<?xml version="1.0" encoding="UTF-8" ?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/">

<channel>
  <title>راديو صبا اف ام Radio Seba FM  - مقالات</title>
   <description>مقالات</description>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.cat.11</link>
 
  <item>
    <title>جريمة كنيسة الكرك والوجود العربي المسيحي بين التطرف ومشاريع تفريغ المشرق .</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50712</link>
    <description>جريمة كنيسة الكرك والوجود العربي المسيحي بين التطرف ومشاريع تفريغ المشرق .
</description>
    <pubDate>Fri, 23 Oct 2026 19:22:00 +0300</pubDate>
    <guid>50712</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن جريمة إطلاق النار التي استهدفت كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك الأردنية ، خلال مراسم جنازة ، تستدعي الإدانة وكشف ملابساتها ومحاسبة مرتكبيها ، وتعيد إلى الواجهة المخاوف على مستقبل الوجود العربي المسيحي في المشرق ، في ظل تصاعد الاعتداءات والتطرف والتهجير ، وإن اختلفت دوافعها وسياقاتها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولبلدة حمود بالكرك تاريخ وطني ونضالي عريق ، فقد أنجبت شخصيات بارزة ، من المناضلة تيريز هلسا إلى المفكر والروائي غالب هلسا والعلامة العروبي يعقوب العودات ، وأسهم أبناؤها في النضال الوطني الأردني والمقاومة الفلسطينية والحركات القومية والديمقراطية . وهو تاريخ يؤكد أن المسيحيين العرب لم يكونوا يوماً على هامش قضايا أوطانهم ، بل شركاء أصيلين في الدفاع عنها وصياغة هويتها الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الوجود العربي المسيحي في المشرق ليس طارئاً على تاريخه ، بل أحد جذوره الحضارية العميقة . فمن كنيسة القدس الأولى إلى كنائس بلاد الشام والعراق ومصر ، أسهم المسيحيون في النهضة العربية وحركات التحرر الوطني ، وواجهوا عبر القرون تداعيات الحروب والصراعات الدينية والسياسية ، منذ الحملات الصليبية وما رافقها من مشاريع للسيطرة على الأرض والمقدسات ، وصولاً إلى التدخلات الإستعمارية الحديثة والمشروع الإستيطاني وموجات التطرف والتكفير والتهجير .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم ، تتعاظم مخاطر إضعاف هذا الحضور التاريخي ، خصوصاً في فلسطين ، حيث يوظف المشروع الاستعماري الإستيطاني الإسرائيلي الأساطير التوراتية لتبرير السيطرة على الأرض وإنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية ، بما يهدد الوجود الفلسطيني بمكوناته كافة . إن تفريغ المشرق من مسيحييه ، أياً كانت القوى والظروف التي تدفع إليه ، لا يعني خسارة مكون ديني فحسب ، بل ضرب هويته العربية التعددية وإضعاف نسيجه الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما تتعرض له بلدة الطيبة المسيحية في فلسطين ودير حجلة من اعتداءات المستوطنين ، وما شهدته كنيسة مار إلياس في دمشق من هجوم دموي ، وما جرى في الكرك اليوم ، رغم اختلاف الظروف والمسؤوليات ، يؤكد ضرورة مواجهة الاعتداءات على الإنسان ودور العبادة ، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة والتعزية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن الدفاع عن الوجود العربي المسيحي لا يكون بالانغلاق الطائفي أو استدعاء الحماية الخارجية ، بل بترسيخ دولة المواطنة والمساواة وسيادة القانون ، وبوحدة المسلمين والمسيحيين في مواجهة التطرف والتكفير ومشاريع التفتيت . فالمسيحيون العرب ليسوا امتداداً للحملات الصليبية ولا غرباء عن أوطانهم ، بل أبناء هذه الأرض وشركاء في تاريخها ومصيرها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، تقع المسؤولية على الدول والكنائس والمؤسسات الوطنية والقوى الديمقراطية والمجتمع المدني ، للانتقال من التضامن اللفظي إلى العمل الحقوقي والمؤسسي ، وحماية حرية العبادة وملاحقة المعتدين وتعزيز ثقافة المواطنة والمساواة والعدالة والعيش المشترك .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن جريمة كنيسة الكرك ليست شأناً مسيحياً منفصلاً عن محيطه الوطني ، بل قضية إنسانية ووطنية تستدعي موقفاً جامعاً . فالمسيحية العربية ليست أثراً تاريخياً ننتظر زواله ، بل حضور حضاري ووطني حيّ ، ومكون هام من الحضارة العربية التي نعيش في كنفها اليوم ، والدفاع عن بقائها هو دفاع عن هوية المشرق وتعدديته ومستقبله ، وعن حق شعوبه في الحرية والكرامة والعيش بحرية وأمن وآمان .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>يوسف «زوزو» حبش ... من العمل الوطني والمُجتمعي إلى الدبلوماسية الشعبية وفضاء التضامن الدولي .</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50703</link>
    <description>يوسف «زوزو» حبش ... من العمل الوطني والمُجتمعي إلى الدبلوماسية الشعبية وفضاء التضامن الدولي .</description>
    <pubDate>Thu, 22 Oct 2026 20:38:00 +0300</pubDate>
    <guid>50703</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ثمة أشخاص لا تختصرهم سيرة ذاتية، ولا تنتهي حكايتهم برحيلهم، لأنهم يتركون في حياة الناس والمؤسسات والوطن أثراً يتجاوز حضورهم الشخصي. ومن هؤلاء كان المناضل الوطني والتقدمي يوسف خضر حبش «زوزو»، الذي رحل عنا في بلجيكا ، تاركاً إرثاً من العطاء والعلاقات الإنسانية والمواقف الوطنية ، يستحق أن نستعيده وفاءً لذكراه ، واستخلاصاً لما تحمله تجربته من قيم ودروس.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عرفت يوسف حبش منذ عقود طويلة، وجمعتنا محطات من التعاون والعمل المشترك ، بدأت قبل واستمرت بعد اعتقاله في زنازين الأحتلال وإبعاده القسري عن الوطن ، في ميادين النشاط والتعاون الرياضي والكشفي والمجتمعي بين سرية رام الله الأولى والنادي الأرثوذكسي بالمدينة . وكانت تلك المؤسسات فضاءات للعمل التطوعي والتفاعل الاجتماعي ، ومن اجل تعزيز الهوية الوطنية وروح الانتماء الجماعي في مواجهة ظروف الأحتلال ومن ثم في تكريس مفاهيم العمل المُجتمعي والوطنية الديمقراطية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي تلك المرحلة ، كان للحركة الطلابية الفلسطينية دور أساسي في تنمية الوعي الوطني وإعداد أجيال من المناضلين والكوادر المجتمعية ، وكان "زوزو" من الناشطين فيها ، ممن جمعوا بين الالتزام السياسي والعمل الطلابي النقابي والإجتماعي التقدمي . وقد برزت شخصيته بقدرته على جمع الناس وبناء علاقات تقوم على الثقة والأحترام والتعاون ، بعيداً عن الحسابات الشخصية والفئوية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما جمعتني مع يوسف محطات من العمل في إطار المؤتمر العربي الأرثوذكسي ، دفاعاً عن عروبة الكنيسة الأرثوذكسية وحماية أوقافها وممتلكاتها من التسريب والتفريط . وكان "زوزو" مدركاً أن هذه القضية ليست شأناً كنسياً ضيقاً ، بل قضية وطنية تتصل بالهوية العربية الفلسطينية وبحماية الأرض والحقوق التاريخية ، وبالدور الوطني للمؤسسات الدينية والأجتماعية في مجتمعنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأمتد اهتمامه بالعمل المجتمعي إلى مجال الرعاية الصحية ، من خلال دوره بمؤسساتها الطوعية ، وإيمانه بأهمية المؤسسات الأهلية في توفير الخدمات وتعزيز صمود المواطنين ، خاصة في المناطق المهمشة . وأستذكر هنا مساهمته في الجهود المتعلقة بتأسيس مشروع مستشفى في محافظة طوباس ، خلال فترة عملي محافظاً لطوباس والأغوار الشمالية ، في إطار رؤية لتعزيز البنية الصحية والخدمات العامة في محافظة ذات أهمية وطنية وجغرافية خاصة ، عانت طويلاً من نقص المرافق الصحية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد جمعنا في تلك التجارب إيمان مشترك بأن النضال الوطني لا ينفصل عن العمل الاجتماعي والتنموي المقاوم ، وأن تعزيز صمود الناس على أرضهم يتطلب بناء المؤسسات وتوفير مقومات الحياة الكريمة ، إلى جانب النضال السياسي من أجل الحرية والأستقلال الوطني والعودة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الإبعاد القسري عن الوطن ، رغم ما شكله من جرح في وجدانه ، إلا انه لم يوقف دور "زوزو" الوطني ، بل فتح أمامه ساحة أخرى للعمل والعطاء . ففي أوروبا التي استقر وتزوج بباريس منها ، نسج علاقات مميزة مع الأحزاب اليسارية والتقدمية والحركات الاجتماعية والنقابية ، وكان حاضراً في المنتديات والفعاليات التضامنية مع الشعب الفلسطيني ، بل ومبادراً إلى تنظيم بعضها، مدركاً أهمية التضامن الأممي في مواجهة الأحتلال الاستعماري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وخلال عملي سفيراً لفلسطين لدى اليونان ، زارني "زوزو" مرات عدة في أثينا للمشاركة في منتديات ولقاءات نظمتها قوى يسارية وتقدمية أوروبية . وقد لمست عن قرب طبيعة علاقاته مع تلك الأوساط ، وما كان يحظى به من احترام وثقة ، وقدرته على التواصل مع قيادات سياسية وحزبية وناشطين أوروبيين ، انطلاقاً من قناعاته الوطنية والتقدمية وشخصيته المبادرة والإنسانية المنفتحة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن يوسف مجرد مشارك في تلك اللقاءات ، بل أحد الذين أسهموا في بناء جسور مستمرة بين فلسطين والقوى الديمقراطية والتقدمية الأوروبية . فقد أدرك أن كسب التضامن لا يتحقق بالمواقف والعلاقات الرسمية وحدها ، بل بالعمل المتراكم داخل المجتمعات والأحزاب والنقابات والمؤسسات الأهلية ، وبربط القضية الفلسطينية بقيم الحرية والعدالة وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، كان "زوزو حبش" بحق سفيراً شعبياً لفلسطين فوق العادة ، بلا أوراق اعتماد رسمية ، لكنه امتلك من العلاقات والمصداقية والالتزام ما جعله حاضراً ومؤثراً في ساحات التضامن الأوروبي اكثر من بعض الذين حملوا تلك الصفة الرسمية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد ساهم "زوزو" ، إلى جانب أجيال من المناضلين الفلسطينيين وأصدقاء فلسطين في أوروبا ، في تراكم الوعي بالقضية التحررية الفلسطينية وتعزيز حضورها داخل الأوساط اليسارية والتقدمية . وهو جهد طويل الأمد نلمس اليوم بعض ثماره في اتساع حركات التضامن الشعبي الأوروبي ، وتنامي الأصوات المطالبة بإنهاء الأحتلال ومساءلة السياسات الرسمية الأوروبية التي تواصل دعمه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن ما يميز تجربة "زوزو" ، كما عرفته ، هو الترابط بين ميادين العمل المختلفة . فمن الحركة الطلابية والمؤسسات الرياضية والكشفية ، إلى العمل الصحي والدفاع عن عروبة الكنيسة الأرثوذكسية وأوقافها ، وصولاً إلى المنتديات السياسية الأوروبية ، والعمل في مجال الصحافة وحقوق الانسان ، بقي الإنسان الفلسطيني وكرامته وحقوقه محور اهتمامه . ولم يفصل يوماً بين الانتماء الوطني والقيم التقدمية والعدالة الاجتماعية والتضامن الإنساني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل كثرة المؤسسات والأصدقاء والرفاق الذين نعوه تعكس اتساع أثره ومكانته ، وتؤكد أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تقاس بالمناصب او المواقع التي شغلها ، بل بما قدمه للناس وما تركه من محبة وثقة في وجدانهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبرحيله ، نستذكر جيلاً من المناضلين الذين أسهموا في بناء المؤسسات الأهلية وشبكات التضامن الدولية، وهي تجارب تستحق التوثيق والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال الجديدة، خاصة في مرحلة يحتاج فيها شعبنا إلى استعادة قوة العمل الشعبي والتطوعي والتضامن الأممي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وداعاً يا "زوزو" ، يا صديقاً ورفيقاً جمعتني به محطات من العمل الوطني والإجتماعي والإنساني والأممي ، من رام الله وطوباس إلى أثينا وباريس وبروكسل وساحات التضامن الأوروبي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ستبقى ذكراك مرتبطة بما قدمته من عطاء ، وما تركته من علاقات صادقة ، وبإيمانك العميق بفلسطين ، الأرض والإنسان .
</div>
<div>
سلام لروحك ، ووفاء لمسيرتك ، وأصدق العزاء لعائلتك ورفاقك ومحبيك ، ولتبقى فلسطين التي أحببت حاضرة في ضمير كل من عرفك وعمل معك .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2026/article/83115-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب الدمار مستمر والاقتصاد يواجه المجهول</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50455</link>
    <description>غزة بعد ثلاث سنوات من الحرب الدمار مستمر والاقتصاد يواجه المجهول</description>
    <pubDate>Wed, 07 Oct 2026 10:11:00 +0300</pubDate>
    <guid>50455</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة – خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
مع مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر/2023، ما زالت تداعيات الحرب تلقي بظلالها الثقيلة على مختلف مناحي الحياة، فيما يواجه الاقتصاد الفلسطيني في القطاع واحدة من أعقد وأصعب الأزمات الاقتصادية خلال العقود الأخيرة من تاريخه الحديث.
</div>
<div>
فالحرب لم تؤدِ فقط إلى خسائر بشرية ودمار واسع في المنازل والمنشآت والبنية التحتية، وإنما أصابت أيضاً مقومات النشاط الاقتصادي والإنتاجي، وأدت إلى تعطيل قطاعات التجارة والصناعة والزراعة والخدمات، وتدمير رأس المال المادي، وفقدان أعداد كبيرة من المواطنين لمصادر دخلهم وأعمالهم.
</div>
<div>
وتؤكد أحدث التقديرات الدولية حجم الكارثة الاقتصادية؛ إذ قدرت التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، الصادر عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي في أبريل/نيسان 2026، الأضرار المادية بنحو35.2  مليار دولار، والخسائر الاقتصادية والاجتماعية بنحو 22.7  مليار دولار، فيما بلغت احتياجات التعافي وإعادة الإعمار نحو71.4  مليار دولار خلال عشر سنوات ، منها 26  مليار دولار خلال أول 18 شهراً لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي،  كما تشير التقديرات إلى انكماش اقتصاد غزة بنحو %84   بما كان عليه قبل الحرب.
</div>
<div>
اقتصاد شبه متوقف
</div>
<div>
على الرغم من وجود بعض مظاهر النشاط الاقتصادي، فإن الاقتصاد في قطاع غزة لا يزال بعيداً عن العودة إلى وضعه الطبيعي. ويشير البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الحقيقي في غزة ارتفع في عام 2025 بأكثر من 30%، إلا أن ذلك يعكس بدرجة كبيرة أثر قاعدة المقارنة المنخفضة بعد الانكماش التاريخي البالغ 83% في عام 2024، وليس تعافياً اقتصادياً حقيقياً. كما أن معظم القطاعات الإنتاجية لا تزال شبه متوقفة، مع نشاط محدود في التجارة وبعض الخدمات.
</div>
<div>
البطالة وفقدان مصادر الدخل
</div>
<div>
أدت الحرب إلى انهيار واسع في سوق العمل، وأصبح فقدان الوظيفة ومصدر الدخل أحد أبرز التحديات التي تواجه الأسر في قطاع غزة.
</div>
<div>
ووفق البنك الدولي، وصلت البطالة في غزة إلى نحو  %78 خلال عام 2025، وهو مستوى غير مسبوق، ما يعكس حجم الانهيار الذي أصاب سوق العمل والقطاع الخاص.
</div>
<div>
ولا تمثل البطالة مجرد فقدان لدخل شهري، بل تعني أيضاً فقدان القدرة على الإنفاق، وتراجع الطلب المحلي، وتوقف آلاف الأنشطة التجارية، وإضعاف الدورة الاقتصادية بأكملها.
</div>
<div>
القطاع الخاص.. المتضرر الأكبر
</div>
<div>
يُعد القطاع الخاص أحد أكثر القطاعات تضرراً من الحرب، بعدما تعرضت المنشآت التجارية والصناعية والزراعية والخدمية لأضرار واسعة، إضافة إلى فقدان المخزون والمعدات والآلات ووسائل النقل.
</div>
<div>
كما أن العديد من المنشآت التي لم تتعرض للدمار المباشر تواجه صعوبة في العمل بسبب نقص الطاقة والمواد الخام وقطع الغيار والسيولة، فضلاً عن ضعف الطلب المحلي.
</div>
<div>
وتشير حركة المعابر انى معظم الواردات التي دخلت الى قطاع غزة خلال عام من إنهاء الحرب هي سلع إستهلاكية بالدرجة الأولى وتسمح إسرائيل بدخول حوالى 200 صنف من السلع، مقارنة بأكثر من 10 آلاف صنف كانت تدخل قطاع غزة قبل اندلاع حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وما سمحت بدخولة اقتصر على حوالي (73) الف شاحنة فقط منها حوالي (36) الف شاحنة مساعدات، من أصل أكثر(200) ألف شاحنة كان يُفترض دخولها، وفقاً لإتفاق إنهاء الحرب ، بنسبة التزام حوال (%30).
</div>
<div>
كما حصرت إسرائيل عملية توريد البضائع بـ13 تاجرا فلسطينيا فقط مقارنة مع أكثر من الفي تاجر ومستورد كانوا يدخلون البضائع إلى قطاع غزة قبل الحرب ، وتقوم من خلالهم بتحديد نوعية وأعداد البضائع الواردة وكمياتها ، وهنا تكمن إحدى المشكلات الأساسية وهي بأنة لا يمكن بناء اقتصاد مستدام بالاعتماد على السلع الاستهلاكية وحدها، بل لا بد من إدخال مستلزمات الإنتاج وإعادة تشغيل المصانع والمنشآت الاقتصادية، و كافة مستلزمات إعادة الإعمار.
</div>
<div>
الأسعار والقدرة الشرائية
</div>
<div>
شهدت الأسواق خلال سنوات الحرب تقلبات حادة في الأسعار نتيجة محدودية المعروض وارتفاع تكاليف النقل والتشغيل وصعوبة إدخال العديد من السلع، ومنع دخول العديد من السلع بشكل كلي.
</div>
<div>
وتظهر بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني حجم الصدمة السعرية؛ فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في قطاع غزة بنسبة 237.98%  خلال عام 2024، ثم واصل الارتفاع في 2025 بنسبة21.93 % وبذلك وصل مؤشر الأسعار في غزة إلى 470.62%  في عام 2025، مقارنة بـ114.20% في عام 2023، وحتى مع تسجيل بعض الاستقرار النسبي في الأسعار خلال عام 2026، بلغ مستوى الأسعار الإجمالي بالمتوسط عند نحو 200%  من مستويات ما قبل أكتوبر/2023.
