفوز على قطر في الجولة الأولى إلى التعادل الملحمي أمام تونس، أثبت اللاعبون أن فلسطين قادرة على صنع الفرح رغم الجراح، وعلى رفع اسمها عاليًا في ملاعب الكرة كما في ساحات الصمود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين انتصر المنتخب الفلسطيني على نظيره القطري بهدف قاتل، ظن البعض أن الأمر لا يتعدى مفاجأة عابرة. اعتقد آخرون أن الحظ لعب دوره، وأن إهدار لاعبي قطر لفرص محققة هو ما منح فلسطين نقاط الفوز. لكن مباراة تونس جاءت لتقول الحقيقة: هذا منتخب يُقاتل، لا يفوز بالصدفة ولا يتراجع أمام الكبار. ففي مواجهة منتخب من العيار الثقيل كنسور قرطاج، تأخر الفدائي بهدفين نظيفين، وكان بإمكانه أن ينكسر، لكنه اختار طريقًا آخر… طريق العودة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أظهر اللاعبون شخصية مختلفة، فالفريق الذي أنهى الشوط الأول متراجعًا عاد في الشوط الثاني بتحول ذهني وبدني رهيب. تسديدة حامد حمدان الصاروخية في الدقيقة 61 لم تكن مجرد هدف، بل كانت إعلانًا لبدء المعركة الحقيقية. كرة خرجت من قلب لاعب يعرف أنه يحمل وطنًا على كتفيه، فسكنت الشباك ورفعت معنويات زملائه والجماهير. وعندما جاء هدف زيد القنبر القاتل في الدقيقة 85، ازداد المشهد جمالًا وإصرارًا. تسديدة بقوة الأرض التي جاء منها، تسديدة قالت إن فلسطين لا تستسلم مهما كانت الظروف.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه القوة لم تكن وليدة اللحظة، بل ثمرة عمل دقيق وصبور يقودُه المدرب إيهاب أبو جزر، الرجل الذي قاد المنتخب من مرحلة التذبذب إلى مرحلة اليقين. أبو جزر لم يكتفِ بوضع خطة لعب، بل صاغ هوية كاملة للفريق؛ هوية تقوم على الشجاعة والضغط واللعب بروح جماعية خارقة. قدرته على قراءة المباريات، وتعاملُه النفسي مع اللاعبين، وتأكيده الدائم على «الروح القتالية» جعلت الفريق يظهر بشخصية منتخبات كبرى. كل حركة على الخط، كل توجيه، كل صرخة من دكة البدلاء كانت بمثابة شرارة جديدة تشعل حماس اللاعبين وتدفعهم لتقديم أكثر مما يملكون. لقد أثبت أبو جزر أنه ليس مجرد مدرب، بل قائد يتقن فن بناء الرجال قبل بناء الخطط.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن تجاهل الدور الكبير للاعبين المحترفين في الدوري المصري والقطري، الذين منحوا المنتخب صلابة واحتكاكًا مهمًا ظهر جليًا في المباراتين. قوّة التسديد، الحضور البدني، الثقة في المواجهات الفردية، هذه العناصر جاءت نتيجة خبرة متراكمة انعكست على أداء "الفدائي" بشكل لافت. كذلك، أظهر اللاعبون المحليون شجاعة لا تقل عن المحترفين، فكل كرة كانت معركة، وكل تدخل كان دفاعًا عن وطن، وكل هدف كان رسالة تتجاوز الملعب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أجمل ما في رحلة المنتخب هو تلك الفرحة التي عمّت فلسطين من أقصاها إلى أقصاها. فرحة الجماهير في غزة والضفة والقدس والشتات، فرحة الأطفال الذين وجدوا في المنتخب نافذة أمل وسط العتمة، وفرحة العائلات التي سمعت لأول مرة منذ فترة طويلة صرخة انتصار لا صرخة ألم. قالها المدرب أبو جزر بصدق: "المنتخب هو البسمة الوحيدة لشعب يعيش معاناة يومية". وهذا وحده يكفي ليُظهر حجم المسؤولية التي يحملها اللاعبون، وحجم القيمة التي يكتسبها كل هدف ونقطة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الفدائي اليوم ليس مجرد منتخب يلعب كرة قدم، بل هو صوت فلسطين في المحافل الرياضية، ورسالة صمود تُرسل إلى العالم عبر العشب الأخضر. كل مباراة يخوضها ليست مجرد منافسة، بل منصة لرفع العلم وإيصال الحقيقة: أن فلسطين موجودة، حية، تقاتل، وتنهض رغم الألم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد لا يكون التأهل قد حُسم بعد، لكن ما حُسم هو أمر أكبر بكثير: احترام العرب، ومحبة الجماهير، وإيمان الفلسطينيين بأن لديهم منتخبًا قادرًا على الفرح والقتال في آن واحد. هذا منتخب لا يخشى الصعاب، لا ينكسر، ولا يتراجع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/12-2025/article/18215-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عملية &quot;الأحجار الخمسة&quot;: دلالات العدوان على طوباس كمقدمة لإعادة تشكيل الضفة الغربية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.45401</link>
    <description>عملية &quot;الأحجار الخمسة&quot;: دلالات العدوان على طوباس كمقدمة لإعادة تشكيل الضفة الغربية</description>
    <pubDate>Fri, 28 Nov 2025 10:40:00 +0200</pubDate>
    <guid>45401</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدكتور : عـمـر رحـال
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن العدوان الإسرائيلي الأخير على محافظة طوباس، وما سماه جيش الاحتلال "عملية الأحجار الخمسة"، حدثاً عابراً أو عملية أمنية محدودة بزمن أو هدف قريب، بل خطوة محسوبة في سياق مشروع أوسع لإعادة تشكيل الضفة الغربية بالكامل سياسياً وجغرافياً وأمنياً وديموغرافياً. الاجتياحات المتكررة، واستهداف المدنيين والبنية التحتية، وقطع الطرق، وتطويق القرى والمخيمات والمدن، واستخدام قوة نارية كثيفة، ليست سوى أدوات لفرض واقع جديد تُهندس من خلاله دولة الاحتلال المجال الفلسطيني وتفككه، تمهيداً لمرحلة ما بعد الحرب على غزة، ولصياغة مستقبل سياسي تريد فرضه دون تفاوض أو التزام دولي. ما يجري في محافظة طوباس يعكس بوضوح رؤية إستراتيجية أعمق، تتجسد في السعي لفرض الأمر الواقع، وفي إعادة إنتاج نموذج السيطرة طويلة المدى المرتبط بالبنية القانونية والعسكرية للاحتلال، بما يجعل المحافظة نموذجاً مكثفاً لاتجاهات تطال مستقبل الضفة بأكملها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جوهر العملية العسكرية في طوباس لم يكن "تعقب" مجموعة من المقاومين كما يدعي الاحتلال، بل هي محاولة واضحة لفرض معادلة جديدة عنوانها السيطرة الكاملة، وإضعاف أي بنية قد تُستثمر لاحقاً لنهضة مقاومة أوسع أو لعودة الحراك الشعبي. المنطقة، بتكوينها الريفي والجبلي وامتدادها نحو الأغوار، تمثل نقطة إستراتيجية حساسة ترتبط بممرات الطرق، وبالتواصل بين شمال الضفة وجنوبها، وبمناطق زراعية ومائية يريد الاحتلال إحكام قبضته عليها. لذلك يمكن قراءة العملية كخطوة باتجاه إعادة رسم الخريطة الميدانية، بما يخدم أجندة دولة الاحتلال في "اليوم التالي" لغزة، من خلال واقع أمني جديد في الضفة، مفكك، هش، يمكن التحكم به عن بعد دون الحاجة إلى احتكاك مباشر أو مسؤولية قانونية.لذلك يريد الاحتلال دمجها في منظومة "يهودا والسامرة الكبرى". ومن هنا يتضح أن ما يحدث ليس رد فعل، بل عملية سياسية بملامح عسكرية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما من زاوية "الأمن" الإسرائيلي، فإن العملية جاءت تتويجاً لرغبة معلنة في منع أي محاولة فلسطينية لإقامة بنية مقاومة موحدة في شمال الضفة، خصوصاً في جنين وطولكرم ونابلس وطوباس. إسرائيل تخشى أن يتحول هذا الامتداد إلى نموذج مشابه لبنية المقاومة في غزة. ولذلك، يُستخدم التصعيد في محافظة طوباس وغيرها كأداة لإبقاء الشمال تحت ضغط عسكري مستمر، ولحصار أي مجموعات مسلحة قبل أن تتطور أو تتصل بالمشهد في غزة. هذا الربط بين الجبهتين يعكس سياسة إسرائيلية تهدف إلى منع تشكل جبهة فلسطينية موحدة، وإلى استخدام الضفة كورقة ضغط موازية لجبهة غزة، سواء في الحسابات السياسية أو في مفاوضات وقف إطلاق النار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن العملية العسكرية في محافظة طوباس تكشف أيضاً جانباً من الإستراتيجية الإسرائيلية القائمة على تحويل الضفة إلى فضاء مقطع الأوصال، فاقد للتماسك، غير قادر على إنتاج مقاومة موحدة أو حتى حراك اجتماعي واسع. الاجتياحات الليلية، الإعدامات الميدانية، الاعتقالات العشوائية، هدم المنازل، وكل ما يدخل في صناعة الخوف الممنهج، ليست مجرد أدوات عقابية بل هي جزء من هدف استراتيجي له علاقة بتفكيك النسيج المجتمعي الفلسطيني ومنع أي بيئة حاضنة للمقاومة. الاحتلال يريد مجتمعاً خائفاً، مرهقاً، منشغلاً بتأمين الحياة اليومية، غير قادر على خلق جبهة سياسية أو شعبية موحدة. وبالمقابل، يريد تعزيز دور المستوطنين، وتحويلهم إلى ذراع أمنية رديفة للجيش، تمنحه القدرة على التوسع دون تحمل المسؤولية المباشرة.
</div>
<div>
ما يجرى في محافظة طوباس هو أيضاً رسالة ميدانية واضحة تربط غزة بالضفة. الاحتلال يريد منع أي تنسيق فلسطيني داخلي أو أي جبهة موحدة. يريد أن تبقى المقاومة محاصرة في غزة، وأن تبقى الضفة تحت ضغط مستمر يمنعها من الانفجار أو التحرك. لذلك، تستخدم إسرائيل الضفة كورقة ضغط على المقاومة من جهة، وعلى المجتمع الفلسطيني كله من جهة أخرى، محاولة استباق أي موجة غضب قد تنفجر بسبب ما يحدث في غزة أو بسبب الظروف المتفاقمة في الضفة نفسها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندما ننظر إلى سياق العملية، يصبح واضحاً أنها جزء من منهج ثابت يندفع بسرعة منذ سنوات، لكنه تسارع بشكل كبير بعد السابع من أكتوبر. الاحتلال يتحرك اليوم بأريحية غير مسبوقة، مستفيداً من بيئة دولية أقل ما يقال عنها أنها مشلولة ومن انشغال العالم بالحرب على غزة، ومن صمت عربي وإقليمي ودولي لا يرتقي إلى مستوى الحدث. هذا الانشغال يمنحه هامشاً واسعاً للعمل دون محاسبة، ويجعله يشعر بأن الضفة باتت ساحة مفتوحة يمكن إدارة الصراع فيها وفق إيقاعه الخاص. في هذه البيئة، تصبح العمليات في طوباس أو جنين أو طولكرم أدوات لإنجاز مشروع أكبر لا تعلنه إسرائيل صراحة، لكنه يتكشف من خلال مجمل السياسات اليومية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لا يمكن تجاهل أن العملية جاءت أيضاً في سياق حسابات داخلية إسرائيلية. الحكومة اليمينية تحتاج إلى جرعات مستمرة من "الانتصارات الميدانية" ولو كانت رمزية لتغطية أزماتها الداخلية، وإظهار الجيش بمظهر القادر على رد الاعتبار بعد فشله في 7 أكتوبر. التصعيد في الضفة يتحول إلى ورقة سياسية داخلية تستخدم لامتصاص غضب الشارع الإسرائيلي، ولإرضاء قواعد اليمين المتطرف التي تطالب بسياسات "يد حديدية". وبالتالي، فإن العمليات في محافظة طوباس ليست مجرد تحرك أمني، بل هي أيضاً عملية تسويق سياسي داخل إسرائيل نفسها، ورسالة للشارع الإسرائيلي بأن الحكومة تسيطر وتفرض هيبتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعلى الجانب الآخر التصعيد كذلك يحمل بعداً مرتبطاً بالمستوطنين واليمين الديني القومي. هؤلاء يرون في الحرب فرصة ذهبية للاندفاع نحو مشروع "يهودا والسامرة الكبرى"، وفرض السيادة الدينية على الضفة. التصعيد تجاه طوباس والشمال وما رافقه من تعزيز للبؤر الاستيطانية والطرق الالتفافية جزء من مسار تدريجي يهدف لضم الضفة عملياً، إن لم يكن قانونياً. المستوطنون اليوم يتحركون بثقة، مستفيدين من غياب الرقابة الدولية، ومن دعم وزراء في الحكومة يرون في التوسع الاستيطاني مصلحة دينية وقومية وأيديولوجية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الجانب الجغرافي والاقتصادي، يندرج التصعيد ضمن سياسة أوسع تستهدف إضعاف الاقتصاد الفلسطيني عبر تقييد حركة العمال والتجارة وفرض عقوبات جماعية ومحاصرة القرى والمخيمات لإجبار سكانها على النزوح التدريجي، حيث يستخدم الاحتلال الاقتصاد كأداة ضغط لخلق حالة إنهاك مجتمعي تضعف القدرة على الصمود وتعيد إنتاج تبعية اقتصادية كاملة لإسرائيل. وفي الإطار ذاته، تتكامل الأهداف الجغرافية والاقتصادية للعملية، إذ يسعى الاحتلال للسيطرة على الموارد الحيوية، خصوصاً المياه والأراضي الزراعية والمراعي في الأغوار والمناطق الخصبة، مدركاً أن السيطرة على الأرض لا تكتمل دون التحكم بمصادر الحياة. لذلك، تتحول الاجتياحات والطرق العسكرية والقيود على الحركة إلى أدوات منهجية لخلق بيئة طاردة تدفع السكان تدريجياً إلى الرحيل، خاصة في القرى المحاصرة والمناطق النائية التي تواجه حصاراً يومياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الجانب الأخطر في التصعيد الإسرائيلي هو ارتباطه برؤية أوسع تتعلق بمستقبل الضفة الغربية. الاحتلال يتحرك اليوم نحو تثبيت نموذج "الدولة الواحدة بنظامين"، وهو النموذج الذي يجعل من الفلسطينيين سكاناً بلا سيادة، ويحول مناطق (أ) إلى مساحات بلا مضمون سياسي. كل عملية من هذا النوع هي خطوة إضافية نحو تفريغ هذه المناطق من أي قدرة على الحكم الذاتي أو إدارة أمنية أو حتى بقاء مؤسسي. وفي ظل إضعاف السلطة الفلسطينية وتصويرها كعاجزة، تبرز رواية إسرائيل عن ضرورة "ترتيبات أمنية بديلة" تدار من خلال الاحتلال أو من خلال هياكل أمنية هجينة تضمن السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذا نظرنا إلى كل هذه العناصر معاً، يتضح أن "عملية الأحجار الخمس" وغيرها من عمليات دولة الاحتلال في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة لم تكن مجرد ردة فعل أمنية، بل كانت حجر بناء جديد في مشروع سياسي طويل المدى. الاحتلال يتحرك بخطة واضحة، فرض الأمر الواقع، تقويض أي مسار سياسي، وتشكيل الضفة وفق مصالحه وحده. ما يجري ليس صدفة ولا استثناء، بل بنية متكاملة تتجسد يومياً في الشوارع والقرى والمخيمات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذا التصعيد ـ إذا استمر بالوتيرة ذاتها ـ سيعيد تشكيل المشهد الفلسطيني كلياً. قد يؤدي إلى انهيار تدريجي للسلطة أو إلى انكماش دورها، وإلى اتساع نفوذ المستوطنين، وإلى تغيير جغرافي عميق يطال التواصل بين المدن، وإلى واقع اقتصادي خانق. لكنه أيضاً قد يدفع الفلسطينيين، رغم كل الجروح، إلى التفكير في مسارات جديدة للمقاومة السياسية والشعبية، وربما إلى إنتاج أدوات أكثر تنظيماً لمواجهة هذه المرحلة المعقدة.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
أخيراً يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات كثيرة، بعضها خطير وبعضها قد يحمل بذور صياغة جديدة للوعي السياسي الفلسطيني.كما أن المرحلة المقبلة ستعتمد كثيراً على قدرة الشعب الفلسطيني على قراءة هذا التحول بوضوح، وعلى إعادة بناء استراتيجيات المواجهة السياسية والقانونية والشعبية، فالصراع لم يعد مرتبطاً بالحدث العسكري المباشر، بل بات مرتبطاً بإعادة تعريف العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم وهويتهم، وبمحاولة الاحتلال فرض شكل جديد للحياة في الضفة تحت غطاء القوة المطلقة. وفي ظل هذا المشهد ، يظهر ما يجري في محافظة طوباس كمرآة لحقيقة أعمق مفادها أن الاحتلال يسعى لحسم مستقبل الضفة قبل أن يُحسم مستقبل غزة، ورسم خرائط اليوم التالي منفرداً. غير أن التجربة التاريخية تؤكد أن الخرائط التي تفرض بالقوة قد تصمد لبعض الوقت، لكنها لا تصنع واقعاً دائماً ولا استقراراً حقيقياً. وما يحدث في طوباس، بكل ألمه وقسوته، يذكّر بأن الصراع على الأرض لم ينتهِ، وأن الضفة أمام مرحلة جديدة تتطلب وعياً ووحدة ورؤية سياسية فلسطينية قادرة على مواجهة مشروع يراد له أن يتحول إلى قدر مفروض.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/11-2025/article/16493-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عدنان الصباح : غزة تكتب منهاج التعليم الفلسطيني</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.45379</link>
    <description>عدنان الصباح : غزة تكتب منهاج التعليم الفلسطيني</description>
    <pubDate>Wed, 26 Nov 2025 20:49:00 +0200</pubDate>
    <guid>45379</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;كتب عدنان الصباح: يقال ان الفلسطينيين وافقوا على الالتزام ببروتوكولات اليونسكو للمناهج المدرسية فهل هذا ممكن وهل يمكن تعليم الغزيين دروسهم بوحي من بروتوكول ثبت ان لا وجود له على ارض الواقع وقد خبر الفلسطيني ذلك بدمه وجوعه وعطشه ومرضه وبيته.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اعتقد ان افضل طريقة للتعلم خصوصا في الصفوف المدرسية الاولى هي ربط مادة التعلم بالمكان حاضرا وتاريخا وحتى مستقبلا فلا يمكن لطفل في السادسة ان يدرك الاشياء بعيدا عن الملموس والمباشر من ما يراه ويعرفه بفعل المشاهدة او المشاركة او العيش كمهنة الاب او واقع حال البلد او التاريخ الماثل امامه كالاثار المعروفة ولو طلب من خبير محايد ان يكتب مادة للحساب للصفوف الثلاثة الاولى لعدد من الشعوب فسيكتب لاطفال مصر عن الاهرامات وسيضع مسالة حسابية تقول اذا اكتشف علماء الاثار هرما جديدا وكان لدينا ثلاثة من قبل فكم سيكون لدينا او اذا كان لدينا خمسة مومياءات ثمينة جدا وسرق اللصوص واحدة فكم يتبقى لدينا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اذا كان المقصود منهاجا للسويسريين فسيستخدمون الورد كأن تكون المعادلة اذا كان لديك ثلاثة وردات حمراء واعطاك جون وردة بيضاء واعطتك ماري وردة زرقاء فكم وردة يصبح لديك واذا كان الامر يخص الهولنديين فستستخدم الأبقار والخليج العربي سيتم استخدام الجمال وهكذا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولو اردنا ان نضع منهاجا للحساب للفلسطينيين في الصفوف الثلاثة الاولى والتي لم تنتظم بها الدراسة ابدا في قطاع غزة ويصبح من كان من الطبيعي ان يكونوا على مقاعد الدراسة في هذه الصفوف يصنفون كاميين والامر يطال ما بعدهم فمن كان في صف ما توقف ثلاثة اعوام عند حده فكيف يمكننا وضع منهاج للحساب مستوحى من حالات غزة ومخيمات جنين وطولكرم ونور شمس او من باقي المناطق حيث سرقة ومصادرة الارض والمزروعات ونسف البيوت واعتقالات بالالاف فكيف ستكون معادلاتنا الحسابية الا هكذا:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعادلة الاولى: احد احياء مدينة غزة يضم عشرون بناية وقد قام الاحتلال بتدمير خمسة منها وتضررت ثلاثة فكم بقي من المباني سليما
