<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">

<channel>
  <title>راديو صبا اف ام Radio Seba FM  - مقالات</title>
   <description>مقالات</description>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.cat.11</link>
 
  <item>
    <title>المُجمعات الإنتخابية ... أي تمثيل نريد ، وبأي آليات نُجدد الشرعية؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50002</link>
    <description>المُجمعات الإنتخابية ... أي تمثيل نريد ، وبأي آليات نُجدد الشرعية؟</description>
    <pubDate>Wed, 09 Sep 2026 13:14:00 +0300</pubDate>
    <guid>50002</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في اللحظة التي يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر مراحل قضيته الوطنية ، من حرب الإبادة والتهجير إلى الأستيطان والضم وإرهاب المستوطنين كمثال قصرة والمغير اليوم ، والتراجع عن مبدأ الإعمار بعد الأوهام التي صنعها «مجلس السلام» ولجنته «الوطنية» الإدارية في غزة ، والتي برأيي لن تقف محاولات انتاجها لاحقا عند حدود غزة ، وصولاً إلى مشاريع الفصل والوصاية وإدارة السكان ، تصبح إعادة بناء نظامنا السياسي ومؤسساتنا الوطنية وتجديد شرعيتها ضرورة لا تحتمل التأجيل ، لتكون قادرة على مواجهة هذه التحديات وتجديد المشروع الوطني التحرري فعلاً لا قولاً ، وتغير الوقائع التي قد فرضها ويحاول الأحتلال فرضها ، دون قبول التعايش معها .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن إعادة البناء الوطني لا تقاس بمجرد إجراء الإنتخابات أو استكمال عضوية المؤسسات التمثيلية ، وإنما بطبيعة الآليات المعتمدة ، وبمدى تعبيرها عن الإرادة الشعبية ، وقدرتها على إنتاج تمثيل ديمقراطي حقيقي يعيد الثقة بالمؤسسة الوطنية ، لا بالأشخاص .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمجلس الوطني والذي قد يتم اللجؤ الى تشكيله للأستعاضة عن عدم التمكن من إجراء أنتخابات المجلس التشريعي او تأجيل اجراءاها . هو برلمان شعبنا في الوطن والشتات ، والمؤسسة السياسية والتشريعية العليا لمنظمة التحرير . لذلك ينبغي أن يكون تشكيله فرصة لاستعادة دوره ومكانته ، وتطوير منظمة التحرير وتجديد فعلها ، وإعادة وصل الفلسطينيين جميعهم في مختلف أماكن وجودهم بمؤسستهم الوطنية الجامعة بعيدا عن محاصصات تحمي مصالح ضيقة أو عن ضرورات انتخابات المجلس التشريعي كمكون منه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما جرى أخيراً في بعض الدول ، وما يجري التحضير له في ساحات أخرى ، يثير ملاحظات جدية حول ما يسمى «المجمعات الانتخابية» بما لها وما عليها ، وكيفية تشكيلها ومعايير عضويتها وتمثيلها الفعلي للجاليات ، ومرجعية ودور المفوضين بالإشراف عليها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلا يكفي إطلاق صفة «مجمع انتخابي» على تجمع ما لكي يصبح ممثلاً لمكونات الجالية . هناك اتحادات وأطر ومؤسسات وكفاءات فلسطينية نشأت في الشتات على مدار عقود ، وهي ليست امتداداً إدارياً للسلطة أو لفصيل بعينه ، بل مكونات للمجتمع الفلسطيني ينبغي إحترام استقلاليتها ودورها وإشراكها في بناء آليات التمثيل الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحيثما تسمح الظروف ، يجب أن يكون الأصل الانتخاب الحُر المباشر والديمقراطي والشفاف . وحيث تحول قوانين بعض الدول المضيفة أو ظروفها دون ذلك ، يمكن اعتماد صيغ توافقية وطنية واسعة ومعلنة ، تستند إلى المؤسسات الفاعلة جميعها وللكفاءات الوطنية ، وتحترم حق الكل الفلسطيني في المشاركة ، باعتبار أن كل فلسطيني بلغ الثامنة عشرة عضواً طبيعياً في منظمة التحرير وفق ميثاقها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والإشكالية نفسها ، وإن بصورة مختلفة ، تظهر هنا في الوطن ،
</div>
<div>
فقد جرى التوجه نحو تشكيل «مجمعات انتخابية فتحاوية» في المحافظات لاختيار مرشحي كتلة «فتح» للانتخابات التشريعية . ورغم أن إشراك قواعد الحركة أفضل من التعيين من "فوق" كما يقال ، فإن الآلية المقترحة بما لها وما قد يكون عليها تحتاج إلى مراجعة ونقاش داخل أطر وهياكل «فتح» ، بما فيها المجلسان الثوري والإستشاري المنصوص على دورهم بالنظام الداخلي كما المجالس الحركية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات التشريعية تقوم على التمثيل النسبي وأعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة ، بينما تقوم هذه الآلية من خلال المجمعات على التوزيع الجغرافي للمحافظات . وقد يؤدي اعتماد الجغرافيا بدلاً عن صيغة "الوطن وحدة واحدة" ، إلى إعادة إنتاج موازين القوى ومراكز النفوذ ، وتقديم الحصص على وحدة الوطن والبرنامج والكفاءة والحضور النضالي والمجتمعي ، والحد من فرص الشباب والمرأة والطاقات الجديدة ، بل وإعادة تدوير أسماء استنفذت دورها في تجارب سابقة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالنائب ليس ممثلاً لمحافظته ، بل للشعب الفلسطيني كله بالوطن . و«فتح» ، باعتبارها المفترض حركة تحرر وطني واسعة وتعددية ، تحتاج إلى كتلة سياسية موحدة على مستوى الوطن تعبر عن رؤيتها وبرنامجها السياسي والأجتماعي والإقتصادي ، وتجمع بين التجربة الكفاحية والتجديد والكفاءة والنزاهة والقدرة على استعادة ثقة الناس ، وتحاول من خلالها تقديم الحلول لمشاكل الناس اليومية ان تقترب منهم وتكون بينهم  ، بعيدا عن القول "بأننا لا نملك ما نقدمه لشعبنا" ، الأمر الذي يتناقص مع أصل وجودها واستمرارها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تلتقي التجربتان ، رغم اختلافهما ، ففي اختيار ممثلي المجلس الوطني بالشتات ، كما في اختيار القوى السياسية لمرشحيها للتشريعي ، يجب توسيع المشاركة ، ووضوح المعايير ، واحترام التعددية وتكافؤ الفرص ، وعدم هندسة النتائج مسبقاً لخدمة الجغرافيا او مصالح محددة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد دفع نظامنا السياسي ومنظمة التحرير و«فتح» نفسها ثمناً باهظاً نتيجة تغييب الانتخابات العامة ، وتكرار آليات التعيين وتغول مراكز النفوذ ، وتراجع الحياة الديمقراطية وخلط ارتباط الحركة بالسلطة واتساع المسافة بين الناس ومراكز صنع القرار ، فلا يمكن معالجة أزمة الشرعية بالأدوات نفسها التي أسهمت في إنتاجها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن نَقد هذه الآليات ليس اعتراضاً على الإنتخابات أو إحياء وتطوير دور ومكانة منظمة التحرير أو مشاركة قواعد «فتح» ، بل دفاع عن معناها الديمقراطي الحقيقي ، وعن مشاركة أكثر شفافية واتساعاً ، تفسح المجال أمام الكفاءات والطاقات الجديدة بعيدا عن القبلية الجغرافية والعشائرية والمحاصصة .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات المقبلة ، رغم تخوف البعض من اجرائها بما ستأتي به من تغيير وفق استطلاعات الرأي ، وللحقيقة التي لا يريد البعض رؤيتها والأقرار بها ، والى عراقيل الأحتلال التي قد يضعها ، اضافة الى واقع غزة المدمرة والمؤلم ، ينبغي أن تتحول إلى جزء من معركتنا السياسية والديمقراطية ضد منهج الإستعمار الإحلالي وسياساته والى استنهاض الحركة الوطنية وبالمقدمة منها «فتح» ، لانه من جهة اخرى فقد تم سابقا الاعلان عن موعد الإنتخابات في نوفمبر القادم رغم المعرفة بهذه المعيقات التي لم تأتي فجأة ، والتي بتاجيلها قد تحمل مخاطر على صمود شعبنا ووحدته . وإلى ضرورة التأكيد من خلال هذه الإنتخابات على حق شعبنا في اختيار ممثليه وتقرير مستقبله ومصيره ، والعمل بجدية على وضع ملف الإنتخابات أمام الهيئات الأممية والدول الصديقة ومطالبتها بتحمل مسؤولياتها في حماية حقوق شعبنا السياسية والديمقراطية ، كما ومبادئ حقوق الأنسان ونصوص المواثيق والمعاهدات الدولية التي هي نفسها جزء من الأطراف الموقعة عليها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إننا لا نحتاج إلى انتخابات تعيد إنتاج الواقع القائم ، بل إلى عملية وطنية ديمقراطية تعيد بناء المؤسسات وتجدد الشرعيات وتستنهض طاقات شعبنا و«فتح» والحركة الوطنية في الوطن والشتات ، لأن التاريخ لا يقبل السكون ولا الفراغ .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فتاريخ الحركات التحررية والسياسية  يمنحها رصيداً وطنيا كبيراً ، لكنه لا يمنحها تفويضاً دائما اذ لم تتجدد وتتطور وتكون بين الناس ومعهم في مطالبهم المعيشية وكفاحهم الوطني ضد الأستيطان والأحتلال ، وتعيش واقع اليوم دون الركون الى تاريخ مضى ، لكنه يجب ان يُحترم .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلسطين أكبر من الفصائل والأشخاص والمواقع والمناصب ، ومنظمة التحرير ليست ملكاً لأحد ، و«فتح» ليست احتكاراً لهيئة دون مجموع هيئاتها وأبنائها وشهداؤها وأسراها .&nbsp;
</div>
<div>
فالبداية تكون بإعادة الشعب ، صاحب السلطات ومصدر الشرعية ، إلى قلب الحراك السياسي والى المؤسسة الوطنية الجامعة ، فالمؤسسات والحركات التحررية والسياسية القوية لا تخشى إرادة الناس والتعددية والتغيير ، بل تستمد منهما شرعيتها ومكانتها وقوتها ، وهكذا «فتح» وحركتنا الوطنية التي نحتاجها اليوم ، يجب أن تكون في مراجعة ذاتها ، وفي مواجهة الأعداء والخصوم الذين يحاولون حجب الشمس واعادة عجلة التاريخ الى الوراء .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49974</link>
    <description>مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة</description>
    <pubDate>Mon, 07 Sep 2026 13:25:00 +0300</pubDate>
    <guid>49974</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
</div>
<div>
خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
دخل اقتصاد قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 في واحدة من أعمق وأسوء الأزمات الاقتصادية والإنسانية والإجتماعية خلال العقود الأخيرة، وذلك بسبب التدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمساكن والمنشآت الاقتصادية، وتعطل الإنتاج والتجارة والنقل، وفقدان مئات الآلاف من فرص العمل، إلى جانب النزوح الواسع وانخفاض القدرة الشرائية للسكان وإنعدام مصادر الدخل المستدام.
</div>
<div>
ويظهر أحدث تقييم للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA)، الذي أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ونُشر في أبريل/نيسان 2026، أن الأضرار المادية المباشرة بلغت نحو35.2  مليار دولار، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية نحو 22.7 مليار دولار، بينما تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو71.4  مليار دولار على مدى عشر سنوات.
</div>
<div>
أهم المؤشرات الاقتصادية
</div>
<div>
الناتج المحلي الإجمالي
</div>
<div>
يُعد الناتج المحلي الإجمالي من أهم المؤشرات التي تعكس حجم الانهيار الاقتصادي  ، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطاع غزة بنسبة تتجاوز%84 خلال عام 2025 مقارنة مع عام 2023  وصولا إلى الانكماش الاقتصادي، حيث انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى حوالي161  دولاراً فقط، وهو الأدنى عالمياً، حيث فقد الفرد نحو 94% من قوته الاقتصادية مقارنة بعام 2005، وذلك بفعل توقفت وتراجع معظم الأنشطة الإنتاجية (الزراعية، الصناعية، والإنشائية) بشكل شبه كلي نتيجة التدمير المباشر للمنشآت والبنية التحتية.
</div>
<div>
حيث تراجعت معظم الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة خلال العام 2025 إلى حد كارثي مقارنة بالعام 2023، حيث سجل نشاط الإنشاءات أعلى تراجع بنسبة بلغت 99%، تلاه نشاط الصناعة بنسبة تراجع 94%، ثم نشاط الخدمات بنسبة تراجع 82%، كما تراجع نشاط الزراعة بنسبة 92%.
</div>
<div>
وهذا يعني أن الاقتصاد الغزي فقد معظم قدرته الإنتاجية، وأصبح الانتقال من اقتصاد يعمل بصورة طبيعية إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات والإغاثة.
</div>
<div>
سوق العمل والبطالة
</div>
<div>
تضرر سوق العمل بصورة غير مسبوقة، حيث فقد نحو ثلاثة أرباع السكان العاملين قبل الحرب وظائفهم، وبلغت نسبة التشغيل إلى السكان في غزة نحو9.3  % فقط ، كما يشير التقييم إلى أن أكثر من 80 %  من العاملين في غزة لم يتمكنوا من العمل بسبب تدمير أماكن العمل، وإغلاق الطرق، ومشكلات النقل، وانقطاع الكهرباء ونقص الإمدادات، وهذا لا يمثل أزمة بطالة فقط، بل يمثل أيضًا أزمة دخل واستهلاك وطلب محلي.
</div>
<div>
التجارة والصناعة
</div>
<div>
بلغ مجموع آثار الحرب على قطاعي التجارة والصناعة، من أضرار وخسائر، نحو 8.8 مليار دولار، وفق التقييم الدولي.
</div>
<div>
وهذا المؤشر مهم بصورة خاصة للقطاع الخاص ، لأن تدمير المنشآت التجارية والصناعية لا يعني فقط خسارة المباني والمعدات، بل يعني أيضًا فقدان الوظائف، وسلاسل التوريد، والأسواق، والخبرة الإنتاجية، العلامات التجارية ، الوكالات التجارية ورأس المال العامل.
</div>
<div>
قطاع الإسكان
</div>
<div>
بعتبر الإسكان القطاع الأكثر تضررًا، حيث قدرت الأضرار فيه بنحو 18 مليار دولار.
</div>
<div>
كما تضررت أو دُمرت أكثر من 371 ألف وحدة سكنية، ما أدى إلى نزوح واسع وفقدان الأسر لأصولها ومدخراتها وأحد أهم مكونات ثروتها.
</div>
<div>
الفقر وإتعدام الأمن الغذائي
</div>
<div>
تشير التقديرات إلى أن حوالي %90 من سكان قطاع غزة يعيشون حاليًا تحت خط الفقر وأكثر من 75% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع (اقل من 1.90 دولار للفرد يوميًا) ، ، ويبلغ خط الفقر في فلسطين حوالي 2,717 شيكل إسرائيلي، فيما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) حوالي 2,170 شيكل إسرائيلي.
</div>
<div>
وبحسب الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) يؤكدان أن على أن أكثر من 1.9 مليون شخص في غزة (من أصل نحو 2.3 مليون نسمة) بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.
</div>
<div>
الحرب جعلت الفقر وانعدام الأمن الغذائي في غزة يصلان إلى مستويات كارثية لم تُسجل من قبل، وقد تزداد سوءًا ما لم يتم إدخال مساعدات إنسانية عاجلة وشاملة.
</div>
<div>
ويواجه أكثر من 495,000 شخص (22% من السكان) مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الخامسة)، ويعتمد حوالي 90% أي كل سكان قطاع غزة اليوم على المساعدات الإنسانية.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
مؤشرات القوة الشرائية والأسعار
</div>
<div>
من المهم عند تقييم اقتصاد غزة عدم الاكتفاء بالناتج الإجمالي والبطالة، بل النظر إلى قدرة المواطن على شراء السلع والخدمات.
</div>
<div>
فالارتفاعات الكبيرة في أسعار الغذاء والطاقة والسلع الأساسية، بالتزامن مع فقدان مصادر الدخل، أدت إلى تراجع حاد في القوة الشرائية.
</div>
<div>
احتياجات إعادة الإعمار والتعافي
</div>
<div>
يقدر التقييم النهائي المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو:
</div>
<div>
71.4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة منها نحو 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهرًا وذلك لإعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح البنية التحتية الحيوية، ودعم التعافي الاقتصادي.
</div>
<div>
وهذا الرقم لا يمثل فقط تكلفة إعادة بناء المباني، بل يشمل استعادة الخدمات والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
</div>
<div>
خلاصة
</div>
<div>
إن المؤشرات الاقتصادية لقطاع غزة تعكس انهيارًا اقتصاديًا شاملًا وليس مجرد ركود مؤقت ، حيث أن قطاع غزة أصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم وجميع السكان معتقلين منذ ثلاثة أعوام ، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء ، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية،
</div>
<div>
وعليه، فإن التحدي الأساسي أمام الاقتصاد الغزي في المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في إعادة إعمار ما دُمر، وإنما في إعادة بناء القدرة الإنتاجية، واستعادة القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وإعادة القوة الشرائية، وتوفير السيولة والتمويل، ودمج الاقتصاد في مسار تنموي مستدام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2026/article/71871-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الانتخابات قرار سيادة وليست قرار قيادة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49862</link>
    <description>الانتخابات قرار سيادة وليست قرار قيادة</description>
    <pubDate>Mon, 31 Aug 2026 15:07:00 +0300</pubDate>
    <guid>49862</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
رغم كل ما يحيط بالمشهد الفلسطيني من تعقيدات سياسية وميدانية ورغم حالة التشكيك المتزايدة حول إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية فإنني أرى أن الانتخابات قادمة لا محال وأن السؤال الحقيقي لم يعد هل ستجرى الانتخابات بل كيف ستجرى وكيف ستواجه القيادة الفلسطينية العقبات التي قد تعترض طريقها؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هناك من يشكك في نية القيادة الفلسطينية إجراء الانتخابات من الأساس وهناك من يتمنى تأجيلها بحجة أن الظروف الحالية غير مواتية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد إسرائيلي وحالة سياسية وأمنية بالغة التعقيد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي المقابل هناك من يجزم بأن الاحتلال الإسرائيلي سيحاول منع إجراء الانتخابات في القدس وربما في قطاع غزة أيضا الأمر الذي قد يشكل ذريعة أو مبررا لتأجيلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن إذا كانت القيادة الفلسطينية تريد بالفعل أن تثبت وجودها السياسي والقانوني على الأرض فعليها أن تمضي نحو إجراء الانتخابات التشريعية رغم كل العقبات والمعيقات وألا تمنح الاحتلال حق تحديد مستقبل النظام السياسي الفلسطيني أو توقيت استحقاقاته الديمقراطية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات ليست مجرد عملية اقتراع واختيار نواب وإنما هي جزء أساسي من إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات وتعزيز حضور القضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب يسعى إلى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا فإن أي محاولة إسرائيلية لمنع الانتخابات في القدس أو في أي منطقة فلسطينية يجب ألا تكون سببا لإلغائها بل يجب أن تتحول إلى قضية سياسية وقانونية ودولية وأن تتحمل إسرائيل مسؤولية تعطيل حق الفلسطينيين في ممارسة حقهم الديمقراطي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما إذا استسلمت القيادة الفلسطينية مسبقا للمعيقات التي قد يضعها الاحتلال أمام إجراء الانتخابات فإن الأمر يصبح أكثر خطورة من مجرد تأجيل استحقاق انتخابي لأن ذلك يعني عمليا قبول أن تكون إسرائيل هي الطرف الذي يحدد متى يستطيع الفلسطينيون ممارسة حقهم السياسي ومتى يستطيعون انتخاب ممثليهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذه الحالة فإن السؤال الأكبر الذي سيطرح نفسه هو إذا كان الاحتلال يستطيع تعطيل الانتخابات وتعطيل المؤسسات ومنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم فما الذي تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن الوصول إلى مرحلة الاستسلام الكامل للمعيقات الإسرائيلية سيضع السلطة أمام استحقاق سياسي أكبر بكثير يتمثل في ضرورة إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال وصولا إلى تحميله مسؤولياته الكاملة باعتباره قوة احتلال بدل أن تتحول السلطة الفلسطينية إلى جهة تتحمل مسؤوليات إدارة واقع يفرضه الاحتلال من جهة بينما تسلب منها أدوات العمل السياسي من جهة أخرى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى متفرجا على هذا المشهد فالدول التي تتحدث باستمرار عن الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها مطالبة اليوم بأن تترجم هذه المبادئ إلى مواقف عملية وأن تمارس ضغطا حقيقيا على الاحتلال الإسرائيلي لضمان حق الفلسطينيين في إجراء انتخابات حرة ونزيهة بما يشمل القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الانتخابات الفلسطينية ليست منحة من الاحتلال وليست شأنا إسرائيليا حتى يقرر السماح بها أو منعها إنها حق فلسطيني واستحقاق سياسي وديمقراطي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن المطلوب من القيادة الفلسطينية ليس البحث عن مبررات للتأجيل وإنما البحث عن الوسائل التي تضمن إجراء الانتخابات رغم كل العقبات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات في نهاية المطاف ليست اختبارا للفلسطينيين وحدهم وإنما هي أيضا اختبار للقيادة الفلسطينية وللمجتمع الدولي ولقدرة النظام السياسي الفلسطيني على مواجهة الاحتلال بدل الاستسلام لشروطه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا كانت هناك إرادة حقيقية لإعادة بناء البيت الفلسطيني وتجديد الشرعيات وإنهاء حالة الجمود السياسي فإن البداية يجب أن تكون من صندوق الاقتراع...نعم الانتخابات قادمة لا محال… لكن التحدي الحقيقي هو هل نملك الشجاعة السياسية لإجرائها مهما كانت العقبات.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/70498-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>أثر منع دخول الهواتف الذكية على الحياة في قطاع غزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49855</link>
    <description>أثر منع دخول الهواتف الذكية على الحياة في قطاع غزة
</description>
    <pubDate>Mon, 31 Aug 2026 09:00:00 +0300</pubDate>
    <guid>49855</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة – خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل قيودًا واسعة على دخول مختلف أنواع السلع والبضائع إلى القطاع، وشملت هذه القيود الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية. ولم يقتصر أثر منع إدخال الهواتف الذكية على الحرمان من جهاز إلكتروني، بل امتد ليؤثر بصورة مباشرة في جوانب أساسية من حياة السكان، باعتبار الهواتف الذكية أداة رئيسية للتواصل، والتعليم، والحصول على المعلومات والخدمات، وإجراء المدفوعات الإلكترونية، فضلًا عن دوره المهم في الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
</div>
<div>
ارتفاع حاد في أسعار الهواتف والأجهزة وقطع الغيار
</div>
<div>
أدى منع دخول الهواتف الذكية إلى قطاع غزة إلى نقص شديد في المعروض، انعكس بصورة مباشرة على الأسعار. فقد ارتفعت أسعار بعض الهواتف بنسبة تجاوزت 500 % مقارنة بمستوياتها قبل الحرب. ففي حين كان سعر الهاتف الجديد من الفئة الاقتصادية أو المتوسطة يتراوح قبل الحرب بين400  و 500 شيكل تقريبًا، أصبح سعر بعض هذه الأجهزة اليوم يتراوح بين 2500  و 3000  شيكل، نتيجة ندرة الأجهزة وانعدام تدفقها الطبيعي إلى أسواق القطاع.