</div>
<div>
وشهدت بعض السلع مثل الهواتف الذكية ، البطاريات ، مستلزمات الطاقة الشمسية ، الزيوت المعدنية وقطع الغيار إرتفاعات بالأسعار بلغت من 500% إلي 5000%.
</div>
<div>
وفي ظل انخفاض الدخول وارتفاع البطالة، أصبحت القدرة الشرائية للأسر محدودة للغاية، وهو ما يؤدي بدوره إلى ضعف الطلب على السلع والخدمات، ويضعف قدرة التجار والمنشآت على الاستمرار.
</div>
<div>
أزمة الطاقة والسيولة
</div>
<div>
لا يمكن للاقتصاد أن يعمل من دون الكهرباء والطاقة، ويعتمد جزء كبير من الخدمات الأساسية في غزة على المولدات، ما يجعل توفر الوقود والزيوت وقطع الغيار مسألة اقتصادية وإنسانية في الوقت نفسه.
</div>
<div>
وفي سبتمبر/أيلول 2026، أشارت الأمم المتحدة إلى أن نقص زيت المحركات وقطع الغيار يؤثر على خدمات المياه والصرف الصحي والصحة وإدارة النفايات، حيث كانت كميات كبيرة من زيت المحركات لا تزال بانتظار الموافقات اللازمة للدخول.
</div>
<div>
وإرتفع سعر كيلو الكهرباء من 0.5 شيكل من شركة توزيع الكهرباء و 4 شيكل من مولدات الشوارع إلى 30 شيكل للكيلو الواحد مما أرهق المواطنين.
</div>
<div>
كما تظل أزمة السيولة النقدية من التحديات المهمة أمام المواطنين والتجار، الأمر الذي يزيد أهمية التوسع في الدفع الإلكتروني والمحافظ الإلكترونية، باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن أن تساعد على استمرار جزء من النشاط الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النقد.
</div>
<div>
إعادة الإعمار.. من الإغاثة إلى الإنتاج
</div>
<div>
المطلوب في المرحلة المقبلة هو الانتقال التدريجي من نموذج الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى نموذج التعافي الاقتصادي وإعادة الإنتاج.
</div>
<div>
فالمساعدات الغذائية والإغاثية ضرورية لإنقاذ حياة المواطنين، لكنها لا تستطيع وحدها بناء اقتصاد مستدام.
</div>
<div>
الاقتصاد يحتاج إلى المصانع والمزارع والمحلات التجارية ووسائل النقل والطاقة والتمويل والأسواق وفرص العمل.
</div>
<div>
ولهذا يجب أن تتضمن خطة إعادة الإعمار برنامجاً واضحاً لإعادة تشغيل القطاع الخاص، وتعويض المنشآت المتضررة، وتوفير التمويل الميسر، وإعادة بناء سلاسل الإمداد، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
</div>
<div>
القطاع الخاص شريك أساسي في إعادة الإعمار
</div>
<div>
يجب ألا يكون القطاع الخاص مجرد متلقٍ للمساعدات والتعويضات، بل شريكاً أساسياً في عملية إعادة الإعمار، حيث أن أصحاب الأعمال يمتلكون الخبرة والمعرفة بالأسواق واحتياجات المستهلكين وسلاسل التوريد، كما أن القطاع الخاص يمثل أحد أهم مصادر فرص العمل والنشاط الاقتصادي.
</div>
<div>
ومن هنا تأتي أهمية إشراك الغرف التجارية والصناعية ومؤسسات القطاع الخاص في وضع خطط التعافي الاقتصادي وتحديد الأولويات ومتابعة تنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.
</div>
<div>
خاتمة
</div>
<div>
بعد ثلاث سنوات على حرب أكتوبر، لم تعد قضية غزة قضية إعادة بناء المنازل والمنشآت المدمرة فقط، بل أصبحت قضية إعادة بناء اقتصاد كامل فقد جزءاً كبيراً من قدرته الإنتاجية.
</div>
<div>
إن الأرقام المتعلقة بحجم الأضرار والركام والخسائر واحتياجات وتكاليف إعادة الإعمار توضح أن الطريق أمام التعافي طويل، وأن المطلوب ليس فقط ضخ الأموال، وإنما توفير البيئة التي تسمح بتحويل هذه الأموال إلى مشاريع إنتاجية وفرص عمل واستثمارات ونمو اقتصادي.
</div>
<div>
إن إعادة إعمار غزة يجب أن تكون إعادة إعمار للإنسان والاقتصاد والبنية التحتية معاً، وأن يكون القطاع الخاص شريكاً أساسياً في هذه العملية.
</div>
<div>
وبعد ثلاث سنوات من الحرب، فإن التحدي الحقيقي أمام الجميع هو الانتقال من مرحلة البقاء على قيد الحياة إلى مرحلة التعافي، ومن الاعتماد على المساعدات إلى استعادة الإنتاج، ومن إعادة بناء ما دُمّر إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والاستمرار.
</div>
<div>
فغزة لا تحتاج فقط إلى إعادة بناء ما هدمته الحرب، وإنما تحتاج إلى إعادة بناء اقتصادها وفرص العمل ومصادر الدخل ومستقبل أجيالها.
</div>
<div>
ويبقى السؤال الأهم ... متى سوف تبدأ عملية إعادة الاعمار الحقيقة والجدية لقطاع غزة؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2026/article/78782-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>&quot;دير حجلة&quot; وأوقاف البطريركية ، حماية الأرض مسؤولية وطنية قبل أن تكون كنسية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50389</link>
    <description>&quot;دير حجلة&quot; وأوقاف البطريركية ، حماية الأرض مسؤولية وطنية قبل أن تكون كنسية</description>
    <pubDate>Sat, 03 Oct 2026 07:23:00 +0300</pubDate>
    <guid>50389</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
تصريح صحفي صادر عن :&nbsp;
</div>
<div>
مروان طوباسي ، عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح" ،
</div>
<div>
والرئيس السابق للجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأرثوذكسي ، ومجلس المؤسسات العربية الأرثوذكسية في فلسطين .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أتابع باهتمام وقلق ما يجري في "دير حجلة" بمحافظة أريحا من الوطن كما يتابع غيري ، وما صدر بشأن الإجراءات الأخيرة فيه وأعمال الإصلاح والترميم والتغييرات المتعلقة بإدارة الدير والرهبان . وأعتقد أن القضية ينبغي ألا تُختزل في اعتبارها شأناً إدارياً داخلياً للبطريركية ، كما لا ينبغي في المقابل أن تكون مجالاً لأصدار بيانات لا تتسم بالوضوح الكامل أو لإطلاق أحكام لا تستند إلى وثائق وحقائق .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالقضية في جوهرها تتصل بالأوقاف والممتلكات الأرثوذكسية وبحماية الأرض والوجود العربي الفلسطيني عليها ، في مرحلة تتسارع فيها سياسات الأحتلال والإستيطان الرامية إلى السيطرة على الأرض وإعادة تشكيل جغرافيتها وديموغرافيتها ، خاصة في القُدس والأغوار ، كما في كل الوطن .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أقول ذلك من واقع تجربة أمتدت لنحو عشرين عاماً مع زملاء لي في قيادة المؤسسات العربية الأرثوذكسية في فلسطين ، أتسمت في صراع طويل دفاعاً عن حقوق أبناء الكنيسة وعن أوقافها وممتلكاتها وهويتها العربية الفلسطينية ، وفي مواجهة نهج تاريخي في إدارة هذه الممتلكات والتصرف ببعضها دون وجه حق ودون شفافية ، أدى في حالات معروفة وموثقة إلى انتقال حقوق في عقارات وأوقاف بالغة الأهمية من بطريركية الروم الارثوذكس الى جهات إستيطانية أو شركات إستثمارية إسرائيلية وغيرها من الشركات الوهمية ، وإلى نزاعات قضائية ووطنية امتدت سنوات طويلة وما زالت آثار بعضها قائمة حتى اليوم , وفي حالات اخرى الي سيطرة دولة الأحتلال عليها نتيجة عدم جدية المتابعة والملاحقة وغياب الأداء الإداري السليم في البطريركية الأرثوذكسية ، أضافة الى تغييب مشاركة أبناء الكنيسة في أدارة هذا الشأن الى جانب الرهبان وفق ما نص عليه القانون الذي لا تلتزم به هذه الرئاسة الرهبانية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، فإن القلق مما يجري في "دير حجلة" لا يمكن فصله عن هذا التاريخ ، ولا عن موقع الدير وأراضيه في واحدة من أكثر مناطق فلسطين تعرضاً اليوم لمخاطر الأستيطان والضم الإستعماري والسيطرة على الأرض .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"فدير حجلة" المقام منذ القرن الرابع الميلادي الذي عُرف في الكتاب المقدس بقرية (بيت حجلة) الكنعانية ، يقع في الأغوار شرقي مدينة أريحا على بعد قليل من مكان مغطس السيد المسيح على نهر الأردن ، وترتبط به مساحات واسعة من الأراضي والأوقاف المحيطة والمجاورة له التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية ، وفي منطقة يسعى الأحتلال جاهداً إلى تكريس سيطرته عليها ، وتتعرض أراضيها لضغوط متواصلة من الأحتلال الإستيطاني ودولته وجمعياته ، حيث تصبح حماية كل دونم من هذه الأوقاف قضية وطنية ، وليست مجرد مسألة عقارية أو إدارية أو شأنا كنسياً فقط ، فهذه المنطقة والمعروفة تاريخيا "بمنطقة البرية" مسجلة على اللائحة التمهيدية الفلسطينية للتراث العالمي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واللافت أن البطريركية نفسها أكدت في بيان صادر عنها قبل أيام أن عقاراتها وأوقافها ، ومنها "دير حجلة" وما حوله من اراضي ، تواجه محاولات استهداف متواصلة ، كما تحدثت لاحقاً عن الجهود المبذولة لحماية عقارات الدير وصونها من الإستهداف الإستيطاني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا التأكيد ، الذي نرحب به من حيث المبدأ ، يجعل الحاجة إلى الشفافية أكبر ، ويطرح أسئلة مشروعة ينبغي الإجابة عنها بوضوح :&nbsp;
</div>
<div>
- ما هي المساحة الفعلية لأراضي وأوقاف دير حجلة؟&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