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعادلة الثانية: يعيش في هذا الحي الف شخص استشهد منهم مائة وجرح ثلاثمائة وبقي تحت الانقاض خمسون فكم عدد من نجا سالما من مجموع سكان الحي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتابعا لهذه المعدلة هل يمكن حساب من نجا فقط بمن لا زال حيا ام ان الحسبة مختلفة هنا وقد تكون ان الجميع اصيب منهم من اصيب بالصدمة النفسية ومنهم من اصيب بالفقد وبقي دون اسرة ومنهم من اسيب بغياب المأوى
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعادلة الثالثة: اسرة مكونة من ام واب وخمسة اطفال استشهد الاب وطفلان فكم عدد الاطفال الذين نجوا مع الام
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتابعا ايضا لهذه المعادلة فهل يجوز القول ان عدد الاطفال الذين نجوا هم ثلاثة ام ان الاجابة الصحيحة هي " لا احد " فمن عاش منهم اهوال التجربة كبر بالحد الادنى عشرون عام
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعادلة الرابعة: مواطن من ترمسعيا يملك كرما للزيتون انتج منه عام 2025 الف كيلو من حب الزيتون سرق منه المستوطنين خمسمائة فكم بقي للمواطن من الزيتون
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعادلة الخامسة طفل من مخيم جنين هدم الاحتلال بيته ودمروا مقتنياته وكان لديه ثلاثة قمصان ونزح خارج المخيم دون ان يتمكن من حمل شيء من مقتنياته بما في ذلك ملابسه عدا ما كان يرتديه فكم عدد القمصان التي لا زالت لديه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه نماذج تجعل علم الحساب على الطريقة الفلسطينية معقد لدرجة انك بحاجة لاعادة النظر في علم الحساب الجاف بعد ان غرقت ارقام غزة بالدم والفقد والجوع والعطش والمرض.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كل مناهج التعليم في فلسطين وللفلسطينيين لا يمكن لها ان تكون الا اذا قرات حالهم فطلبة الطب المتوقفين عن دراسته في جامعات غزة لا يمكنهم الاجابة عن الدواء المناسب لمرضى ضغط الدم الا باجابة واحدة " لا دواء " ولن يجيب طالب الصيدلة عن نفس السؤال كيف سيصرف روشتة الطبيب الا بجواب واحد " الصيدلية فارغة او قصفت ".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اكتبوا لنا منهاجا من حياتنا لا من بروتوكول اليونسكو والا فاننا سنبقى اميين حتى نصنع منهاجنا بانفسنا فمنهاج السلام المذبوح لا يمكن ان يعيش على اوهام لا مكان لها في عالم تسوده شريعة الغاب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ان على من سيضعوا منهاج التعليم الفلسطيني ان يكونوا مروا بتجربة غزة او مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وعقبة جبر والفارعة وغيرهم والا فانهم لن يستطيعوا تعليم طفل واحد ابجدية اللغة فمن سيقرأ الالف لن يتعلمها من " كوز الذرة " لانه اما أن يكون نسيها او انه لم يراها اصلا مذ تعلم النطق والمشي الى ان كان عليه الذهاب الى المدرسة بعد ان نسفها جيش الاحتلال ولم تعد هناك وهو لا يعرف شكلا لخط مستقيم الا شكل جسد طفل مسجى على بوابة قبر او نافورة دم لم تتوقف بعد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp; &nbsp; &nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/11-2025/article/16294-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عودة العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل: ضرورة إنسانية واستثمار في الاستقرار المشترك</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44918</link>
    <description>عودة العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل: ضرورة إنسانية واستثمار في الاستقرار المشترك</description>
    <pubDate>Wed, 29 Oct 2025 12:57:00 +0200</pubDate>
    <guid>44918</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<b>صبا.نت</b>
<br>
<div></div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>بقلم: الدكتور نبيل كوكالي – رئيس المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>تشكّل قضية عودة العمال الفلسطينيين إلى العمل في إسرائيل إحدى أكثر القضايا الاقتصادية والاجتماعية إلحاحًا في المرحلة الراهنة، خصوصًا بعد توقّفٍ كامل دام منذ اندلاع حرب غزة في 7 أكتوبر 2023. فقد أدى هذا التجميد إلى انهيار أحد أهم شرايين الدخل في الضفة الغربية، وعمّق الأزمة المعيشية التي يعيشها عشرات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي فقدت مصدر رزقها الرئيس. اليوم، وبعد مرور تلك السنين على الإغلاق ، باتت الدعوة إلى إعادة إدماج العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلي ضرورة ملحّة، ليس فقط من منظور اقتصادي، بل أيضًا من منظور إنساني واستقرار اجتماعي وأمني في المنطقة بأسرها.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>إن استمرار المنع يفاقم الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في الضفة الغربية، حيث ارتفعت معدلات البطالة والفقر إلى مستويات غير مسبوقة، وازدادت هشاشة الاقتصاد المحلي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على أجور العمال داخل إسرائيل. ومع غياب البدائل الفعلية وفرص العمل المحلية، أصبح كثير من الأسر الفلسطينية رهينة واقع اقتصادي خانق يدفع نحو مزيد من الإحباط الاجتماعي وعدم الاستقرار. في المقابل، يدرك صانعو القرار الإسرائيليون، وكذلك أوساط المال والأعمال في إسرائيل، أن غياب العمالة الفلسطينية ترك فراغًا كبيرًا في قطاعات حيوية مثل البناء والزراعة والخدمات، وهو ما انعكس سلبًا على وتيرة الإنتاج ورفع كلفة التشغيل وأضرّ بالاقتصاد الإسرائيلي ذاته.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>تشير البيانات إلى أن نحو 165-177 ألف عامل فلسطيني من الضفة الغربية كانوا يعملون في إسرائيل قبل الحرب، يشكّلون نحو 20% من إجمالي قوة العمل الفلسطينية. وكان معظمهم يعمل في قطاع البناء (حوالي 80 ألف عامل) بأجور تفوق نظيرتها المحلية بثلاثة أضعاف تقريبًا، إذ بلغ متوسط الأجر اليومي في إسرائيل 81 دولارًا مقابل 31 دولارًا في الضفة الغربية. ووفقًا للبنك الدولي، شكّلت أجور هؤلاء العمال 20% من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني تقريبًا، وأسهمت بنحو ثلث الإنفاق الاستهلاكي في الضفة. هذه الأرقام تبرز أن العمالة الفلسطينية في إسرائيل كانت تشكل عمودًا فقريًا للاقتصاد الفلسطيني، ومصدر دخل رئيسي لعشرات آلاف العائلات.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>لكنّ قرار المنع الأمني في أكتوبر 2023 أحدث صدمة اقتصادية واجتماعية هائلة. فقد حُرم نحو 150 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى وظائفهم داخل إسرائيل، ما أدى إلى ارتفاع البطالة إلى أكثر من 30% بنهاية 2023، وتجاوز عدد العاطلين عن العمل 507 آلاف شخص بنهاية 2024. كما بلغت الخسائر الشهرية في الأجور نحو 1.35 مليار شيكل، وانكمش الناتج المحلي للضفة والقطاع معًا بنسبة تتراوح بين 17% و22% بسبب الحرب والإغلاق.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>وتشير نتائج استطلاع للرأي العام أجراه المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي (PCPO) إلى أن 71.1% من المشاركين يعتقدون أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى نقص في الغذاء والدواء، فيما رأى 17.6% أن التأثير سيكون جزئيًا، و6.0% توقعوا استقرار الوضع، و3.2% لم يلاحظوا تغييرًا، و2.1% فقط عبّروا عن تفاؤلهم بتحسن الأوضاع. هذه النسب تعكس قلقًا شعبيًا واسعًا على الأمن الغذائي والدوائي، وتؤكد أن إغلاق المعابر لا يهدد الاقتصاد فحسب، بل يمسّ أساسيات الحياة ويقوّض الشعور بالأمان لدى المواطنين. كما أظهرت النتائج أن 75.0% من المشاركين اعتبروا الوضع الاقتصادي "سيئًا جدًا"، بينما رأى 16.2% أنه "سيئ"، و6.3% بأنه "متوسط"، و2.5% بأنه "جيد"، بما يعكس صورة تشاؤمية حادة تجاه الواقع الاقتصادي في فلسطين.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>وفي الجانب الإسرائيلي، لم تكن النتائج أقلّ خطورة. فقد تضررت قطاعات البناء والزراعة والخدمات الفندقية بشكل مباشر؛ إذ توقفت مئات المشاريع أو عملت بقدرة لا تتجاوز 15% من طاقتها، وارتفعت تكاليف البناء بنسبة 8-10% كما قدّرت وزارة المالية الإسرائيلية خسائر الاقتصاد المحلي بحوالي 25 مليار شيكل (7 مليارات دولار) حتى أغسطس 2024، نتيجة غياب العمالة الفلسطينية وتداعيات الحرب. وقد حذّر خبراء اقتصاديون إسرائيليون من أن استمرار المنع يمثل “قرارًا كارثيًا لكلا الاقتصادين إذا طال أمده”، في حين أوصت جهات أمنية إسرائيلية بالسماح بعودة العمال تدريجيًا لتفادي انفجار اجتماعي في الضفة قد ينعكس أمنيًا على إسرائيل نفسها.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>على المستوى الشعبي، أظهر استطلاع للرأي العام الفلسطيني (PCPO) عام 2025 أن غالبية الفلسطينيين يؤيدون عودة العمال إلى إسرائيل كضرورة معيشية ملحّة. فقد أقرّ معظم المشاركين بأن العمل في إسرائيل يشكل مصدر رزق أساسي لأسرهم، وأن منعه أدى إلى تدهور مستوى المعيشة وفقدان الأمل. وفي الوقت نفسه، أعربت الأغلبية عن ضعف الثقة بكلٍّ من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية في إدارة هذا الملف، معتبرين أن غياب التنسيق الفعّال بين الطرفين جعل العمال هم الحلقة الأضعف في المعادلة.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>ويبدو أن حكومة أسرائيل الحاليه لن تسمح – على الأرجح – بعودة العمال الفلسطينيين للعمل داخل إسرائيل، إذ إنها تستقدم العديد من العمال الأجانب كبديل. والاستثناء الوحيد هو العمل في المستوطنات (!). وربما تكون الحكومة المقبلة أقلّ تشدّدًا في هذا الشأن، وهو ما يعكس استمرار التعقيد في المشهد السياسي الإسرائيلي الذي يربط البعد الأمني بالاقتصادي، ويجعل من قضية العمال أداة ضمن إدارة الصراع بدل أن تكون جسرًا لتقليل حدّته.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>ومع استمرار حالة الجمود وغياب أي قرار رسمي بإعادة إدماج العمال الفلسطينيين، تبرز الحاجة الملحّة إلى دور فاعل للمجتمع الدولي والعربي في ممارسة ضغط حقيقي ومنسّق على الحكومة الإسرائيلية لفتح المعابر واستئناف العمل. فالقضية لم تعد محلية الطابع، بل أصبحت إنسانية بامتياز، تمسّ الأمن الغذائي والمعيشي لعشرات آلاف الأسر الفلسطينية. إن تحرّك الدول الأوروبية والمؤسسات الدولية – وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ومنظمة العمل الدولية، والبنك الدولي – إلى جانب الولايات المتحدة والرئيس دونالد ترامب الذي يتمتع بتأثير سياسي مباشر على الحكومة الإسرائيلية، يمكن أن يشكل نقطة تحول حقيقية لإعادة الحياة إلى طبيعتها في الضفة الغربية. كما أن الموقف العربي الجماعي، عبر جامعة الدول العربية ودول مؤثرة مثل مصر والأردن وقطر والسعودية، يجب أن يتجاوز البيانات الرمزية نحو خطوات دبلوماسية واقتصادية ضاغطة توظّف العلاقات الدولية لدعم هذا المطلب الإنساني.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>فتح المعابر أمام العمال الفلسطينيين لا يعني فقط تحسين ظروفهم المعيشية، بل يمثل أيضًا خطوة بنّاءة نحو استقرار شامل ينعكس إيجابًا على المنطقة بأكملها. فاستمرار المنع لا يخدم أي طرف، بينما تمثّل العودة جسرًا نحو التهدئة والسلام القائمين على المصالح المشتركة والكرامة الإنسانية.</b>
</div>
<div>
<b><br></b>
</div>
<div>
<b>في المحصّلة، فإن عودة العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل قضية إنسانية وأمنية مرتبطة بالسلام ذاته. إعادة فتح المعابر ستعيد الأمل لمئات آلاف الأسر، وتعيد التوازن إلى سوقي العمل الفلسطيني والإسرائيلي، وتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الواقعي بدل الصراع والمعاناة. إنها ضرورة من أجل الأمن والسلام، واستثمار في الاستقرار المشترك بين شعبين يتقاسمان الأرض والاحتياجات والمستقبل.</b>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2025/article/10968-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عدنان الصباح : شيطانان وأكثر في تفاصيل خطة ترامياهو لغزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44780</link>
    <description>عدنان الصباح : شيطانان وأكثر في تفاصيل خطة ترامياهو لغزة</description>
    <pubDate>Mon, 20 Oct 2025 10:26:00 +0300</pubDate>
    <guid>44780</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أخطر ما يهدد قضيتنا وشعبنا وبلادنا وكل مستقبلنا تفاصيل  الشيطانين ترامب ونتنياهو فقد خسر الاحتلال في المقتلة التي ارتكبها الاحتلال تنفيذا لمشروع امريكي كل شيء وخصوصا تلك السردية التي بنى عليها كل مبررات وجوده الحديث التي قامت على الكم الهائل من الظلم الذي تعرض له اليهود واخرها الهولوكوست التي شكلت الرافعة لهم امام العالم الى ان جاءت مقتلة غزة فصار المظلوم:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
-         بات منبوذا ومعزولا في كل ارجاء العالم
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
-         اتسعت جبهة المقاومة فلم تعد حكرا على محور المقاومة ولا على  كربلائية الشيعة فقط ولا اسلامية ولا عربية بل باتت كونية طالت كل جهات الارض
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
-         جهات وقوى ودول باتت تقترب من رؤية الرئيس الكولومبي مما يعني انننا سننتقل ان اتقنا الفعل من محور للمقاومة في المنطقة الى جبهة ممية للمقاومة تنضم اليها كل شعوب الارض وتتزايد انظمتها الرسمية التي ستجد نفسها جزءا من هذه الجبهة برغبتها او رضوخا لارادة شعوبها
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
-         تنازلت المقاومة عن سلاح الاسرى وسلاح المواجهة في كل جبهاتها مقابل ما ملكت من اسلحة جديدة تطال جهات الارض ان استطاعت الامساك بها واستخدامها جيدا
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اذا لم ندرك ما يحاك من خطة امريكا وقاتلها الماجور واركان عصابتها فاننا ذاهبون باقدامنا لتدمير كل ما حصل وخيانة دم وعذابات وبطولات ملايين الفلسطينيين في غزة اولا وفي الضفة ثانيا بعد ان سكتنا عن القدس ايا كانت اقوالنا التي لم تعد تعني شيئا على الارض فالاحتلال وسيده عاودوا التاكيد ان القدس عاصمة المحتلين وان الجولان ومعه جبل الشيخ جزء من كيان المحتلين الغاصب واعتبرنا انفسنا لم نسمع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع ان احدا لم ينشر بشكل رسمي تلك الخطة الا انني ساناقشها هنا حسبما وردت في موقع " ويكيبيديا " نقلا عن موقع PBS-New ]وساعمل هنا على ذكر البند حسبما ورد ثم اضع التعليق بين مزدوجين اسفل كل بند من البنود العشرين:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
1.    ستكون غزة منطقة خالية من التطرف والإرهاب، لا تشكل تهديدًا لجيرانها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" وهنا يظهر بوضوح الصاق تهمة الارهاب والتطرف بالشعب الفلسطيني وتبرئة الاحتلال علنا من ذلك كما ان النص يتجاهل التهديد الذي يمثلى دولة الاحتلال لكل جيرانها منذ وجدت "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
2.    ستُعاد تنمية غزة لصالح سكانها الذين عانوا ما يكفي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" تستخدم الخطة هناك كلمة سكان لا كلمة واطنيها وبين الكلمتين فرق هائل ينزع صفةالملكية عن المكان "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
3.    إذا وافق الطرفان على هذا الاقتراح، ستنتهي الحرب فورًا. ستنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتفق عليه استعدادًا لإطلاق سراح الرهائن. خلال هذه الفترة، ستُعلَّق جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال مجمدة حتى تتحقق شروط الانسحاب الكامل على مراحل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" النص يجعل الحق للاحتلال ويتحول احتلاله لغزة الى حق مكتسب لا يتنازل عنه الا بتحقيق الشروط التي يريدها هو والولايات المتحدة "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