</div>
<div>
ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الهواتف الجديدة، بل أدى النقص إلى زيادة الإقبال على الأجهزة المستعملة، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار قطع الغيار ومستلزمات الصيانة. ووصلت الزيادة في أسعار بعض قطع الغيار، مثل الشاشات والمعالجات والشواحن وغيرها، إلى مستويات قياسية تجاوزت في بعض الحالات 1000%، الأمر الذي جعل إصلاح الأجهزة أو استبدالها عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين.
</div>
<div>
تأثير مباشر على التواصل والحياة الاجتماعية
</div>
<div>
أدى النقص الحاد في الهواتف الذكية إلى زيادة صعوبة التواصل بين أفراد العائلات، خصوصًا في ظل النزوح وتشتت الأسر في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وتزداد حدة هذه المشكلة بسبب الأضرار التي لحقت بشبكات الاتصالات والإنترنت، والاعتماد في كثير من الأحيان على خدمات بيانات الهاتف المحمول من الجيل الثاني، التي تتميز ببطء شديد مقارنة بالخدمات الحديثة.
</div>
<div>
التعليم والوصول إلى المنصات الرقمية
</div>
<div>
امتد تأثير نقص الهواتف الذكية إلى قطاع التعليم، حيث يعتمد عدد كبير من الطلبة على الهواتف للوصول إلى الدروس والمواد التعليمية والمنصات الرقمية والتواصل مع المؤسسات التعليمية.
</div>
<div>
ومن هنا، فإن نقص الهواتف لا يمثل مشكلة اقتصادية أو استهلاكية فحسب، بل أصبح عائقًا أمام حق أساسي من حقوق الطلبة، وهو الوصول إلى التعليم واستكمال العملية التعليمية في ظل ظروف الحرب.
</div>
<div>
صعوبة الوصول إلى الأخبار والمعلومات
</div>
<div>
في ظروف الحرب والنزوح، يمثل الوصول إلى المعلومات عنصرًا بالغ الأهمية. ويُعد الهاتف الذكي إحدى أهم الوسائل التي يستخدمها السكان لمعرفة الأخبار والتطورات الأمنية، وأماكن الخدمات والمراكز الصحية، ومواقع توزيع المساعدات، وطرق الوصول إليها.
</div>
<div>
ويؤدي نقص الأجهزة، إلى تعميق العزلة المعلوماتية للمواطنين، ويجعل الحصول على المعلومات الضرورية أكثر صعوبة، خصوصًا في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة التواصل واتخاذ القرار.
</div>
<div>
تأثير نقص الهواتف على العمل والمساعدات الإنسانية
</div>
<div>
لا تقتصر أهمية الهواتف الذكية على الاستخدام الشخصي، إذ تعتمد العديد من المنظمات الإنسانية على الاتصالات وتطبيقات المراسلة لتنسيق عمليات توزيع المساعدات، وتتبع احتياجات النازحين وتنظيم عمليات الاستجابة الإنسانية.
</div>
<div>
كذلك أصبحت الهواتف الذكية أداة مهمة للبحث عن فرص العمل، وإدارة بعض الأنشطة التجارية، والتواصل مع الزبائن والموردين، فضلًا عن إجراء المدفوعات والمعاملات الإلكترونية. وقد ساهمت اضطرابات الإنترنت والاتصالات في تعطيل بعض أنظمة الدفع الإلكتروني والمعاملات التجارية في قطاع غزة.
</div>
<div>
تراجع امتلاك الهواتف الذكية
</div>
<div>
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى حجم المشكلة بصورة واضحة، إذ انخفضت نسبة امتلاك الهواتف الذكية بين السكان بعمر 10 سنوات فأكثر في قطاع غزة من نحو 58% قبل الحرب عام 2023 إلى نحو 35% في عام 2025. كما أفاد 98%  من المستطلعين بضعف التغطية، و97% بحدوث انقطاعات متكررة في الشبكة.
</div>
<div>
وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة الرقمية التي نشأت أو تفاقمت خلال الحرب، والتي لا ترتبط فقط بقدرة السكان على شراء الأجهزة، وإنما أيضًا بقدرتهم على استخدامها والاستفادة من الخدمات الرقمية المتاحة.
</div>
<div>
خلاصة
</div>
<div>
نستخلص مما سبق إلى أن منع أو تقييد دخول الهواتف الذكية إلى قطاع غزة لم يعد مجرد إجراء يؤثر في سوق الأجهزة الإلكترونية، وإنما أصبح عاملًا يفاقم تداعيات الحرب والعزلة الرقمية، وينعكس بصورة مباشرة على التعليم، والتواصل الأسري والاجتماعي، والوصول إلى الأخبار والمعلومات، والحصول على المساعدات الإنسانية، والعمل، والنشاط التجاري، والمدفوعات الإلكترونية واستخدام المحافظ الرقمية.
</div>
<div>
وفي ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الصناعي ، أصبح الهاتف الذكي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية وأداة للوصول إلى العديد من الخدمات والحقوق الأساسية.
</div>
<div>
لذلك فإن ضمان دخول الأجهزة الإلكترونية وقطع غيارها، وإعادة بناء شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في قطاع غزة، يمثلان ضرورة إنسانية واقتصادية وتعليمية، وليس مجرد مطلب استهلاكي ترفيهي.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/70454-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من «الفرقة الناجية» إلى «الوظيفة الناجية» ، أي نظام فلسطيني يراد لنا؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49803</link>
    <description>من «الفرقة الناجية» إلى «الوظيفة الناجية» ، أي نظام فلسطيني يراد لنا؟</description>
    <pubDate>Fri, 28 Aug 2026 10:37:00 +0300</pubDate>
    <guid>49803</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تعد المخاطر التي تواجه قضيتنا الوطنية تقتصر على ما تفعله إسرائيل بالأرض الفلسطينية من استعمار استيطاني وضم وتهجير وتقطيع للجغرافيا ، بل تمتد إلى سؤال ربما يكون أشد خطورة وهو ، ما الذي يراد أن يبقى من النظام السياسي الفلسطيني ، وبأية وظيفة ، بعد إعادة تشكيل الأرض والواقع السياسي المحيط بها ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أثار انتباهي في هذا السياق مقال للصديق د. عبد المجيد سويلم بعنوان «الخطر القادم والفرقة الفلسطينية الناجية» ، طرح فيه تعبيراً لافتاً هو «الفرقة الناجية» ، في إشارة إلى الطرف الفلسطيني الذي يمكن أن يجد لنفسه مكاناً في الترتيبات المقبلة ، من خلال القبول بفصل غزة عن الضفة ، وتحويل القطاع إلى كيان ذو ترتيبات خاصة ، واختزال الدور الفلسطيني في الضفة إلى إدارة سكانية محدودة الصلاحيات .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أتقاطع مع جوهر هذا التحذير إلى حد كبير ، لكن الفكرة تفتح في تقديري ، سؤالاً آخر ربما يتجاوز البحث عن هوية «الفرقة الناجية» نفسها ، يتمثل  في ، هل الأخطر هو مَن يراد له أن ينجو فلسطينياً ، أم الوظيفة التي يراد لها أن تنجو من النظام السياسي الفلسطيني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فقد لا يحتاج المشروع الجاري إلى «فرقة» فلسطينية تعلن صراحة قبولها بتصفية القضية أو فصل غزة عن الضفة . الأخطر أن يجري إنتاج القبول بهذه الوقائع تدريجياً ، تحت ضغط الضرورة والتمويل وإعادة الإعمار والخوف من انهيار المؤسسات والحاجة إلى استمرار الخدمات ، بحيث تتحول خطوات تبدو مؤقتة أو اضطرارية إلى بنية سياسية دائمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا يصبح السؤال عن «الوظيفة الناجية» أكثر إلحاحاً .
</div>
<div>
ففي غزة ، يجري الحديث عن ترتيبات إدارية وأمنية وإعمارية جديدة ، وعن لجان وقوى دولية ومشاريع لإدارة مرحلة ما بعد الحرب ، بينما يبقى السؤال السياسي الأساسي معلقاً وهو ، هل تعود غزة جزءاً من كيان سياسي فلسطيني موحد ، أم تتحول تدريجياً إلى مساحة تُدار بترتيبات خاصة ، تنفصل وظيفياً وسياسياً عن بقية الأرض الفلسطينية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الضفة الغربية يجري مسار مختلف في الشكل ، لكنه قد يقود إلى النتيجة ذاتها . فالاستيطان والضم لم يعودا مجرد توسع عمراني في المنطقة «ج» ، بل باتا جزءاً من عملية أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة على الأرض ، وتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية ، وعزل القدس وفرض القوانين الإسرائيلية ، بالتوازي مع تصاعد ارهاب المستوطنين ومحاولات إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهكذا قد نجد أنفسنا أمام مشهد يجري بناؤه قطعةً قطعة على طريقة لعبة الليجو ، غزة بترتيبات خاصة ، وضفة مقطعة جغرافياً بكانتونات ، وقدس معزولة ، ومؤسسات فلسطينية يُسمح لها بإدارة السكان والخدمات من دون سيادة حقيقية أو أفق سياسي يقود إلى إنهاء الأحتلال ، واستبعاد لدور شريحة من شعبنا الذين تحملوا عبئ النضال الوطني في فترات سابقة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندها لا يعود ضرورياً إلغاء النظام السياسي الفلسطيني ، قد يكون المطلوب الإبقاء عليه ، ولكن بعد تغيير وظيفته .
</div>
<div>
وهنا تكمن الخطورة الأكبر ،
</div>
<div>
فمن الأسهل سياسياً ودولياً إبقاء مؤسسات فلسطينية تحمل أسماء السلطة والحكومة وربما الدولة ، وتتولى التعليم والصحة والبلديات والخدمات وبعض الوظائف الأمنية ، بينما تبقى الأرض والحدود والمياه والموارد والمجال الجوي والحركة تحت السيطرة الإسرائيلية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبذلك لا تجري تصفية المشروع الوطني بقرار واحد معلن ، بل يجري تفريغه تدريجياً من مضمونه التحرري ، وتحويل القضية من قضية شعب يسعى إلى تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته ذات السيادة ، إلى قضية سكان يحتاجون إلى إدارة وتمويل وخدمات وتحسين شروط حياتهم تحت واقع سياسي يراد له أن يصبح دائماً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تكمن خطورة ما يمكن تسميته «الواقعية الأضطرارية» ، فقد يبدأ الأمر بالحاجة الملحة إلى إعادة إعمار غزة، ثم ضرورة إدارة شؤون السكان دون اعتبارهم شعب ، ثم ضرورة الحفاظ على المؤسسات في الضفة ومنع انهيارها ، ثم ضرورة حماية جزء من الرواتب والخدمات ، ثم يأتي تأجيل الأسئلة السياسية الكبرى بحجة أن الظروف لا تسمح بطرحها الآن .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كل خطوة منفردة يمكن أن تبدو مفهومة ، بل وضرورية في بعض الأحيان ، لكن مجموع هذه الخطوات ، إذا انفصل عن رؤية وطنية واضحة ، يمكن أن يقود إلى مكان مختلف تماماً ، الى إدارة فلسطينية دائمة للأحتلال بدلاً من مشروع فلسطيني تحرري لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا لا ينبغي أن ينحصر السؤال في البحث عن «الفرقة الفلسطينية الناجية» ، فربما لا تكون هناك فرقة جاهزة بأسماء محددة تنتظر أن تتسلم دورها . الأخطر أن تُنتج الترتيبات الجديدة أصحاب هذا الدور تدريجياً ، وأن تنشأ حوله مصالح وقوى اقتصادية واجتماعية وسياسية وممكن أمنية تجد في استمرار الوظيفة الجديدة شرطاً لأستمرار وجودها ومصالحها بما تشكله من مراكز نفوذ .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعندها نجد السؤال امامنا ، ما الذي يُراد الإبقاء عليه من النظام الفلسطيني؟
</div>
<div>
هل تبقى السلطة باعتبارها محطة انتقالية كان يفترض أن تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة المستقلة ، أم يعاد تعريفها باعتبارها إدارة دائمة للسكان؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل تبقى منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي السياسي للشعب الفلسطيني وحاملة مشروعه الوطني التحرري ، أم يجري تهميشها لمصلحة لجان وهياكل وترتيبات تتعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم تجمعات جغرافية منفصلة ، لكل منها احتياجاتها وإدارتها ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل تصبح الانتخابات ، إذا أُجريت ، مدخلاً لإعادة بناء الشرعية والمؤسسات والمشروع الوطني ، أم تتحول إلى عملية لإعادة إنتاج مؤسسات تعمل داخل الحدود التي يرسمها الأحتلال والترتيبات الخارجية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا تصبح قضايا تبدو منفصلة ، مثل الانتخابات وإصلاح منظمة التحرير واستنهاض «فتح» والحركة الوطنية وإنهاء الانقسامات ، أجزاء من معركة سياسية واحدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فاستنهاض «فتح» لا يمكن أن يقتصر على إعادة ترتيب الأطر والأسماء ، إذا لم يستعد للحركة هويتها ودورها كحركة تحرر وطني دون تهميش القوى الحية فيها أو استبعادها ، واعادة المراجعة وممارسة النقد . وإصلاح منظمة التحرير لا يكتمل من دون استعادة دورها في تمثيل الشعب الفلسطيني كله وقيادة مشروعه . والانتخابات لا تحقق غايتها بمجرد وضع صناديق الاقتراع إذا لم تكن جزءاً من إعادة بناء نظام سياسي ديمقراطي برلماني يستمد شرعيته من الشعب ويكون قادراً على مواجهة الأحتلال ، لا مجرد التكيف مع شروطه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأمر نفسه ينطبق على إنهاء الانقسامات ، فالوحدة المطلوبة ليست مجرد مصالحة بين «فتح» و«حماس» او بين أطراف أخرى ، وإنما إعادة اللحمة الداخلية المستحقة لكل من اطراف الحركة الوطنية اولاً وبالمقدمةومنها فتح ، تثبيت وحدة الشعب والأرض والقضية والتمثيل السياسي في مواجهة مشروع يسير في الاتجاه المعاكس يتمثل في فصل غزة عن الضفة ، وتقطيع الضفة نفسها ، وعزل القدس ، وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى وحدات سكانية ذات احتياجات ومسارات منفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا أيضاً لا يجوز أن نعفي أنفسنا من المسؤولية بإلقاء كل شيء على المشروع الإسرائيلي والأميركي . فالمشاريع الخارجية تجد فرصتها حين يضعف العامل الفلسطيني الذاتي ، او حين تجد من يتعامل معه ، وتتراجع المؤسساتية ، ويتحول الانقسام إلى واقع مزمن ، وتضيق المشاركة السياسية الواسعة ، ويبتعد المواطن عن صناعة القرار بل واحيانا لا يجد قيمة بالمشاركة في صناعته ، ويصبح الحفاظ على القائم بديلاً عن التفكير في كيفية تغييره .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن المواجهة تبدأ فلسطينياً أيضاً ، باستعادة السياسة باعتبارها فعلاً وطنياً ، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة المشاركة الواسعة والمساءلة والانتخابات ، وتفعيل منظمة التحرير ، وإنهاء الانقسامات ، وإعادة تعريف وظيفة السلطة في سياق مشروع التحرر الوطني ، لا خارج هذا المشروع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالخلاف الحقيقي في المرحلة المقبلة قد لا يكون بين من يريد «فتح» ومن يريد «حماس» ، ولا بين السلطة ومعارضيها ، ولا بين قوائم انتخابية متنافسة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الخلاف الأعمق سيكون بين مشروعين :
</div>
<div>
الأول ، مشروع يقبل بإدارة ما يتبقى للفلسطينيين من أرض وسكان تحت سقف الأحتلال .