- وما حدودها ووضعها القانوني الراهن ، وكيف تتم إدارتها وحمايتها ؟ - وهل جميعها مسجلة ومُثبتة بما يحول دون المساس بها أو انتقال أية حقوق فيها بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى جهات استيطانية كما حدث مع غيرها من الممتلكات ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أن إعلان البطريركية عن أعمال إصلاح وترميم جارية في الدير كما جاء بالبيان يستدعي ، في تقديري ، مزيداً من التوضيح للرأي العام حول طبيعة هذه الأعمال ونطاقها وأسباب مغادرة الرهبان ، ومصادر تمويلها ، والجهات التي تقوم بتنفيذها ، وعلاقتها بالإجراءات الإدارية الأخيرة التي أعقبت وفاة رئيس الدير الأرشمندريت خريستوموس بعد عقود طويلة قضاها في خدمة الدير وأبناء شعبنا بالمحافظة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن طرح هذه الأسئلة لا يعني التدخل في صلاحيات البطريركية المتعلقة بالشؤون الدينية والرهبانية . فهناك فرق واضح بين إحترام هذه الصلاحيات وبين حق أبناء الكنيسة وشعبنا في معرفة مصير الأوقاف والممتلكات التاريخية التي تُمثل جزءاً من الأرض والإرث والوجود الفلسطيني التاريخي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن تجارب الماضي تجعل هذا الحرص واجباً ومسوؤلية ، فقضايا عقارات البطريركية في البلدة القديمة من القُدس ، وفي مقدمتها عقارات باب الخليل وميدان عمر ودير مار يوحنا وغيرها الكثير في مناطق اخرى من القُدس وفلسطين ، وما رافقها من صفقات ونزاعات قضائية وسياسية ، تركت جرحاً عميقاً وأسئلة لم تُغلق كلها حتى اليوم حول كيفية إدارة هذه الممتلكات وحمايتها ومستقبلها أو قضايا المحاكم ، وما آلت اليه أوضاعها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا فإن المطلوب ليس إعادة إنتاج صراع قديم ، وإنما الإستفادة من دروسه . حيث أحترامنا للمكانة الروحية والتاريخية للبطريركية لا يتعارض مع مطالبتنا بالشفافية والمساءلة في إدارة الأوقاف ، كما حول الشأن الإداري والحقوق التاريخية لأبناء الكنيسة وفق القانون ٢٧ لسنة ١٩٥٨ الذي يفترض سريانه وتنفيذه أسوة بغيره من القوانين السارية في فلسطين . فالأوقاف الأرثوذكسية ليست ملكاً شخصياً لأحد ، بل ولم يأتي بها أحد من الخارج الى فلسطين ، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد أصول عقارية قابلة للتصرف بعيداً عن أصحاب الحق والمصلحة التاريخية فيها . انها أمانة دينية وتاريخية ووطنية أوقفها الأجداد والآباء لصالح الكنيسة لتكون هي المؤتمن عليها في ظروف سياسية تاريخية خوفا عليها من المصادرة أو الضياع زمن الحكم العثماني في فلسطين ، يتوجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة ولمصلحة أبناء شعبنا ووجوده .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذه المرحلة بالذات ، حيث تتعرض القُدس والأغوار والخليل وسائر أرضنا لمحاولات متسارعة لفرض وقائع أستعمارية جديدة ، فإن حماية الأوقاف المسيحية والإسلامية وكل الممتلكات الوطنية تصبح جزءاً لا يتجزأ من معركة حماية الأرض والهوية والوجود الفلسطيني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن ما نطالب به اليوم بسيط وواضح ، الحقائق والوثائق والشفافية الكاملة حول "دير حجلة" وأراضيه وأوقافه ، كما كل ما تبقى من الممتلكات في فلسطين التاريخية ، بما يطمئن أبناء الكنيسة وشعبنا إلى واقعها وأنها بالفعل محمية ومصانة كما تدعي بيانات البطريركية المعتادة والتي ثبت عكس ذلك في مرات عديدة ، وأنه لن يترتب على أية إجراءات حالية أو مستقبلية ما يمس ملكيتها أو وظيفتها أو هويتها ، كما مسَ غيرها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالأرض التي تضيع يصعب إستعادتها خاصة وان أصبحت جزء من مشاريع الأستيطان أو موضوع تنازع أمام نظام قضائي في إسرائيل لا يتسم بالعدالة ، بل ويعمل لصالح مشروعهم نفسه . وتجاربنا السابقة تُوجب علينا اليقظة قبل وقوع الضرر ، لا البحث عن الحقيقة بعد وقوعه ومن ثم الضياع بين ثنايا وثائق من فساد التسريب والتزوير .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن أوقاف وعقارات الكنيسة أمانة وفق العقيدة الوطنية والكنسية والقانون وليست ملكاً شخصياً لأحد ، والأرض اليوم ليست مجرد عقار ، بل عنوان للهوية والوجود والسيادة الوطنية الفلسطينية .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/10-2026/article/77730-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من نيويورك إلى رام اللّه ... «لن نُغادر وَطننا» فكيف نحمي البقاء؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50310</link>
    <description>من نيويورك إلى رام اللّه ... «لن نُغادر وَطننا» فكيف نحمي البقاء؟</description>
    <pubDate>Sun, 27 Sep 2026 21:22:00 +0300</pubDate>
    <guid>50310</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كان مهماً أن يؤكد الأخ الرئيس أبو مازن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن شعبنا لن يغادر وطنه ، وأن يحذر من مخاطر الضم والإستيطان والتهجير ومحاولات فرض واقائع جديدة على الأرض . فهذه رسالة وطنية وسياسية ضرورية في لحظة تتسارع فيها مشاريع الأقتلاع وإعادة تشكيل الجغرافيا والديموغرافيا الفلسطينية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعلى المنبر ذاته ، وقف نتنياهو ، المتهم بارتكاب جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية ، مدافعاً عن سياسات حكومته وحروبها ورؤيتها ، رافضاً الاتهامات الموجهة إليها ، فيما غادرت عشرات الوفود قاعة الجمعية العامة احتجاجاً عند بدء كلمته ، في مشهد عكس اتساع الرفض الدولي لسياسات دولة الأحتلال وممارساتها وعزلتها المتزايدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن الصراع لا يُحسم من على منابر الأمم المتحدة وحدها . فبعد ساعات ، كانت مركبات جيش الأحتلال تدخل إلى وسط رام اللّه كما اعتادت ان تفعل، فيما تظهر مركبات شرطتنا الفلسطينية في المكان . صورة تختصر ، أكثر من خطابات كثيرة ، طبيعة الواقع الذي نعيشه وحدود الولاية الفلسطينية تحت الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والمسألة هنا ليست في الشرطي الفلسطيني الذي نعتز به ، ولا في مطالبته بمواجهة عسكرية غير متكافئة لا يملك قرارها ولا أدواتها . السؤال أعمق ، أي ولاية وطنية يمكن أن تمارسها مؤسساتنا حين يستطيع جيش الأحتلال دخول قلب المدينة متى يشاء ، كما يفعل في باقي المدن والقرى والمخيمات من اقتحامات وقتل وتدمير واعتقالات ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا يلتقي الخطاب بالميدان ، فما تعمل حكومة نتنياهو على تكريسه ليس مجرد استمرار للأحتلال بصورته المعروفة ، بل واقع استعماري يحتفظ فيه الأحتلال بالسيطرة الفعلية على الأرض والحدود والأمن ، ويتقدم في الأستيطان والضم وإعادة تشكيل الجغرافيا وتفتيتها ، بينما تُحصر الوظيفة الفلسطينية في إدارة شؤون السكان ضمن مساحة يستطيع الأحتلال اختراقها متى أراد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تكتسب عبارة الرئيس «لن نغادر وطننا» معناها الأعمق ، وتضع أمامنا نحن الفلسطينيين وأمام حركتنا الوطنية وبالمقدمة منها حركة «فتح» السؤال العملي ، بكيف نحوّلها من موقف وطني وسياسي واضح إلى قدرة فعلية على حماية بقاء شعبنا فوق أرضه ببرامج وأدوات عملية وشعبية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالتمسك بالأرض يحتاج إلى تعزيز صمود الناس وحماية وجودهم فعلاً لا قولاً ، واستعادة وحدة النظام السياسي والجغرافيا الفلسطينية ، وإنهاء الانقسام والقبول بالتعددية ، وتجديد الشرعيات والمؤسسات بالانتخابات والقبول بنتائجها ، وإعادة بناء منظمة التحرير ديمقراطيا وتفعيل دورها ، وتوسيع أدوات المقاومة الشعبية والسياسية والقانونية ، وإعادة الشعب إلى موقعه باعتباره مصدر السلطات وصاحب الحق في تقرير خياراته الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تبرز أيضاً ضرورة الأستعجال في عقد جلسات الحوار الوطني التي أعلن عنها الرئيس أبو مازن من القاهرة ، وألا تقتصر على الفصائل والقوى السياسية وحدها على أهمية دورها وضرورة تحدده ، بل أن تتسع لتشمل مكونات المجتمع الأهلي والشخصيات الوطنية المستقلة والقطاعات الاجتماعية والشبابية والنسوية والنقابية والثقافية . فالمطلوب ليس حواراً جديداً لإدارة الخلاف أو إعادة إنتاج المحاصصة ، بل حوار وطني واسع يقود إلى توافق على الرؤية والبرنامج والأولويات وأدوات العمل ، ويعيد للشعب دوره في صناعة القرار الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويحتاج ذلك أيضاً إلى مراجعة وظيفة السلطة ومؤسساتها ، فالمرحلة الانتقالية التي نشأت بعد «أوسلو» تحولت إلى واقع مفتوح بلا أفق سياسي ، فيما بقي الأحتلال الإستيطاني صاحب السيطرة الفعلية على الأرض وما فوقها وما تحتها . لذلك لم يعد كافياً الاستمرار بالأدوات والوظائف ذاتها في مواجهة مشروع استعماري يتغير ويتقدم يومياً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والمطلوب ليس إلغاء مؤسساتنا ولا السلطة الوطنية ، بل إعادة تعريف وظيفتها باعتبارها مؤسسات دولة وشعب تحت الأحتلال ، مهمتها تعزيز الصمود وحماية الأرض والحقوق وخدمة مشروع التحرر الوطني ، وصولاً إلى إنهاء الأحتلال ، لا التكيّف مع إدارته .