4.    في غضون 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني لهذه الاتفاقية، سيُعاد جميع الأسرى، أحياءً وأمواتًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" واضح الشرط التعجيزي باعادة الاسرى احياء واموات خلال 72 ساعة مع علم الجميع ان هذا مستحيل وقد بدأ الاحتلال بالتنصل من اي شرط لصالح الشعب الفلسطيني عبر بند اعادة الاسرى الاموات "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
5.    بمجرد إطلاق سراح جميع الأسرى، ستفرج إسرائيل عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد بالإضافة إلى 1700 من سكان غزة الذين اعتُقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المحتجزين في هذا السياق. مقابل كل أسير إسرائيلي تُفرج عنه، ستفرج إسرائيل عن رفات 15 غزيًا متوفى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" تلاعب الاحتلال قليلا في ذلك فقط ليقدم صورة الملتزم ولتصوير ان المقاومة لم تلتزم وهو من التزم وان كان ذلك صوريا فقط "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
6.    بمجرد إعادة جميع الأسرى، سيعفو عن أعضاء حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ونزع سلاحهم. وسيوفر ممر آمن لأعضاء حماس الراغبين في مغادرة غزة إلى الدول المستقبلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" لغة فضفاضة ولا معنى لها وهي تعني التعاطي الفردي مع اعضاء المقاومة وحجم التفاصيل هنا لا حدود لها اولها انها قد تعني ان الخلاص لابناء المقاومة فرديا وعبر تعهدات شخصية بشكل او بآخر "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
7.    عند قبول هذه الاتفاقية، ستُرسل المساعدات كاملةً إلى قطاع غزة فورًا. وسيكون حد كميات المساعدات الأدنى متوافقًا لما ورد في اتفاقية 19 يناير/كانون الثاني 2025 بشأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك تأهيل البنية التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، وتأهيل المستشفيات والمخابز، وإدخال المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" كل هذا تم ربطه فورا باستعادة جثث الاسرى الاموات مع ادراك الجميع ان الامر مستحيل "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
8.    سيجري إدخال المساعدات وتوزيعها إلى قطاع غزة دون تدخل من الطرفين، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى المؤسسات الدولية الأخرى غير المرتبطة بأي شكل من الأشكال بأي من الطرفين. وسيخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين لنفس الآلية المطبقة بموجب اتفاقية 19 يناير 2025.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" حتى اللحظة لم يتم تطبيق هذا ويبدو ان هذا لم يتم على المدى المنظور "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
9.    ستُدار غزة في ظل حكومة انتقالية مؤقتة من لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير سياسية، مسؤولة عن تقديم الخدمات العامة والبلديات اليومية لسكان غزة. وستتألف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهلين وخبراء دوليين، بإشراف هيئة انتقالية دولية جديدة، هي "مجلس السلام"، برئاسة الرئيس دونالد ترمب، مع أعضاء ورؤساء دول آخرين سيُعلن عنهم، بمن فيهم رئيس الوزراء السابق توني بلير. ستضع هذه الهيئة الإطار وتدير تمويل إعادة تطوير غزة حتى تُكمل السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما هو موضح في مقترحات مختلفة، بما في ذلك خطة ترمب للسلام لعام 2020 والمقترح السعودي الفرنسي، ويمكنها استعادة السيطرة على غزة استعادة آمنة وفعالة. وستعتمد هذه الهيئة على أفضل المعايير الدولية لإنشاء حوكمة حديثة وفعالة تخدم سكان غزة وتساهم في جذب الاستثمارات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" تحدد خطة ترامب المعايير التي يجب على الفلسطينيين استيفاؤها قبل السماح بإقامة دولة فلسطينية. وستحدد إسرائيل والولايات المتحدة مدى استيفاء الفلسطينيين لهذه المعايير. إذا قررت إسرائيل في أي وقت أن الفلسطينيين لا يستوفون المعايير، فإن خطة ترامب تمنحها الحق في استعادة السيطرة العسكرية وهو ما يعني الغاء تام للقضية الفلسطينية ووضعها رهنا بارادة الاحتلال وما يراه مناسبا بالكامل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
10.           ستُوضع خطة ترمب للتنمية الاقتصادية لإعادة إعمار غزة وتنشيطها بتشكيل لجنة من الخبراء الذين ساهموا في ولادة بعض المدن المعجزة الحديثة المزدهرة في الشرق الأوسط. وقد صاغت مجموعات دولية حسنة النية العديد من مقترحات الاستثمار المدروسة وأفكار التنمية المثيرة، وسيُنظر فيها لتوليف أطر الأمن والحوكمة لجذب وتسهيل هذه الاستثمارات التي ستخلق فرص العمل والفرص والأمل لمستقبل غزة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" ما تقدم يحتاج الى سنوات وسنوات وهو ما يعني تسهيل هجرة الفلسطينيين بعد كل ما جرى من تدمير والغاء لمقزمات الحياة الادمية على ارض قطاع غزة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
11.           سيجري إنشاء منطقة اقتصادية خاصة بتعريفة جمركية ومعدلات وصول تفضيلية يجري التفاوض عليها مع الدول المشاركة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" محض احلام وردية سيستفيد منها لو حصلت الشركات العابرة للقارات ولا احد غيرهم الا الفتات ولن يطال من سيتبقى من مواطني غزة الا اجور العمل الاسود ليس اكثر "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
12.           لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وسيكون من يرغب في المغادرة حرًا في ذلك وحرية العودة. سنشجع الناس على البقاء ونقدم لهم الفرصة لبناء غزة أفضل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا داعي لاجبار احد فما اليت اليه الاوضاع في قطاع غزة تكفي لان يصبح الرحيل الحل الافضل خصوصا اذا ما تم التشجيع على ذلك "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
13.           توافق حماس والفصائل الأخرى على عدم لعب أي دور في حكم غزة، مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. سيجري تدمير جميع البنى التحتية العسكرية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها. ستكون عملية نزع سلاح غزة تحت إشراف مراقبين مستقلين، والتي ستشمل وضع الأسلحة كاملة خارج الاستخدام بعملية متفق عليها لتفكيكها، وبدعم من برنامج إعادة شراء وإعادة دمج ممول دوليًا، ويتحقق منه جميعًا المراقبون المستقلون. ستلتزم غزة الجديدة التزامًا كاملاً ببناء اقتصاد مزدهر والتعايش السلمي مع جيرانها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" تحويل السلاح الوطني المقاوم الى اداة تجارة لنزع الشرعية القانونية عن حق الشعوب بالدفاع عن نفسها والكفاح بكل ما هو متاح لتحرير نفسها بما في ذلك المقاومة العسكرية "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
14.           سيقدم الشركاء الإقليميون ضمانًا لضمان امتثال حماس والفصائل لالتزاماتها، وأن غزة الجديدة لا تشكل أي تهديد لجيرانها أو شعبها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" يبدو واضحا ان الضمانات هنا موجهة ضد الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني وحقوقه المشروعة "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
15.           ستعمل الولايات المتحدة مع شركائها العرب والدوليين على إنشاء قوة استقرار دولية مؤقتة (ISF) للانتشار الفوري في غزة. وستقوم هذه القوة بتدريب ودعم قوات الشرطة الفلسطينية في غزة، وستتشاور مع الأردن ومصر، اللتين تتمتعان بخبرة واسعة في هذا المجال. وستكون هذه القوة الحل الأمثل للأمن الداخلي على المدى الطويل. وستعمل قوة الاستقرار الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، إلى جانب قوات الشرطة الفلسطينية المُدربة حديثًا. ومن الضروري منع دخول الذخائر إلى غزة وتسهيل التدفق السريع والآمن للبضائع لإعادة إعمارها وإنعاشها. وسيُتفق على آلية لفض النزاع بين الطرفين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" يسعى هذا الهدف الى خلق مواجهة عسكرية ورما اقتتال فلسطيني فلسطيني يتحول الى كارثة على الفلسطينيين ويلغي كل التضامن العالمي الذي كان خلال الحرب ويعيد للاحتلال صورة من يقاتل من لا يستحقون الحرية ما جداموا لا يتفقن حتى على اهافهم الوطنية "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
16.           لن تحتل إسرائيل غزة أو تضمها. مع ترسيخ قوات الأمن الإسرائيلية سيطرتها واستقرارها، ستنسحب القوات الإسرائيلية وفقًا لمعايير ومعالم وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح، يُتفق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الإسرائيلية والجهات الضامنة والولايات المتحدة، بهدف ضمان أمن غزة وعدم تهديدها لإسرائيل أو مصر أو مواطنيها. عمليًا، سيُسلم الجيش الإسرائيلي تدريجيًا أراضي غزة التي يحتلها إلى قوات الأمن الإسرائيلية وفقًا لاتفاقية يُبرمها مع السلطة الانتقالية حتى ينسحب تمامًا من غزة، باستثناء وجود محيط أمني سيبقى حتى تُؤمَّن غزة من أي تهديد إرهابي متجدد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
17.           " باختصار سيجري تقاسم غزة بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الى ان تؤول بالكامل الى الولايات المتحدة عبر سلسلة طويلة من الاجراءات تبدأ ولا تنتهي باختيار ادارة من مواطنين امريكيين من اصل فلسطيني "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
18.           في حال تأجيل حماس أو رفضها لهذا الاقتراح، فإن ما سبق، بما في ذلك توسيع نطاق عملية المساعدات، سيُنفَّذ في المناطق الخالية من الإرهاب التي سُلِّمت من الجيش الإسرائيلي إلى قوات الأمن الإسرائيلية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" سيعني ذلك ببساطة فرض طوق وحصار شامل حتى الموت جوعا على من لا يستسلموا من ابناء المقاومة والمواطنين "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
19.           سيجري إرساء عملية حوار بين الأديان على أساس قيم التسامح والتعايش السلمي، سعياً لتغيير عقليات وتصورات الفلسطينيين والإسرائيليين، بالتأكيد على الفوائد التي يمكن جنيها من السلام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" وهو ما يعني فورا الانتقال الى ما يسمى زورا اتفاقيات ابراهام للسلام في حين ان حقيقتها ليست اكثر من ناتو امني نقوده امريكا وتحوله الى حلف عالمي امريكي بديل للناتو الحالي يستهدف اعداء الولايات المتحدة "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
20.           بينما تتقدم عملية إعادة تنمية غزة، وعندما يُنفذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، قد تتهيأ الظروف أخيراً لمسار موثوق نحو تقرير المصير الفلسطيني وإقامة الدولة، وهو ما ندرك أنه طموح الشعب الفلسطيني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
" وحدها دولة الاحتلال الراعية للارهاب الاولى في العالم الولايات المتحدة من ستقرر اذا كانت السلطة الفلسطينية قد اصلحت نفسها ام لا وهي قطعا وبفضلهم لن تتمكن من فعل ذلك ".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من كل ما تقدم فان خطة ترامياهو " ترامب ونتنياهو " ومعهم اقطاب الجريمة الكونية واشياطين " الخرس " من حلفائهم يسعون فقط لشطب القضية الوطنية الفلسطينية وفي احسن الاحوال تحويلها الى قضية انسانية لمجموعة عرقية لا ارض لها وكل ذلك يتوقف على قدرة الفلسطيننيين بان يكونوا جبهة واحدة في مواجهة كل المؤامرة والا فان الكارثة هي المصير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أيا كانت الجهات والادوات والقوى التي يمكن ان تواجه مؤامرة ترامياهو ومن معهم على شعبنا وقضيتنا فانها لن تجدي نفعا ان لم تبدأ من بوابة الوحدة الوطنية الفلسطينية الشاملة القائمة على برنامج المقاومة السياسي الواحِد الموحِد لكل الشعب وقواه مدخلا ضروريا لاي فعل ياتي والا فان الكارثة مصيرنا وبلادنا وقضيتنا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/5219-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قمة شرم الشيخ بحضور الرئيس الفلسطيني ترسم ملامح غزة ما بعد الحرب</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44688</link>
    <description>قمة شرم الشيخ بحضور الرئيس الفلسطيني ترسم ملامح غزة ما بعد الحرب</description>
    <pubDate>Mon, 13 Oct 2025 22:10:00 +0300</pubDate>
    <guid>44688</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تتجه الأنظار يوم غدٍ إلى مدينة شرم الشيخ، حيث تُعقد القمة الدولية لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في لقاء هو الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب، ويحمل دلالات سياسية تتجاوز حدود الدبلوماسية التقليدية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القمة تأتي في لحظة حاسمة تتقاطع فيها الحسابات السياسية والعسكرية والإنسانية فالقاهرة تراهن على أن تكون هذه القمة بوابة نحو وقف شامل لإطلاق النار، مستندة إلى دعم عربي ودولي متزايد، وإلى إدراك عام بأن استمرار الحرب لا يعني سوى المزيد من الفوضى والانفجار الإقليمي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;لكن السؤال المركزي الذي يفرض نفسه هو: هل سيوقّع ترامب مع الرئيس عباس اتفاقًا لوقف النار في غزة؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الإدارة الأميركية بقيادة ترامب تسعى لإعادة تموضعها في الشرق الأوسط عبر لعب دور الوسيط القوي بعد سنوات من التراجع والانكفاء غير أن هذه الطموحات تصطدم بموقف إسرائيلي متصلّب عبّر عنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو برفضه القاطع لأي دور للسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي ظلّ هذه المعادلة الدقيقة، يجد ترامب نفسه أمام توازن صعب بين الضغوط الدولية من جهة والمصالح الإسرائيلية من جهة أخرى، فهو يدرك أن استمرار الحرب يضرّ بصورته الدولية ويغذي الانتقادات في أوروبا والعالم العربي، بل وحتى داخل الولايات المتحدة، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع تجاوز رفض نتنياهو لأي ترتيبات تُعيد السلطة إلى غزة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا، تبرز سيناريوهات “الحلول الوسط”، مثل إشراك السلطة الفلسطينية في إدارة إنسانية أو مدنية مؤقتة للقطاع، أو إنشاء لجنة عربية دولية تشرف على الإعمار وتوزيع المساعدات، تمهيدًا لمرحلة انتقالية أكثر استقرارًا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;فمشاركة الرئيس الفلسطيني في هذه القمة لها دلالات عميقة، أبرزها إعادة الاعتبار للسلطة الفلسطينية بعد سنوات من التهميش، وتحول نسبي في الموقف الأميركي نحو مقاربة أكثر توازنًا تراعي الموقف العربي والدولي، إضافة إلى رسالة ضغط لإسرائيل بأن الانفراد بالقرار لم يعد ممكنًا، وأن واشنطن قد تتحرك منفردة إذا اقتضت الضرورة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الخطوات، قد تمهّد لمشهد سياسي جديد في غزة، يبدأ بإدارة انتقالية تقود تدريجيًا إلى عودة المؤسسات الفلسطينية الشرعية قد لا تخرج قمة شرم الشيخ باتفاق نهائي، لكنها بلا شك تفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد تشارك فيه الأطراف العربية وتضع الأساس لتفاهمات ما بعد الحرب وفي النهاية، تبقى القمة اختبارًا حقيقيًا للإرادة الدولية: هل يملك العالم الشجاعة لإنهاء الحرب وبدء مسار سلام جديد؟ أم أن التصريحات ستبقى مجرد عناوين لا تتجاوز قاعة المؤتمر؟
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2025/article/7923-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>السيولة النقدية والفكة أزمتان تصعبان الحياة على المواطنين بقطاع غزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44587</link>
    <description>السيولة النقدية والفكة أزمتان تصعبان الحياة على المواطنين بقطاع غزة</description>
    <pubDate>Tue, 07 Oct 2025 12:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>44587</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
تُعد أزمة السيولة النقدية ونقص "الفكة" (العملات المعدنية والفئات النقدية الصغيرة) من التحديات الاقتصادية والمعيشية البارزة التي تُفاقم معاناة السكان وتصعبان الحياة في قطاع غزة، بالإضافة إلى انتشار العملات الورقية القديمة التالفة والمهترئة، والتي لا يتم تداولها بالأسواق وتشكل صعوبة للمواطنين في قضاء احتياجاتهم في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية وإنسانية كارثية.