</div>
<div>
والثاني ، مشروع يتمسك بإعادة بناء حركة تحرر وطني ونظام سياسي تكون وظيفته إنهاء الأحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن السؤال الذي أثاره مفهوم «الفرقة الناجية» يقودنا إلى سؤال ربما يكون أكثر اهمية وهو ،&nbsp;
</div>
<div>
ما الذي نريد نحن الفلسطينيين أن ينجو ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذا كان الجواب هو المشروع الوطني التحرري ، فإن المطلوب ليس البحث عن مكان لنا داخل الترتيبات التي تُصاغ من حولنا وخارجنا ، ولا اختيار أفضل موقع داخل واقع يراد فرضه علينا ، بل إعادة بناء الحامل الوطني الفلسطيني القادر على رفض هذه الترتيبات وتغيير موازين الفعل في مواجهتها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن فلسطين لا تحتاج إلى إدارة أفضل للأحتلال ، بل إلى مشروع وطني متجدد ببرنامجه وادواته قادر على إنهائه .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الانتخابات التشريعية واهميتها في هذه المرحلة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49735</link>
    <description>الانتخابات التشريعية واهميتها في هذه المرحلة</description>
    <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 16:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>49735</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الانتخابات التشريعية في هذه المرحلة ليست مجرد استحقاق دستوري أو منافسة بين قوائم ومرشحين على مقاعد المجلس التشريعي بل يمكن أن تكون محطة سياسية مهمة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد العلاقة بين المواطن ومؤسساته السياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات التشريعية تبدو الحاجة أكبر إلى تجديد الشرعية السياسية من خلال صندوق الاقتراع بحيث يختار الشعب ممثليه بإرادته الحرة ويمنح المؤسسات الفلسطينية تفويضا شعبيا جديدا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتبرز أهمية الانتخابات أيضا في قدرتها على فتح الطريق أمام إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الشراكة الوطنية فالخلافات السياسية لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية والانتخابات الديمقراطية يمكن أن توفر إطارا للتنافس السياسي السلمي بدلا من استمرار الانقسام وتبادل الاتهامات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن الانتخابات تمثل فرصة حقيقية لاحداث تغيير سياسي وفتح المجال أمام وجوه وقوى جديدة فالمواطن الفلسطيني بحاجة إلى رؤية برامج وأفكار جديدة وإلى تقييم أداء القوى السياسية والمرشحين من خلال صناديق الاقتراع وليس عبر الخطابات والشعارات فقط.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن الأهم أن الانتخابات يمكن أن تساهم في إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة المرحلة المقبلة فالمرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مؤسسات قوية وفاعلة تستند إلى شرعية شعبية وقادرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن أهمية الانتخابات لا تكمن فقط في اختيار أعضاء مجلس تشريعي جديد بل تحويل الانتخابات إلى بداية لإعادة بناء النظام السياسي وتجديد الشرعية وترميم الثقة بين المواطن والمؤسسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات بحد ذاتها ليست الحل لكل الأزمات لكنها قد تكون البداية الضرورية نحو الحل.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/68650-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين الأنتخابات ... صناديقهم قد تغيّر حكومتهم ، فماذا ستُغير صناديقنا ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49727</link>
    <description>بين الأنتخابات ... صناديقهم قد تغيّر حكومتهم ، فماذا ستُغير صناديقنا ؟</description>
    <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 20:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>49727</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ننشغل نحن الفلسطينيون ، لأسباب مفهومة ، بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة واحتمالات سقوط نتنياهو وائتلاف اليمين الديني القومي المتطرف . فهذا الائتلاف لم يكتفي بإدارة الأحتلال ، بل دفع بسياسات الابادة والضم والاستيطان والتهجير والعنصرية إلى مستويات غير مسبوقة ، وجعل من أفكار العقيدة الصهيونية التوراتية لتصبح السياسة الرسمية الإسرائيلية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن إسقاط هذا اليمين مصلحة فلسطينية حقيقية ، ولا يصح التقليل من الفوارق بين القوى الإسرائيلية بالقول إن "الجميع سواء" . هناك خلافات فعلية حول شكل الدولة والقضاء والدين والتجنيد والديمقراطية والعلاقة مع الولايات المتحدة، وكذلك حول أساليب إدارة الصراع معنا نحن الفلسطينيين .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن مساحة الخلاف تضيق عندما تجد انه لا يوجد من بين كافة القوى الصهيونية الرئيسية المرشحة للحكم مَن يحمل اليوم مشروعاً واضحاً لإنهاء الأحتلال والإستيطان والقبول بدولة فلسطينية ذات سيادة فعلية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا ينبغي الحذر من الانتقال من ضرورة إسقاط اليمين المتطرف إلى وَهم أن البديل عنه سيُنهي الأحتلال . فقد تتغير الحكومة الإسرائيلية من دون أن تتغير السياسة تجاه الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وقد يخرج بن غفير وسموتريتش من الحكومة من دون أن تتراجع الوقائع التي ترسخت على الأرض . فالأحتلال أقدم منهما والاستيطان لم يبدأ مع نتنياهو ، ورفض السيادة الفلسطينية ليس حكراً على أقصى اليمين الصهيوني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا السياق تكتسب إعادة تشكيل القائمة المشتركة من الجبهة الديمقراطية والتجمع والحركة العربية للتغيير ، من دون القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس ، أهمية تتجاوز حساب المقاعد . فتوحيد الصوت الفلسطيني ورفع نسبة المشاركة يمكن أن يعيد لابناء شعبنا في الداخل وزناً سياسياً أكبر في مواجهة اليمين والعنصرية وسياسات الأحتلال ، شرط ألا تتحول الوحدة إلى مجرد تحالف انتخابي ، بل أن تستند إلى رؤية تربط حقوق المواطنة والمساواة بقضايا الأرض والهوية ورفض الأحتلال والحرب .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن مثال وحدتهم يعيد السؤال إلينا نحن ، فإذا كنا نطالب ابناء شعبنا في الداخل بتوحيد صوتهم ورؤيتهم ، فأين الوحدة والرؤية في بقية الحالة الفلسطينية؟
</div>
<div>
فنحن أيضاً مقبلون على انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية ، ولا ينبغي أن ننظر إليها باعتبارها مجرد استحقاق إجرائي لتجديد المؤسسات أو إعادة توزيع المقاعد والمواقع . فالاختبار الحقيقي يبدأ بمرحلة ما قبل فتح صناديق الاقتراع ، كيف سندير الانتخابات؟ من سيتحالف مع من؟ وعلى أي برنامج ووفق اي تمويل سياسي ؟ وأية قوى وطاقات شابة وقيادات جديدة ستجد طريقها إلى المشاركة وصناعة القرار؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالنتيجة السياسية للانتخابات لا تبدأ عند إعلان نتائج عدد المقاعد وتوزيعها ، إنها تبدأ من طبيعة القوائم والتحالفات والبرامج التي تتشكل قبلها . وهنا سيكون علينا الاختيار ، فهل نعيد إنتاج الأصطفافات والانقسامات وموازين القوى القائمة والتي تتحمل قسطاً من مسؤولية ما وصلنا له ، أم نجعل الانتخابات فرصة لبناء تحالفات وطنية وديمقراطية أوسع ، واتاحة المجال أمام الشباب والكفاءات الوطنية والقوى الوطنية والمجتمعية والأهلية ، واستعادة ثقة المواطن بالمشاركة والعمل السياسي لتوسيع دائرة القرار وحل المشاكل الحياتية لابناء شعبنا اولاً ، من العمل والخبز والرعاية الصحية والتعليمية لتمكينهم من الصمود ومواجهة مشاريع الأحتلال وارهاب الإستيطان الاحلالي وصولا الى حرية شعبنا من الأحتلال ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات ليست صندوقاً نصل إليه في نهاية الطريق ، بل يمكن أن تكون جزءاً من الطريق لإعادة بناء المشروع الوطني التحرري .
</div>
<div>
وهنا تبدو المفارقة ، فحين نتابع التحالفات الإسرائيلية ، ونحسب مقاعد نتنياهو وبينيت ولبيد وغيرهم ، ونسأل ماذا سيضيف توحيد القائمة المشتركة ، ينبغي أن نسأل بالجدية نفسها ، ماذا عن قوائمنا وتحالفاتنا نحن ؟ وما البرنامج الذي ستقوم عليه ؟ وأية شرعية وقيادة ونظام سياسي ومشروع وطني ستنتجه انتخاباتنا القادمة ومن سيمثل تلك القوائم والرؤى الانتخابية السياسية والإقتصادية الاجتماعية من ادوات جديدة مفترضة ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من مصلحتنا إسقاط اليمين الفاشي في إسرائيل ، ومن مصلحتنا توحيد الصوت الفلسطيني في الداخل ، وبناء أوسع شراكة مع القوى اليهودية الديمقراطية المناهضة للصهيونية وللعنصرية والأحتلال والحرب . لكن الخطأ هو أن نحيل مستقبلنا إلى صندوق الاقتراع الإسرائيلي ، بينما نتعامل مع صندوقنا باعتباره مجرد منافسة على المقاعد والمواقع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن اليوم أمام عمليتين انتخابيتين ،  فصناديقهم قد تغيّر من يحكم إسرائيل ، لكنها لن تنهي الأحتلال نيابة عنا . أما صناديقنا ، فمسؤوليتنا أن نجعلها فرصة لتغيير واقعنا نحن ، لتجديد الشرعية والقيادة والأدوات ، واستعادة الوحدة والمبادرة والارادة ، وإعادة بناء نظام سياسي قائم على الديمقراطية والعدالة والشفافية وسيادة القانون وخدمة قضايا ابناء شعبنا لتمكينهم من الصمود بعيدا عن الشعار ، وصولا الى مشروع وطني تحرري جامع يأخذ شعبنا الى شواطئ حريتنا وقادر على الفعل ومواجهة الأحتلال ومخططات الحسم المبكر والإدارة السكانية وتصفية وجه قضيتنا الوطنية التحررية .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عن الحيزين المدني والمكاني ومعرض مركز شمس</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49719</link>
    <description>عن الحيزين المدني والمكاني ومعرض مركز شمس</description>
    <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 10:13:00 +0300</pubDate>
    <guid>49719</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
مصطفى بشارات
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أكثر من مسودة سطرتها حول الجدوى من معرض فني شبابي حول "الحيز المدني والإصلاح في فلسطين" ثم قمت لاحقا بمحوها؛ السبب يتعلق بواقع الحال الذي نعيش حيث ينحسر "الحيز المكاني" أمام غول الاستيطان ومصادرة الأراضي وسياسة الضم والتهجير؛ لذلك خشيت أن يلتبس الأمر على البعض؛ فيظن، وبعض الظن إثم، أنني أهرب من "الواقع الحقيقي" إلى "واقع مصطنع" أو "مخلق"؛ فيسأل، وحق السؤال مشروع للجميع، ما بالك تكتب عن "حيز مدني" يراه هذا البعض "هامشيا"، وتترك "الأساسي" المتمثل بالـ "الحيز المكاني"؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعرض نظم في رام الله يوم الاثنين الموافق 17/8/2026 من قبل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) وضم لوحات أبدعها فنانون وفنانات، من الشباب الفلسطيني والشابات الفلسطينيات، باستخدام تطبيقات التصميم الغرافيكي والذكاء الاصطناعي، أكدت جميعها على الفائدة الجمة لممارسة ثيمة النقد والنقد الذاتي، كما أكدت على أن هذا الحق، والذي ويمثل ظاهرة صحية ودلالة على حيوية المجتمع، يشمل ممارسة حرية التعبير والمساءلة والمحاسبة وضمان المكاشفة والوصول إلى المعلومات، كما يشمل أمورا أخرى من بينها ضرورة احترام خصوصيات الناس ومحاربة الفساد وهدر المال العام وضمان تكافؤ الفرص في التوظيف والمساواة بين المواطنين بصرف النظر عن جنسهم وانتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية، وكذلك ضمان مشاركة الجميع في اتخاذ القرار العام وإتاحة وصولهم إلى مواقع صنعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كانت لافتة بالنسبة لي هذه الانتباهة لموضوع "الحيز المدني" وما يترتب على ممارسة كل ما ذكر من أمور أشارت إليها اللوحات الفنية، وشخصيا أرى أن هذه الالتفاتة تمثل انتباهة ذكية من مركز شمس ومديره د. عمر رحال لا تخرج عن السياق، ولا تعبر عن ترف فكري كما قد يتبادر لذهن البعض؛ بذريعة مأساوية الواقع والقول إن الأجدى أن ننشغل فيه بدل أن ننشغل بمواضيع أخرى هامشية!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جوهر ما أريد قوله، صحيح أن هناك عوامل خارجية قوية لها دور كبير فيما آلت إليه الأمور فلسطينيا، ميدانيا وسياسيا واجتماعيا، لكن ذلك لا يعفينا من محاسبة أنفسنا أولا. أبسط شيء أن نُوَصِّفَ الحال، والأبسط، وقد يكون ذلك مفهوما، أن نشكو من سوئه والمعاناة الجمة التي تترتب عليه؛ لكن الأصعب هو مراجعة هامش المسؤولية التي تقع علينا بالوصول إلى هذا الحال، حتى لو كانت هذه المسؤولية محدودة أو هامشية كما قد يحتج أو يظن البعض!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأنا أكتب هذه السطور لم أكن قد انتهيت من قراءة رواية أحمد رفيق عوض الصادرة عام 2006 والتي تحمل اسم (بلاد البحر)، وفي غير مكان من الرواية التي قد يبدو للبعض أنها "محض تاريخية" لكنها، في الحقيقة، تستعين بالتاريخ الغابر أو تسترجع فصوله والتجارب التي مر عليها لتحاكم الواقع الراهن، في هذه الرواية تأكيد على أن العوامل الحاسمة في انتكاسات الدول وهزائمها وسقوط حكمها، جاءت، وعلى الدوام، من داخلها، من آفة الفساد التي نخرت بنياها، السياسي، والاجتماعي، والثقافي، وما إلى ذلك؛ فمن هذه الشقوق نفذ المستعمرون والطامعون والطغاة والبغاة والغلاة والفاسدون والمفسدون!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي اليوم ذاته، بمحض الصدفة، وكأن التاريخ يعيد نفسه أو يؤكد على حتمياته، كان أحمد زكارنة يكتب مقالا عن كتاب فيصل دراج (بؤس الثقافة في المؤسسة الفلسطينية)، وهو الكتاب الصادر عام 1996، وملخص ما قاله زكارنة، بصرف النظر عن المناسبة والتفاصيل، أن التضامن الأعمى مع الذات وتبرير الأخطاء يضعف الهدف الوطني، وأن النقد الموضوعي هو أعلى درجات المسؤولية والالتزام بالقضية والطريق الصحيح لحمايتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"الحيز المدني" هو الكتلة الحية في المجتمع التي تضخ الحياة في أوصاله وتقوي بنيانه ومناعته وتحصن أركانه؛ لذلك فإن فهو المسؤول عن حماية "الحيز المكاني"، هو الذي سيحمي أصحاب المكان، وهو الذي سيساهم في تثبيتهم في أرضهم وفي الوقوف سدا منيعا أمام استهداف هذي الأرض أو انحسارها أو ضياعها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هكذا أفهم "الحيز المدني" وهذا منطلقي في الكتابة عنه، وهي كتابة لا تقابل بين الحيزين وتضعهما في موقع متعارض، بل تنظر إليها بشكل متكامل ومتناغم، وقد كان مدير مركز شمس د. عمر رحال موفقا في تعبيره عن هذه العلاقة "التفاعلية" في غير موضع من كلمته الافتتاحية للمعرض، ومنها أقتبس " الحيز المدني القوي لا يضع الدولة والمجتمع في مواجهة، بل يؤسس لشراكة مسؤولة بينهما، شراكة تقوم على سيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات، والشفافية والمساءلة، والاعتراف بأن النقد البنّاء والمشاركة العامة مصدر قوة للمؤسسات، وليسا تهديداً لها (...) ومن هنا، فإن الإصلاح الذي نطمح إليه لا يُقاس بعدد الخطط واللجان والتشريعات فحسب، بل بمدى شعور المواطن بأن صوته مسموع، وكرامته مصونة، وحقوقه محمية، وأن مشاركته قادرة على إحداث أثر حقيقي. فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان، ويُبنى معه، ولا يمكن أن يتحقق من دون مجتمع مدني حر وفاعل، ومؤسسات رسمية منفتحة، وشباب ونساء قادرين على المشاركة وصنع القرار".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أخيرا، على الهامش، وأثناء تجوالي في معرض (رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين)، سألني وليد عطاطرة إذا كان في اللوحات المعروضة ما يصلح أن يستخدم في الحملات الدعائية في الانتخابات التشريعية القادمة؛ وإذ وجدت في هذا السؤال التفاتة ذكية من وليد؛ فإنني، وللأمانة، كنت منهمكا في تفكيك الرسائل العديدة التي تطرحات اللوحات، ومما أخذته على معظمها، خلوها من "الروح الفلسطينية"، إن صح التعبير، هذه الروح التي أشير فيها إلى كل ما يشبه فلسطين، أرضا وشجرا وحجرا وقبل ذلك بشرا وتاريخا وحضارة، وحتى لا أفهم خطأ، لا أقول إن اللوحات مستوحاة من سياق غير فلسطيني، لكنها لم تنجح، وكما هو مطلوب، في "مقاربة" هذا السياق أو تمثيله تمثيلا ملائما، وهذا برأيي يعود إلى التقنية التي أبدعت فيها، أقصد تقنية التصميم الغرافيكي والذكاء الاصطناعي، وهذه تمنح إمكانات هائلة في التصوير، لكنها لا تنجح دائما في التعبير، وتبقى العهدة، بالطبع، على الفنان وحسه الفني والمهارة التي يمتلكها، وهنا يأتي موضوع التدريب والممارسة المقترنين بالثقافة، وتلكم قصة أخرى ليس مجال الحديث عنها هنا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قرأت لعماد الأصفر مساهمة على صفحة الفيسبوك خاصته يتوقع فيها أن نضحك كثيرا على مواد الدعاية المنتجة بالذكاء الاصطناعي خلال الانتخابات التشريعية القادمة. أتفق مع عماد أن الذكاء الاصطناعي سيستخدم كثيرا في عمل هذه الدعايات وسنضحك كثيرا على النتائج. التقنية تفرض منطقها، ومنطق الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا لا تعد ولا تحصى من الخوارزميات، لكن لا شيء، في المقابل، من روح الأشياء، إلا أقل القليل، وهذه مسؤولية الفنان الحصيف كما أسلفت. وعلى هذا المنوال ستبدو معظم صور المرشحين كاريكاتورية، أكبر أو أصغر مما هم في الحقيقة، وأشياء أخرى دعونا ننتظر كيف ستكون، هذا إذا جرت الانتخابات أصلا؟!