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد قال الرئيس إننا لن نغادر وطننا ، وهذه نقطة انطلاق مهمة ، أما ما ينبغي أن يليها فهو الإجابة بالفعل على ، كيف نبقى؟ وكيف نحمي هذا البقاء؟ وكيف نحوّل مؤسساتنا ووحدتنا وإرادة شعبنا إلى قدرة سياسية وشعبية وقانونية في مواجهة مشروع الضم والإقتلاع ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحين يصل جيش الاحتلال إلى قلب رام اللّه ، يصبح المشهد أكبر من اقتحام مدينة . إنه سؤال عن السيادة والولاية ووظيفة السلطة ومستقبل المشروع الوطني كله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا كنا لن نغادر وطننا ، فعلينا أن نبني القدرة الوطنية التي تجعل البقاء فوقه فعلاً منظماً في مشروع التحرر ، لا مجرد إرادة للصمود ، وألا نستسلم لمنطق القول ، بأننا لم نعد نملك شيئاً نقدمه لشعبنا . فشعبنا نفسه كان دائماً مصدر القوة حين ضاقت الخيارات واختلت موازين القوى .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ففي انتفاضة الحجارة الكبرى لم نكن نملك توازناً عسكرياً مع الأحتلال ، ولا سيادة على الأرض ، ولا دولة ومؤسسات ، لكن شعبنا امتلك الإرادة والتنظيم والوحدة الميدانية والقدرة على المبادرة ، فأعاد قضيته إلى مقدمة المشهد الدولي ومهّد لتحولات سياسية قادت إلى مؤتمر مدريد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم ، لا تكمن المشكلة في أننا لا نملك ما نقدمه لشعبنا ، بل في كيف نعيد إلى شعبنا دوره ومكانه في صناعة القرار والفعل الوطني ، ونوحّد طاقاته ، ونستعيد المبادرة ، ونبني أدوات القوة التي تتناسب مع هذه المرحلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالشعوب تحت الأحتلال لا تنتظر أن تمتلك كل أدوات القوة حتى تبدأ بتغيير واقعها . إرادة الشعب ، وتنظيمها وتحويلها إلى فعل ، هي أولى أدوات القوة .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من نيودلهي إلى نيويورك ، حين يصبح تدويل فلسطين ساحة المواجهة </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50149</link>
    <description>من نيودلهي إلى نيويورك ، حين يصبح تدويل فلسطين ساحة المواجهة </description>
    <pubDate>Fri, 18 Sep 2026 00:27:00 +0300</pubDate>
    <guid>50149</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بين إعلان نيودلهي الصادر عن قمة "دول البريكس" ، والقرار الأمريكي مجدداً بمنع الأخ الرئيس محمود عباس وعدد من أعضاء الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة والمشاركة حضورياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ، تتضح صورة سياسية تستحق التوقف عندها ، ليس من زاوية ادانة القرار الأمريكي وحده ، بل من زاوية كيفية التعامل فلسطينياً مع التحولات الجارية في النظام الدولي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فإعلان البريكس لم يكتفي بتأكيد المواقف التقليدية تجاه القضية الفلسطينية ، بل أكد حق شعبنا في تقرير المصير والعودة ، ورفض التهجير القسري والتغيير الجغرافي والديمغرافي ، وطالب بإنهاء الأحتلال غير القانوني ، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة ، كما دعا إلى تمثيل فلسطين في المؤسسات الدولية ذات الصلة ، بما فيها المؤسسات المالية متعددة الأطراف ، وتمكينها من الوصول إلى مواردها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه المواقف تكتسب أهمية إضافية حين تصدر عن تجمع يضم إحدى عشرة دولة ، بينها قوى دولية كبرى ودول ذات ثقل سياسي واقتصادي وديمغرافي متزايد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الاتجاه المقابل ، جاء القرار الأمريكي بمنع الرئيس والوفد الفلسطيني من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة على غرار ما حدث بالعام الماضي . فقد وضعت واشنطن ضمن أسباب إجراءاتها استمرار التحرك الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ، وما تصفه «تدويل» الصراع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تتجاوز المسألة قضية التأشيرة ،
</div>
<div>
فالرسالة الأمريكية تقول عملياً إن استخدام الفلسطينيين للمؤسسات الدولية والأدوات القانونية المتاحة لهم يمكن أن تكون له كلفة سياسية . بينما يقول إعلان البريكس ، في الاتجاه المعاكس ، إن تمثيل فلسطين في المؤسسات الدولية ينبغي أن يتوسع ، وإن عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة ينبغي أن تتحقق .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه المفارقة تفتح أمام السياسة الفلسطينية مجموعة خيارات عملية تستحق البحث ، بدلاً من الاكتفاء ببيانات الإدانة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أولها ، تحويل موقف البريكس من إعلان سياسي إلى مسار دبلوماسي منظم ، من خلال حوار فلسطيني مباشر مع دول المجموعة حول آليات تنفيذ ما ورد في إعلان نيودلهي ، خاصة ما يتعلق بعضوية فلسطين وتمثيلها في المؤسسات الدولية والمالية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وثانيها ، توسيع التحرك داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن التزامات الدولة المضيفة ، بحيث لا تبقى قضية التأشيرات خلافاً فلسطينياً أمريكياً، بل مسألة تتصل بحق الدول والشعوب في التمثيل داخل المنظمة الدولية واستقلالية عمل الأمم المتحدة عن سياسات الدولة التي يوجد مقرها على أراضيها . ولهذا فقد يكون من الضرورة بمكان العمل مع الاسرة الدولية داخل الجمعية العامة بطلب نقل اجتماعاتها الى دولة محايدة كجينيف مثلا حيث يوجد مقر للمنظمة الأممية.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وثالثها ، مواصلة الاستفادة من الأدوات القانونية الدولية المتاحة، بما فيها محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، ضمن استراتيجية قانونية ودبلوماسية متكاملة ، خاصة أن الاعتراض الأمريكي نفسه على هذا المسار يكشف مقدار الأهمية السياسية التي توليها واشنطن له .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورابعها ، بناء شبكة سياسية أوسع لا تقتصر على البريكس ، بل تشمل دول الجنوب العالمي والدول الأوروبية وغيرها من الدول التي تؤيد حق تقرير المصير والدولة الفلسطينية، بهدف تحويل المواقف المتفرقة إلى كتلة دبلوماسية أكثر انتظاماً داخل المؤسسات الدولية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما يمكن بحث مطالبة دول البريكس التي تشغل مقاعد في مجلس الأمن ، وفي مقدمتها الدول الدائمة العضوية بينها وبالمقدمة منها الصين وروسيا ، بترجمة مواقف إعلان نيودلهي إلى مبادرات محددة داخل المجلس ، بالتوازي مع التحرك في الجمعية العامة والمؤسسات الدولية الأخرى .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المسألة اليوم تكمن في ضرورة وقف الارتهان لمحور دولي تقوده واشنطن . فالمطلوب قراءة فلسطينية لعالم يتغير ، وتنويع مساحات الحركة ، واستثمار التناقضات والتحولات الدولية لخدمة الحقوق الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فإذا كانت «تدويل القضية الفلسطينية» تُستخدم اليوم في واشنطن مبرراً لمعاقبة القيادة الفلسطينية ، فإن الرد السياسي الممكن دراسته ليس الانكفاء عن العالم ، بل كيفية جعل الحضور الفلسطيني الدولي أكثر تنظيماً واتساعاً وفاعلية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إعلان البريكس يوفر فرصة ومنصة عمل سياسية ، وقرار التأشيرات الأمريكي يكشف طبيعة التحدي . وبين الفرصة والتحدي تتحدد قيمة السياسة الفلسطينية بقدرتها على تحويل التأييد الدولي من بيانات تضامن إلى أدوات سياسية وقانونية ومؤسسية قابلة للتراكم ، والإعتماد على رؤية وطنية تحررية موحدة نتوجه بها الى كل العالم ، تُبنى على أسس من الوحدة والشراكة الديمقراطية الواسعة تجسدها الإنتخابات المستحقة باعتبارها معركة سياسية ضد الأحتلال ومن اجل الحفاظ على وحدة شقي الوطن والخروج من ازمة نظامنا السياسي التي أرهقت شعبنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح" .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2026/article/74197-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مبادرة مروان البرغوثي ... وحدة «فتح» والحركة الوطنية وتجديد الشرعية في ظل احتمال تأجيل الانتخابات</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50105</link>
    <description>مبادرة مروان البرغوثي ... وحدة «فتح» والحركة الوطنية وتجديد الشرعية في ظل احتمال تأجيل الانتخابات</description>
    <pubDate>Tue, 15 Sep 2026 14:31:00 +0300</pubDate>