</div>
<div>
ومن الأسباب الرئيسية للأزمة منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال السيولة النقدية من كافة العملات وعلى رأسها (الشيكل الإسرائيلي، العملة الرئيسية في التعاملات) إلى القطاع وهذا هو السبب الرئيسي في نقص السيولة النقدية بشكل عام، وذلك في إطار سياستها للتحكم في سوق النقد وتشديد الحصار على القطاع، مما يؤدي إلى عدم تجديد العملة المستهلكة.
</div>
<div>
وتسببت الحرب التي تشنها إسرائيل منذ عامين في تدمير وتعطيل غالبية فروع البنوك وأجهزة الصراف الآلي في القطاع، مما أدى إلى تعطل النظام المصرفي بشكل كامل وعدم قدرة المواطنين على سحب أموالهم أو إيداعها، وبالتالي توقف الدورة المالية الطبيعية.
</div>
<div>
وعلى مدار عامين من الحرب تم استنزاف السيولة النقدية وتداول العملات التالفة، حيث تم سحب كميات كبيرة من السيولة النقدية من البنوك خلال فترة الحرب.
</div>
<div>
وتفشت ظاهرة نقص "الفكة" والتي نتجت عن تداول العملات النقدية والورقية التالفة والمهترئة بشكل مستمر دون إمكانية استبدالها بجديدة من خلال النظام المصرفي المعطل، مما يجعل التجار يرفضونها خوفًا من الخسارة، وتسبب إلغاء تداول فئة العشرة شواقل في الأسواق بزيادة الضغط على العملات الصغيرة المتبقية.
</div>
<div>
وترتب على ذلك أثار كارثية على المواطنين وصعوبة في إتمام التعاملات اليومية حيث أصبح من الصعب على المواطنين شراء الاحتياجات الأساسية (كالطعام والدواء) واستخدام المواصلات العامة، بسبب عدم توفر "الفكة" اللازمة لإجراء عمليات البيع والشراء الصغيرة، فيضطر البعض لشراء سلع لا يحتاجونها لمجرد فك عملة كبيرة.
</div>
<div>
وانتشرت ظاهرة السوق السوداء وارتفاع العمولات ويضطر المواطنون الذين يمتلكون أموالًا في البنوك أو الذين يحتاجون لسحب رواتبهم إلى دفع عمولات كبيرة (تصل إلى مستويات قياسية بين 30% إلى 50%) لسماسرة الكاش للحصول على أموالهم نقدًا، فيما يُعرف بـ "التكييش" أو "تسييل" الحوالات، مما يفقد المساعدات والرواتب جزءًا كبيرًا من قيمتها الفعلية، وأصبحت الفكة في الفترة الأخيرة تباع حيث يتم تبديل المائة (100 شيكل ورقية 80 شيكل فكة).
</div>
<div>
وعاد المواطنين إلى المقايضة في ظل غياب النقد، حيث ظهرت بعض التعاملات التي تعتمد على المقايضة كبديل اضطراري للحصول على السلع.
</div>
<div>
ولوحظ في الفترة الأخيرة تفاقم المعاناة الإنسانية وانعدام القدرة الشرائية للسكان الذين يعانون بالفعل من انعدام الأمن الغذائي والفقر الشديد نتيجة الحرب.
</div>
<div>
ومن البدائل والحلول التي انتشرت لمواجهة الأزمة، استخدام التطبيقات والدفع الإلكتروني حيث توجّه السكان لاستخدام التطبيقات البنكية والمحافظ الإلكترونية في محاولة لتجاوز أزمة السيولة النقدية (الكاش)، وعملت سلطة النقد الفلسطينية والعديد من المؤسسات على تعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني واستخدام كافة المحافظ والوسائل المتاحة لذلك.
</div>
<div>
والان حان الوقت لتدخل جدي من المؤسسات الدولية للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإدخال كميات كافية من السيولة النقدية واستبدال العملات التالفة وإدخال الفكة عبر التنسيق مع جميع الأطراف المعنية، حيث أن إدخال العملات واستبدال التالف منها يقع تحت مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2025/article/6583-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عدنان الصباح : بيدنا وحدنا أدوات النصر والهزيمة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44586</link>
    <description>عدنان الصباح يد: بيدنا وحدنا أدوات النصر والهزيمة</description>
    <pubDate>Tue, 07 Oct 2025 12:38:00 +0300</pubDate>
    <guid>44586</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد تضع الحرب المقتلة على غزة اوزارها ابدا وقد لا تتوقف ابدا فقد وصلت قضيتنا اليوم الى منتهاها اكان ذلك سلبا او ايجا وكلا الامرين بيدنا نحن الفلسطينيين فان تمكنا من الاصطفاف جميعا تحت سقف برنامج سياسي وطني كفاحي جامع واحد وموحد لكل الشعب وقواه فان احدا لن يتمكن من ادارة ظهره لقضيتنا ببعد ان اعلن انه بات يؤمن ويؤيد حق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
شعوب العالم قاطبة اعلنت تاييدها المطلق للشعب الفلسطيني
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدول التي ظلت لعقود وفية لعلاقتها بالصهيونية نفضت يديها ولو في العلن
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حتى الدول التي ترغب باستمرار علاقتها بالاحتلال باتت تخجل من علنية هذه العلاقة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
العالم الرسمي لا يستيع ادارة ظهره لارادة الشعوب
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الشعوب العربية التزمت الصمت لكنها لن تفعل ان عاد الاحتلال الى المقتلة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الاحتلال نفسه يفقد اخر ورقة بيده لتبرير الجريمة وهي ورقة الاسرى
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
موحدين لن يجد ايا من دول العالم عربيا اسلاميا دوليا مبررا لكي يدير بظهره عن القضية
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلسطين معها الكل العالمي بما في ذلك المختلفين فمعها محور المقاومة ومن يعاديه ومن يقف على الحياد معها روسيا واوروبا وهكذا فالعالم لم يعد يتفق الا على فلسطين وليس اكثر من هذا قوة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في العلاقة بالخطة الحالية لم يعد الفلسينيين وحدهم بل معهم العرب والمسلمين او اهم دول في هذا العالم
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحدتنا اداة نصرنا وهي بيدنا وفرقتنا اداة هزيمتنا وهي بيدنا ونحن من سيختار
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
القضية الفلسطينية باتت تهدد امريكا ومشاريعها ليس في المنطقة فقط بل وفي العالم وموقف كولومبيا البرازيل تشيلي كوبا اكبر دليل على ذلك
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الولايات المتحدة مهددة فعلا بخسارة شراكات وحلفاء مهمين كتركيا وباكستان واندونيسيا والسعودية ومصر والاردن وغيرهم بعد ان كادت تدمر تلك العلاقات في الموقف من الاعتداء على قطر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحدة الكل الفلسطيني كما جاء في رد حماس والمقاومة على خطة ترامب هي الفرصة الاخيرة لاستعادة ذاتنا فان ادرنا الظهر لنا لن نجد من يؤيدنا وان وجدنا سيكون ضعيفا بضعفنا ومن يبحث عن بوابة للهروب سيجد في انقسامنا على حقوقنا وقضيتنا افضل باب لهرب له ما يبرره فلن يكون احد هذه المرة ملكا اكثر من الملك فان تنازل الفلسطينيون عن ان يكونوا كذلك فلا احد سيملأ خانة شعب آخر ان خلت من اهلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
آخر الفرص هي هذه الفرصة امام قيادة القوى والفصائل فمن اراد النصر لفلسطين عليه ان ينتصر بها لنفسه ومن اراد لها الهاوية عليه ان يدرك انه سيسبقها لهاوية بلا قرار وقد تستعيد الشعوب يوما قوتها لكن ايا من هؤلاء لن يكون الا علامة لا يتمنى هو شخصيا ان يذكرها احد فها سيحرص قادة هذا الشعب على انفسهم عبر الحرص على شعبهم وقضيتهم وبلادهم ام انهم سيفرطون بذواتهم وبلادنا وبنا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/5219-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>أثر التجويع والنزوح على الأخلاق! </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44509</link>
    <description>أثر التجويع والنزوح على الأخلاق! </description>
    <pubDate>Thu, 02 Oct 2025 14:44:00 +0300</pubDate>
    <guid>44509</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
توفيق أبو شومر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سنظل أسرى (التابو) العربي وهو تجنُّب الحديث عن الآثار الأخلاقية والثقافية والاجتماعية الخطيرة على الفلسطينيين بسبب هذه القمع العنصري، وسنظل نُخفي عيوبنا ونقائصنا وأمراضنا الاجتماعية حتى لا يشمت بنا أعداؤنا، هذا التقليد الموروث سببٌ رئيس في تخلفنا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتبتُ الأسطر السابقة بعد أن قرأتُ في صحيفة يديعوت أحرونوت، وفي صحف أخرى إسرائيلية يوم 28-9-2025م إحصاءً صادما لنسبة الرغبات والرغبين في الطلاق في إسرائيل بسبب استدعاءات جنود الاحتياط، هذا الإحصاء لم تنشره منظمة غير حكومية، أو مركز أبحاث خاص، بل نشره مركز الإحصاء الحكومي الإسرائيلي المركزي!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن أبرز النسب المئوية للشرخ الاجتماعي في إسرائيل نتيجة استدعاء جنود الاحتلال لتدمير بيوت أهل غزة، وقتل الأطفال والشيوخ، أن 34 % من زوجات الجنود الإسرائيليين فكرن بالطلاق، هذه النسبة كانت بسبب الضائقة وغياب الزوج ونقص المال، ومما جاء في الإحصاء أن 55 % من أسر الجنود تضرروا نفسيا، وأن 55 % طلبوا العلاج من مؤسسات الصحة النفسية، وتزداد نسب المتضررين إذا زاد عددُ أطفال تلك الأسر، فكل أسره لها ثلاثة أطفال إلى خمسة أطفال، تصل نسبة الرغبة في الانفصال بين الزوجين إلى 60 %!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كثيرون من الحالمين سيعتبرون ذلك بداية هزيمة إسرائيل وتفكك المجتمع الإسرائيلي، وقد يعتقد كثيرون أيضا بأن تلك النتائج هي بداية وعد الآخرة!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع العلم أن استطلاعات الرأي هي سلاحٌ بتَّار في ألفيتنا الثالثة، وهي أحدى أبرز معاول التقدم والرقي، فكل مجتمع لا يعتمد على نتائج الإحصاءات في الألفية الثالثة سيظل عاجزا وغير قادر على اللحاق بركب الحضارة والتقدم، وسوف يفقد أهم ركن من أركان النصر وهو علاج الأمراض الاجتماعية وتسديد معوقات النهضة، وهي الخطوة الأساس للمنافسة والتفوق!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حاولت وأنا في خيمة النزوح في غزة تسجيل بعض حالات التفكك الأسري في المجتمع الفلسطيني بفعل ضائقة الجوع والقتل والتشريد والنزوح وفقدان معيلي الأسر، حاولت أن أسجل بعض اللقطات التي تحولت إلى ظواهر خطيرة في المجتمع الفلسطيني، وبخاصة قضايا الفساد الأخلاقي والطلاق والزواج  في خيم النزوح، وقد وصل الأمر عند بعض الفلسطينيين أن يؤجروا بعض الخيم لممارسة العلاقات الحميمة بين الأزواج، باعتبار هذه المهنة تجارة مُربحة، ولكنني توقفت عن نشر تلك الأمراض بسبب رقابتي الذاتية العربية على هذه القضايا، لأنها لن تجلب لي النقد فقط، بل إنها ستجلب الاتهام والتجريح.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سأظل أتذكر كيف تمكن المحتلون من استخدام سياسة ضغط الأسر في مناطق مقصودة لغرض إمراضنا نفسيا، وجعلنا نقتتل مع بعضنا، وذلك تمهيدا لجعلنا نقبل واقعنا الأليم!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس سرا أن المحتلين كانوا يعرفون أن ضغط تلك الأسر سيُلجئ الجميع للاحتماء في مدارس أبنائنا ومعاهدهم، ونظرا لهذه السياسة المقصودة بضغط الأسر والعائلات في غرف الدراسة، جرى تدمير تلك المؤسسات التعليمية بإحراق محتويات المدارس الثقافية؛ الورقيات والمكتبات ومقاعد الدراسة وكل الأخشاب ليجعلوها وقودا لينضجوا طعامهم، أو ليبيعوا أخشابها بالكيلو كمصدر لجلب النقود، ونسي الأهل المحاصرون المقهورون في المدارس مستقبل أبنائهم وحرمانهم من الدراسة، وأثر هذا الحرمان على مستقبلهم ومستقبل وطنهم!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أنهم غضوا الطرف مجبرين ومُكرهين عن تحول أبنائهم من تلاميذ وطلاب يطلبون العلم والثقافة والحنان إلى عمال يجلبون الماء والحطب، ولم يكتفِ بعض الآباء بذلك بل حولوا أبناءهم بسبب الضائقة إلى بائعين متجولين في الأسواق، كذلك فإن كثيرين استخدموهم أيضا جنودا يحملون العصي والسكاكين والأسلحة!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع العلم أن هناك بعض المؤسسات كانت تحاول أن تتغلب على ظاهرة تدمير المؤسسات التعليمية بعقد دورات تدريس اجتهادية، ولكنها لم تنجح للأسف!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا الإطار نفسه لجأت أسرٌ عديدة للسكن في المستشفيات والمراكز الصحية ظنا منهم أنها ستكون حصينة ضد قنابل المحتلين واغتيالاتهم، ونظرا للعدد الكبير في هذه المستشفيات فقد انتفى نظام التعقيم الطبي، وغصت غرف العمليات بالجرحى والمحتاجين للعناية، ولم يعد هناك نظامٌ في تلك المستشفيات، وكانت خزائن الأدوية مفتوحة للجميع، حتى أن أحد الأطباء فشل في إيجاد مكان صغير لينقذ مريضا كان يعاني من إصابة في أعضائه التناسلية، وقد شاهدت بنفسي هذا المنظر في أحد مستشفياتنا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولكنني علَّبتُ كثيرا من تلك القصص، بخاصة قصص العودة إلى شرانق القبائل والعائلات ليس بغرض تعزيز الوطنية ومواجهة مخططات الاحتلال ونشر الاتحاد والمحبة وتسديد النقص، بل لغرض فرض الهيمنة والسيطرة على الآخرين، وجلب الربح لبعض الشخصيات في تلك العائلات، بغض النظر عن الحالة التي تعيشها تلك العائلات، فهي واقعة تحت احتلال عنصري قاتل، كان مفروضا أن تتولى الإصلاح ونشر المحبة وليس نشر السلاح الانتقامي!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سأظل أتذكر منظر عائلة مشهورة اجتمع معظم أفرادها وسكنوا في مدرسة قريبة من خيمتي، هؤلاء كانوا يطردون الأسر الصغيرة من الغرف التي يحتجزونها ويحتكرونها لأفراد قبيلتهم التي لم تنزح بعد، هؤلاء كانوا معتادين عند وجود مشكلة عادية مع أبنائهم الصغار أن يخرجوا من مدرسة الإيواء ومعهم أسلحتهم في مسيرة كبيرة يحملون العصي والسكاكين وحتى الأسلحة يهددون بها الاخرين من منافسيهم! ولا زلت أذكر أيضا أن قبيلة أخرى كبيرة اعتبرت أفراد قبيلتها بديلا عن الشرطة والأمن، قام أفرادها بمطاردة ومصادرة بعض المواد من بعض الخيم بادعاء أنها مسروقة من قوافل الأغذية المجانية، مع العلم أن أفراد هذه الأسرة كانوا من لصوص القوافل نفسها، كما أن عائلة أخرى كبيرة كانت معتادة أن تأخذ أضعاف نصيبها من المعونات، وكان الموزعون يخشون بطش هذه العائلة!