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/68460-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قصرة ... حين يصبح الحصار أداة للتهجير والضم على مرأى من العالم</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49625</link>
    <description>قصرة ... حين يصبح الحصار أداة للتهجير والضم على مرأى من العالم</description>
    <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 09:57:00 +0300</pubDate>
    <guid>49625</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
*مروان إميل طوباسي&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
ما يجري في قرية قصرة جنوب نابلس ليس "أحتكاكاً" عابراً ، بل صورة مكثفة لسياسة ترهيب وتهجير تُمارس على الأرض بشكل يومي خدمة لمشروع "الحسم المبكر" الإستيطاني . عائلات فلسطينية تُحاصر داخل بيوتها ، بعد أن أغلق المستوطنون الطرق المؤدية إليها وقطعوا عنها المياه والكهرباء ، فيما مُنع متضامنون إسرائيليون تقدميون جاؤوا صباح اليوم حاملين الطعام من الوصول إلى العائلات المحاصرة ، والسلطات القانونية تنقل الى شرطة الأحتلال والمستوطنين بتوجيهات بن غفير .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يستطيع المستوطن أن يحاصر صاحب الأرض وبيتاً فلسطينياً ويقرر من يدخل إليه ومن يخرج منه ومتى يأكل ومتى يجوع او حتى متى يموت ، فنحن أمام محاولة لفرض التهجير والضم بالقوة تحت حماية واقع الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قصرة اليوم ليست قضية أهلها وحدهم ، إنها نموذج لما يجري في أنحاء الضفة الغربية وانا يجري في غزة من ترتيبات ادارية تكرس الأحتلال لأستكمال التهجير من ارض محروقة لا تتسع لمعاني الحياة رغم الإصرار على الصمود . الأستيلاء على الأرض يبدأ أحياناً بخيمة ، ثم حصار بيت ، ثم مصادرة ارض ، ثم إجبار أصحابه على الرحيل ، ثم مستوطنة ثم ضم بالأمر الواقع  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حماية الناس وصمودهم في بيوتهم وأرضهم أصبحت مهمة وطنية عاجلة ، لا تحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة او التصوير وتقديم شكوى للشرطة الفلسطينية كما طالب البعض !  حتى متابعة ذلك امام المحاكم والجهات الحقوقية الدولية اصبح يستلزم منهجاً جديدا من العمل والأداء .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من عشرين إلى سبعة ... المسألة ليست بعدد المقاعد </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49583</link>
    <description>من عشرين إلى سبعة ... المسألة ليست بعدد المقاعد 
</description>
    <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 11:14:00 +0300</pubDate>
    <guid>49583</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
&nbsp;صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;د. مروان إميل طوباسي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قبل أسابيع قليلة ، كتبت مرحباً بالمرسوم الرئاسي الذي خصص ما لا يقل عن عشرين مقعداً للمواطنين المسيحيين من ابناء شعبنا الواحد في المجلس التشريعي الفلسطيني القادم . ولم يكن ذلك الترحيب نابعاً من رؤية طائفية ، ولا من البحث عن حصة فئوية في مؤسسة وطنية يفترض أن تمثل الشعب الفلسطيني كله من خلال اعتبار اعضاء المجلس التشريعي اعضاء بالمجلس الوطني ، بل من قراءة سياسية ووطنية للرسالة التي حملها ذلك القرار بتاكيده ، أن فلسطين التي نسعى إلى تحريرها وبنائها هي فلسطين التعددية والمواطنة والشراكة ، وأن الحفاظ على مكوناتها التاريخية جزء من حماية هويتها الوطنية الجامعة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن المرسوم الرئاسي الجديد الصادر يوم أمس في العاشر من آب ٢٠٢٦ أعاد تخصيص المقاعد للمواطنين المسيحيين في المجلس التشريعي القادم لتصبح سبعة مقاعد على الأقل ، بعد أن كان المرسوم السابق الصادر قبل شهر في ١٢ تموز ٢٠٢٦ قد حددها بعشرين مقعداً على الأقل ، مع النص بالمرسوم الجديد على إلغاء ما يتعارض مع أحكام المرسوم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا يصبح السؤال مشروعاً ، ما الذي تغير خلال هذه الفترة القصيرة من الشهر الواحد حتى يجري الانتقال من عشرين مقعداً إلى سبعة من خلال اصدار مرسوم رئاسي جديد ؟ خاصة وان المرسوم السابق كان قد حظي بإجماع اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المسألة، في تقديري ، ليست حساباً عددياً ، ولا ينبغي اختزالها في مقارنة بين رقمين . فلو كانت القضية مجرد نسبة المسيحيين إلى مجموع السكان ، لما كان هناك معنى أصلاً لمبدأ تخصيص المقاعد ، ولكان الاحتكام إلى النتائج الانتخابية وحدها كافياً . إن فكرة التخصيص قامت تاريخياً على إدراك خصوصية النسيج الوطني الفلسطيني ، وعلى ضرورة ضمان حضور مكونات أصيلة فيه ، ليس بوصفها أقليات دينية او طوائف  ، وإنما باعتبارها جزءاً عضوياً من شعب واحد وتجربة وطنية واحدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن الانتقال من عشرين إلى سبعة مقاعد اليوم يحتاج ، في الحد الأدنى ، إلى تفسير سياسي وقانوني واضح أمام الرأي العام . فالقرارات المتعلقة ببنية النظام السياسي وبتمثيل مكونات المجتمع لا ينبغي أن تظهر وكأنها قابلة للتغيير خلال أسابيع من دون حوار وطني عام يوضح أسباب التغيير ومعاييره .
</div>
<div>
والأهم أن النقاش حول التمثيل المسيحي يجب ألا يتحول إلى نقاش مسيحي داخلي أو إلى مطالبة "طائفية" . فالفلسطيني العربي المشرقي والذي حافظ على وجوده في هذه الارض منذ الفي عام متعرضا لحملات متعددة لاقتلاعه من ارضه منذ حملات "الافرنجة الصليبية" وصولاً الى مسلسل جرائم الأحتلال منذ النكبة الاولى ، لم يكن سوى ملحاً للأرض كما قيل عنه ، كما لم يكن يوماً خارج الحركة الوطنية حتى يحتاج إلى إدخاله إليها بنظام حصص . لقد كان شريكاً في بناء الحركة الوطنية منذ حقبة الحكم العثماني والانتداب ، وفي المقاومة والثقافة والصحافة والنقابات والمؤسسات ، وفي الدفاع عن القدس وعن الهوية العربية الفلسطينية في مواجهة مشاريع الإستعمار الإستيطاني الصهيوني . ومن هنا فإن حماية هذا الحضور هي قضية وطنية فلسطينية وليست مطلباً مسيحياً فئوياً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم تزداد أهمية ذلك في ظل ما يتعرض له الوجود الفلسطيني بأكمله من مشروع استعماري إحلالي يستهدف الأرض والإنسان والهوية ، وفي ظل التهجير والتراجع الديمغرافي الذي أصاب الوجود المسيحي الفلسطيني بصورة خاصة ، ولا سيما في القدس ومناطق أخرى . إن الرد على هذه المخاطر لا يكون بتحويل المسيحيين إلى طائفة تبحث عن عدد مقاعد ، وإنما بسياسات وطنية تحمي بقاءهم على أرضهم وتعزز مشاركتهم السياسية والمؤسساتية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه ، ينبغي ألا تتحول مسألة المقاعد المخصصة إلى بديل عن السؤال الأكبر المتعلق بطبيعة النظام الانتخابي والسياسي الذي نريده . فهدفنا ليس بناء نظام محاصصة طائفية على النموذج الذي أثبتت تجارب المنطقة مخاطره ، بل الوصول إلى دولة ديمقراطية ومدنية حديثة ، تقوم على مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة وسيادة القانون ، ويكون فيها الانتماء الوطني أساس الحقوق والواجبات ، مع توفير الضمانات الضرورية لحماية التعددية ومنع الإقصاء .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك فإن الاعتراض على خفض العدد لا يتناقض مع رفض الطائفية . بل على العكس ، إنه ينطلق من ضرورة ألا تتحول القرارات المتعلقة بالشراكة الوطنية إلى ترتيبات متغيرة ، بل أن تكون جزءاً من رؤية متكاملة لشكل الدولة والنظام السياسي والمجتمع الذي نريد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد رحبت بالمرسوم الرئاسي السابق قبل شهر لأنني رأيت فيه رسالة إلى العالم والى المستقبل أكثر مما رأيت فيه عشرين مقعداً . واليوم ، فإن السؤال الذي يطرحه المرسوم الجديد يتعلق بتلك الرسالة ذاتها ، هل ما زلنا نتجه نحو توسيع المشاركة الوطنية ، أم نعود إلى التعامل مع التمثيل بمنطق الحساب العددي الضيق ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن فلسطين التي نريدها لا تُقاس فيها حقوق المواطن بعدده داخل "طائفته"، فالعرب المسيحين ليسوا بطائفة كما ارادت ان تجعلهم الامبراطورية العثمانية كذلك من خلال مراسميها ، ولا هم جزء من شعوب المنطقة الاصلانين يبنى وجودهم على امتيازات دينية ، وإنما على المواطنة الكاملة . لكن الوصول إلى تلك الدولة يقتضي ، في ظروفنا الراهنة ، حماية مكونات مجتمعنا التاريخية من التهميش والتآكل ، وتعزيز حضورها لا تقليصه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك ، فالمسألة لم تكن عشرين مقعداً بالأمس ، وليست سبعة مقاعد اليوم . المسألة هي أي فلسطين نريد ، وأي نظام سياسي نبني ، وأي رسالة نبعث بها إلى العالم والى الأجيال القادمة عن معنى الشراكة في وطن واحد ؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الواقعية السياسية أم إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49516</link>
    <description>الواقعية السياسية أم إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري ؟</description>
    <pubDate>Fri, 07 Aug 2026 21:50:00 +0300</pubDate>
    <guid>49516</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تظهر في الآونة الأخيرة بعض الدعوات إلى ما يسمى «الواقعية السياسية» في عدد من المقالات ، انطلاقاً من حجم المأساة التي يعيشها شعبنا ، واختلال موازين القوى ، والحاجة الملحة إلى حماية الناس وبقائهم على أرضهم ، والحفاظ على مؤسساتهم الوطنية . وهي اعتبارات لا يجوز التقليل من أهميتها ، بل ينبغي أن تكون في صلب أي رؤية وطنية مسؤولة . لكن السؤال ليس في ضرورة الواقعية ، بل في مضمونها وحدودها ، فهل تعني قراءة الواقع من أجل تغييره ، أم التكيف معه وتحويل نتائجه إلى برنامج سياسي ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه المسألة تكتسب خطورتها اليوم تحديداً ، في ظل تسارع المشروع الإستيطاني الإحلالي ، ومحاولات فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وإعادة تعريف القضية الفلسطينية من قضية شعب يناضل من أجل التحرر وتقرير المصير إلى قضية سكان يحتاجون إلى الأمن والعمل والإغاثة وتحسين شروط الحياة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا خلاف على أن بقاء شعبنا وصموده على أرضه ومواجهة التهجير أولوية وطنية اليوم ، وأن حماية المجتمع من الفوضى والسلاح المنفلت والجريمة واجب وطني ، وأن إصلاح السلطة ومؤسساتها وترشيد نفقاتها ومراجعة الامتيازات والتعيينات والرتب المتضخمة ومحاربة الفساد ضرورة لم تعد تحتمل التأجيل . كما لا خلاف على أهمية الاستفادة من التناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي ، والتواصل مع القوى والشخصيات والمؤسسات المناهضة للأحتلال والأستيطان والعنصرية والحرب واستمرار اضطهاد شعب آخر ومناهضة حقه بتقرير المصير ، هو شعبنا الفلسطيني صاحب الأرض والساعي الى الحرية والعدالة والسلام الحقيقي .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن هناك فارقاً جوهرياً بين استخدام هذه الأدوات في مواجهة الأحتلال ، وبين إعادة صياغة المشروع الوطني وفق متطلبات التعايش مع أستمراره .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالاقتصاد الفلسطيني لم يصل إلى أزمته الراهنة لأن الفلسطينيين لم يقدموا ما يكفي من الضمانات للأمن الإسرائيلي ، بل لأن الأحتلال يمتلك أدوات التحكم بالمقاصة والمعابر والحركة والتجارة والأرض والموارد وفق اتفاقيات أوسلو وتبعاتها التي تم التوقيع عليها سابقا وفق مخطط أمريكي إسرائيلي لحصار شعبنا وقيادته وتقويض مشروعنا التحرري ، وظناً من طرفنا بان ذلك سيؤدي الى اقامة الدولة والأعتراف بها  .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أن عودة العمال إلى أماكن عملهم واسترداد أموال المقاصة حقوق ومصالح فلسطينية ، ولا ينبغي تحويلها إلى مقابل سياسي أو أمني يدفعه الفلسطيني لإثبات حسن سلوكه أمام القوة القائمة بالأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأمر نفسه ينطبق على مفهوم الأمن ، فنحن بحاجة إلى أمن فلسطيني يحمي المواطن والحريات والمجتمع وسيادة القانون ويواجه الجريمة والفوضى ، لكن الأمن القومي لشعب ما زال تحت الأحتلال لا يمكن تعريفه انطلاقاً من احتياجات الأمن الإسرائيلي . الخلط بين مقاومة الأحتلال وبين الفوضى والتطرف يحوّل وظيفة المؤسسات الفلسطينية من حماية المجتمع ومشروعه الوطني إلى إدارة السكان وضبطهم وفق اشتراطات خارجية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما المقاومة الشعبية والسلمية ، فلا تستمد مشروعيتها أو قوتها مما قد يتبقى لدى المحتل من «أخلاق» . الانتفاضة الشعبية الأولى لم تستمد قوتها من تسامح الأحتلال ، بل من تنظيم المجتمع ووحدة إرادته واتساع المشاركة الشعبية والقدرة على الكفاح الوطني والصمود ، ومن تحويل القمع إلى كلفة سياسية وأخلاقية وقانونية أمام العالم عزلت اسرائيل قبل ان تُقدمها اتفاقات أوسلو لشريك بعملية السلام امام العالم . والمقاومة الشعبية ليست نقيضاً للمشروع التحرري ، بل إحدى أدواته الأساسية عندما تكون جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا أيضاً تبرز خطورة دعوة البعض إلى تجاوز مرحلة الفصائل وتحويل حركة فتح إلى «حزب للسلطة والسلام» . ففتح لم تنشأ باعتبارها حزب سلطة ، بل حركة تحرر وطني تتجدد وتغير أدواتها  ، والسلطة الفلسطينية نفسها لم تُنشأ لتكون غاية المشروع الوطني ، وإنما أداة انتقالية في اطار المشروع التحرري لا بديلا عنه ، يفترض أن تقود إلى تمكين شعبنا وإنهاء الأحتلال وتجسيد الإستقلال كشرط نحو تحقيق السلام العادل . المطلوب استنهاض وإصلاح "فتح" ومنظمة التحرير والسلطة وتنظيم العلاقة بينهم ، وإعادة تنظيم العلاقة مع الأحتلال على اساس تناقضي بين مشروع استعماري ومشروع تحرري ، وبناء الحياة السياسية على أسس ديمقراطية من خلال فصل السلطات والانتخابات بما يضمن المشاركة الشعبية الواسعة ، وليس إعادة تعريفها بما يتناسب مع ديمومة الواقع القائم واستمرار ازمة نظامنا السياسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن بالفعل بحاجة إلى الواقعية ، لكن إلى واقعية تُعرف ميزان القوى من دون أن تُقدسه ، وتحمي حياة الناس من دون أن تختزل قضيتهم في شروط الحياة ، وتحافظ على المؤسسات من دون أن تجعل بقاءها بديلاً عن الحرية ، وتستفيد من التناقضات داخل إسرائيل والعالم من دون أن تجعل الحقوق الفلسطينية رهينة بها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالبقاء على الأرض ليس نقيضاً للتحرر ، بل شرطاً له . والإصلاح بقرار وطني ليس بديلاً عن المقاومة السياسية والقانونية والشعبية ، بل أحد مقوماتها . والسلام ليس مجرد غياب للمواجهة ، بل نتيجة لإنهاء الأحتلال وتحقيق العدالة والحقوق الوطنية السياسية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يكون واضحاً أمامنا اليوم ليس ، كيف نحافظ على السلطة بأي ثمن ؟ بل ، كيف نحافظ على السلطة ومؤسساتنا الوطنية باعتبارها أدوات لحماية شعبنا وخدمة مشروعه التحرري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالخطر في هذه المرحلة لا يكمن فقط في محاولات تفكيك المشروع الوطني ، بل أيضاً في أن نعيد نحن تعريفه ، تحت ضغط الواقع ، من مشروع للتحرر إلى مشروع لإدارة البقاء تحت الأحتلال او أدارة السكان .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين تراجع التصعيد مع إيران واستمرار الحرب على غزة ، أي شرق أوسط تريده واشنطن؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49441</link>
    <description>بين تراجع التصعيد مع إيران واستمرار الحرب على غزة ، أي شرق أوسط تريده واشنطن؟</description>
    <pubDate>Mon, 03 Aug 2026 09:06:00 +0300</pubDate>
    <guid>49441</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
*د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الوقت الذي أعلن فيه دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية لوقف الحرب في قطاع غزة والانتقال إلى ترتيبات المرحلة المقبلة او الثانية ، كانت الطائرات الإسرائيلية تواصل قصف القطاع ، ويسقط المزيد من الشهداء ، فيما كانت واشنطن تتراجع عن خيار توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران ، مفضلة منح المسار السياسي فرصة إضافية امام التهديدات الايرانية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد تبدو هذه التطورات متناقضة ، لكنها في الحقيقة تعكس جوهر المرحلة التي يعيشها الشرق الأوسط اليوم . فالمسألة لم تعد تتعلق بالحرب على غزة وحدها كما ولبنان ، ولا بالمواجهة مع إيران وحدها ، وإنما بالمشروع الذي تعمل الولايات المتحدة على إنجازه في المنطقة ، وبمدى قدرة حكومة نتنياهو على التكيف معه أو تعطيله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالولايات المتحدة لا تزال تعتبر إسرائيل حليفها الإستراتيجي الأول ، ولم يتغير هذا الثابت رغم المتغيرات الجارية بالولايات المتحدة بالرأي العام وباوساط الحزبين . لكنها ، في المقابل ، تدرك أن حرباً إقليمية مفتوحة لن تخدم مصالحها في هذه المرحلة ، بل ستقوض خططها لإعادة ترتيب المنطقة ، وستهدد أمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة ومسارات التطبيع خاصة بما تسعى له في شأن الموقف السعودي ، كما ستؤخر تفرغها لأولوياتها العالمية في مواجهة الصين وروسيا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما حكومة نتنياهو ، فتقرأ المشهد بصورة مختلفة ، فهي ترى أن ما يجري بعد السابع من أكتوبر تحت مبرر "الدفاع عن النفس" وفر لها فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم الواقع الفلسطيني بالقوة لتنفيذ خطة الحسم المبكر ، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية التي لم يتوقف التخطيط لها منذ زمن جريمة النكبة الأولى ، وتسعى إلى استثمار كل يوم إضافي من الحرب لإستكمال مشروعها القائم على الضم والتوسع الأستيطاني وجرائم نكبات جديدة لاعادة تعريف القضية الفلسطينية ، وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى قضية إدارة سكان تحت الأحتلال دون حقوق سياسية يتقدمها حق تقرير المصير .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا ، فإن استمرار عمليات الأحتلال  في غزة ، رغم الحديث عن اتفاقات ووقف لإطلاق النار ، لا يبدو مجرد خلاف على توقيت الهدنة ، بل يعكس اختلافاً في إدارة المرحلة . فواشنطن تريد الانتقال إلى ترتيبات إقليمية جديدة ، بينما يعتقد اليمين العقائدي الإسرائيلي الأستيطاني أن الوقت ما زال يسمح بفرض وقائع يصعب التراجع عنها لاحقاً خاصة مع اقتراب الإنتخابات ، مستفيداً بالوقت نفسه من غياب معارضة حزبية اسرائيلية لذلك .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يعني ذلك وجود خلاف استراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ، فالأهداف الكبرى ما زالت مشتركة ، وفي مقدمتها الحفاظ على التفوق الإسرائيلي وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية واستراتيجية أمنها القومي . لكن ما يبدو واضحاً هو أن هناك اختلافاً في ترتيب الأولويات وفي إدارة الزمن السياسي ، وهو اختلاف قد يزداد وضوحاً كلما اقتربت المنطقة من ترتيبات ما بعد الحرب .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن التراجع الأمريكي عن توسيع المواجهة مع إيران يحمل دلالة سياسية مهمة ، فهو يؤكد أن واشنطن ، رغم خطابها الحاد وتهديدات ترامب ، تدرك حدود القوة العسكرية عندما تصبح كلفة استخدامها أكبر من مكاسبها . فيصبح السؤال ، إذا كانت هذه القناعة تنطبق على إيران ، فلماذا لا تنطبق على غزة ، حيث أثبتت شهور طويلة بل سنوات من الحرب أن القوة العسكرية لم تحقق أهدافها السياسية ، بل عمقت المأساة الإنسانية لمليوني انسان من ابناء شعبنا ، ووسعت عزلة إسرائيل ، وأعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الإهتمام الدولي ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد اشرت في مقالات سابقة من أن ما يسمى بـ"اليوم التالي" في غزة ليس مجرد ترتيبات إنسانية أو إدارية قد لا تتوقف عند حدود قطاع غزة ، بل جزء من رؤية أشمل لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ، وإعادة تعريف وظيفة السلطة الفلسطينية مع تغييب دور منظمة التحرير وارهاق وتفتيت مكونات الحركة الوطنية بما فيها "فتح" كحركة تحرر ، وربط مستقبل غزة والضفة الغربية بترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز جوهر القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم ، تؤكد التطورات أن الصراع لم يعد يدور فقط حول وقف الحرب ، بل حول طبيعة النظام الإقليمي الذي يراد بناؤه ، والمكان والشكل الذي يراد لفلسطين أن تحتله فيه ، من خلال البدء بتنفيذ البنود ال ١٥ لوثيقة ما يسمى بمجلس السلام في قطاع غزة على حساب الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني بما ينتقص من جوهر السيادة الوطنية تحت مبررات إنسانية اغاثية ، دون ان يخدم تنفيذ وقف الكارثة والمعاناة ويمنع الحفاظ في ذات الوقت على وحدة الأرض والشعب والقضية الوطنية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن ، وفي مقابل هذا كله ، يبقى سؤال الواقع الفلسطيني هو الأهم ، فالتجربة أثبتت أن التحولات الدولية ، مهما كانت عميقة ، لا تتحول تلقائياً إلى إنجازات وطنية لنا . وإذا كانت واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها ، وكانت إسرائيل تسابق الزمن لفرض الوقائع الإستعمارية الإحلالية على الأرض ، فإن مسؤوليتنا الوطنية تقتضي أن نعيد نحن أيضاً ترتيب أولوياتنا ، وأن نستعيد مضمون المشروع الوطني التحرري بمنع تفكيكه أولاً ، وتوحيد مؤسساتنا ومرجعياتنا التمثيلية عبر الديمقراطية الأنتخابية ومعالجة ازمة نظامنا السياسي وتمكين شعبنا من البقاء بتأمين  مقومات الصمود وحتى لمتطلبات المعيشة اليومية ، وبأمتلاك ارادة ورؤية سياسية قادرة على التعامل مع المتغيرات لا الأكتفاء بانتظار نتائجها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن ما يجري اليوم قد لا يكون نهاية الحرب ، لكنه قد يكون بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط . والسؤال الذي سيحدد مستقبل فلسطين ليس فقط ، ماذا ستفعل واشنطن أو ماذا سيقرر نتنياهو ؟ بل ، هل نملك نحن رؤية لحماية مشروعنا الوطني التحرري قادرة على منع تحويل هذه المرحلة إلى محطة جديدة في مسار تصفية القضية الفلسطينية ، أم سنكتفي مرة أخرى بمتابعة التحولات من موقع المتلقي لا الفاعل ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح" .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49394</link>