    <guid>50105</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل ما يتردد عن احتمال تأجيل الانتخابات الفلسطينية ، فإن تداعيات ذلك ينبغي ألا تقود إلى مزيد من الانتظار والجمود أو تمديد الواقع القائم ، بل أن تشكل دافعاً للإسراع في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني الموحد ، وتجديد شرعياته ومؤسساته ، وإنهاء الانقسام ، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتمثيلية حقيقية بعيدا عن المحاصصة رغم استمرار اهمية الفصائل رغم ضرورة استنهاضها ايضا ، مع التمسك بالانتخابات باعتبارها حقاً لشعبنا واستحقاقاً وطنياً لا يسقط بالتأجيل . فأمام مخاطر الاحتلال من فصل غزة والضم والوصاية ومحاولات إعادة تشكيل النظام الفلسطيني ، تصبح الوحدة وإعادة البناء وتجديد القدرة على الفعل الوطني أكثر إلحاحاً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا السياق ، فإن ما تردد عن عزم الأسير القائد مروان البرغوثي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة ، ومبادرته بالدعوة إلى تشكيل قائمة فتحاوية موحدة في الانتخابات التشريعية ، لا ينبغي أن يُقرأ فقط من زاوية الأسماء والتحالفات والحسابات الانتخابية . فدلالات المسألتين تتجاوز شخص المرشح وترتيب القائمة إلى قضايا أوسع تتعلق بمستقبل «فتح» ، وتجديد الرؤية والقيادة والشرعيات ، ودور الانتخابات في إعادة بناء النظام السياسي والمشروع الوطني . وهي قضايا ، إلى جانب أخرى ، تناولتها في كتابي «فتح التي نحتاجها» الذي سيصدر خلال الأيام القادمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فترشح الأخ المناضل مروان البرغوثي، إن تم ، يعيد الاعتبار إلى مبدأ غاب طويلاً عن حياتنا السياسية بان الشعب مصدر السلطات ، وهو الذي يمنح الشرعية ويجددها عبر الانتخابات الحرة . وبعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات الرئاسية والتشريعية ، تصبح المنافسة الحقيقية ضرورة لا تهديداً لأحد ، وفرصة لإعادة القرار إلى أصحابه ، ولخوض معركة سياسية وقانونية مع الأحتلال ، في وقت لم يبقى لاتفاق أوسلو معنى لحماية شعبنا في كافة المناطق التي صنفها ذلك الإتفاق .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويحمل ترشحه من داخل سجون الاحتلال دلالة وطنية إضافية ، فالأخ مروان البرغوثي ليس مجرد شخصية سياسية تنافس على منصب ، بل أسير وقائد وطني وفتحاوي أمضى سنوات طويلة في الكفاح الوطني والأسر . وترشحه يضع أمام العالم مفارقة واضحة تتمثل في شعب تحت الأحتلال يريد اختيار قيادته بحرية ، فيما يحتجز الأحتلال أحد أبرز المرشحين المحتملين لرئاسته .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تكتسب الانتخابات ، سواء جرت في موعدها أو جرى تأجيلها ، معنى يتجاوز التنافس الداخلي ، لتصبح جزءاً من الاشتباك السياسي والقانوني مع الأحتلال ، ومن معركة حق شعبنا في اختيار ممثليه وقيادته بحرية وشفافية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما مبادرة الأخ مروان البرغوثي لتشكيل قائمة موحدة لـ«فتح» ، وفق ما نُشر عنه ، فقد تكون أهم من مجرد منع تشتت الأصوات . فقيمتها الحقيقية تتوقف على مضمون الوحدة التي نسعى إليها ، وعلى مدى تعبيرها عن تطلعات بنات وأبناء الحركة ، وفي ضرورة تجديدها حتى تكون في قيادة الحركة الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فوحدة «فتح» التي نحتاجها ليست وحدة الصوت الواحد ، ولا مجرد جمع أسماء في قائمة انتخابية ، بل وحدة حركة تحرر وطني واسعة وتعددية وديمقراطية ، تتسع للاختلاف والاجتهاد ، وتفتح الباب أمام استنهاض «فتح» وتجديدها ، بما يساهم في استنهاض حركتنا الوطنية الفلسطينية بمفهومها الواسع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا يقتضي إعادة الحوار مع مختلف أبناء الحركة ، بمن فيهم من ابتعدوا أو اختلفوا أو جرى استبعادهم وتهميشهم ، وخاصة في سياق المؤتمر الثامن وما رافقه من ملاحظات على العضوية والتمثيل ، الأمر الذي تتحمل مسوؤليته اللجنة التحضيرية ، والانتقال من الاستقطاب والولاء الشخصي والإقصاء إلى شراكة سياسية وتنظيمية تعيد للحركة حيويتها ودورها ومعنى الانتماء إليها  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فإذا تحولت مبادرة القائمة الموحدة إلى مدخل لجمع أبناء الحركة المخلصين ، بعيداً عن المصالح الشخصية ومراكز النفوذ وكل من أضر بالحركة والمصلحة الوطنية واساء لها  ، وقامت على النقد ومراجعة التجربة وتجديد القيادة والأدوات والبرنامج والعلاقة مع القواعد ومع شعبنا ، فإن معناها سيتجاوز كثيراً الحساب الانتخابي المباشر  ، فإن «فتح» القوية هي التي تحمي وتقود شعبنا من خلال الحوار الوطني  الواسع واستحضار المشاركة السياسية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه ، لا ينبغي أن تصبح وحدة «فتح» بديلاً عن الوحدة الوطنية الواسعة . فقوة «فتح» تكتسب معناها بقدر مساهمتها في قوة فلسطين والحركة الوطنية ، وفي تجسيد إعادة بناء منظمة التحرير باعتبارها جبهة وطنية عريضة والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا . ومن هنا يمكن لوحدة «فتح» أن تكون مدخلاً إلى شراكة وطنية أوسع ، لا إلى الانغلاق على الذات بإستعادة التاريخ المشرق فقط ، أو بالأعتماد على رعاية الّله سبحانه وتعالى كرعاية ربانية  . الا ان اللّه  قال في محكم تنزيله  ، "وقل أعملوا فسيرى اللٌه عملكم  ورسوله والمؤمنون ."
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويبقى البرنامج هو المعيار  ، فشعبنا لن ينتخب التاريخ وحده ، على أهميته ، ولا الأسماء مهما كانت رمزيتها . المطلوب إرادة سياسية وتنظيمية وبرنامج انتخابي يحمل رؤية واضحة لمواجهة الاحتلال والاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين ، ولمستقبل السلطة ومنظمة التحرير والعلاقة بينهما ، واستعادة الوحدة الوطنية ، وترسيخ الديمقراطية والعدالة والحريات وسيادة القانون وفصل السلطات ومكافحة الفساد، إلى جانب معالجة هموم الناس اليومية والمعيشية ، من الخبز والراتب إلى الصحة والتعليم ، ومن مواجهة الفقر والبطالة إلى بناء اقتصاد مقاوم يعزز صمود شعبنا ويقلل تبعيته للأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا ، يمكن لترشح الأخ مروان البرغوثي ومبادرته ، إذا انتقلا إلى الفعل السياسي ، أن يشكلا فرصة تتجاوز شخصه ، فرصة لتجديد حقيقي للشرعيات والقيادات ، وإعادة بناء «فتح» كحركة تحرر وطني واسعة وتعددية وديمقراطية ، وفتح الطريق أمام إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمسألة في النهاية ليست مَن يفوز بالرئاسة ، ولا كم مقعداً تحصل عليه هذه القائمة أو تلك ، بل أي قيادة ونظام سياسي ومشروع وطني نريد في المرحلة القادمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هذه الزاوية يمكن قراءة أهمية ما يطرحه الأخ مروان البرغوثي ، لا باعتباره حلاً جاهزاً لأزمة «فتح» أو النظام السياسي ، بل فرصة لإعادة الاختيار إلى أصحابه ، أي إلى شعبنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات أداة وليست غاية ،  ووحدة «فتح» لا تنفصل عن وحدة شعبنا ، وتأجيل الانتخابات ، إن حدث ، لا يلغي ضرورتها ولا يبرر استمرار تأجيلها دون سقف زمني الواقع القائم . بل ينبغي أن تصبح المرحلة ، في كل الأحوال ، مدخلاً إلى إعادة بناء المشروع الوطني التحرري ، وتوحيد النظام السياسي ، وتمكين شعبنا من الصمود وتجديد قدرته على مواجهة الأحتلال وإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة «فتح» .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بعد ٣٣ عاماً على أوسلو ، من الحكم الذاتي المؤقت إلى هندسة النظام الفلسطيني</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50094</link>
    <description>بعد ٣٣ عاماً على أوسلو ، من الحكم الذاتي المؤقت إلى هندسة النظام الفلسطيني</description>
    <pubDate>Mon, 14 Sep 2026 20:31:00 +0300</pubDate>
    <guid>50094</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
مروان إميل طوباسي .
<div>
<br>
</div>
<div>
ملخص المقال :&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;بعد ٣٣ عاماً على أوسلو ، تحولت المرحلة الانتقالية إلى واقع دائم ، سلطة محدودة، واستيطان وضم متصاعدان، وسيادة فلسطينية مؤجلة ، دون نقد ومراجعة وتقييم للتجربة .
</div>
<div>
&nbsp;الخطر اليوم ليس استمرار هذا الواقع فقط ، بل الانتقال من إدارة الأرض المحتلة إلى إعادة هندسة النظام الفلسطيني نفسه بما يتلاءم مع استمرار البنية الاستعمارية.
</div>
<div>
&nbsp;في غزة ، تفتح ترتيبات «اليوم التالي» و«مجلس السلام» الباب أمام الفصل الجغرافي وإدارة مشروطة ورقابة خارجية وربط الإعمار والسياسة والأمن باشتراطات دولية وإسرائيلية .
</div>
<div>
&nbsp;في الضفة ، تتقدم عملية موازية لإعادة هندسة الجغرافيا عبر الاستيطان والضم والعمليات العسكرية ومشروع E1 وتقليص الولاية الفلسطينية .