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع العلم أن هناك بعض المخاتير والمصلحين الاجتماعيين ظلوا مُصرين على أن يمارسوا دورهم النضالي في المجتمع الفلسطيني، وظل هؤلاء يرفضون إغراءات النفوذ والثروة، هؤلاء معروفون بالاسم، كان يجب أن يسجلوا إنجازاتهم لتكون ضمن الإنجازات الوطنية الفلسطينية التي تتحدى المؤامرة!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ظللتُ أحجم عن نقد بعض المسؤولين وبعض المنتمين للجمعيات غير الحكومية وبعض مندوبي التوزيع في المؤسسات الدولية والكبيرة، لأن مشاهداتي لم تكن مدعومة بملفات إدانة كافية، على الرغم من أنني كنتُ أشاهد كيف يُلقي بعض المسؤولين المنهوبات من المساعدات المجانية يُلقونها من فوق الجدران لذويهم خارج المكان، كنت أظنُّ بأن تلك الممارسات موجودة في كل بلدان العالم وقت النكبات الكبيرة التي قرأت عنها، حدثت السرقات حتى أثناء كارثة هيروشيما في اليابان 1945م، كان هناك عدد كبير من الخروقات بسبب الكارثة، غير أن اليابانيين أجروا بسرعة البرق تقييما لتلك الممارسات وأعادوا عجلة النظام إلى خط سيرها المحدد بعد وقت وجيز، فهل سنتمكن نحن من الاقتداء بتجارب تلك الدول؟ إن إجابة السؤال تكمن في استحداث استطلاعات الرأي، لأنها تحدد الأمراض الاجتماعية ونسب المصابين بها، استطلاعات الرأي في عالم اليوم سلاح خطير بخاصة إذا كانت لمصلحة الوطنية والعدالة والإنصاف في الوطن، هذه الاستطلاعات ضرورية جدا في مجتمعنا الفلسطيني!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يمكنني أن أتساءل: هل هناك جهة فلسطينية تتابع انهيار منظومات الأخلاق في غزة؟ وهل هي قادرة على وضع استنتاجات مبنية على خطط عملية لمحاصرة نتائج انهيار المنظومة الأخلاقية والوطنية، ووضع استبانات عن عدد تجار السوق السوداء ممن أثرَوْا فجأة بواسطة استغلال حاجات إخوانهم الضرورية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل هناك رصدٌ لأبشع ظاهرة في تاريخنا الفلسطيني، وهي سرقة محتويات بيوت المُهجَّرين وبيعها في الأسواق؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما عدد الراغبين في الهجرة الطوعية مثلا؟ وهل هناك منظمات وجمعيات نسائية قادرة على تحديد نسبة حالات الرغبة في الطلاق بسبب ضائقة الجوع والترحيل والنزوح المتكرر؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل هناك استبانات عن عدد الأطفال اليتامى ممن فقدوا عائلهم ومصادر دخلهم؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل هناك محاولة لوضع برنامج ومخطط تعليمي وتربوي لتعويض أبنائنا ما فاتهم من مقررات دراسية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل هناك استبانات عن عدد الفتيات اللاتي جرى زفافهن في الخيام هروبا من ضائقة القهر وبضغط أسري، وليس برغبة من الفتيات أنفسهن؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كثيرون سيقولون كيف سيتم ذلك في هذا الجو العنصري والتدمير والنزوح وعدم القدرة على إيجاد شبكة انترنت ومكاتب ودفاتر وإقلام؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الحقيقة أنا أفهم هذه التحفظات، ولكنني أحاول تحفيز المخططات التي يمكن وضعها مبكرا، حتى نتمكن من معرفة أمراضنا وعيوبنا تمهيدا لوصف العلاج اللازم للإشفاء من تلك الأمراض!&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2025/article/5767-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عدنان الصباح : ترامب انقاذ الذات والعصابة ام انقاذ غزة؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44473</link>
    <description>عدنان الصباح : ترامب انقاذ الذات والعصابة ام انقاذ غزة؟</description>
    <pubDate>Tue, 30 Sep 2025 14:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>44473</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واقع الحال الذي وصل اليه العالم او اوصلته اليه غزة وهوس ترامب بجائزة نوبل للسلام كلاهما معا تضعانترامب انام لحظة فاصلة لا تحتمل التاخير ابدا ففي الجمعة الاولى من شهر اكتوبر من كل عام تعلن لجنة جائزة نوبل اسم المرشح الفائز بجائزة نوبل للسلام وهو ما يعني اننا على بعد ايام قليلة للوصول الى ذلك فتقليد الاعلان يقول ان الجمعة الاولى او الجمعة الاولى من الاسبوع الاول الكامل هو موعد اعلان اسم الفائز وهو ما يعني اما في اليوم الثالث او العاشر من شهر اكتوبر القادم للعام 2025 وبالتالي فان المشاورات والتحضيرات تسبق ذلك فلا بد اذن لترامب الذي يرغب بان يبدو زعيما لا يناقش ان يكرر تجربته في ايقاف العدوان على ايران وانقاذ دولة الاحتلال من والغرق في حرب مدمرة لها مع ايران وهو ما سيسعى لان يفعله مرة اخرى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ابدا ليس لانقاذ غزة ولا لاي بند من البنود المسربة اكانت صحيحة ام خاطئة من تلك المبادرة التي لا تاكيد منها الا لشيئين الاول انها من 21 بند والثاني انها تحتوي على اطلاق سراح الاسرى في غزة جميعا في اول 48 ساعة وما دون ذلك فكل ما سرب فضفاض يحتمل التنفيذ او التاجيل او التراجع او التفاوض الى ما لا نهاية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لماذا اذن سيلجأ ترامب لاعلان وقف اطلاق النار او حتى وقف الحرب
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
1-    لان دولة الاحتلال لم تعد قادرة على احتمال تداعيات الحرب سواء مع غزة او تداعيات الهجوم اليمني النتواصل
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
2-    لان دولة الاحتلال وبعد عامين كاملين لم تتمكن من تحقيق ايا من اهدافها المعلنة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
3-    العزلة شبه التامة لدولة الاحتلال في العالم وخسارة كل رصيد مؤيد لها
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
4-    تصاعد الاحتجاجات وظهور تبدل في المزاج العام في الولايات المتحدة يمكن ان يتطور ليطال وجود الرئيس الامريكي نفسه خصوصا وان هذا التغير بدأ يتسرب الى داخل الحزب الجمهوري نفسه
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
5-    اهتزاز النظم السياسية في دول اوروبا حد الاقتراب من انكسار تقاليد ومنظومات سياسية كانت من المسلمات كحال النظام السياسي في بريطانيا
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
6-    تصاعد اصوات ثورية في العالم تنذر بعودة المنظمة الثورية الاممية الى حالها في الستينات وصعود بارز وانتظام للعمل الثوري وعودة ايديولوجيته خصوصا بعد خطاب الرئيس الكولومبي في الامم المتحدة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
7-    انهيار منظومة استعداء الاسلام او تقسيم الاسلام بعد ظهور حالة تقارب عميق بين السنة والشيعة بسبب الحرب على غزة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
8-    ظهور احتمالات عميقة لامكانية تحالفات عميقة بين قوى الاسلام المناهضة للامبريالية مع قوى اليسار وحنى الليبراليين ف يالعالم مما يجعل الخشية من هذاه الجبهة ان تتحول الى جبهة عالمية يصعب هزيمتها
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
9-    عدم انهيار المشروع القادم للولايات المتحدة الساعي لصناعة عالم امبريالية المعرفة عبر صناعة عالم من الحروب تكون الولايات المتحدة خارجها وتلعب فقط دور المجرك " الماسيترو زليس المشارك " العازف "
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مما تقدم يبدو ان غزة الصغيرة باتت بوابة لصناعة عالم الغد فاا ان تهزم كل مشاريعهم او يحنوا رؤوسهم لدم ناسها ومظلوميتهم حتى يتمكنوا من حماية مواقعهم زاعادة الانطلاق من جديد فهل سيكون الفلسطينيون اولا ومعهم العرب والمسلمين وقوى الحرية والديمقراطية والثورة النائمة قادرين على صناعة جبهة عالمية جديدة قد تدفع ببعض الدول للحاق بهم واقصد روسيا والصين ام ان الارتهاب بارداة امريكا سيكون الاقوى فان غدا لناظره قريب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/5219-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>استعدادات إسرائيل لمواجهة الاعترافات! </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44387</link>
    <description>استعدادات إسرائيل لمواجهة الاعترافات! </description>
    <pubDate>Thu, 25 Sep 2025 08:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>44387</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
توفيق أبو شومر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يستعد الإسرائيليون لمواجهة اعترافات دول أوربا بالدولة الفلسطينية، لعل أبرز تلك الاستعدادات هي أولا الاستعدادات العسكرية، يتوقع خبراؤهم اشتعال الضفة الغربية بموجات من المقاومة الفلسطينية بعد خطاب الرئيس، أبي مازن في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وفي هذا الإطار فإن اللواء، آفي بلوت من قيادة الجبهة الداخلية حذر من مضاعفات خطاب الرئيس أبي مازن في الجمعية العمومية على الساحة الإسرائيلية، وهو وفق تصريحاته في صحيفة جورسلم بوست يوم 22-9-2025م يتوقع أن تشتعل الضفة الغربية بالمقاومة الفلسطينية، لذلك فإنه أمر بنشر قوات عسكرية كبيرة في الضفة الغربية، وكثَّف حراسة أماكن التسوق، ومفارق الطرق، ولا سيما أن المقاومين الفلسطينيين سيستغلون فرصة الأعياد اليهودية لينفذوا مخططاتهم!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما سبق هو فقط الرد الإسرائيلي العسكري الأسرع، غير أن الساسة في إسرائيل ومراكز الدراسات والأبحاث كلهم كانوا يتوقعون اعترافات عالمية بدولة فلسطين، مثل بريطانيا، وفرنسا، وكندا، وأستراليا، والبرتغال وغيرها من الدول الأوروبية، وهم قد جهزوا ردودا على هذا الاعتراف، ومن أبرز الخطوات الإسرائيلية الفورية لمواجهة هذه الموجه، أن تعمد إسرائيل إلى تنفيذ عمليات اغتصاب واستيطان الأرض الفلسطينية، وكانت خطوتها الأولى هي إعلان نتنياهو يوم 11-9-2025م بضم منطقة (إي 1) قال نتنياهو: "لا يمكن إقامة دولة فلسطينية"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الخطوة الثانية جاءت على لسان نتنياهو نفسه: "بعد عودتي من اجتماع الجمعية العمومية للأمم المتحدة سوف أقرر موقفي من إعلان الدول الأوروبية، الاعتراف بدولة فلسطين" ومن أبرز الخطوات المتوقعة هي ضم منطقة غور الأردن لإسرائيل، وضم مناطق أخرى من الضفة الغربية!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما، غدعون ساعر وزير الخارجية الإسرائيلي، فقد وصف الدول المعترفة بالدولة الفلسطينية بأنها ارتكبت فعلا فاحشا وخطيرا، وهي قد كافأت الإرهابيين والسلطة الفلسطينية، وأكد أن مستقبل إسرائيل سيتحدد في القدس فقط! وهو قد تحدث مع، زعيمة المعارضة البريطانية، وهي من أشد المعارضين لقرار الحكومة البريطانية بالاعتراف بدولة فلسطين!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما، داني دانون سفير إسرائيل في الأمم المتحدة قال: "إن هذه الاعترافات بالدولة الفلسطينية جوفاء تتجاهل الواقع، ولن تحقق الهزيمة لحركة حماس"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما، مايك هوكابي سفير أمريكا في إسرائيل، فقد نشر على صفحته نتيجة استطلاع رأي اقتبسه من، أميحاي شكيلي وزير الدياسبورا أبرز فيه أن 87% من الجمهور البريطاني، وكذلك 71% من الفرنسيين يعارضون اعتراف بريطانيا وفرنسا بالدولة الفلسطينية وأضاف بأن زعيمي الدولتين، ستارمر وماكرون هما أضعف زعيمين في أوروبا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن ابرز مواقف اللوبي الصهيوني في أمريكا تصريح، جمعية، الإيباك اليهودية التي قالت: "كان يجب على أمريكا أن تدعم الديموقراطية الإسرائيلية، بدلا من أن تكافئ إرهاب حماس"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما المؤتمر اليهودي الأمريكي (AJC) فقد نشر في موقعه موقفه من الاعتراف بدولة فلسطين: "إن الاعتراف بفلسطين هو دعوة صريحة لارتكاب القتل والاغتصاب"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما اللوبي الجمهوري واليهودي في الكونجرس فقد عبر عنه النائب الجمهوري، لندسي غراهام حين قال: "منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية أُبيد ستة ملايين يهودي في المعسكرات النازية لأنهم يهود، ها هم زعماء العالم المتحضرون يكافئون النازيين الجدد (حماس) باعترافهم بدولة فلسطين، إن اعترافهم بالدولة الفلسطينية هو اعتراف بأن هناك دولة فلسطينية بلا قيادة، وأخرى بلا حدود وبلا عاصمة، وكلاهما تهددان أمن إسرائيل، إن الاعتراف بفلسطين مكافأة لأكبر مجزرة ضد اليهود منذ الحرب العالمية الثانية، إن حماس وحزب الله والحوثيين لا يرغبون في دولة ثنائية القومية، بل يرغبون في إغراق إسرائيل في البحر"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