    <description>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</description>
    <pubDate>Thu, 30 Jul 2026 17:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>49394</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تُحسب لوزير المالية ، أسطيفان سلامة شفافيته في مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين اليوم . فحين يعلن أن السلطة الفلسطينية وصلت إلى "نهاية المطاف" في علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل ، وأن أي قطع للعلاقة المصرفية من جانب الأحتلال سيهدد حصول المواطنين على الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، وأن الحكومة تدخل شهرها السادس عشر تقريباً دون أموال المقاصة مع تعذر الإيفاء الكامل بالرواتب ومستحقات القطاع الخاص ، فإنه لا يصف أزمة مالية عابرة ، بل يكشف عن انهيار النموذج الاقتصادي الذي حكم المرحلة منذ توقيع بروتوكول باريس عام ١٩٩٤ ، رغم ما قد نختلف معه حول تأسيس شركات مملوكة للحكومة قد أثبتت التجارب فشل مثيلاتها سابقا في ظل نظام اقتصادي غير مستقل .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فبروتوكول باريس لم يكن مجرد اتفاق لتنظيم العلاقات التجارية والمالية ، بل أحد الأعمدة التي قامت عليها المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو ، على افتراض من وقعوا على ذلك الإتفاق أن الأحتلال سينتهي خلال سنوات قليلة ، وأن الدولة الفلسطينية ستتولى إدارة اقتصادها المستقل . لكن ما حدث كان العكس تماماً ، فقد امتدت المرحلة الانتقالية لأكثر من ثلاثة عقود ، بينما تعمقت تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الأحتلال ، وبقي رهينة للعملة الإسرائيلية وأموال المقاصة والمعابر والطاقة والنظام المصرفي وحركة التجارة والمواطنين التي تتحكم بها إسرائيل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم لم تعد إسرائيل تكتفي بالاستفادة من هذه التبعية ، بل تستخدمها كسلاح اقتصادي وسياسي ضمن مشروعها الاستعماري الصهيوني الاستيطاني الإحلالي . فاحتجاز أموال المقاصة ، والتهديد بقطع العلاقة المصرفية والتحكم بالوقود والطاقة والتضييق على التجارة ، ليست إجراءات متفرقة ، بل أدوات متكاملة لإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ، وإفراغ السلطة الفلسطينية من مضمونها السياسي ، وتحويلها تدريجياً إلى إدارة للسكان تحت سلطة الاحتلال ، بدلاً من أن تكون سلطة انتقالية تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن التوسع الاستيطاني والضم ، وإغلاق المدن والقرى بالبوابات والحواجز ، وتصاعد إرهاب المستوطنين بمساندة قوات الأحتلال ، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة ، ومحاولات فرض ترتيبات سياسية وإدارية جديدة تبدأ من غزة ولا تنتهي عندها . فجميعها تشكل مكونات مشروع استعماري واحد يستهدف السيطرة على الأرض ، وتفكيك مقومات البقاء الفلسطيني ، وإعادة تعريف المشروع الوطني بما ينسجم مع إدارة الأحتلال لا مع إنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أخطر ما تكشفه تصريحات وزير المالية أنها تعكس ، ربما للمرة الأولى بهذا الوضوح ، أن إسرائيل نفسها لم تعد ترى مصلحة في الإبقاء حتى على الإطار الاقتصادي الذي نشأ مع أوسلو . وإذا كانت قد تخلت عملياً عن التزاماتها السياسية منذ سنوات ، وهي تتخلى اليوم عن التزاماتها الاقتصادية أيضاً ، فإن استمرار التمسك الفلسطيني بالإطار ذاته يفقد كثيراً من مبرراته . وعندها يحق السؤال ، هل نستمر في إدارة أزمة نموذج انتهى ، أم نبدأ ببناء نموذج وطني جديد يواجه مشروع الحسم والضم والإحلال الاستيطاني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبتت التجربة أن المشكلة لم تكن في ضعف الإدارة أو نقص الكفاءة ، بل في طبيعة النموذج الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية . فقد جرى الاعتقاد بأن بناء المؤسسات وتحسين الحوكمة سيقودان تلقائياً إلى قيام الدولة ، بينما أثبت الواقع أن المؤسسات ، مهما بلغت كفاءتها ، لا تستطيع أن تنتج السيادة في ظل منظومة استعمارية تتحكم بالأرض والموارد والحدود . وحين تنفصل الإدارة عن المشروع الوطني التحرري ، تتحول إلى وسيلة لإدارة الأزمة بدلاً من تجاوزها ، وتغدو المؤسسات أداة للتكيف مع وقائع سياسات الأحتلال أكثر من كونها رافعة لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، فإن القضية لم تعد قضية موازنة أو رواتب أو سيولة نقدية ، رغم أهميتها في حياة المواطنين ، بل أصبحت قضية تتعلق بمستقبل المشروع الوطني التحرري نفسه . فلا يمكن الحديث عن استقلال سياسي بينما تبقى العملة والمصارف والطاقة والتجارة والمعابر خاضعة بالكامل لإرادة الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أن هذه اللحظة تفرض مراجعة لتجاربنا الوطنية الناجحة ، وفي مقدمتها الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت في كانون الأول ١٩٨٧ ، حين نجح شعبنا في بناء القيادة الوطنية الموحدة بوصفها قيادة فعل ميداني وشعبي ، لا مجرد إدارة للمؤسسات . وليس المقصود استنساخ تلك التجربة ، فلكل مرحلة أدواتها ، وإنما استلهام قدرتها على إعادة وصل القيادة بالفعل الوطني وربط المؤسسات بالصمود الشعبي . وإذا كانت الانتفاضة الأولى قد واجهت احتلالاً مباشراً ، فإن التحدي اليوم أكثر خطورة ، لأنه يستهدف الأرض والإنسان والكيانية الوطنية الفلسطينية معاً ، رغم ما حققته فلسطين من اعتراف دولي ومكانة قانونية في الأمم المتحدة ، الأمر الذي يفرض تطوير أدوات الفعل الوطني لا الاكتفاء بإدارة الأزمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن انهيار بروتوكول باريس لا يعني سقوط نموذج اقتصادي فحسب ، بل انهيار أحد الأعمدة التي قامت عليها ما يفترض ان كانت المرحلة الانتقالية بأكملها . وهو ما يستدعي مراجعة وطنية شاملة لمسار أمتد منذ أوسلو حتى اليوم ، بعدما أثبت الأحتلال أنه لم يتعامل مع الاتفاقات باعتبارها طريقاً لإنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية والأعتراف بها أسوة بما تم من اعتراف باسرائيل من جانب منظمة التحرير ، بل باعتبار تلك الاتفاقيات أداة لإدارة الشعب الفلسطيني ، بالتوازي مع توسيع الأستيطان ، وفرض الوقائع على الأرض ، وصولاً إلى تكريس دولة المستوطنين على معظم أراضي الضفة الغربية ، وإعادة تشكيل قطاع غزة وفق ترتيبات الخطوط الصفراء تخدم المشروع الاستعماري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن المطلوب اليوم لم يعد البحث عن وسائل لإطالة عمر نموذج استنفد أغراضه ، ولا الاكتفاء بإصلاح بنية السلطة ، وإنما إعادة تعريف وظيفتها باعتبارها إحدى أدوات المشروع الوطني
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49378</link>
    <description>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</description>
    <pubDate>Wed, 29 Jul 2026 18:25:00 +0300</pubDate>
    <guid>49378</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تُحسب لوزير المالية ، أسطيفان سلامة شفافيته في مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين اليوم . فحين يعلن أن السلطة الفلسطينية وصلت إلى "نهاية المطاف" في علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل ، وأن أي قطع للعلاقة المصرفية من جانب الأحتلال سيهدد حصول المواطنين على الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، وأن الحكومة تدخل شهرها السادس عشر تقريباً دون أموال المقاصة مع تعذر الإيفاء الكامل بالرواتب ومستحقات القطاع الخاص ، فإنه لا يصف أزمة مالية عابرة ، بل يكشف عن انهيار النموذج الاقتصادي الذي حكم المرحلة منذ توقيع بروتوكول باريس عام ١٩٩٤ ، رغم ما قد نختلف معه حول تأسيس شركات مملوكة للحكومة قد أثبتت التجارب فشل مثيلاتها سابقا في ظل نظام اقتصادي غير مستقل .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فبروتوكول باريس لم يكن مجرد اتفاق لتنظيم العلاقات التجارية والمالية ، بل أحد الأعمدة التي قامت عليها المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو ، على افتراض من وقعوا على ذلك الإتفاق أن الأحتلال سينتهي خلال سنوات قليلة ، وأن الدولة الفلسطينية ستتولى إدارة اقتصادها المستقل . لكن ما حدث كان العكس تماماً ، فقد امتدت المرحلة الانتقالية لأكثر من ثلاثة عقود ، بينما تعمقت تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الأحتلال ، وبقي رهينة للعملة الإسرائيلية وأموال المقاصة والمعابر والطاقة والنظام المصرفي وحركة التجارة والمواطنين التي تتحكم بها إسرائيل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم لم تعد إسرائيل تكتفي بالاستفادة من هذه التبعية ، بل تستخدمها كسلاح اقتصادي وسياسي ضمن مشروعها الاستعماري الصهيوني الاستيطاني الإحلالي . فاحتجاز أموال المقاصة ، والتهديد بقطع العلاقة المصرفية والتحكم بالوقود والطاقة والتضييق على التجارة ، ليست إجراءات متفرقة ، بل أدوات متكاملة لإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ، وإفراغ السلطة الفلسطينية من مضمونها السياسي ، وتحويلها تدريجياً إلى إدارة للسكان تحت سلطة الاحتلال ، بدلاً من أن تكون سلطة انتقالية تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن التوسع الاستيطاني والضم ، وإغلاق المدن والقرى بالبوابات والحواجز ، وتصاعد إرهاب المستوطنين بمساندة قوات الأحتلال ، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة ، ومحاولات فرض ترتيبات سياسية وإدارية جديدة تبدأ من غزة ولا تنتهي عندها . فجميعها تشكل مكونات مشروع استعماري واحد يستهدف السيطرة على الأرض ، وتفكيك مقومات البقاء الفلسطيني ، وإعادة تعريف المشروع الوطني بما ينسجم مع إدارة الأحتلال لا مع إنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أخطر ما تكشفه تصريحات وزير المالية أنها تعكس ، ربما للمرة الأولى بهذا الوضوح ، أن إسرائيل نفسها لم تعد ترى مصلحة في الإبقاء حتى على الإطار الاقتصادي الذي نشأ مع أوسلو . وإذا كانت قد تخلت عملياً عن التزاماتها السياسية منذ سنوات ، وهي تتخلى اليوم عن التزاماتها الاقتصادية أيضاً ، فإن استمرار التمسك الفلسطيني بالإطار ذاته يفقد كثيراً من مبرراته . وعندها يحق السؤال ، هل نستمر في إدارة أزمة نموذج انتهى ، أم نبدأ ببناء نموذج وطني جديد يواجه مشروع الحسم والضم والإحلال الاستيطاني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبتت التجربة أن المشكلة لم تكن في ضعف الإدارة أو نقص الكفاءة ، بل في طبيعة النموذج الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية . فقد جرى الاعتقاد بأن بناء المؤسسات وتحسين الحوكمة سيقودان تلقائياً إلى قيام الدولة ، بينما أثبت الواقع أن المؤسسات ، مهما بلغت كفاءتها ، لا تستطيع أن تنتج السيادة في ظل منظومة استعمارية تتحكم بالأرض والموارد والحدود . وحين تنفصل الإدارة عن المشروع الوطني التحرري ، تتحول إلى وسيلة لإدارة الأزمة بدلاً من تجاوزها ، وتغدو المؤسسات أداة للتكيف مع وقائع سياسات الأحتلال أكثر من كونها رافعة لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، فإن القضية لم تعد قضية موازنة أو رواتب أو سيولة نقدية ، رغم أهميتها في حياة المواطنين ، بل أصبحت قضية تتعلق بمستقبل المشروع الوطني التحرري نفسه . فلا يمكن الحديث عن استقلال سياسي بينما تبقى العملة والمصارف والطاقة والتجارة والمعابر خاضعة بالكامل لإرادة الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أن هذه اللحظة تفرض مراجعة لتجاربنا الوطنية الناجحة ، وفي مقدمتها الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت في كانون الأول ١٩٨٧ ، حين نجح شعبنا في بناء القيادة الوطنية الموحدة بوصفها قيادة فعل ميداني وشعبي ، لا مجرد إدارة للمؤسسات . وليس المقصود استنساخ تلك التجربة ، فلكل مرحلة أدواتها ، وإنما استلهام قدرتها على إعادة وصل القيادة بالفعل الوطني وربط المؤسسات بالصمود الشعبي . وإذا كانت الانتفاضة الأولى قد واجهت احتلالاً مباشراً ، فإن التحدي اليوم أكثر خطورة ، لأنه يستهدف الأرض والإنسان والكيانية الوطنية الفلسطينية معاً ، رغم ما حققته فلسطين من اعتراف دولي ومكانة قانونية في الأمم المتحدة ، الأمر الذي يفرض تطوير أدوات الفعل الوطني لا الاكتفاء بإدارة الأزمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن انهيار بروتوكول باريس لا يعني سقوط نموذج اقتصادي فحسب ، بل انهيار أحد الأعمدة التي قامت عليها ما يفترض ان كانت المرحلة الانتقالية بأكملها . وهو ما يستدعي مراجعة وطنية شاملة لمسار أمتد منذ أوسلو حتى اليوم ، بعدما أثبت الأحتلال أنه لم يتعامل مع الاتفاقات باعتبارها طريقاً لإنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية والأعتراف بها أسوة بما تم من اعتراف باسرائيل من جانب منظمة التحرير ، بل باعتبار تلك الاتفاقيات أداة لإدارة الشعب الفلسطيني ، بالتوازي مع توسيع الأستيطان ، وفرض الوقائع على الأرض ، وصولاً إلى تكريس دولة المستوطنين على معظم أراضي الضفة الغربية ، وإعادة تشكيل قطاع غزة وفق ترتيبات الخطوط الصفراء تخدم المشروع الاستعماري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن المطلوب اليوم لم يعد البحث عن وسائل لإطالة عمر نموذج استنفد أغراضه ، ولا الاكتفاء بإصلاح بنية السلطة ، وإنما إعادة تعريف وظيفتها باعتبارها إحدى أدوات المشروع الوطني التحرري ، وبناء رؤية اقتصادية تقوم على اقتصاد الصمود والإنتاج ، وتنويع العلاقات التجارية والمالية ، وفك الارتباط التدريجي مع منظومة التبعية التي فرضها بروتوكول باريس بالقدر الممكن والمتاح والتفكير بابتداع وسائل اخرى ، باعتبار ذلك جزءاً من استراتيجية التحرر الوطني لا مجرد سياسة اقتصادية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد قدم وزير المالية تشخيصاً صريحاً وشجاعاً لحجم الأزمة . أما مسؤولية القوى السياسية ، ومؤسسات منظمة التحرير والسلطة ، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص ، فهي أن يتحول هذا التشخيص إلى بداية حوار وطني شامل يعيد ربط الاقتصاد بالمشروع الوطني التحرري ، والمؤسسات بالسيادة ، والإدارة بالفعل الوطني ، بحيث تصبح السلطة أداة في خدمة التحرر ، لا إطاراً دائماً لإدارة التبعية أو التكيف مع ما يفرضه الأحتلال من وقائع او تحسين شروط الحياة تحت الأحتلال .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49335</link>
    <description>خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه</description>
    <pubDate>Mon, 27 Jul 2026 10:09:00 +0300</pubDate>
    <guid>49335</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس - محمد زحايكة - وكأن الزمن يعيد نفسه في مراحل مختلفة... ولن نتوقف عن قرع الجرس !
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه ...
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
تناوَلَ خبيران ومُهتمان في الشأن السياحي واقع السياحة المقدسية في ظل الحرب المشتعلة والمتواصلة حتى الساعة  في المنطقة وتأثيراتها وتداعياتها على كامل المشهد في عموم الاقليم. رائد سعادة رئيس التجمع السياحي المقدسي ورئيس سابق لجمعية الفنادق العربية وطوني خشرم مستشار وخبير وراصد سياحي والرئيس السابق لجمعية السياحة الوافدة:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اشار سعادة: رداً على ما يطال السياحة المقدسية من تراجع، هو تركيز الجهد على تثبيت المفهوم الهوياتي للتراث السياحي الثقافي المقدسي من خلال جملة من الاجراءات والفعاليات التي نعمل عليها خاصة في البلدة القديمة  من القدس  المستهدفة  بقوة من قبل الاسرائيليين والتي قطعنا فيها بعض الاشواط ولكن اندلاع الحروب والنزاعات وما سبقها من جائحة الكورونا اعادتنا الى النقطة صفر، فيما  تضاعفت محاولات ادراج برامج تلمودية على الاماكن السياحية والاثرية والدينية في المدينة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأشار سعادة ايضاً إلى أن القدس تتفرد وتجمع بين هويتين، الدينية والتراثية الثقافية المقدسية:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• الاولى تتجسد من خلال وكالات السياحة الوافدة وتعبيراتها الدينية من حجيج مسيحي واسلامي وهذه الخارطة التنافسية بهويتها الواضحة، الكل يرٌوج لها كمقصد ديني من جانب الكنائس او الدول مثل تركيا التي دخلت على الخط بقوة في السنوات الأخيرة حيث يحتدم التنافس لتثبيت المقصد الديني بهوية يهودية او فلسطينية من خلال رفع شعار الارض المقدسة ..؟!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• والهوية الأخرى التي يجب العمل على تكريسها وتعزيزها هي الهوية التراثية والحضارية الفلسطينية من لباس ومأكولات ورواية ومقاصد سياحية فلسطينية والعمل على دمجها في البرنامج السياحي والتركيز عليه حتى ننجح في تثبيت خطة تشمل اختيار مجموعة من المقاصد السياحية المهمة عن طريق استثمارها من خلال برامج مختلفة بحيث تعزز التجربة والهوية الفلسطينية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه سياحتنا ..؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من جهته ، سرد طوني خشرم مستشار وخبير في المشهد السياحي ملخصا عن السياحة الوافدة المقدسية، معتبرا السياحة الوافدة الى القدس هي عصب وشريان الحياة، لان إقتصاد القدس العربية اساسا بعتمد على السياحة الوافدة، لذلك فإن الثبات والصمود والاصرار على البقاء في مدينتنا، احد اسبابه الرئيسية الفعالة هي السياحة الوافدة .وتطرق إلى بعض الأرقام والاحصائيات التي تتعلق بعالم مزودي الخدمات السياحية المباشرة وغير المباشرة في القدس العربية والتي بدونهم يتعرض اقتصاد المدينة إلى الشلل التام ، وهي على النحو التالي :
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• (42) مكتبا مسجلا ومنظما للسياحة الوافدة بواقع 273 موظفًا .