</div>
<div>
&nbsp;النتيجة المحتملة هي تحويل القضية من قضية شعب وحق في التحرر وتقرير المصير ، إلى قضية تجمعات سكانية منفصلة يجري البحث عن كيفية إدارتها .
</div>
<div>
&nbsp;الإصلاح الفلسطيني ضرورة ، ولكن بإرادة وطنية مستقلة ، عبر الانتخابات وتجديد الشرعيات وإعادة بناء منظمة التحرير والنظام السياسي ، لا بإصلاح مفروض لجعل الفلسطيني أكثر قابلية للإدارة تحت الأحتلال .
</div>
<div>
&nbsp;الدرس الأهم من أوسلو يتمثل في ، ألا ندخل مرحلة انتقالية جديدة بلا نهاية ، وألا تصبح إعادة الإعمار بديلاً عن التحرر ، أو إدارة السكان بديلاً عن إنهاء الأحتلال .
</div>
<div>
&nbsp;ما نحتاجه ليس صيغة أفضل لإدارة الأحتلال ، بل مشروعاً وطنياً تحررياً لإنهائه وتجسيد حقوق شعبنا الغير قابلة للتصرف .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المقال كاملا :&nbsp;
</div>
<div>
في الذكرى الثالثة والثلاثين لاتفاق أوسلو ، بما له وما عليه ، وبما أثاره ولا يزال من جدل فلسطيني واسع ، لا تبدو الأولوية اليوم في إعادة محاكمة الإتفاق رغم اهمية ذلك من باب ضرورات النقد والمراجعة السياسية ، بقدر ما هي في قراءة ما آلت إليه مساراته ، وما نشأ بعده ، وما يجري بناؤه اليوم فوق أنقاضه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فأوسلو ، الذي قُدّم باعتباره مرحلة انتقالية لخمس سنوات تقود إلى مفاوضات الوضع النهائي ، إنتهى عملياً إلى واقع مختلف يتمثل في سلطة محدودة الصلاحيات ومحاصرة ، واستيطان تمدد ، وقدس جرى عزلها ، وضفة تتفتت جغرافياً بالمعازل ، وسيادة فلسطينية بقيت مؤجلة ، فيما بقي الأحتلال صاحب السيطرة الفعلية على الأرض والحدود والموارد وحتى "السكان"  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبعد ثلاثة وثلاثين عاماً ، تبدو أمامنا محاولة للانتقال إلى مرحلة أخرى ، لا تعالج ما كان يفترض ان ينهي الأحتلال ، وإنما تعيد تنظيم العلاقة والبنية الإستعمارية نفسها بأدوات وصيغ جديدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قبل نحو عام ، كَتبتُ عن ورقة لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي نُشرت في حينه ، تناولت «إعادة بناء النظام الفلسطيني» ، ورأيت فيها محاولة للانتقال من إدارة الأرض المحتلة إلى إعادة هندسة النظام السياسي والمجتمع الفلسطيني وفق متطلبات الأمن الإسرائيلي وبنية نظامه الإستعمارية . وما كان يُقرأ يومها بوصفه تصوراً إسرائيلياً أصبح اليوم أكثر اتصالاً بوقائع سياسية قائمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فقرار مجلس الأمن ٢٨٠٣ ، وخطة ترامب ، و«مجلس السلام» وهيئاته ، وما يرتبط بذلك من ترتيبات ما سمي «اليوم التالي» في غزة ، تؤسس لإطار يصبح فيه مستقبل القطاع وإدارته وإعادة إعماره وأمنه جزءاً من منظومة تقودها الولايات المتحدة في وقت تستمر به جرائم الأحتلال من القصف والقتل اليومي ، فيما يجري ربط الانتقال نحو تقرير المصير والدولة تحت ذريعة شروط أمنية وسياسية وإدارية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تظهر مفارقة تاريخية ، ففي أوسلو كانت هناك مرحلة انتقالية يفترض أن تنتهي بتسوية لقضايا الوضع النهائي . أما النموذج الجاري تشكيله اليوم ، فيطرح مرحلة مشروطة لا يُعرف سقفها الزمني ، فيما يصبح الحق في الدولة وكأنه نتيجة محتملة إذا استوفى الفلسطينيون الشروط الموضوعة لهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أي أننا قد نكون أمام انتقال أخطر هنا ، من حق تقرير المصير بوصفه حقاً أصيلاً غير مشروط ، إلى أستحقاق سياسي مرتبط بمعايير يضعها الآخرون ، مع إبقاء البنية الاستعمارية الإسرائيلية نفسها خارج المساءلة والتفكيك . بل إن جانباً واسعاً من الخلاف داخل التيارات الصهيونية الإسرائيلية بالانتخابات القادمة يدور حول شكل إدارة السيطرة ودرجتها وأدواتها ، دون أن يدور حول إنهاء الأحتلال والاعتراف الكامل بحقوق شعبنا الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأكثر دلالة أن التصورات الإسرائيلية حول «إعادة بناء النظام الفلسطيني» جعلت غزة مساحة البداية ، على أن يمتد النموذج لاحقاً إلى الضفة إذا نجح . وبذلك يمكن أن تتحول غزة إلى مختبر لنظام جديد يتمثل في ، إدارة فلسطينية مقيدة، ورقابة أمنية ومالية خارجية، ونزع للسلاح ، وإعادة صياغة للمؤسسات والتعليم والخطاب السياسي ، وربط الاقتصاد والإعمار بشروط محددة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الضفة الغربية يجري الوجه الآخر للعملية نفسها ، فبينما يُراد إعادة هندسة النظام الفلسطيني في غزة ، يجري في الضفة إعادة هندسة الجغرافيا الفلسطينية وحدود الولاية السياسية ذاتها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن فصل ما يقال اليوم عن تعزيز قوات الأحتلال ورفع مستوى الجاهزية والحديث عن احتمال توسيع العمليات العسكرية وأحتلال مزيد من المخيمات الفلسطينية عن المشهد السياسي والإستيطاني الأوسع . فإذا اتسعت هذه العمليات ، فلن تكون آثارها أمنية فقط ، بل قد تؤدي إلى اثار سياسية بمزيد من تقليص قدرة المؤسسات الفلسطينية على العمل وتوسيع السيطرة العسكرية المباشرة على الأرض .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه ، يتقدم الأستيطان والضم بالوقائع والاقتحامات اليومية حتى لمناطق A ، ويبرز مشروع E1 بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم» باعتباره نموذجاً بالغ الدلالة . فالمسألة لا تتعلق بإضافة وحدات استيطانية فقط ، بل بتعميق فصل القدس عن محيطها الفلسطيني وضرب التواصل الجغرافي بين جنوب وشمال الضفة ، بما يمس أحد الشروط الأساسية لإمكانية تجسيد دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً ، الخيار الذي بات مُعدماً بفعل الوقائع على الارض ، ما يفترض امتلاك شعبنا لبدائل تتعلق برؤية وارادة سياسية واضحة تحقق المستقبل الحُر .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فإسرائيل لا تحتاج إلى إعلان ضم الضفة دفعة واحدة ، فالضم يتقدم بالوقائع من مشروع استيطاني يتوسع ، وبؤرة تُشرعن ، وأرض تُصادر ، وطريق يُغلق ، وحاجز يُضاف ، وقرية تُحاصر ، ومخيم يخضع لعملية عسكرية أو للهدم والتهجير ، وصلاحية فلسطينية تتراجع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهكذا تتكامل الأدوات ، فالعملية العسكرية تعيد رسم نطاق السيطرة ، والاستيطان يعيد رسم الجغرافيا ، والضم يحول الوقائع إلى بنية دائمة ، فيما يُراد إعادة صياغة وظيفة النظام الفلسطيني ليتكيف مع هذا الواقع بدلاً من تغييره .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا يلتقي ما يجري في غزة بما يجري في الضفة ، ففي الأولى محاولات لفرض الوصاية وإدارة السكان وإعادة بناء النظام وفق اشتراطات خارجية ، وفي الثانية تفكيك للجغرافيا ، وتوسيع محتمل للعمليات العسكرية ، وتسارع للاستيطان والضم وتقليص للولاية الفلسطينية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد يقود المساران إلى نتيجة واحدة تتمثل في إعادة تعريف القضية الفلسطينية من قضية شعب يناضل للتحرر من الأحتلال وتقرير المصير ، إلى قضية تجمعات سكانية منفصلة يجري البحث عن صيغ أمنية وإدارية واقتصادية لإدارتها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تظهر المعادلة الأكثر خطورة ، إعادة هندسة المواطن الفلسطيني ونظامه السياسي ، بدلاً من تفكيك البنية الاستعمارية التي تحكم حياته وأرضه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يعني ذلك رفض الإصلاح الفلسطيني ، فنحن بحاجة إلى إصلاح عميق نابع من إرادتنا الوطنية المستقلة ، يعيد بناء النظام السياسي ، ويجدد الشرعيات المستحقة انتخابياً دون تأجيلها بقرار ذاتي ، ويُكرس الديمقراطية وسيادة القانون وفصل السلطات والمساءلة ، ويعيد بناء منظمة التحرير باعتبارها جبهة وطنية عريضة والممثل الشرعي والوحيد لشعبنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالفارق جوهري بين إصلاح يقرره شعب يريد استعادة مؤسساته في سياق مشروع تحرري ، وإصلاح يُفرض عليه ليصبح أكثر قابلية للإدارة تحت الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا يكمن أحد أهم دروس أوسلو بعد ثلاثة وثلاثين عاماً ، فالمرحلة الانتقالية تحولت إلى واقع طويل الأمد ، بينما واصل الأحتلال تغيير الأرض التي كان يفترض التفاوض على مستقبلها . واليوم ينبغي ألا نكرر التجربة بصيغة أشد خطورة ، بأن ألا يتحول «اليوم التالي» لغزة إلى عقود أخرى من الإنتقال المؤجل ، وألا يصبح «الإصلاح» اسماً جديداً للوصاية ، ولا «إعادة الإعمار» بديلاً عن التحرر ، ولا إدارة السكان بديلاً عن إنهاء الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد ثلاثة وثلاثين عاماً على أوسلو ، نحن بحاجة إلى النقد والمراجعة واستخلاص الدرس لا إلى اجترار الماضي ، فالقضية الفلسطينية ليست مشكلة إدارة تحتاج إلى هندسة أفضل ، ولا قضية سكان يبحثون عن أدارة سلطة أفضل ، بل قضية شعب تحت أحتلال أستعماري إحلالي يمتلك حقاً غير مشروط في تقرير المصير والأستقلال الوطني والسيادة على أرضه وموارده .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا تبدأ مسؤوليتنا الفلسطينية أيضاً: التعامل مع الضفة وغزة والقدس باعتبارها أرض الدولة الفلسطينية تحت الاحتلال، وإعادة بناء النظام السياسي على أساس مشروع تحرر وطني، وتجديد منظمة التحرير ومؤسساتها وشرعياتها انتخابياً، وتوحيد طاقات شعبنا وأدوات كفاحه السياسية والشعبية والقانونية والدبلوماسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتكتسب الانتخابات هنا معنى يتجاوز صناديق الاقتراع والمقاعد، لأنها جزء من معركة تجديد الشرعيات ووحدة النظام السياسي في مواجهة مشروع يعمل على تفكيك الجغرافيا، وتقليص الولاية الفلسطينية، وتغيير وظيفة السلطة وإعادة تعريف القضية نفسها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فإذا كان أوسلو قد بدأ بمرحلة انتقالية لم تصل إلى نهايتها المعلنة، فإن الخطر اليوم أن يُراد لنا الدخول في مرحلة انتقالية جديدة بلا سقف زمني، تحت عناوين «اليوم التالي» و«إعادة الإعمار» و«إعادة بناء النظام الفلسطيني».