رفض أحد المسؤولين المقربين من الرئيس، ترامب رفض ذكر اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية قال: "إن تركيزنا سيبقى على الدبلوماسية، وليس على التصريحات الإعلامية الفارغة (الاعتراف بفلسطين)"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الصحفي، غدعون ليفي الكاتب في صحيفة هارتس فهو قد أشار إلى أن الاعترافات بفلسطين اعترافات شكلية، ومراوغة جاءت بديلا عن فرض العقوبات على إسرائيل، فرض عقوبات اقتصادية وعسكرية عليها، وهو عقوبة إعلامية فقط، كما أن بحثنا في إطار الدولة الفلسطينية يجعلنا نتساءل عن هذه الدولة، ما شكل هذه الدولة الفلسطينية؟ ومن سيُجلي المستوطنين ويبعد الاحتلال عن حدودها؟ وهل هذا الاعتراف هو موقف جوهري من القضية الفلسطينية؟  وما موقف العرب من هذا الاعتراف؟  وهل سيتطور الاعتراف مثلما فعلت كولومبيا عندما قطعت العلاقات الاقتصادية مع إسرائيل، أو مثل موقف النرويج عندما سحبت عشرات المليارات من استثماراتها في إسرائيل؟ كما أن هذه الدولة مرهونة بشرطين، أولهما إصلاح السلطة الفلسطينية وإقصاء حركة حماس عن السلطة، لأنها نقيض المشروع الوطني الفلسطيني!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن في تاريخ إسرائيل أحداثا مشابهة لنجاحها في فن متابعة الأحداث والتصدي لنتائجها، فقد نجحت إسرائيل في قرار تقسيم فلسطين، رقم 181 يوم 29-11-1947م، وتمكنت من الحصول على نسبة أكبر من الأرض في قرار التقسيم، فقد حصلت على 55% من الأرض، على الرغم من أن اليهود كانوا أقلية في ذلك التاريخ، بينما حصل الفلسطينيون على 43% على الرغم من أن الفلسطينيين يشكلون 70% من السكان! لم يكن ذلك عشوائيا، بل كان مُخطَّطَا له من اللوبي اليهودي في العالم، فقد تابع مسؤولو الوكالة اليهودية، حتى قبل تأسيس إسرائيل، تابع هذا اللوبي اللجنة الأممية المكلفة بقرار التقسيم، (اليونسكوب) تغلغلوا فيها، ضغطوا على الدول المشتركة في اللجنة، وهي إحدى عشرة دولة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;وضعتْ لجنةُ اليونسكوب ثلاثة حلول للمشكلة الفلسطينية: إما دولة ذات أغلبية عربية. أما الحل الثاني هو حل الدولتين. أما الحل الثالث، حل دولة واحدة ثنائية القومية، بعد حوالي تسع سنوات من قرار التقسيم، وبعد أن سوَّقت إسرائيل للعالم؛ بأن الفلسطينيين رفضوا القرار، نشر رئيس الوزراء الأسبق، ووزير الخارجية، موشيه شاريت، نص رسالة سرية كان قد بعثها إلى بن غريون، قبل التصويت على هذا القرار وقبل تأسيس إسرائيل كدليل على دقة المتابعة قال: "ستصوت مع قرار التقسيم 25 دولة من دول العالم، وسترفضه 13 دولة، وستمتنع 17 عن التصويت، وستغيب دولتان"
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كانت النتيجة النهائية بعد متابعة الوكالة اليهودية للجنة وللدول المشاركة فيها كما توقَّع، موشيه شاريت، مما يدل على الكفاءة في فن المتابعة، وليس على قراءة الغيب في السياسة كما يحدث في الدول النامية أو(النائمة)، فقد ألغت كثيرٌ من دول العربُ منذ ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وحتى في الألفية الثالثة مشاريع الخطط المستقبلية، في مجالات التعليم والثقافة والفنون، واقتصرت اجتهاداتهم المستقبلية على الأنشطة التجارية الصناعية والعلاجية في إطار محدود!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أخيرا، دائما أعود إلى ذكرى حفظتها عام 1975م عندما نجح الفلسطينيون للمرة الأولى في تجنيد الرأي العام الدولي في الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم 10-11-1975م، ليُصدروا قرارا باعتبار الحركة الصهيونية هي أحد أشكال التمييز العنصري المحظور في العالم، رقم 3379، وافقت على هذا القرار اثنتان وسبعون دولة، ورفضت خمس وثلاثون دولة هذا القرار، وقد استند الداعمون للقرار على قرارات سابقة صدرت عام 1963م، نصت على دعوة العالم لرفض الحركات العنصرية كلها، وقد طبَّل ورقص الفلسطينيون وكثير من دول العرب وبعض دول العالم  على وقع هذا القرار، سأظل أتذكر ما فعله، حايم هرتسوغ سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، وهو والد اسحق هرتسوغ رئيس دولة إسرائيل الحالي، حين مزَّق القرار الورقي وألقاه على الأرض وهو يقف على منصة الجمعية العمومية، وقال: "إن هذا اليوم يماثل ليلة، الكرستال المشؤومة، حين حرق هتلر معابد اليهود في ألمانيا عام 1938م"!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كان صعبا التصديق، أن الفلسطينيين أنفسهم قبلوا إلغاء القرار بعد ست عشرة سنة، بعد أن اشترطت إسرائيل على الفلسطينيين ممن أجروا مفاوضات السلام في أوسلو أن يوافقوا على إلغائه، نظير استمرار إسرائيل في المباحثات معهم، ففي يوم 16-12-1991م ألغت الجمعية العمومية هذا القرار، وقد وافق على إلغاء القرار مئة وإحدى عشرة دولة!
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/1000086373-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الكلمة...</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44364</link>
    <description>الكلمة...</description>
    <pubDate>Tue, 23 Sep 2025 13:56:00 +0300</pubDate>
    <guid>44364</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الدكتور: عـمـر رحال
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكلمة هي أساس العلاقات بين الأفراد والمجتمعات، وهي أداة بناء الثقة وترسيخ القيم، أو وسيلة لزعزعة الاستقرار وتقويض السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي. فهي ليست مجرد أصوات تنطق، بل مواقف تعبر عن قناعات ومسؤوليات. بالكلمة تصاغ الاتفاقيات، وتدار السياسات، وتبنى الجسور بين الشعوب، كما يمكن أن تشعل الأزمات وتؤجج الصراعات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المجال السياسي والاجتماعي، للكلمة وزن كبير يتجاوز حدود التعبير الفردي، فهي تحمل أثراً مباشراً على وعي الجماهير وتوجهاتهم. فالكلمة الصادقة والمسؤولة تعزز الثقة بين القيادة والشعب، وتفتح آفاق الحوار والتفاهم، وتبني بيئة قائمة على الاحترام والشفافية. أما الكلمة الزائفة أو المضللة، فهي تهدم هذه القيم، وتزرع الشك والانقسام، وتخلق فجوة يصعب ردمها بين المواطنين ونظامهم السياسي، أو بين أفراد المجتمع الواحد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكلمة في التراث العربي ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي رمز للالتزام والوفاء، ومؤشر على مصداقية الفرد ومكانته. كانوا يقولون "الرجل يُعرف بلسانه كما يُعرف بفعله". فكما يقاس أثر العمل على الأرض، تقاس مكانة القائد أو المسؤول بما ينطق به، وبمدى التزامه بما يَعِد به. لذلك، أصبحت الكلمة في المجال العام عهداً اجتماعياً وسياسياً، يحاسب الإنسان عليه كما يحاسب على أفعاله.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المجالس والأسواق، كانت الكلمة عند العرب عقداً لا يكتبه قلم، بل يثبته الشرف، ويحرسه الضمير، حتى لو لم توثق على ورق أو يشهد عليها أحد. فإذا قال: "لك عليّ" أو "أعاهدك"، كان ذلك أقوى من أي وثيقة، لأن الكلمة عنده أمانة، ومن خان الكلمة خان نفسه وقومه. ولهذا نشأت بينهم الأمثال التي خلدت مكانة الكلمة مثل، "كلمته لا تُرد" و"كلمته سيف" و"كلمة الرجال عهد"، وأصبح الوفاء بالكلمة علامة على نقاء المعدن وصفاء الروح.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في عصرنا الحالي، ومع تعقّد التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أصبحت الكلمة أكثر حساسية وخطورة. فهي قادرة على توجيه الرأي العام، وحشد الطاقات نحو الإصلاح والبناء، أو إثارة الفوضى وهدم المؤسسات. ومن هنا، تبرز أهمية أن تكون الكلمة مسؤولة، نابعة من وعي حقيقي، ومترجمة لالتزام صادق تجاه المجتمع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن احترام الكلمة في الحياة السياسية والاجتماعية يعني احترام المجتمع ذاته، وحماية تماسكه، وبناء مستقبل قائم على الثقة والعدالة. فالكلمة ليست مجرد وسيلة للتعبير، بل هي أداة للتغيير وصياغة المصير، ولا بد أن تصان كما تصان القوانين والمؤسسات، لأنها الأساس الذي يقوم عليه الاستقرار السياسي والاجتماعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
الكلمة الواحدة في اللغة العربية قد تحمل معاني متعددة، يحددها السياق وطريقة النطق، وذلك بفضل حيوية وغزارة اللغة العربية وثرائها الكبير. فاللغة العربية تمتاز بقدرتها على توليد المعاني من الجذر الواحد عبر تغيّر الحركات أو الصياغة، مما يجعلها لغة دقيقة ومرنة في الوقت ذاته. فعلى سبيل المثال، الحَكَم هو الشخص الذي يفصل بين الخصوم مثل حكم المباراة أو القاضي، والحُكم يعني القرار أو القضاء مثل الحكم في قضية أو حكم المحكمة، والحِكم تعني المعارف الرفيعة والعبر المستخلصة مثل الحكم والأمثال. ومَسكن بفتح الميم تعني البيت أو مكان الإقامة، ومُسكّن بضم الميم تعني الدواء الذي يخفف الألم. العَلَم الراية أو ما يُرفع ليدل على شيء، والعِلْم المعرفة والفهم، والعَلَمُ الشخص البارز أو المشهور في مجاله، والسَكَر حالة السكر أو فقدان الوعي، والسُكّر المادة المعروفة للتحلية، والعَدَل الذي لا يميل عن الحق أي الشخص العادل، والعَدل الإنصاف أو المساواة، والعِدل النظير أو المثيل.هذا التنوع في المعاني يعكس غنى اللغة العربية وقدرتها على التعبير بدقة عن الأفكار والمفاهيم المختلفة، فهو يجعل الكلمة الواحدة أداة قوية للتواصل، لكنه يتطلب أيضاً وعياً وفهماً عميقاً للسياق حتى تُستخدم بشكل صحيح، لأن اختلاف حركة واحدة قد يغيّر المعنى تماماً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن الكلمة الواحدة قد تحمل معاني مختلفة ليس فقط تبعاً للسياق أو طريقة النطق، بل أيضاً بحسب المجتمع أو الثقافة التي تُستخدم فيها. فقد تكون للكلمة دلالة معينة في بيئة أو منطقة ما، بينما تشير إلى معنى مختلف تماماً في مجتمع آخر، مما يعكس تنوع اللغات واللهجات وتداخلها. على سبيل المثال، كلمة ناموس في بعض المجتمعات تستخدم للدلالة على (البعوض)، بينما في مجتمعات أخرى تعني الشرف والرفعة والمكانة العالية. وهذا يبرز أهمية فهم السياق الثقافي والاجتماعي عند استخدام الكلمات، لأن المعنى لا يتحدد فقط باللغة، بل يتأثر أيضاً بالقيم والعادات والتقاليد التي تحيط بالكلمة وتمنحها دلالتها الخاصة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما في البعد الديني، فقد أولت الأديان السماوية أهمية كبرى للكلمة، وحثّت على الصدق والنطق بالحق، وحذرت من شهادة الزور والكذب. أي أن للكلمة مكانتها فعَنْ النبيّ ﷺ قَالَ "إنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالى مَا يُلقِي لهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّه بهَا دَرَجاتٍ، وَإنَّ الْعبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعالى لا يُلْقي لهَا بَالًا يهِوي بهَا في جَهَنَّم" رواه البخاري.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يبين هذا الحديث الشريف عِظَم أثر الكلمة وخطورتها في حياة الإنسان، فرُبّ كلمة يقولها المرء دون أن ينتبه لأهميتها تكون سبباً في رضا الله تعالى ورفعة درجاته في الدنيا والآخرة، لأنها تحمل خيراً ونفعاً وتؤثر إيجاباً في الآخرين. وفي المقابل، قد ينطق الإنسان بكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالاً، لكنها تحمل شراً وظلماً أو إساءة، فتكون سبباً في هلاكه وسقوطه في نار جهنم. وهذا يعلمنا أن نزن كلماتنا قبل أن نتلفظ بها، وأن نحرص على أن تكون كلماتنا طيبة، لأن الكلمة مسؤولية عظيمة، وقد ترفع صاحبها أو تهوي به.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما قال النبيّ ﷺ لزوجته عائشة "لقدْ قُلتِ كلِمةً لوْ مُزِجتْ بماءِ البَحرِ لمزَجَتْه" في هذا الحديث الشريف يبيّن النبي ﷺ خطورة الكلمة وأثرها العظيم ، أي أن الكلمة التي قالتها تحمل من شدة الذنب وسوء المعنى ما لو خُلطت بماء البحر لتغيّر طعمه ولونه. وهذا تصوير بليغ يوضح أن بعض الكلمات قد تكون ثقيلة جداً عند الله ، حتى وإن بدت بسيطة للإنسان، مما يعلمنا الحذر الشديد في أقوالنا، وتجنب الغيبة أو الإساءة أو أي كلام يضر بالآخرين، فالكلمة قد تهدم ما لا يهدمه القنابل، وقد تكون سبباً في سخط الله وعقابه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الموروث والثقافة الشعبية الفلسطينية، تحتل الكلمة مكانة سامية، فهي ليست مجرد حروف تُقال، بل هي عهد وميثاق يعكس القيم الأصيلة والهوية الوطنية. يقال في الأمثال الشعبية "الكلمة مثل الطلق إذا طلعت ما بترجع""، في إشارة إلى أن ما ينطق به الإنسان لا يمكن استرجاعه، وأنه مسؤول عن أثره ونتائجه. ومن كان "كلمته كلمة" أصبح موضع ثقة واحترام بين الناس، إذ تقاس مروءته بصدق كلامه، وتبنى العلاقات والعهود على أساس كلمته. وتوصف الكلمة القوية بأنها  مثل "حد السيف" فهي قادرة على قطع الباطل ونصرة الحق، تماماً كما أن الكلمة التي "ما بتنزل الأرض" هي كلمة الشرفاء الذين إذا وعدوا أوفوا، وإذا تعهدوا صدقوا، فلا تهتز أمام المصالح ولا تنكسر تحت الضغوط."ووعد الحر دين" كناية عن شرف الكلمة والالتزام بالعهود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالكلمة في المجتمع الفلسطيني ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي رمز للشرف والكرامة، فهي "كلمة إزلام" تعكس الثبات على المبدأ وحفظ الوجه مرفوعاً والسمعة نقية. ومن الأمثال الشائعة التي تجسد هذه المعاني قولهم "وعد الحر دين"، أي أن الوعد التزام لا يُنقض، و"الزلمة بكلمته" في دلالة على إن مكانة الرجل بين قومه تقاس بمدى صدقه وثباته على عهده. كذلك يقال"الكلمة ما بتنشرى ولا بتنْباع "، تأكيداً على أن الشرف لا يُقايض بالمصالح أو الأموال.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الثقافة الفلسطينية، تعتبر الكلمة ركيزة أساسية في حل النزاعات وإبرام الصلح، فهي أحياناً تساوي حياة كاملة، إذ يمكن أن توقف دماء أو تحقن أرواحاً بمجرد أن يقول أحد وجهاء العشيرة أو زعماء الإصلاح كلمة تعهد أو "عطوة". وهنا تظهر مكانة الكلمة كأداة لتحقيق العدالة المجتمعية وحماية النسيج الاجتماعي. ولذلك، يظل الموروث الفلسطيني متمسكاً بفكرة أن الكلمة ليست مجرد صوت، بل هي تاريخ، ومبدأ، ووسيلة لحفظ الكرامة، حتى لو كانت الكلمة "بت ولا عشرة لت"، فهي رمز للثبات والوفاء مهما كان الثمن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الموروث الشعبي الفلسطيني أيضاً، تستخدم عبارة  "كلمة بت ولا عشر لت"  للتعبير عن الحزم والحسم وعدم التلكؤ أو التردد في اتخاذ القرار. فالكلمة "البت" تعني القرار القاطع والواضح الذي لا يقبل المساومة أو التراجع، بينما "العشر لت" ترمز إلى التردد وكثرة الأقوال بلا فعل. وعندما يقال عن شخص إن كلمته "بت ولا عشر لت"، فهذا يعني أنه صاحب قرار واضح، إذا قال فعل، ولا يترك مجالاً للتشكيك أو المراوغة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه العبارة تعكس أهمية القوة في الموقف والصدق في القول في الثقافة الفلسطينية، حيث تعتبر الكلمة مرآة للشخصية ومقياساً للشرف. فالكلمة الحاسمة تمنح صاحبها هيبة واحتراماً بين الناس، وتشير إلى أنه قادر على تحمل مسؤولية ما يقول. لذلك، تستخدم في مواقف الإصلاح، أو إبرام العهود، أو حتى في النزاعات، للتأكيد أن التعهد ليس مجرد كلام، بل التزام راسخ لا يُنقض.