</div>
<div>
• (21) فندقا : 1100 غرفة : 386 موظفًا .
</div>
<div>
• (12) بيت ضيافة : 458 غرفة ، 197 موظفًا .
</div>
<div>
• (298) مرشدا ودليلا سياحيا .
</div>
<div>
• (23) مطعما سياحيا : 147 موظفًا .
</div>
<div>
• (260) حافلة سياحية: 529 موظفا .
</div>
<div>
• (324) متجرًا للهدايا التذكارية : 403 موظفا .
</div>
<div>
• (9) ورش سيراميك : 36 موظفا .
</div>
<div>
• (15) ورشة مجوهرات فلسطينية : 21  موظفا
</div>
<div>
• (2) ورشة جلود :11 موظفا .
</div>
<div>
• (4) ورش فضة : 7 موظفين
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذه المعطيات لا تتضمن اصحاب وموظفي المصالح الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بشكل غير مباشر في مجال الخدمات السياحية وهذه الفئة هي في الغالب من موردي المواد الغذائية والمشروبات الغازية والروحية ومواد التنظيف والوقود والمياه المعدنية والكهرباء والقوى العاملة المتعاقد عليها مع الصيانة وعمال التكييف وعمال البناء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لن نتوقف عن قرع الجرس... !
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/62587-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تُلام الضحية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49309</link>
    <description>حين تُلام الضحية</description>
    <pubDate>Sat, 25 Jul 2026 13:50:00 +0300</pubDate>
    <guid>49309</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
&nbsp;د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أن يبلغ الأمر ببعضنا حَد تحميل الضحية مسؤولية ما جرى في قرية تل وغيرها ، بينما يتجاهل حقيقة أن المستعمرين هم من بادروا بالأعتداء واقتحام البلدة ، فذلك ليس مجرد خطأ في التقدير السياسي ، بل انزلاق خطير في قراءة الواقع وفهم طبيعة الصراع . فمن حق شعبنا ، الذي يواجه إرهاب المستعمرين اليومي ، أن يدافع عن نفسه وعن أرضه وأبنائه في إطار القانون الدولي وحق الشعوب الواقعة تحت الأحتلال في مقاومة الأحتلال والأستيطان . أما إدانة الضحية وتبرئة المُعتدي ، أو منحه رواية تُخفف من مسؤوليته ، فلا يخدم سوى الرواية الإسرائيلية ، ويُضعف مناعة مجتمعنا ووحدته في مواجهة المشروع الأستيطاني الإحلالي الذي يستهدف الإنسان والأرض والهوية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة فتح .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>ما بين البوابات الحديدية وتَوسع الأستيطان ، يَتقدم مشروع المعازل</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49139</link>
    <description>ما بين البوابات الحديدية وتَوسع الأستيطان ، يَتقدم مشروع المعازل</description>
    <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 18:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>49139</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن الكشف عن موافقة حكومة الأحتلال على تخصيص 1.3 مليار شيكل لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية ، ولا الأنباء حول استعداد المستوطنين لنصب بوابة حديدية بين حي الطيرة داخل مدينة رام اللّه وعين قينيا غربها ، مجرد حدثين منفصلين . فكلاهما يعكس انتقال المشروع الأستيطاني إلى مرحلة جديدة ، لا تقتصر على توسيع المستوطنات وزيادة البوابات ، وإنما تستهدف إعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وتحويلها تدريجياً إلى معازل منفصلة ، بما يسبق أي أستحقاق سياسي ، ويفرض على الفلسطينيين والمجتمع الدولي واقعاً جديداً تسعى إسرائيل إلى تكريسه باعتباره أمراً لا رجعة عنه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن قراءة هذه التطورات بمعزل عن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ، الذي دعا صراحة إلى توسيع الحرب في الضفة الغربية ، وربطها بتوسيع الاستيطان ، واعتبر فيها الفلسطينيين داخل إسرائيل تهديداً استراتيجياً ، ستكون قراءة ناقصة . فالمسألة لم تعد تتعلق بإجراءات "أمنية" متفرقة ، بل بمشروع سياسي متكامل تستخدم فيه الحرب الواسعة ، والاستيطان ، والضم الزاحف ، والبوابات الحديدية ، والطرق الالتفافية ، أدوات مختلفة لتحقيق هدف واحد ، هو تفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني وتحويل الضفة الغربية إلى معازل يسهل التحكم بها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بصورة تدريجية متسارعة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويتسارع هذا المشروع في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة ، وبالمبادرات الهادفة إلى إنشاء هياكل أو لجان انتقالية لإدارة القطاع خارج إطار الحل السياسي الشامل . ففي الوقت الذي يُطرح فيه مستقبل غزة باعتباره قضية إدارية أو إنسانية ، تتواصل على الأرض محاولات إعادة تشكيل القطاع عبر الخطوط الملونة وترتيبات ما يسمى "الخطة (ب)" ، بالتوازي مع إعادة تشكيل الضفة الغربية ، بحيث تصبح الوقائع التي يفرضها الأحتلال هي المرجعية الفعلية لأي مسار سياسي لاحق ، بدلاً من أن يكون إنهاء الأحتلال هو نقطة الانطلاق .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، لم يكن اعتراضنا في مقالات سابقة على مشاريع "اليوم التالي"، أو على اللجان والهيئات التي يُراد فرضها لإدارة قطاع غزة خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية ، نابعاً من خلاف حول آليات الإدارة بحد ذاتها ، بل من إدراك أن ما يُخطط له لن يقف عند حدود غزة . فحين تُستكمل عملية عزل القدس وتهويدها وتُفصل غزة سياسياً وإدارياً وتُجزأ الضفة الغربية بالحواجز والبوابات والمستوطنات والطرق الالتفافية ، ورفع الأعلام الإسرائيلية والوجود الدائم الحواجز و لقوات الأحتلال وشرطتها على الشوارع بين مُدننا ، يصبح الحديث عن دولة فلسطينية متواصلة الأطراف مجرد عنوان سياسي ، بينما يجري على الأرض تكريس واقع مختلف تماماً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأخطر أن إسرائيل لا تكتفي بفرض هذه الوقائع ، بل تعمل على تحويلها إلى أمر اعتيادي ودائم . فكما انتقل النقاش الدولي تدريجياً من إزالة المستوطنات إلى التعايش مع وجودها ، يراد اليوم أن ينتقل من إنهاء الأحتلال إلى إدارة المعازل وتحسين ظروف الحياة داخلها . وهكذا يجري تحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى قضية إدارة تجمعات سكانية معزولة ، بينما يستمر المشروع الأستيطاني في التوسع والتغلغل ، بما يفرض تحويل أتفاق الحكم الذاتي المؤقت وفق أتفاق أوسلو الى شكل دائم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي ظل هذا الواقع ، يفرض سؤال وطني بالغ الأهمية نفسه ، وهو كيف يمكن الحديث عن استحقاقات سياسية فلسطينية ، وعن تجديد الشرعيات الوطنية ، بينما يعمل الأحتلال بصورة متسارعة على تفكيك الأرض التي يفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية ؟&nbsp;
</div>
<div>
فالقضية لم تعد تتعلق بإجراءات سياسية أو انتخابية فحسب على اهمية أستحقاقها ، بل بحماية وحدة الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية ، لأن أي عملية سياسية ، وأي شرعية وطنية ، تفقد مضمونها إذا كانت تقوم فوق أرض يعاد تقسيمها ورسم حدودها يوماً بعد آخر .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالاكتفاء برفض كل خطوة على حدة أو بمجرد إدانتها ، وإنما بإدراك طبيعة الصورة الكاملة . فالمطلوب فلسطينياً هو حماية وحدة الأرض والشعب والتمثيل الوطني في اطار منظمة التحرير فاعلة واسعة كجبهة وطنية عريضة ، ورفض كل المشاريع التي تستبدل إنهاء الأحتلال بإدارة نتائجه ، أو تستبدل الدولة الفلسطينية بمجموعة من الإدارات المحلية والمعازل المنفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتتطلب هذه المواجهة مواصلة تدويل القضية ، وتعزيز المساءلة القانونية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية دون الرضوخ للضغوط الرامية إلى تعطيل مسارهما ، والاستفادة من التحولات المتزايدة في الرأي العام العالمي ، وخاصة في الولايات المتحدة وبما يجري فيها من تحولات على مستوى القاعدة الحزبية ، لتعميق العزلة السياسية والأخلاقية لإسرائيل ، إلى جانب الارتقاء بأشكال المقاومة السياسية الواضحة والشعبية المنظمة باعتبارها جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة ترفع كلفة الأحتلال والأستيطان .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن أخطر ما يواجهنا نحن الفلسطينيين اليوم ليس فقط استمرار الأحتلال ، بل تحوله إلى مشروع يعيد رسم الجغرافيا والسياسة معاً . ولذلك ، فإن معركتنا الوطنية لم تعد تقتصر على مواجهة مستوطنة جديدة أو بوابة حديدية هنا أو هناك ، بل أصبحت معركة للدفاع عن وحدة الأرض الفلسطينية ، لأن أي مشروع سياسي وأي شرعية وطنية تنتجها الانتخابات الحُرة ، وأي أفق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والديمقراطية ، لن يكون قابلاً للحياة إذا نجح الأحتلال في تحويل فلسطين إلى مجموعة من المعازل المنفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحماية وحدة الجغرافيا الفلسطينية أصبحت اليوم جوهر المشروع الوطني التحرري والذي يحتاج الى اعادة صياغة امام هذا الواقع ، وهي الخط الفاصل بين مشروع الدولة الفلسطينية ومشروع الكانتونات والمعازل الذي تسعى حكومة الأحتلال إلى فرضه كأمر واقع ، في ظل غياب إرادة دولية جادة تُقرن الحديث عن مبدأ حل الدولتين بإجراءات ملزمة وعقابية تفرض إنهاء الأحتلال أولاً وكاملاً ، باعتباره الشرط الذي لا يمكن القفز فوقه إذا أُريد لهذا الحل أن يكون قابلاً للحياة .
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة فتح.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>على الأقل عشرون مقعداً ، رسالة إلى المستقبل وأنتصار لفلسطين الجامعة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49121</link>
    <description>على الأقل عشرون مقعداً ، رسالة إلى المستقبل وأنتصار لفلسطين الجامعة</description>
    <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 18:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>49121</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا تُقاس أهمية المرسوم الرئاسي الصادر أمس والقاضي بتخصيص ما لا يقل عن عشرين مقعداً للمسيحيين بحد أدنى في المجلس التشريعي الفلسطيني القادم بعدد المقاعد التي نص عليها ، بقدر ما تُقاس بما يحمله من رسالة سياسية ووطنية تؤكد أن فلسطين التي نناضل من أجلها هي دولة المواطنة والشراكة والتعددية ، لا دولة الغلبة العددية أو الإقصاء بأي شكل من أشكاله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن الترحيب بهذه الخطوة لا ينطلق من اعتبارات فئوية أو طائفية ، بل من كونها استجابة لمطلب وطني طالبت به شخصيات ومؤسسات وطنية عديدة كما واللجنة الرئاسبة لشوون الكنائس خلال السنوات الماضية بعد ان كان النظام الانتخابي قد خصص مقاعد محدودة في بعض المناطق الانتخابية لعضوية المجالس التشريعية السابقة . واليوم فان هذا المرسوم وبهذه الصيغة المتقدمة من التمثيل في نظام انتخابي يعتبر الوطن وحدة انتخابية واحدة على اساس القوائم ، يكرس الحرص على صون أحد أهم عناصر قوة المجتمع الفلسطيني ، وهو تعدديته التاريخية التي شكلت على الدوام ركيزة من ركائز مشروعه الوطني التحرري ، دون ان يعكس ذلك هوية الإنتماء الوطن من خلال العقيدة الدينية ، وبما يحافظ على الدين لله والوطن للجميع ، وان يبقى المعيار خدمة المشروع التحرري والانتماء له للوصول الى أهدافه فيزلة مدنية ديمقراطية يسود بها الوعي المجتمعي  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمسيحيون الفلسطينيون ليسوا بطائفة ، او أقلية تبحث عن ضمانات خاصة ، بل هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني لهم وعليهم ما لغيرهم من ابناء الوطن ، وجذورهم في هذه الأرض تمتد إلى عمق التاريخ . وقد كانوا ، إلى جانب إخوتهم المسلمين ، شركاء في النضال الوطني ، وفي بناء فصائل الثورة ومؤسسات منظمة التحرير ، وفي الحياة السياسية والفكرية والثقافية والأجتماعية والنقابية والطلابية والإقتصادية ، وقدموا شهداء وأسرى ومناضلين في سبيل الحرية والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل ما تعرض له المجتمع الفلسطيني من تهجير وتراجع ديمغرافي ، خاصة في أوساط المسيحيين منذ ان كان تعداد الفلسطينين المسيحين يشكل ربع التعداد السكاني ٢٥٪ زمن الانتداب البريطاني . هذا التراجع الذي جاء متصاعدا نتيجة الأحتلال وسياساته وجرائمه ، وما رافقه من ظروف اقتصادية واجتماعية دفعت كثيرين إلى الهجرة . ومن هنا ، فإن ضمان استمرار حضورهم في المؤسسات الوطنية المنتخبة لا يمثل خروجاً على مبدأ المواطنة ، بل هو حماية للتعددية التي تميز بها المجتمع الفلسطيني ، وتجسيد لفكرة الشراكة المتنوعة التي قامت عليها الحركة الوطنية الفلسطينية منذ انطلاقتها ببدايات القرن الماضي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما ينسجم هذا المرسوم مع المبادئ التي أكدها إعلان الإستقلال الفلسطيني عام ١٩٨٨ ، والذي رسخ مفهوم الدولة الديمقراطية القائمة على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز ، وأكد على حرية الرأي والتعبير ، وجعل من التعددية واحترام التنوع جزءاً من هوية الدولة الفلسطينية المنشودة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غير أن الحفاظ على هذا الحضور لا يتحقق بالتشريعات وحدها ، بل يتطلب سياسات وطنية تعزز صمود أبناء شعبنا في أرضهم ، وتحمي الوجود الفلسطيني ومقدراته  في القدس وكل الوطن ، وتوفر مقومات الحياة الكريمة ، بما يحد من الهجرة ويحافظ على النسيج الوطني الذي سعى وما زال يسعى له الأحتلال إلى إضعافه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تم الاعلان عنها ، يحمل هذا المرسوم رسالة تتجاوز قضية التمثيل المسيحي ، لتؤكد أن الانتخابات ليست مجرد منافسة على السلطة ، بل فرصة لتجديد الشرعية الوطنية حفاظا على المشروع التحرري على قاعدة المشاركة الواسعة ، وترسيخ عقد وطني يقوم على المساواة والشراكة والتعددية ، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسساتهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويبقى الأمل أن تشكل هذه الخطوة مدخلاً لاستكمال الإصلاحات السياسية والانتخابية المطلوبة ، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لمختلف مكونات المجتمع ، ويعزز مشاركة المرأة وقطاع الشباب ، ويكرس الديمقراطية وسيادة القانون ، وصولاً إلى نظام سياسي أكثر قدرة على مواجهة تحديات المرحلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد كانت فلسطين ، عبر تاريخها ، نموذجاً لوحدة المسلمين والمسيحيين في معركة الحرية ضد تعدد اشكال الإستعمار ، ولم يكن الانتماء الديني يوماً معياراً للحقوق أو للواجبات او حتى للهوية ، بل كان الانتماء للوطن هو الجامع الذي صاغ الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة . ومن هنا ، فإن هذا المرسوم يمثل أكثر من تعديل على النظام الانتخابي ، إنه تأكيد على أن فلسطين المستقبل ستظل فلسطين الجامعة لكل أبنائها ، وأن وحدتنا الوطنية السياسية ، رغم جوانب الاختلاف ، لكافة فئات مجتمعنا ، بتنوعها وغناها ، ستبقى أحد أهم أسلحتنا في مواجهة الأحتلال وعلى طريق الحرية والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح".
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الدكتور اسطفان سلامة وزير المالية… ما لا يراه الجميع</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.48791</link>
    <description>الدكتور اسطفان سلامة وزير المالية… ما لا يراه الجميع
</description>
    <pubDate>Mon, 22 Jun 2026 18:21:00 +0300</pubDate>
    <guid>48791</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الوقت الذي يرى فيه الناس القرارات تعلن على الشاشات، لا أحد يرى ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق القرار، ولا تلك الساعات الطويلة التي تقضى بين الأرقام والملفات والهموم التي لا تنتهي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل أزمة مالية خانقة، لا يبدأ يوم رئيس الوزراء ووزير المالية كبقية الناس، بل يبدأ مع حملٍ ثقيل من المسؤوليات: رواتب موظفين تنتظر، مستشفيات تحتاج دواء، مرضى يبحثون عن علاج، وبيوت لا تملك رفاهية الانتظار. كل بند في الميزانية ليس رقمًا فقط، بل حياة إنسان كاملة خلفه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ساعات طويلة تمر في التفكير: كيف يمكن تأمين الرعاية الصحية في وقت الشح؟ كيف يصل العلاج إلى من يستحقه دون تأخير؟ كيف لا يترك مريض في منتصف الطريق بسبب نقص الإمكانيات؟ أسئلة تتكرر يوميًا بلا إجابات سهلة، لكنها لا تتوقف عن الضغط على أصحاب القرار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي التعليم، هناك خوف آخر لا يقال بصوت عالٍ… خوف على جيل كامل ينتظر فرصة أفضل، ومدارس تحاول الاستمرار رغم كل الصعوبات، ومعلمون يحملون رسالة أكبر من طاقتهم، وواقع اقتصادي يجعل كل خطوة نحو الاستمرار أقسى من التي قبلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الكهرباء والمحروقات، يصبح الليل أثقل حين يفكر المسؤول في بيت بلا طاقة، أو عائلة تنتظر إنارة، بينما الموارد لا تكفي لتغطية كل الاحتياجات. وفي أموال المقاصة، يصبح الانتظار موجعًا، لأن كل تأخير يعني حياة معلقة بين الأمل والقلق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الرواتب، فهي الجرح الأعمق… خلف كل راتب موظف يعيش، وأسرة تنتظر، وكرامة لا تحتمل التأجيل. لذلك تتحول كل محاولة لتأمينها إلى معركة يومية مع المستحيل، بين ما يجب أن يكون وما يمكن فعلاً تحقيقه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي كل ذلك، تبقى الالتزامات تجاه الشؤون الاجتماعية والقطاع الخاص والقروض الحكومية دائرة لا تتوقف، وكأن الدولة كلها تدار على حافة ضيقة بين الاستمرار والانهيار، بين الأمل والخوف، بين القرار والعجز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم كل هذا الثقل، تمر الأيام محملة بما لا يقال، بما لا يصل إلى الناس، بما يبقى داخل الغرف المغلقة حيث تكتب القرارات بقلق أكثر مما تكتب بثقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما لا يراه الجميع هو أن بعض المسؤوليات لا تدار فقط بالعقل، بل تحمل بالقلب أيضًا… وقلب من يحمل هم وطن في زمن صعب، لا يعرف الراحة بسهولة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأعمق أن خدمة الناس في مثل هذه الظروف ليست وظيفة عادية، بل عبء إنساني ثقيل، يمشي فيه المسؤول بين الأمل والألم كل يوم، دون أن يملك رفاهية التوقف
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/06-2026/article/54877-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بلدوزر المحروقات في فلسطين رجل الأعمال حسني أبو الحسن... المنحاز لمصلحة المواطن</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.48070</link>
    <description>بلدوزر المحروقات في فلسطين رجل الأعمال حسني أبو الحسن... المنحاز لمصلحة المواطن</description>
    <pubDate>Thu, 14 May 2026 09:37:00 +0300</pubDate>
    <guid>48070</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الصحفي خلدون الشيخ علي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جنين – في زمن تتسارع فيه محاكاة الواقع إلى ما بعد الصورة والفيلم وشهقة المشهد، يبرز رجل الأعمال حسني أبو الحسن كبطل فلسطيني يجسد فكر الفيلسوف الفرنسي جان بودريار.....لدرجة بات خطاباً بصرياً يتجاوز اللوحة والفهم الكلاسيكي، محولاً محطات الوقود (المحروقات) إلى رموز لرفد الاقتصاد ..... لم يقتصر نشاطه على مدينة جنين ومخيمها وريفها، بل امتد من أكتاف سهل مرج بن عامر ليغطي جغرافيا فلسطين قاطبة، رافضاً الاستغلال والهيمنة بأيديولوجيا خفية منحازة للمواطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يتميز أبو الحسن بقدرته الاستثنائية على توجيه الإدراك الاقتصادي للمجتمع الفلسطيني..... ليس مجرد تاجر وقود، بل مهندس للواقع اليومي؛ يحدد أسعاراً عادلة، يضمن توافر الخدمات في أزمات الحصار، ويبني شبكة محطات تُشبه "المحاكاة الهيبرية" عند بودريار – حيث يصبح الوقود رمزاً للاستقلال لا مجرد سلعة....... في جنين، حيث يعصف الاقتصاد بالتحديات، يقدم أبو الحسن نموذجاً للرأسمالية الاجتماعية،،،، يدعم المزارعين في سهل مرج بن عامر بوقود مدعوم، ويحمي المستهلكين من تقلبات السوق العالمية. هذا التوجه ليس عشوائياً؛ إنه استراتيجية تُعيد تشكيل الوعي الاقتصادي، تجعل المواطن يرى في كل لتر وقود انتصاراً صغيراً على الهيمنة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يعود تاريخ أول محطات الوقود إلى أوائل القرن العشرين، مع افتتاح أول "محطة وقود" حديثة في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية عام 1905، حيث بيع البنزين من براميل خشبية إلى سيارات فورد تي الأولى...... لكن جذور الفكرة أقدم؛ في العصور القديمة، اعتمد الفلاسفة الإغريقيون مثل أرسطو على "الطاقة الطبيعية" في كتابه "الفيزياء"، معتبرين النار والزيت مصادر للحركة الأبدية، بينما رأى أفلاطون في "الجمهورية" الطاقة أداة للعدالة الاجتماعية إذا سيطرت عليها الدولة الحكيمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الأفكار تتقاطع مع وعي حسني أبو الحسن، الذي يتجاوز الاقتصاد الكلاسيكي إلى رؤية فلسفية............. كأرسطو، يرى في المحروقات "محركاً طبيعياً" للاقتصاد الفلسطيني؛ وكأفلاطون، يرفض الهيمنة الرأسمالية غير العادلة، محولاً محطاته إلى "جمهوريات صغيرة" تخدم الشعب. بل إن فكره يذكر بفيلسوف العرب أبي يوسف في "كتاب الخراج" (القرن الثامن)، الذي دعا إلى توزيع عادل للموارد الطبيعية لتجنب الاستغلال – مبدأ يطبقه أبو الحسن عملياً في فلسطين المحاصرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في فلسطين، حيث يُشكل الوقود شريان الحياة اليومية، دفع أبو الحسن "البلدوزر" عبر العوائق،، توسع شبكته رغم المعيقات، خفض الأسعار أثناء الأزمات، ودعم المقاومة الاقتصادية بأيديولوجيا "المحاكاة المنحازة". هو ليس تاجراً عادياً؛ بل صانع واقع يُعيد رسم خريطة الطاقة الفلسطينية، مستحقاً لقبه كـ"بلدوزر المحروقات" الذي يمهد طريق الاستقلال الاقتصادي.