</div>
<div>
وفي المواقف السياسية يقال إن الكلمة موقف، فهي في القضايا السياسية والوطنية ليست مجرد أداة للتعبير، بل هي إعلان واضح عن الانحياز والالتزام بالمبادئ. فالكلمة التي تقال في لحظات مصيرية تحدد مسار الأحداث، وترسم ملامح المواقف التاريخية، لأنها تعكس إرادة الشعوب، وتكشف حقيقة القادة وصناع القرار. في السياسة، الكلمة ليست عابرة، بل هي وعد أو تهديد، دعم أو إدانة، اعتراف أو رفض، وهي بذلك تحمل وزناً يعادل الفعل وربما يتجاوزه، إذ يمكن أن تشعل حرباً أو تحقق سلاماً، توحد شعباً أو تقسم أمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعلى المستوى الوطني، تمثل الكلمة تجسيداً للثوابت والقيم العليا التي تقوم عليها الحركة الوطنية، فهي تعبر عن الانتماء والهوية، وتعلن بوضوح الموقف من قضايا التحرر والسيادة والعدالة. فالقادة والمسؤولون عندما يتحدثون، فإن كلماتهم من المفروض أن تترجم إلى مواقف سياسية مؤثرة، تعكس قوة المبدأ أو ضعف الإرادة. وفي هذا السياق، تصبح الكلمة التزاماً أخلاقياً وقانونياً، لأنها تُحمِّل صاحبها مسؤولية أمام شعبه وأمام المجتمع الدولي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي أوقات الأزمات والنزاعات، تتضاعف أهمية الكلمة، إذ يمكن أن تكون الكلمة موقفاً يغيّر مجرى التاريخ، كأن تعلن دولة تضامنها مع قضية عادلة، أو يرفض زعيم التنازل عن حق سيادي، أو تتبنى حركة سياسية خطاباً يعزز الوحدة الوطنية ويحفز المقاومة الشعبية. ومن هنا، تصبح الكلمة جزءًا من معركة الوعي والسيادة، فهي تشكل جبهة من جبهات النضال، وتؤكد أن السياسة ليست فقط أفعالاً على الأرض، بل أيضاً خطابات ومواقف تُبنى عليها القرارات والتحالفات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك، في القضايا السياسية والوطنية، الكلمة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل هي رمز للمبدأ وصوت للحق، وأداة لتعبئة الشعوب، وتحديد الاتجاهات، وصياغة المستقبل. ومن يدرك قيمة الكلمة، يدرك أنه حين يتكلم، فإنه يكتب فصلاً جديداً في التاريخ، قد يرفع الأمة إلى قمم المجد، أو يهوى بها إلى هاوية التبعية والانقسام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
شرف الكلمة هو قيمة إنسانية وأخلاقية عميقة، تعكس التزام الإنسان بالصدق والوفاء ونقاء السريرة. فالكلمة التي ينطق بها المرء ليست مجرد أصوات عابرة، بل هي مرآة لشخصيته ومقياس لمصداقيته أمام نفسه وأمام الآخرين. ومن يحافظ على شرف كلمته يحافظ على شرفه واعتباره، لأن الكلمة في جوهرها عهد ووعد لا ينبغي الإخلال به ، والحادثة الأشهر في التاريخ عندما دار حوار بين الوليد بن عبد الملك والإمام الحسين، حيث قال الوليد (إنه لا يطلب سوى كلمة واحدة من الإمام الحسين ، أن يقول "بايعت"، ليحقن بذلك الدماء ويذهب بسلام إلى جموع الفقراء، معتبراً أن الأمر بسيط ولا يتعدى كلمة. لكن الحسين انتفض قائلاً "كبرت كلمة"، موضحاً أن البيعة ليست مجرد لفظ ، فقال ما دين المرء سوى كلمة، وما شرف الرجل سوى كلمة، وما شرف الله سوى كلمة. فقال الوليد بغلظة فقل الكلمة واذهب عنا. فرد الحسين أتعرف ما معنى الكلمة؟ مفتاح الجنة في كلمة، ودخول النار على كلمة، وقضاء الله هو الكلمة. الكلمة لو عرفت حرمتها لوجدتها زاداً مذخوراً، فهي نور، وبعض الكلمات قبور، وبعضها قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري. الكلمة فرقان بين نبي وبغي، وبالكلمة تنكشف الغمة، وهي نور ودليل تتبعه الأمة. عيسى ما كان سوى كلمة أضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين فساروا يهدون العالم. الكلمة زلزلت الظالم، وهي حصن الحرية، والكلمة مسؤولية، فالرجل هو الكلمة، وشرف الرجل هو الكلمة، وشرف الله هو الكلمة. فقال الوليد: وإذن؟ فرد الحسين، لا رد لدي لمن لا يعرف ما معنى شرف الكلمة).
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/1000085905-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الاعتراف الدولي بفلسطين؛ ما عليه، وعلينا.. بقلم الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44362</link>
    <description>الاعتراف الدولي بفلسطين؛ ما عليه، وعلينا.. بقلم الفريق جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح</description>
    <pubDate>Tue, 23 Sep 2025 12:33:00 +0300</pubDate>
    <guid>44362</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
بعد جلسة المجلس الوطني التاريخية في نوفمبر 1988 في الجزائر ومخرجات الاجتماع بالإجماع وانطلاقة العمل الدبلوماسي بإعلان الدولة تجاوزت الدول التي اعترفت بدولة فلسطين ال 100 دولة، الان حوالي 10 دول ستعترف ما هو الجديد في ذلك؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الدول الغربية التي اعترفت بفلسطين اليوم؛ حلفاء تقليديون لإسرائيل، ودولٌ لها ثقلها الكونيّ، وستترك أمريكا وحدها المناوئة للحقّ، وستعزلها عن كلّ الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، لتبدو ناتئة معادية للتوجّه العالمي. وستضغط على إسرائيل، التي ستكون كلّ إجراءاتها، من ضمّ واستيطان في الضفة الغربية، لا شرعية له في الميزان، لأنها أراضي دولة أخرى. بمعنى؛ أن إسرائيل التي اعتمدت على شبكة الاعتراف العالمي بها، بعد الحرب العالمية الثانية، نراها وقد فقدت هذه الشبكة، التي تقطّعت، بعد أن خسرت إسرائيل رواية "صورةَ الضحيّة"، ما ساعد الغرب على أن يتحرّر من عُقدة الهولوكست، التي ابتزّت إسرائيل عبرها، الدنيا بأسرها، بعد الهولوكوست الإسرائيلي في غزّة، الذي لم يحتمله الضمير العالمي، على رغم عجزه وهشاشته، وهذا ما فجّر الاحتجاجات في أنحاء المعمورة، فأصبحت شوارع العالَم فلسطينية، وأكتشفت الشعوبُ نفاق أنظمتها، وتماهيها مع القاتل المستبيح، ما دفع الحكومات للاستجابة لنداءات شوارعها، لتنفيسها، وتقدّم شيئا ما للضحيّة الفلسطينية، فكان من ذلك؛ الاعتراف بفلسطين. أي أن السبب الرئيس الذي دفع العالَم نحو الاعتراف، هو؛ الدم المتفجّر في غزّة، ومشاهد الجرائم المدوّية في القطاع، أولاً، إضافة إلى تاريخ متراكم من الحراك السياسي والنضالي والدبلوماسيّ الفلسطيني الحكيم، وما فعلته الدبلوماسية الشعبية، من جاليات وقوى ناعمة وأهلية، ساهمت في تخليق مزاج رافض للاستباحة الصهيونية، خضّ العالم، ودفعه نحو اتخاذ ما يلزم من مواقف واجبة الوجود.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أكّدت إتفاقية مونتيفيديو، والتي عملت عليها الدول الأمريكية في 26/12/1933 في العاصمة الأوروغواي "مونتيفيديو"، معايير الدول: حيث أن هناك معايير لتكون الدولة كاملة العناصر، وهي (الشعب والأرض والحكومة)، وهذا ما نتمتّع به.غير أن هناك احتلالا إحلاليّا فاشيّا يسيطر على أرضنا، ويمنع حكومتنا من تمرير مشاريعها الإنمائية، بل ويغرس سيفه الوثنيّ في لحم شعبنا، ويُصادر ثرواتنا، ويمنعنا من تكوين مقومات حماية مقدّراتنا وحيواتنا. وهذا يجعل استقلالنا ناقصا، لأننا لم نستطع تجسيد السيادة الكاملة، في وقت تتواصل فيه أكبر مذبحة كونيّة، تستهدف قطاع غزة، منذ عامين؛ إبادةً وتجويعا وقتلا وتهجيرا، دون أدنى فعل دوليّ يوقف هذه المحرقة المتواصلة، وضما زاحفا في الضفة الغربية يواكبه اجتياحات وتدمير واعتداءات للمستوطنين في ظل استباحة مفضوحة لكل الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وشرق القدس!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ونرى أن الاعتراف المتجدد، ما هو إلا "حلّ وسط" بين الحقّ الشرعي(الوطن)، وبين الحق الممكن(الدولة)، وهو يميل إلى صالح مفهوم الدولة، على حساب الحقّ التاريخي، لأن المنظومة الدولية تعترف بنقيضنا. ولأننا، عربا ومسلمين، لم نوظّف قدراتنا المهولة لصالح قضايانا. ولأننا، نحن الفلسطينيين، لم نقدّم صيغة نزيهة وحداثية وجامعة، نقرع بها أبواب العالَم. وقد قبلنا هذا الحل الوسط لاستعصاء التحرير الكامل. وحلّ الوسط هذا؛ حلّ وسط عقليّ وليس أخلاقي أو ضميريّ. وقد جاءت الاعترافات بصيغة أقرب إلى الغموض، أي؛ دون سقف زمني للتنفيذ، ومشروطة، فضفاضة ودون محددات وحدود عند البعض لأن الاعتراف هو مساومة سياسية بين الدول الإقليمية مقابل المذبحة في غزّة، وحماية لإسرائيل، واعتراضا دوليا على ابتلاعها لكلّ الأرض الفلسطينية. وربّما كان علينا أن نطلب وقف الحرب على غزّة، قبل نيل الاعتراف اللفظي بالدولة، على أهميته الوازنة. لكنها الأولويات في موازين القوى والفعل الإقليمي والدولي!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أعتقد أن العالَم سيظلّ يقدّم صيغا لفظية دون مضمون، وهذا استحقاق عليه، ما لم تجسّد الحركة الوطنية الفلسطينية سيادتها، على أرضها، بإعلانها أنها دولة تحت الاحتلال، وبدستور، ومجلس برلمان. وما يلزم. لأن العالَم منذ عقود يهرف ويتحدّث عن حلّ الدولتين، دون أن يفعل شيئا! ولم يكفّ يد الاحتلال عن العبث بالأرض والمقدسات والبشر والتاريخ! وبمعنى؛ ألا نبقى منقسمين، لأن مفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية لا علاقة له بالأيديولوجيا أو السياسة، ولكن له علاقة ب “الضرورة" وبالقيمة الحقيقية للوحدة الوطنية، باعتبارها شرطا لكل فعل وطني معافى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأسأل: لماذا لا تعترف الدولُ بالشعوب إلا بعد حمّامات الدم المروّعة؟ أي أن تقليدها الاستعماري لم يتغيّر، إلا بعد أن تبهظ الشعوب؟ لماذا؟! ولماذا سارعت الدول بالاعتراف، ولم تسارع لإيقاف المذبحة؟ وهو الأمر الأكثر إلحاحا ويتقدّم على غيره من الأولويّات؟ يبدو أن الأسهل للغرب هو الاعتراف، لعجزه عن إيقاف الإبادة الجماعية والتطهير العرقي واجتثاث الفلسطينيين من أرضهم التاريخية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الاعتراف ليس مِنَّة، لأنه يستند على مفهوم الحقّ، أساسا، لكنه بصيغته المطروحة، استند على المُتاح عالميا وفق موازين القوى الإقليمية والدولية، ومطلوب من الدول التي تأخّرت، أن تعتذر، عبر تصعيد إجراءاتها ضد إسرائيل، لتعلن ندمها الأخلاقي عن صمتها وتقاعسها عن نصرة الضحية، طيلة عقود ثقيلة دامية. ومع هذا؛ علينا أن نكون واقعيين وموضوعيين، على رغم أننا تلقّينا "دولة" في الهواء، وأن مساحتها المُفترضة هي مساحة مقبرة جماعية في غزّة، أو مستوطنة في القدس أو جنين، ومواطنوها شهداء، وجرحى ومحاصرون أو أسرى في معسكرات النازيين الجدد في القرن الـ 21، الشهداء مع وقف التنفيذ! لكننا ندرك أن العالَم لا يعمل "عندنا"، وأن المعركة الآن عالمية، تشهد اتجاهين، الأوّل؛اتجاه عربي إسلامي آوروبي عالمي، لحماية فكرة حلّ الدولتين، ونحن معه، ومع العالَم الذي يقف معنا ويتقدّم علينا. واتجاه ثانٍ فاشيّ أعمى، يسعى لأن يعدم هذا الحل الوسط، وتمثّله أمريكا وإسرائيل، التي لا تعترف، أصلا، بحقنا في الوجود وحقنا في تقرير مصيرنا معتقدة أنها قادرة على مواجهة العالَم، وصفْعه وتجاوزه! تحت شعار أن الدولة الفلسطينية تهدد وجود مرتكبي الهولوكوست الفلسطيني؟! من هنا نرى خطابات الإسرائيليين، الذين يعلنون، بكل صفاقة، أن لا وطن ولا دولة للأغيار. ولهذا؛ علينا كشعب فلسطيني أن نستعيد فكرة وحدة الوطن، ووحدة الشعب، ووحدة القيادة والتمثيل، ووحدة الهدف ووحدة الوسيلة ونيل حق تقرير المصير على قاعدة الحقّ الشرعي، وأن تبقى الحركة الوطنية، فعلا وقولا، نقيضا للصهيونية وقاعدة ارتكازها، إسرائيل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا نبالغ إن قلنا بوضوح: إن المطلوب هو وقف المذبحة والتهجير والتجويع، ثُمّ تمكين الشعب الفلسطيني من تجسيد سيادته على أرضه. وعلينا، نحن الشعب الفلسطيني، بكل أطيافه ومستوياته، عدم تهويل ما جرى، أو أن ينبري مَن يدّعي أنه صاحب هذا الإنجاز الذي كان تتويجاً لمسيرة نضالية تجاوزت القرن، والتركيز "فقط -الآن" على وضع حدّ للإبادة والمعفرة الدموية والمقتلة والمسغبة، في القطاع، دون توقّف، وبكلّ الوسائل. ويجب الإفادة من "قيمة" الدولة المُفترَضة، ما دمنا غير قادرين على استرجاع الوطن. وينبغي أن نعمّق العلاقة مع القوى القادرة على إيقاف الحرب، وأن نتحرّر من الحساسيات والخوف، من هذه الدولة أو تلك، على قاعدة أنها تتآمر أو تصمت!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الاعتراف، ومع أنه ليس حاسما، يحمل أهمية وثقلا ودلالات إيجابية كبيرة. غير أن الأهم، الأن، هو موقفنا الفلسطيني؛ سياسيا وإعلاميا ووطنيا وفكريا واجتماعيا، لنبقى راسخين متجذرين على أرضنا، متشبثين بحقوقنا غير القابلة للتصرف. بلغة أخرى؛ علينا أن نجري مراجعات عميقة، في كل مربعاتنا، ونتجاوز خطاباتنا الرتيبة الخائبة، ونشرع في إعادة بناء وانهاض مؤسساتنا وتوحيدها، بنزاهة، وجدّية، بعيدا عن النمط والترقيع والتبرير. وعلينا إعادة ضخّ روح الجماعة في الدبلوماسية الشعبية، من نقابات ومؤسسات أهليه وجاليات، لتعظيم المقاطعة على إسرائيل وحصارها، وشحذ القواعد الشعبية العالمية، لمواجهة خطابات الصهيونية، ومَن يساندها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فمن غير المعقول أن نتلقّى "الهِبة" العالمية، ونحن بهذه الرداءة والتكلّس والارتكاس والموات والغبش المُمضّ، حتى أن دول العالَم تُطالبنا بالإصلاح والشفافية والديمقراطية! أمعقول ذلك؟ وهل بكيفيّتنا الحالية، سنكون معادلا موضوعيا لما يهجس به الكون، لصالحنا؟ أم أنّ عناد الغروب أبلغ من عدالة الشروق! ومسار إنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة الوطنية ومسار الإصلاح وتجديد شرعية النظام السياسي من خلال عملية ديمقراطية وانتخابات حرة هي مثلث متساوي الاضلاع لفرض الشريك الفلسطيني للعالم لمحاصرة ومقاضاة هذا الاحتلال، هذا العدوان الأحادي علينا وعلى قضيتنا وتقديمه عاريا في مستنقع الإرهاب الرسمي أمام أحرار العالم كل التحية لمن استخلص العبر وتحيز لقضيتنا العادلة والتاريخ لن يرحمنا إن لم نحسن الأداء في هذه المرحلة والمحطة التاريخية، وقدرنا نحن الفتحاويون أن ندرك مقتضيات ومتطلبات اجتياز المرحلة، بحماية المنجزات لبناء مستقبل مشرق لشعب عظيم كريم معطاء بصموده وتضحياته قدم المعجزات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/06-2022/article/download (2)-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قمة الدوحة بين الاختبار والتحدي: هل ستكون قرارات أم مجرد بيانات؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44238</link>
    <description>قمة الدوحة بين الاختبار والتحدي: هل ستكون قرارات أم مجرد بيانات؟</description>
    <pubDate>Mon, 15 Sep 2025 12:07:00 +0300</pubDate>
    <guid>44238</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب الصحفي / سامح الجدي
</div>
<div>
تتجه الأنظار غدًا إلى الدوحة، حيث تعقد القمة العربية–الإسلامية في واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخ القضية الفلسطينية، بعد عامين من حرب إبادة وتدمير ممنهج يشنه الاحتلال الإسرائيلي ضد قطاع غزة. هذه القمة ليست مجرد مناسبة بروتوكولية، بل اختبار حقيقي لقدرة العالمين العربي والإسلامي على تحويل الغضب الشعبي إلى خطوات عملية ذات أبعاد سياسية وقانونية وإنسانية، خاصة في ظل حادثة محاولة اغتيال قادة حماس مؤخرًا في الدوحة، التي تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني.
</div>
<div>
أولاً: على المستوى السياسي
</div>
<div>
المطلوب أن تخرج القمة بموقف عربي–إسلامي موحّد، لا يقتصر على لغة البيانات، بل يضع خطة تحرك واضحة في الأمم المتحدة، مجلس الأمن، وحركة عدم الانحياز. الوحدة السياسية ليست ترفًا، بل ضرورة لفرض أجندة توقف العدوان وتعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، مع مراعاة التداعيات الأمنية للعمليات الاستفزازية مثل محاولة اغتيال قادة حماس، والتي تتطلب دقة في صياغة المواقف.
</div>
<div>
ثانيًا: على المستوى القانوني
</div>
<div>
يجب أن تُقر القمة تشكيل لجنة قانونية عربية–إسلامية دائمة، تضم خبراء في القانون الدولي، لمتابعة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها الاحتلال. يمكن لهذه اللجنة أن تتحرك في محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، ومجالس حقوق الإنسان، لضمان استمرارية الضغط القانوني الدولي على إسرائيل، بعيدًا عن تقلبات المواقف السياسية.
</div>
<div>
ثالثًا: على المستوى الإنساني
</div>
<div>
لا بد من اتخاذ إجراءات عاجلة لكسر الحصار وإدخال المساعدات الإنسانية دون قيود، عبر ممرات آمنة تضمنها الأمم المتحدة. كما يجب الإعلان عن صندوق إغاثة وإعمار عربي–إسلامي بميزانية أولية كبيرة، يشمل رعاية الجرحى، دعم المستشفيات، توفير مأوى للنازحين، والشروع في إعادة إعمار ما دمّره الاحتلال. هذه الخطوة ضرورية لتخفيف معاناة المدنيين، خصوصًا في ظل تصاعد العمليات العسكرية واستهداف المناطق السكنية.
</div>
<div>
رابعًا: على المستوى الاقتصادي والسيادي
</div>
<div>
يمتلك العرب والمسلمون أوراق ضغط مهمة، من الطاقة إلى الأسواق والقدرة على بناء تحالفات دولية واسعة. المطلوب أن ترسل القمة رسالة واضحة: استمرار العدوان سيقابله إعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول التي تدعم الاحتلال بلا قيد، مع مراعاة البعد الأمني الحساس بعد محاولة اغتيال قادة حماس، ووضع استراتيجيات حماية للوفود أثناء القمة وخارجها.
</div>
<div>
خامسًا: على المستوى الفلسطيني الداخلي
</div>
<div>
لن يكون لأي دعم خارجي أثر ملموس ما لم يكن مدعومًا بمصالحة وطنية فلسطينية حقيقية. القمة مطالبة بتبني مبادرة لرعاية حوار فلسطيني–فلسطيني يعيد بناء الوحدة الوطنية على أساس الشراكة، لأن الموقف الفلسطيني الموحد هو شرط أساسي لنجاح أي جهد عربي–إسلامي. الوحدة الوطنية تعزز المصداقية الدولية وتقوي موقف الأمة في مواجهة الاحتلال.
</div>
<div>
الخلاصة
</div>
<div>
القمة العربية–الإسلامية غدًا مطالبة بأن تكون قمة أفعال لا أقوال، قمة تضع الاحتلال تحت طائلة القانون الدولي، وتفعيل أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، وإعادة الاعتبار للبعد الإنساني في معاناة الشعب الفلسطيني. شعوب الأمة لا تنتظر الشعارات والخطب، بل تنتظر نتائج ملموسة: حماية للشعب الفلسطيني، وقف العدوان، دعم عاجل للنازحين والجرحى، وضمان مستقبل آمن لأطفال غزة. القمة هي لحظة اختبار حقيقية: هل ستكون مجرد بيانات تُنسى أم خطوة حقيقية نحو حماية الحقوق الفلسطينية واستعادة المبادرة العربية–الإسلامية على الساحة الدولية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/1000084483-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>غزة تحت سيطرة حلف الناتو</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.44084</link>
    <description>غزة تحت سيطرة حلف الناتو</description>
    <pubDate>Sat, 06 Sep 2025 09:02:00 +0300</pubDate>
    <guid>44084</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;توفيق أبو شومر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سأظل أتذكر ما نشرته صحيفة، جورسلم بوست قبل ثماني عشرة سنة، يوم 8-12-2007م عن خطة إسرائيل لمستقبل غزة، هذا المشروع يبدأ أولا بالحرب على غزة، ثم تسليم غزة لحلف الناتو، صرحت بذلك، تسفي ليفني رئيسة حزب كاديما السابق وأيدها، أفيغدور ليبرمان نائب رئيس الوزراء، إيهود أولمرت في ذلك التاريخ!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كانت تسفي ليفني في ذلك الوقت تنوي السفر إلى بلجيكا للمشاركة في الاحتفال السنوي لحلف الناتو، لبحث الملف النووي الإيراني مع كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية الأمريكية، أما الملف الثاني فهو ملف مستقبل قطاع غزة، ووصاية حلف الناتو على قطاع غزة!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كشفت الصحيفة بأن إسرائيل كانت تريد إدخال قوات حلف الناتو إلى غزة، ولكنها كانت تخشى من نشر هذه القوات في غزة، لأن نشرها سيحدُّ من قوة الردع الإسرائيلية ضد المقاومة الفلسطينية المسلحة، غير أن إسرائيل كانت تسعى إلى نشر قوات من حلف الناتو بشرط ألا تمنع هذه القوةُ جيشَ إسرائيل من مطاردة المقاومين في غزة، على الرغم من أن حلف الناتو لم يكن مستعدا لهذه المهمة بسبب تجربته في أفغانستان، وخشيته من الصدام مع المقاومين الفلسطينيين في غزة، كانت تلك الخطة تصب في خانة اعتبار قضية فلسطين قضية صراع محلية، شبيهة بالنزاعات الأخرى كقضية أفغانستان والعراق وغيرها من القضايا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كانت الخطة نابعة من خطة الألفية الثالثة، ألفية التجارة والغذاء لا ألفية الحقوق الوطنية والمبادئ الديموقراطية، وكانت ترتكز على تنشيط التجارة واعتمادها لتكون بديلا عن (الحقوق الوطنية) وهي بالتأكيد تهدف لإعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد، بدون الحقوق الفلسطينية المشروعة في وطنهم، وهي بالتأكيد تهدف إلى جعل هذه الحقوق، نزاعا محليا بين السكان الفلسطينيين والإسرائيليين، وكان الهدف الرئيس هو أن يُجبر الفلسطينيون والعرب على إلغاء جوهر الصراع،  من صراع على الحقوق الفلسطينية المشروعة ليصبح الصراع على مطلوبات الحياة المادية، حتى لو أدى ذلك إلى تأسيس (هيكلا) يُطلق عليه اسم دولة فلسطينية منزوعة السلاح!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبحسب وجهة نظر، تسفي ليفني: يجب على العالم أن يتعامل مع المقاومة الفلسطينية كقضية إرهاب عالمية، باعتبار المقاومة في غزة هدفها تأخير عجلة التقدم الاقتصادي والحضاري في العالم، وأن أي مقاومة في غزة تستهدف الاستقرار العالمي!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما قضية اللاجئين الفلسطينيين يجب أن تتحول من حقوق وطنية فلسطينية مشروعة لتكون قضية لاجئين دولية تشبه لاجئي، دارفور، والبوسنة، والسودان، وحتى لاجئي الفيضانات في إندونيسيا، ووفق هذا المنظور يجب إلغاء منظمة الأونروا، وإتباع اللاجئين الفلسطينيين لملف المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، وهذا الملف ما زال يقع ضمن أولويات حكومة إسرائيل حتى اليوم، لأن الكنيست الإسرائيلي حظرتْ الأونروا يوم 25-1-2025م ومنعتها من تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، واعتبرتها منظمة محظورة على الرغم من أنها ما تزال تحظي بإجماع دولي!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندما كنت أنشر تلك الأخبار كان كثيرون لا يقرؤونها، أو يتجاهلونها ساخرين، مع العلم أن ملفات مراكز الدراسات والأبحاث في إسرائيل تعتبر منابع أفكار الزعماء السياسيين، لأن السياسيين الإسرائيليين يقرؤون كل ما تُنتجه مراكز الأبحاث والدراسات، إليكم قائمة بأسماء أبرز خبراء مراكز الدراسات والأبحاث في إسرائيل، هؤلاء ليسوا مؤثرين في سياسيي إسرائيل فقط، ولكنهم معتمدون عالميا! ففي علم، الديموغرافيا أو علم السكان (Demography) هو العلم المختص بدراسة خصائص السكان الإثنية، مثل الكثافة السكانية، والتوزيع الجغرافي، والنمو، والحجم، بالإضافة إلى الخصائص الأخرى، ومنها المؤثرات الاجتماعية، مثل: التنمية، والتعليم، والتغذية، والثروة، برز البرفسور، سيرجيو ديلا فرغولا، Sergio Della Pergola المولود في إيطاليا 1942 هو خبير ديموغرافي مميز في إسرائيل والعالم، هاجر عام 1966 إلى إسرائيل، حصل على الدكتوراه من الجامعة العبرية، وهو اليوم أبرز المحاضرين في جامعات العالم، فهو أستاذ في جامعة، إكسفورد، وكاليفورنيا، وشيكاغو، هو من أعضاء مركز، بيو للدراسات والأبحاث البارزين، ومستشار رئيس دولة إسرائيل، كتب عشرات الكتب عن الجاليات اليهودية في أوروبا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الخبير الديموغرافي الآخر البارز هو، أرنون سوفير، Arnon Seffer هو خبير المياه الأول في إسرائيل، ولد عام 1935م، هو مِن مؤسسي جامعة حيفا، عدو الفلسطينيين الأول في الجامعة، خريج كتيبة، الناحال الأصولية، التحق بها بعد تخرجه من الجامعة العبرية، هو عميد كلية العلوم الاجتماعية في حيفا. وهو أول مَن اقترح تبادل الأرض بتجمعاتها السكانية الفلسطينية الكبرى منذ عام 1948م، وضع مخططَه لإزاحة سكان وادي عارة، وإلحاقهم بالدولة الفلسطينية المزمع إنشاؤها، وفي المقابل إلحاق كل الكتل الاستيطانية الاحتلالية في الضفة الغربية بإسرائيل، هو اليوم مشغولٌ برسم خريطة جديدة، يُكمل بها مسيرته الخرائطية، لتأسيس دولة الأسوار والمعازل العرقية، ليبنيَ سور إسرائيل الجديد، حول غور الأردن!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الباحث الإسرائيلي، غيورا أيلاند مبتدع خطة التخلص من قضية فلسطين، بتوسيع قطاع غزة نحو سيناء، هو قائد فصيل في الكتيبة 890، تولى عام 2001 رئاسة قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي، وهو قسم يتولى تخطيط ميزانية الجيش والاستثمارات والطوارئ والتدريب والمشتريات، كان غيور أيلاند مرافقا لشمعون بيرس في جولات المفاوضات مع الفلسطينيين، كما مثل الجيش في المحادثات مع المسؤولين الأميركيين وغيرهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ظللتُ مواظبا على التعرف على اختصاصات الجامعات في إسرائيل، فقد صاغتْ إسرائيلُ من جامعاتها مسبوكاتٍ مختلفة لإنتاج الأفكار والثقافات؛ وتعلمتْ من تجارب الدول المتقدمة كيفية تنويع الجامعات وتعيين مناهج دراستها!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فجامعة، التخنيون في حيفا تُنتجُ إبداعات واختراعات علمية محكمة وتعقد الشراكات مع الجامعات الأخرى في العالم، أما جامعة بن غريون في النقب، فهي مصنعٌ لإنتاج الفكر الفلسفي والتاريخي وهي تلقب بجامعة الحداثة، أما الجامعة العبرية في القدس، فهي مقرٌ لدراسة تواريخ الشعوب، وجمع الوثائق والمخطوطات لفائدة الدارسين، أما جامعة بار إيلان، جامعة التيار الديني الصهيوني في شرق تل أبيب، فهي ترسم الخطط لاغتصاب الأرض الفلسطينية، وجلب المهاجرين، أما جامعة أرئيل المستعمرة فوق أراضي مدينة سلفيت الفلسطينية، وكذلك جامعة تل أبيب فهما حاضنتان للأفكار الحديثة مختصتان بالرقمنة ووسائل الاتصال والإعلام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما جامعة، رايخمان أو هرتسيليا سابقا فهي جامعة مختصة بعقد المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية، وعلوم القانون، وهي جامعة حديثة أسست عام 1994م
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2025/article/1000083230-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item>
</channel>

</rss>