</div>
<div>
Ayman Abu Alhassan محمد بشارة
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/05-2026/article/46172-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>كلمة حق في حق من يستحق</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47812</link>
    <description>كلمة حق في حق من يستحق</description>
    <pubDate>Thu, 30 Apr 2026 14:33:00 +0300</pubDate>
    <guid>47812</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعيدا عن الجدل الذي يرافق نتائج أي انتخابات يبقى من الواجب إنصاف من عملوا بصمت لإنجاح هذا الاستحقاق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من خلال متابعتي المباشرة لانتخابات الهيئات المحلية 2026 وتواصلي مع طواقم لجنة الانتخابات لمست حجم الجهد الكبير الذي يبذل خلف الكواليس عمل مهني دقيق ومسؤولية تحمل بكل أمانة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم ان الاحتكاك الأكبر كان مع طواقم قلقيلية وجنين حيث شاهدت عن قرب تعبا متواصلا وإدارة واعية وحكيمة لكل التفاصيل وصولا إلى إعلان النتائج بكل مهنية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نجاح الانتخابات لا يقاس فقط بنتائجها بل بنزاهتها وحسن إدارتها… وهذا ما تحقق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كل الشكر والتقدير للجنة الانتخابات المركزية وطواقمها في كافة المحافظات وللمكتب الإعلامي الذي كان له دور مهم في التوعية والتواصل مع الصحفيين ووسائل الاعلام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جهد يستحق الاحترام… ويستحق أن يذكر.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/43475-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>أزمة المقاصة تتفاقم: احتجاز إسرائيلي يضغط على الاقتصاد الفلسطيني وسط تراجع الدعم الخارجي  </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47766</link>
    <description>أزمة المقاصة تتفاقم: احتجاز إسرائيلي يضغط على الاقتصاد الفلسطيني وسط تراجع الدعم الخارجي
 </description>
    <pubDate>Mon, 27 Apr 2026 14:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>47766</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<br>
<div>
رام الله –صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب احمد زكي العريدي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;تتصاعد حدة الأزمة المالية التي تواجهها السلطة الفلسطينية في ظل استمرار إسرائيل باحتجاز أموال المقاصة، في خطوة تعكس عمق الاختلالات البنيوية التي يعاني منها الاقتصاد الفلسطيني، المرتبط إلى حد كبير بالاقتصاد الإسرائيلي بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وكان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن رفض تحويل أموال المقاصة إلى السلطة الفلسطينية خلال الشهر الجاري، ما يفاقم من الضائقة المالية للحكومة، خاصة في ظل تقديرات تشير إلى أن إجمالي الأموال المحتجزة في الذمة الإسرائيلية يقترب من خمسة مليارات دولار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتُعد أموال المقاصة من أبرز مصادر الإيرادات للسلطة الفلسطينية، حيث تمثل النسبة الأكبر من موازنتها العامة، إذ تقوم إسرائيل بجباية الضرائب على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية وتحويلها لاحقاً للسلطة. إلا أن هذه الآلية، التي أُقرت ضمن اتفاقية باريس، تحولت مع مرور الوقت إلى أداة ضغط سياسية واقتصادية تستخدمها إسرائيل في سياق الصراع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويرى مختصون أن استمرار احتجاز هذه الأموال يهدد قدرة الحكومة الفلسطينية على الإيفاء بالتزاماتها الأساسية، وعلى رأسها دفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات العامة، ما قد ينعكس سلباً على مجمل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتأتي هذه الأزمة في وقت يشهد فيه الدعم العربي والدولي تراجعاً ملحوظاً، سواء بسبب تغير الأولويات الإقليمية أو ربط المساعدات بشروط تتعلق بالإصلاحات المالية والإدارية ومكافحة الفساد. ويزيد هذا التراجع من تعقيد المشهد المالي، ويضع السلطة الفلسطينية أمام خيارات محدودة لمواجهة العجز المتفاقم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في المقابل، يدعو خبراء اقتصاديون إلى ضرورة إعادة النظر في العلاقة الاقتصادية مع إسرائيل، والعمل على تقليل الاعتماد على أموال المقاصة، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي، وتوسيع القاعدة الضريبية الداخلية، والانفتاح على أسواق بديلة. كما يشددون على أهمية تبني إصلاحات داخلية تعزز الشفافية وتعيد الثقة للممولين الدوليين.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتبقى أزمة أموال المقاصة مؤشراً واضحاً على هشاشة الوضع الاقتصادي الفلسطيني، في ظل غياب أفق سياسي واضح، واستمرار القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع، ما يجعل أي حلول اقتصادية عرضة للتأثر بالتطورات السياسية في المنطقة
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
`????A̷L̷D̷A̷F̷F̷A̷ T̷V̷????`
</div>
<div>
&nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp; &nbsp;
</div>
<div>
*•ˡᶦᵏᵉ ‌&nbsp;&nbsp; ᶜᵒᵐᵐᵉⁿᵗ&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ˢᵃᵛᵉ&nbsp;&nbsp;&nbsp; ˢʰᵃʳᵉ*
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/42896-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين ضجيج الدعاية وهدوء القرار… صوتك هو الفيصل</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47691</link>
    <description>بين ضجيج الدعاية وهدوء القرار… صوتك هو الفيصل</description>
    <pubDate>Thu, 23 Apr 2026 15:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>47691</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الساعات الأخيرة من الدعاية الانتخابية… لا نحتاج إلى ضجيج أكبر بل إلى وضوح أكثر.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد قيل الكثير وسمع الناخب ما يكفي ليميز بين الكلام والفعل وبين الوعود والقدرة على التنفيذ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;واليوم تبقى الكلمة الصادقة هي الأهم ويبقى الاحترام هو الرسالة الأقوى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن لا نبحث عن صوت عابر بل عن ثقة تبنى وعن شراكة تمتد لما بعد يوم الانتخابات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا نؤمن أن الخيار الحقيقي لا يصنع تحت الضغط بل في لحظة هدوء ووعي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غدا يوم الصمت الانتخابي… وهو حق لكل ناخب أن يفكر بحرية بعيدا عن أي تأثير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما يوم الاقتراع فهو يوم القرار… يوم ترجمة القناعات إلى فعل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اختر من تراه أهلا للمسؤولية وامنح صوتك لمن يقنعك بعقله لا بضجيجه.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/42130-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>المشاركة بحد ذاتها موقف حتى لو كانت بورقة بيضاء.</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47646</link>
    <description>المشاركة بحد ذاتها موقف حتى لو كانت بورقة بيضاء.
</description>
    <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 21:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>47646</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في كل استحقاق انتخابي يتكرر السؤال ذاته هل نشارك أم نقاطع وهل لصوتنا قيمة فعلية في ظل واقع قد لا يلبي طموحاتنا أو يعكس تطلعاتنا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الانتخابات المحلية لا تتنازل عن حقك في التصويت صوتك ليس مجرد ورقة توضع في الصندوق بل هو موقف يعكس رأيك وقناعتك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حتى وإن لم تجد من يمثلك فإن الورقة البيضاء تبقى رسالة واضحة أنا حاضر لكن لا أحد أقنعني.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما عدم المشاركة فهو ليس حياداً بل تهميش لدورك وتنازل غير مباشر عن حقك في التأثير.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
شارك…حتى لو كان موقفك الرفض شارك…حتى لو لم تجد من يمثلك.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عبر عن رايك … حتى لو كان تعبيرك ورقة بيضاء فالموقف الصامت داخل الصندوق أعلى قيمه من الغياب.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد يجد البعض نفسه أمام خيارات لا ترضيه أو مرشحين لا يثق بقدرتهم على الإدارة والتغيير.....هنا تحديداً تبرز أهمية الورقة البيضاء فهي ليست حياداً وليست هروباً من القرار بل هي موقف واضح يقول أنا هنا أراقب وأرفض أن أمنح ثقتي لمن لا يستحقها.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/41610-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خيلنا تدوس المنايا ... خيلنا</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47639</link>
    <description>خيلنا تدوس المنايا ... خيلنا</description>
    <pubDate>Mon, 20 Apr 2026 12:36:00 +0300</pubDate>
    <guid>47639</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
الدكتور : عـمـر رحـال
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأنا أقلب في دفاتر الذاكرة والذكريات، استوقفتني تلك الكلمات التي كان يصدح بها الشعراء الشعبيون الكبار "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" فارتد بي الحنين إلى عُمْر الصبا ،فقد كانت فيه الحكاية أبسط، والقلوب أصدق، والصوت الجماعي أقوى من كل تعب. هناك، في تلك اللحظات الدافئة، كانت الكلمات ليست مجرد غناء، بل وعداً خفياً بالثبات، ونبضاً يربطنا بأيام مضت ولم تغب، تعود كلما اشتاقت الروح لشيء يشبهها، ويعيد إليها يقينها بأن الطريق، مهما طال، لا يزال يسكنه الأمل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست مجرد عبارة كانت تقال في لحظة حماسية عابرة، بل هي حالة شعورية كاملة تختصر تاريخاً من الصمود، وتلخص علاقة الإنسان الفلسطيني بالألم والأمل في آن واحد. هذه الكلمات التي تتردد في الأعراس، وفي لحظات الحزن، وفي محطات النضال، تحمل في داخلها ذلك التوتر العميق بين الخوف والتحدي، بين الموت والحياة، وكأنها إعلان دائم أن الإرادة يمكن أن تعلو فوق كل شيء، حتى فوق فكرة الفناء نفسها. عندما نقول إن "خيلنا تدوس المنايا"، فنحن لا نصف فعلاً مادياً، بل نرسم صورة ذهنية مكثفة لشعب قرر أن يتقدم رغم كل ما يحيط به، وأن يُحّول الخطر إلى طريق، لا إلى نهاية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعندما نستحضر سورة العاديات، نجد أن الصورة القرآنية نفسها ترسم مشهداً مهيباً مفعماً بالحركة والقوة ،لأن السياق قتالي لا جمالي فقط، خيل تعدو، تثير الغبار، وتشق الطريق بقوة لا تتوقف. الصوت، الحركة، الشرر… كلها عناصر تصنع حالة من الاندفاع الكامل، وكأنها تجسيد حي لفكرة أن الحياة لا تُنتَزع إلا بالفعل. هذا التداخل بين النص الديني والوجدان الشعبي ليس مصادفة، بل هو دليل على أن هذه الرموز تعيش في الوعي الجمعي وتعيد إنتاج نفسها في أشكال مختلفة، من الشعر إلى الزجل إلى الأغنية الشعبية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الصورة ليست جديدة على الوجدان العربي والإسلامي، فالخيل كانت دائماً رمزاً للقوة والكرامة والاستعداد. في الوعي الجمعي، الخيل ليست مجرد وسيلة، بل شريك في المعركة، وامتداد لإرادة الإنسان. لذلك حين ارتبطت الخيل بالخير في الحديث النبوي الشريف "الخيل معقود في نواصيها الخير"،لم يكن المقصود فقط الغنيمة أو النصر، بل تلك الطاقة الكامنة التي تدفع الإنسان إلى الاستمرار. وفي هذا السياق،تصبح عبارة "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" امتداداً لهذا المعنى، فهي إعلان أن الخير لا ينفصل عن الفعل، وأن الكرامة لا تتحقق إلا بالحركة.
</div>
<div>
في التراث الفلسطيني تأخذ هذه العبارة بعداً إضافياً، إذ لا تنبثق من فراغ، بل من تجربة طويلة مع الألم. فهي ليست مبالغة شعرية بقدر ما هي توصيف صادق لحالة واقعية عاشها الناس، حيث يصبح التقدم رغم الخطر خياراً يومياً. ومن هنا نجدها حاضرة في الزجل الشعبي الحماسي، "الفرعاوي"، والردّات الشعبية، في زمن كانت فيه الحركة الوطنية الفلسطينية في أوجها، إذ تتحول الكلمة إلى إيقاع، ويتحول الإيقاع إلى طاقة جماعية تدفع الناس نحو مزيد من التماسك. وفي مثل هذه اللحظات لا يكون الهدف مجرد التعبير، بل إعادة بناء المعنويات ورفعها، وتذكير الجميع بأن الانكسار ليس قدراً نهائياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تعبير "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" هو صورة رمزية مكثفة من الأدب الشعبي الفلسطيني، تختزل معاني الشجاعة والإصرار وقوة الإرادة، وتعكس روح الاستمرار في الكفاح رغم الألم والانكسارات. فالدوس على المنايا هنا ليس فعلاً حقيقياً، بل تشبيه يعبر عن تحدي الموت والخوف، وعن الإيمان العميق بالقدرة على الصمود والبقاء مهما اشتدت الظروف. إنها عبارة تنبض بروح التحدي، لا تخشى عتمة القهر، بل تواجهها بعزيمة متجددة، لتؤكد أن الإنسان قادر على تجاوز المحن وصناعة الأمل من قلب المعاناة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا يمكن فهم ارتباط أغنيات أخرى بهذه العبارة مثل "ما بين حيفا وجنين، شدينا ظهور الخيل والخيل تشد وترخي تمحي ظلام الليل"، والتي غنتها فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية ضمن لوحات مرج ابن عامر، وهي من كلمات الشاعر وسيم الكردي، فهي ليست مجرد عمل فني، بل هي ذاكرة حيّة فالأغنية ترسم مساراً جغرافياً، لكنها في العمق ترسم مساراً نفسياً، حيث الخيل ليست فقط وسيلة تنقل، بل رمز للثبات والاستمرار. "شدينا ظهور الخيل" ليست جملة عابرة، بل إعلان جاهزية، واستعداد دائم لمواجهة الظلام والظلم. وعندما تقول الأغنية إن الخيل تمحو ظلام الليل، فهي تعيد إنتاج نفس الفكرة التي تحملها عبارة "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ، لكن بلغة فنية مختلفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما يميز هذه العبارة أيضاً هو قدرتها على الجمع بين التناقضات، فهي تتحدث عن الموت، لكنها في جوهرها دعوة للحياة. هي تعترف بالخطر، لكنها ترفض الاستسلام له. هذا التوازن هو ما يجعلها قوية، لأنها لا تنكر الواقع، بل تعيد تفسيره. بدل أن يكون الموت نهاية، يصبح تحدياً، وبدل أن يكون الخوف عائقاً، يتحول إلى دافع. وهذه هي القوة الحقيقية للخطاب الشعبي، أنه لا يقدم حلولاً نظرية، بل يعيد تشكيل الشعور نفسه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا نظرنا إليها من زاوية أدبية، نجد أنها تعتمد على صورة بلاغية قوية جداً ،وهي الدوس على المنايا. هذه الصورة فيها قدر من "المبالغة" الشعرية ،على قاعدة يحق للشاعر ما لا يحق لغيره، لكنها مبالغة مقصودة،هدفها كسر حاجز الخوف. عندما يتخيل الإنسان أنه قادر على "الدوس" على الموت، فهو يعيد تعريف علاقته به، ويخرج من حالة التلقي السلبي إلى الفعل. وهذا بالضبط ما تفعله هذه العبارة، تنقل الإنسان من موقع الضحية إلى موقع الفاعل.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في السياق الفلسطيني، تأخذ هذه الفكرة عمقاً أكبر، لأن التحديات ليست مجرد أحداث عابرة، بل واقع مستمر. لذلك تصبح اللغة نفسها وسيلة مقاومة، وتتحول الكلمات إلى أدوات للحفاظ على التماسك. "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست شعاراً سياسياً بالمعنى الحرفي، بقدر ما هي موقف وجودي، يعكس إصراراً على البقاء، وعلى الاستمرار في الحلم رغم كل شيء. هي تقول بوضوح إن الطريق قد يكون صعباً، لكن التوقف ليس خياراً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما لم ينسَ الأسير ماهر يونس ، بعد أربعين عاماً من الأسر، أن يحمل صوته كما حمل صبره، ثابتاً وواضحاً، حين ردّ على اتصال الرئيس محمود عباس " أبو مازن" عندما اتصل به مهنئاً له خروجه من الأسر قائلاً للرئيس "يا طَلّة خيلنا من وادي عارة" لم تكن جملة عابرة، بل كانت اختزالاً لعمر كامل من الصمود، وامتداداً لذاكرة شعب لا تنطفئ فيه جذوة البقاء. في تلك اللحظة، بدا وكأن الخيل التي "تدوس المنايا" ليست مجرد صورة شعرية، بل حقيقة حيّة تجسدت في إنسان خرج من ظلام السجون وهو أكثر تمسكاً بالحياة، وأكثر إيماناً بأن الإرادة لا تُهزم. كانت كلماته إعلاناً هادئاً بأن الزمن، مهما طال، لا يكسر من تَشَبّعَ بروح الأرض، وأن من عاش أربعين عاماً خلف القضبان قادر أن يخرج منها كما تدخل الخيل المعركة، مرفوعة الرأس، لا تخشى المسافة، ولا تنحني أمام العتمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية، يمكن القول إن "خيلنا تدوس المنايا خيلنا" ليست مجرد جملة، بل خلاصة تجربة، وذاكرة، ورؤية. هي تعبير عن شعب لا يرى في الألم نهاية، بل بداية لمسار جديد. هي تذكير دائم بأن القوة ليست في غياب الخوف، بل في القدرة على تجاوزه. وبين الخيل التي تعدو، والغبار الذي يرتفع، والصوت الذي يصدح في الأعراس والساحات، تبقى هذه العبارة حيّة، تحمل معنى بسيطاً وعميقاً في آن واحد، أن الإرادة، حين تشتد، تستطيع أن تواجه كل شيء، حتى المنايا نفسها، وإن كان ذلك كتعبير مجازي .
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/69e5f3f08fbcf-450px.jpeg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>نصيحة لكل مرشح في الانتخابات المحلية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47521</link>
    <description>نصيحة لكل مرشح في الانتخابات المحلية</description>
    <pubDate>Mon, 13 Apr 2026 13:54:00 +0300</pubDate>
    <guid>47521</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الناس لم تعد تبحث عن أسماء بقدر ما تبحث عن أفعال لا تراهن على الشعارات العامة ولا على الصور الجميلة فكل ذلك يزول سريعا ويبقى ما تقدمه على أرض الواقع.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اقترب من الناس بصدق استمع لهم قبل أن تتحدث وافهم احتياجاتهم الحقيقية لا ما تظنه أنت مناسبا لهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;تحدث بلغة بسيطة واضحة وابتعد عن الوعود الكبيرة التي لا يمكن تحقيقها لان فقدان الثقة أصعب بكثير من كسبها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قدم برنامجا واقعيا قابلا للتنفيذ وحدد أولوياتك بوضوح وكن صريحا حتى في ما لا تستطيع تحقيقه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;الناس تقدر الصدق أكثر من الكلام المنمق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تذكر أن الترشح ليس غاية بحد ذاته بل وسيلة لخدمة الناس وأن المنصب مسؤولية لا امتياز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;من يرى في نفسه القدرة على العطاء فليتقدم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية الناخب اليوم أكثر وعيا… ويستحق منكم خطابا يليق به وعملا يثبت أنكم على قدر هذه الثقة.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/40058-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين التصعيد والانتخابات من يقدم الحلول لا الشعارات</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47519</link>
    <description>بين التصعيد والانتخابات من يقدم الحلول لا الشعارات</description>
    <pubDate>Mon, 13 Apr 2026 13:53:00 +0300</pubDate>
    <guid>47519</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في لحظة سياسية وأمنية شديدة التعقيد تأتي الانتخابات المحلية في الضفة الغربية ليس كاستحقاق ديمقراطي تقليدي بل كاختبار حقيقي لقدرة المجتمع على إدارة أزماته اليومية واختيار من يستطيع أن يتحمل المسؤولية في ظروف استثنائية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمشهد في محافظات الشمال من جنين إلى طولكرم لم يعد كما كان هناك تصعيد مستمر واقتحامات متواصلة وضغط كبير على البنية التحتية والخدمات إلى جانب حالة من التوتر الداخلي التي تعكس حجم التحديات التي يعيشها المواطن يوميا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل هذا الواقع لم تعد البلديات مجرد مؤسسات خدماتية تقليدية بل تحولت إلى خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تكتسب الانتخابات الحالية خصوصيتها فهي لا تدور فقط حول من يفوز بالمقاعد بل حول من يمتلك القدرة على إدارة الأزمات وتقديم حلول واقعية والعمل ضمن بيئة معقدة سياسياً وأمنيا واقتصاديا.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الناخب اليوم لم يعد يبحث عن وجوه جديدة أو أسماء معروفة فقط بل يبحث عن برنامج واضح ورؤية قابلة للتنفيذ.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن وبصراحة ما نشهده حتى الآن في الدعاية الانتخابية لا يرتقي إلى مستوى هذه المرحلة لا يزال التركيز منصبا على الأشخاص والعائلات وعلى شعارات عامة فضفاضة من قبيل خدمة البلد والعمل بإخلاص دون تقديم خطط حقيقية تعالج مشاكل المياه والطرق والنفايات والبطالة وغيرها من القضايا التي تؤرق المواطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن المشكلة ليست في غياب الرغبة بل في غياب الطرح الجاد فالمرحلة لم تعد تحتمل الخطاب التقليدي ولا المجاملات الانتخابية.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن بحاجة إلى نقلة نوعية في العمل البلدي تبدأ من الدعاية نفسها بحيث تتحول من ترويج للأشخاص إلى عرض للأفكار ومن الشعارات إلى البرامج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المطلوب اليوم من القوائم والمرشحين واضح الشفافية في الطرح الجرأة في تشخيص المشكلات والواقعية في تقديم الحلول.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;كما أن على البلديات القادمة أن تعيد بناء الثقة مع المواطن من خلال إشراكه في القرار وتقديم خدمات ملموسة والعمل بروح الفريق بعيداً عن التجاذبات الضيقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الانتخابات المحلية في هذا التوقيت تمثل فرصة حقيقية لإعادة تعريف دور الهيئات المحلية وتحويلها من مؤسسات تقليدية إلى أدوات فاعلة في الصمود والتنمية لكن هذه الفرصة قد تضيع إذا استمر الخطاب الانتخابي في الدوران حول الأشخاص بدلا من البرامج.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في النهاية المعركة ليست بين قوائم وأسماء بل بين نهجين نهج يكرر ما كان ونهج يحاول أن يصنع ما يجب أن يكون والقرار كما هو دائما بيد الناخب.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/40143-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>ما بعد CNN : هل نحن أمام تحول حقيقي.. أم لحظة عابرة؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47412</link>
    <description>ما بعد CNN : هل نحن أمام تحول حقيقي.. أم لحظة عابرة؟</description>
    <pubDate>Mon, 06 Apr 2026 09:06:00 +0300</pubDate>
    <guid>47412</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بقلم علاء كنعان - صحافي وكاتب فلسطيني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ليس من السهل على من عاش في هذه البلاد أن يُفاجأ. فالمفاجآت هنا نادرة، أو ربما نحن الذين تعلمنا، تحت وطأة التجربة، ألا نُفاجأ.   لكن ما جرى مع فريق الصحفيين في شبكة CNN في قرية تياسير بالضفة الغربية، وتحديداً ردّ فعل الجيش الإسرائيلي على حادثة الاعتداء من جنوده، يستدعي التوقف قليلا ليس بسبب الحادثة بحد ذاتها، وإنما بسبب ما تلاها من استجابة سريعة وغير مألوفة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذ كان الرد هذه المرة مختلفاً، بالأخص في سرعة ردّ الجيش، الذي أعلن أن ما جرى "لا يمثل قيمه"، وأتبع ذلك بإجراءات فورية شملت فتح تحقيق وتعليق نشاط كتيبة كاملة. هذا الرد يطرح سؤالاً يتجاوز الحادثة نفسها: هل نحن أمام حالة استثنائية فرضتها ظروف معينة، أم أمام مؤشر على نهج جديد قد يتكرر مستقبلاً؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بالذات أن الجيش سبق أن أدان حوادث أخرى، بما في ذلك مواقف تورط فيها جنود بتوفير حماية لمستوطنين خلال اعتداءات سابقة، ما يعزز الانطباع بأن هناك إدراكاً متزايداً لأهمية ضبط السلوك الميداني، ولو في حدوده الدنيا.   وربما لا يمكن فصل هذه الاستجابة أيضاً عن الحضور الإعلامي الدولي، الذي يفرض أحياناً إيقاعاً مختلفاً في التعامل مع الأحداث، ويُسرّع من وتيرة ردود الفعل الرسمية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن، وبغض النظر عن الدوافع، فإن ما جرى يثبت أمراً مهماً: أن الجيش الإسرائيلي قادر على التحرك السريع، وقادر على محاسبة وحداته، بل واتخاذ خطوات تنظيمية واضحة عند وقوع تجاوز.  وهنا تحديداً يتبلور السؤال الحقيقي: إذا كانت هذه القدرة موجودة، فهل ستتحول إلى سياسة ثابتة؟ وهل سنشهد مستقبلاً محاسبة مستمرة لأي تجاوز، بغض النظر عن هوية الضحية أو حجم التغطية الإعلامية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إصدار البيانات أو فتح التحقيقات، بل في تحويل هذه الخطوات إلى نمط دائم من المحاسبة.  فالمعيار الذي وُضع اليوم، تحت ضغط الكاميرا، سيُختبر غداً في غيابها. كما أن المصداقية ليست وليدة حادثة واحدة، وإنما نتاج تراكم ممارسات متسقة تعكس التزاماً فعلياً حقيقا، لا ظرفياً.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;وبالتالي، فإن السؤال لم يعد متعلقاً بحادثة بعينها، بل بمستقبل هذا النهج: هل سنرى جيشاً يلتزم بشكل ثابت بمحاسبة أفراده كلما وقع تجاوز؟ أم أن ما حدث سيبقى استثناءً تفرضه ظروف خاصة؟  الجواب لا يزال مفتوحاً، لكن ما هو مؤكد أن هذه الحادثة رفعت سقف التوقعات، ووضعت معياراً جديداً ستُقاس عليه كل الاستجابات القادمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/04-2026/article/38952-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خمسون عاماً على يوم الأرض الخالد… استحضار الذاكرة لمواجهة اللحظة الراهنة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47292</link>
    <description>خمسون عاماً على يوم الأرض الخالد… استحضار الذاكرة لمواجهة اللحظة الراهنة</description>
    <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 14:10:00 +0300</pubDate>
    <guid>47292</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب وليد العوض:
</div>
<div>
قبل خمسة أعوام، استعاد الرفيق محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة العليا، واحدة من أكثر اللحظات حسمًا في تاريخ شعبنا، حين نشر على صفحته في “فيسبوك” روايةً حيّة عن اجتماع رؤساء السلطات المحلية العربية في شفاعمرو عشية الثلاثين من آذار 1976، تحت ضغط السلطة الإسرائيلية لإلغاء الإضراب. يومها، دوّى صوت توفيق زياد معلنًا: “لا حق لكم بإلغاء الإضراب… الشعب قرر الإضراب”. لم يكن ذلك مجرد موقف عابر، بل لحظة فاصلة انتقل فيها القرار من الغرف المغلقة إلى إرادة الناس في الشارع.
</div>
<div>
ويروي بركة كيف تحوّل الانتظار خارج قاعة الاجتماع إلى فعلٍ مباشر، حين اقتحم المحتشدون المكان دفاعًا عن القرار الوطني، لتندلع المواجهات مع الشرطة، وتُكتب الصفحة الأولى من انتفاضة يوم الأرض.
</div>
<div>
وفي السياق ذاته، أشار الرفيق برهوم جرايسة إلى أن القرار التاريخي بالإضراب لم يكن عفويًا، بل جاء ثمرة تنظيم سياسي واعٍ، حين عقد الحزب الشيوعي اجتماعًا سريًا في بيت الفنان عبد عابدي في حيفا، وأُقرّ من خلاله إعلان الإضراب عبر لجنة الدفاع عن الأراضي. وكان الثمن دمًا، حين ارتقى الشهيد خير ياسين عشية الثلاثين من آذار، ليكون أول شهداء تلك الملحمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هكذا انفجرت انتفاضة يوم الأرض، بمبادرة الشيوعيين الفلسطينيين وبمشاركة شعبية واسعة، لتؤكد أن الفعل الوطني المنظم، حين يلتقي مع الإرادة الجماهيرية، قادر على تغيير المعادلات. وهؤلاء، امتدادًا عبر الأجيال، ما زالوا يشكّلون رافعة العمل الوطني داخل أراضي الـ48، ويسعون إلى بناء أطر سياسية جامعة، وفي مقدمتها القائمة المشتركة، لمواجهة تصاعد الجريمة في المجتمع العربي والتصدي  للعنصرية والفاشية الصهيونية المتنامية.&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
إن استحضار تلك التجربة اليوم لا يأتي للتباهي بالماضي، بل لاستخلاص دروسه في الحاضر. ففي الثلاثين من آذار 1976، خرج شعبنا في الجليل والمثلث والنقب استجابةً لنداء وطني موحّد، رفضًا لمصادرة آلاف الدونمات من أراضيه. وسرعان ما تحولت تلك الهبة إلى انتفاضة شعبية شاملة، امتدت إلى مختلف أماكن وجود شعبنا، حيث تلاحمت الأيادي وتوحدت الصفوف في مواجهة مشروع الاقتلاع والتهويد
</div>
<div>
وقد دفع شعبنا ثمنًا باهظًا، حين ارتقى الشهداء: خضر خلايلة، رجا أبو ريا، خديجة شواهنة، أسعد طه، خير ياسين، ورأفت زهري، إلى جانب مئات الجرحى والمعتقلين. لكن تلك التضحيات لم تذهب سدى؛ إذ سقط مشروع المصادرة تحت أقدام الصمود الشعبي، وتكرّس يوم الأرض بوصفه محطة مفصلية أعادت الاعتبار لوحدة الشعب والأرض والهوية.
</div>
<div>
اليوم… ما الذي تغيّر؟ وما الذي ينبغي أن يتغيّر؟
</div>
<div>
نحيي الذكرى الخمسين ليوم الأرض الخالد في ظل واقع أشد قسوة وتعقيدًا: حرب إبادة مفتوحة على شعبنا، وتسارع محموم لفرض الوقائع على الأرض، وتصاعد غير مسبوق في سياسات الضم والاستيطان، وترسيخ نظام فصل عنصري، إلى جانب محاولات مستمرة للاقتلاع والتهجير، واستهداف مباشر للوجود الفلسطيني في كل أماكن تواجده، من غزة إلى الضفة، ومن الداخل إلى الشتات.
</div>
<div>
وإذا كان الماضي قد علّمنا شيئًا، فهو أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في سياسات الاحتلال، بل أيضًا في ضعف وتشتت الموقف الوطني، وعجزه عن الارتقاء إلى مستوى التحدي. فكما انتصر شعبنا في يوم الأرض بوحدة قراره وتنظيم فعله، فإن استعادة هذه الوحدة اليوم—على أساس وطني مستقل، بعيدًا عن الرهانات والارتباطات الخارجية—لم تعد خيارًا، بل شرطًا للبقاء.إن دروس يوم الأرض تقول بوضوح: إن الإرادة الشعبية، حين تُنظَّم، تصبح قوة لا يمكن كسرها. وإن الأطر الوطنية الجامعة، رغم كل نواقصها، تبقى صمام أمان في مواجهة مشاريع التفتيت. وإن حماية الأرض تبدأ بحماية الموقف الوطني من الانقسام والتآكل.
</div>
<div>
خمسون عاماً تفصلنا عن يوم الأرض… لكنها في الحقيقة مسافة بين حالين:
</div>
<div>
بين شعبٍ موحّد فرض إرادته عام 1976، وشعبٍ يواجه اليوم تحديات الوجود ذاته.
</div>
<div>
وبين قيادةٍ التحمت مع نبض الشارع، وواقعٍ يحتاج إلى إعادة بناء هذه العلاقة على أسس ديمقراطية وكفاحية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن إحياء يوم الأرض هذا العام يجب ألا يقتصر على الفعاليات الرمزية، بل أن يتحول إلى لحظة مراجعة وطنية شاملة، تعيد الاعتبار لوحدة الشعب—كل الشعب—وتطلق مسارًا فعليًا لاستعادة المبادرة السياسية والكفاحية.
</div>
<div>
فالأرض التي رُويت بالدم، لا تحتاج فقط إلى من يتغنى بها، بل إلى من يدافع عنها بوحدة الصف وصلابة الموقف.
</div>
<div>
خمسون عاماً… نصف قرن،
</div>
<div>
وما زال السؤال مفتوحًا:
</div>
<div>
هل نكون على مستوى دروس يوم الأرض… أم نكتفي باستعادتها؟             * عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/03-2024/article/66056ad7bf0fa-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.47287</link>
    <description>رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته</description>
    <pubDate>Sat, 28 Mar 2026 08:46:00 +0300</pubDate>
    <guid>47287</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كتب وليد العوض :                                      رحل صاحب الثلاثية الخالدة: “يا نبض الضفة”، “أناديكم”، و“ويا رايح صوب بلادي”، رحل أحمد قعبور… ولم يرحل صوته.
</div>
<div>
برحيله، لا نفقد فناناً فحسب، بل نفقد أحد الأصوات الثقافية التي أسهمت في صياغة الوعي الوطني العربي، وفي إعادة تعريف وظيفة الفن بوصفه أداة مقاومة، لا مجرد تعبير جمالي. لقد كان قعبور جزءاً من تيار ثقافي التزم بقضايا الحرية والعدالة، وانحاز بوضوح إلى الشعوب في نضالها ضد الاستعمار والاحتلال والاستغلال.
</div>
<div>
رحل أحمد قعبور الذي صدح صوته بكلماتٍ ألهبت مشاعر الشباب في ساحات المواجهة، ورافق تحولات القضية الفلسطينية في أكثر مراحلها تعقيداً وقسوة. لم تكن أغانيه انعكاساً عاطفياً للألم فحسب، بل كانت خطاباً ثقافياً وسياسياً واعياً، يسهم في تعبئة الوجدان الجمعي، ويعيد إنتاج الرواية الوطنية في مواجهة محاولات الطمس والتشويه. لقد غنّى لفلسطين لا كرمزٍ مجرد، بل كقضية تحرر وطني، وكجزء من معركة أوسع ضد منظومات الاستغلال والهيمنة.
</div>
<div>
في تجربته، تلاقت الكلمة الملتزمة مع اللحن البسيط لتشكّلا معاً نموذجاً لما يمكن أن يكون عليه “الفن المقاوم”: فنٌّ ينحاز للإنسان، يعبّر عن معاناته، ويحفّزه على الفعل، دون أن يقع في فخ الشعاراتية الفارغة. لذلك لم تكن أعماله ترفاً ثقافياً، بل كانت جزءاً من البنية المعنوية للصمود، تسند الناس في لحظات الانكسار، وتمنحهم القدرة على الاستمرار.
</div>
<div>
لم يكن قعبور محايداً، ولم يدّعِ الحياد يوماً. اختار موقعه بوضوح إلى جانب الفقراء والمقهورين، وإلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل الحرية والاستقلال. وفي زمنٍ تراجعت فيه مكانة الثقافة الملتزمة أمام سطوة السوق ومنطق الاستهلاك، ظل وفياً لدوره، مدركاً أن المعركة على الوعي لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض.
</div>
<div>
رحيله اليوم يفتح سؤالاً كبيراً حول موقع الثقافة في مشروع التحرر الوطني: كيف يمكن استعادة الدور التنويري للفن؟ وكيف يمكن بناء خطاب ثقافي مقاوم، قادر على مواجهة الرواية المعادية، وعلى حماية الذاكرة الجمعية من التآكل؟ إن استحضار تجربة قعبور ليس مجرد وفاء لذكراه، بل هو استدعاء لضرورة إعادة الاعتبار للثقافة كجبهة أساسية من جبهات النضال.
</div>
<div>
رحل الجسد، لكن صوته باقٍ في وجدان الناس، وفي الذاكرة التي لا تُهزم. ستبقى أغانيه شاهداً على مرحلة، ووقوداً لمراحل قادمة، طالما بقي هناك من يؤمن بأن الحرية تستحق أن تُغنّى كما تُنتزع.
</div>
<div>
إلى عائلته ومحبيه، إلى رفاقه في الدرب الثقافي والوطني، إلى شعبنا الفلسطيني والى الشعب اللبناني الشقيق، وإلى كل من وجد في صوته معنى للانتماء… أصدق مشاعر العزاء والمواساة.
</div>
<div>
أما أنت يا أحمد قعبور، فلك ما يليق بك:
</div>
<div>
ذاكرةٌ تقاوم النسيان،
</div>
<div>
وأغنيةٌ تنحاز للحرية،
</div>
<div>
ومجدٌ يليق بمن جعل من الفن فعلاً من أفعال الكفاح والمقاومة.&nbsp;
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/03-2026/article/37126-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item>
</channel>

</rss>