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما نحتاجه بعد ثلاثة وثلاثين عاماً ليس اتفاقاً آخر لإدارة الاحتلال، ولا صيغة أكثر كفاءة لإدارة السكان، بل مشروعاً وطنياً تحررياً لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
*عضو المجلس الاستشاري لحركة «فتح» .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>هل توجد انتخابات أم أن هناك من لا يريدها</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50090</link>
    <description>هل توجد انتخابات أم أن هناك من لا يريدها</description>
    <pubDate>Mon, 14 Sep 2026 18:57:00 +0300</pubDate>
    <guid>50090</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
منذ أن بدأ الحديث عن الانتخابات يتكرر سؤال المواطن هل توجد انتخابات أم لا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
سؤال مشروع لكنه ربما لم يعد السؤال الأهم الذي يجب أن نطرحه بصراحة أكبر هو هل نريد انتخابات فعلا وهل هناك من لا يريد إجراءها ولماذا لا ننتقل من حالة الانتظار والترقب إلى نقاش أكثر وضوحا إذا كانت الانتخابات حقا دستوريا وشعبيا فلماذا يبقى الحديث عنها محاطا بكل هذا الغموض والقلق والتردد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الانتخابات ليست مجرد موعد يعلن ولا صناديق تفتح في يوم محدد بل هي إرادة شعبية وحق للمواطن في أن يختار من يمثله وأن يمنح ثقته لمن يراه قادراً على تحمل المسؤولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن هنا يبرز سؤال أكثر حساسية من المستفيد من عدم إجراء الانتخابات
</div>
<div>
ومن المستفيد من بقاء الوضع السياسي والمجتمعي كما هو...دون  إتاحة الفرصة أمام وجوه جديدة وبرامج جديدة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذا السؤال لا يعني اتهام طرف بعينه ولا يعني أن هناك جهة محددة تقف ضد الانتخابات لكنه سؤال مشروع يجب أن يطرح في أي مجتمع يؤمن بالديمقراطية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالذي يريد الانتخابات يجب أن يكون قادراً على إعلان ذلك بوضوح والذي لا يريدها عليه أيضاً أن يقول للمواطن لماذا لا يريدها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما أن يبقى المواطن في حالة انتظار لا يعرف هل يستعد للانتخابات أم لا فهذه ليست الحالة الصحية التي يجب أن تكون عليها الحياة الديمقراطية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات حق للمواطن وليست منحة من أحد
</div>
<div>
وهنا يبدأ الاختبار الحقيقي للديمقراطية.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2026/article/73487-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>«فتح» بين أستدعاء التاريخ وصناعة المستقبل . &quot;رسالة مفتوحة إلى أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري والإستشاري للحركة .</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50034</link>
    <description>«فتح» بين أستدعاء التاريخ وصناعة المستقبل .
&quot;رسالة مفتوحة إلى أعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري والإستشاري للحركة .</description>
    <pubDate>Fri, 11 Sep 2026 15:58:00 +0300</pubDate>
    <guid>50034</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
مع بدء اللقاءات والمجمعات الإنتخابية الفتحاوية في عدد من المحافظات ، والإستماع إلى الكلمات في عدد من المدن التي يُلقيها عدد من اعضاء اللجنة المركزية للحركة المنتخبين حديثا بالمؤتمر الثامن ، بما على انعقاده من ملاحظات تتعلق بمدخلاته ومخرجاته التي افتقرت الى العضوية السليمة ونقاش الفكر والسياسة . تبدو الحاجة ملحّة إلى نقاش لا يتعلق بالأشخاص ، ولا بالمواقف التنظيمية ، وإنما بمضمون الخطاب السياسي الذي تذهب به «فتح» إلى كوادرها وإلى شعبنا عشية استحقاق انتخابي ، غير مؤكد بَعد أو تتضارب الاخبار حول انعقاده ، بما يفترض أن يكون محدداً في اطار مفهومه كمعركة سياسية ومحطة لتجديد الشرعية وإعادة بناء النظام السياسي واعادة رسم مشروعنا التحرري حتى دحر الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فما نسمعه حتى الآن بشكل عام يغلب عليه خطاب التعبئة التنظيمية والعاطفة واستحضار تاريخ الحركة وتضحياتها ومكانتها ، والتأكيد على وحدتها واستهدافها ودورها التاريخي . وهذه كلها مسائل لها أهميتها في وجدان أبناء «فتح» وشعبنا ، لكنها لا تكفي لتشكيل خطاب سياسي وانتخابي قادر على مخاطبة مجتمع متنوع يعيش واحدة من أصعب مراحل تاريخه ، لكن في وقت أصبح العالم فيه قرية معلوماتية صغيرة بتضامن وتواصل كل أحرار العالم معنا ، فيكونوا أحيانا في تقدمٍ عنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
«فتح» لا تعاني من نقص في التاريخ حتى يكون المطلوب إعادة روايته في كل لقاء . تاريخها معروف ، وشهداؤها وأسراها ومناضلوها وتجربتها جزء من الذاكرة الوطنية الفلسطينية بل وتتصدرها كعمود للحركة الوطنية التي تتأثر باوضاعها . وما تحتاجه اليوم ليس أن تثبت أنها صنعت تاريخاً ، بل أن تقدم رؤيتها لما ستصنعه في المستقبل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالخطاب الشعبوي يستطيع أن يحشد القاعة ويثير الحماسة التنظيمية ، لكنه لا يستطيع وحده أن يعيد بناء الثقة . والناس خارج القاعات لا ينتظرون منا مزيداً من الشعارات ، بل إجابات عن أسئلة حياتهم ومستقبلهم وقضيتهم الوطنية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ماذا تقول «فتح» اليوم لشعبنا عن مواجهة الأحتلال والإستيطان والضم وإرهاب المستوطنين وهدم المخيمات والمعازل الجغرافية ؟ ما أستراتيجيتها السياسية بعد أن وصلت العملية السياسية بصيغتها السابقة إلى نهاياتها المعروفة ؟ وكيف ترى «فتح» مستقبل السلطة ووظيفتها وعلاقتها بالمشروع الوطني التحرري؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وماذا تقول عن غزة وعن حاجات اهلها والإعمار الذي بات وهماً يبيعه مجلس السلام ؟  وعن التهجير ومحاولات فرض الوصاية وإدارة السكان واللجنة الادارية وإعادة تعريف القضية الفلسطينية بعيداً عن جوهرها باعتبارها قضية تحرر وطني وحق في تقرير المصير ؟ وكيف ستعمل من أجل استعادة الوحدة الوطنية الشعبية وإنهاء الأنقسام وإعادة بناء منظمة التحرير ومؤسساتها على أسس ديمقراطية وتمثيلية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهناك أيضاً أسئلة الناس اليومية التي لا تقل وطنية عن الأسئلة السياسية الكبرى . ماذا عن الرواتب والبطالة والفقر وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل غير مبرر في العديد من الحالات والأحيان ؟ ماذا عن التعليم والصحة والضمان الإجتماعي ؟ ماذا عن الإقتصاد القادر على تعزيز صمود الناس وتقليل التبعية للأحتلال؟ وماذا عن التداخل في دور «فتح» بوظيفة السلطة ودورها ؟ ماذا عن الحريات العامة وسيادة القانون وفصل السلطات ومكافحة الفساد ومراكز النفوذ ؟ ماذا عن دور المرأة بالمجتمع امام ما تتعرض له ، والدور من حماية الأسرة ؟  ماذا عن الدور الحقيقي للشباب وصناعة القرار ؟ ماذا عن مواجهة الفكر الظلامي والأستخدامات السياسية للدين ؟ ماذا عن قضايا الإقليم والتحولات الدولية ؟ ماذا عن التشريعات القانونية والتعديلات المتكررة ؟ ماذا عن حرية الحركة عبر الطرق والمعابر ؟ ماذا عن الديمقراطية والعدالة الإجتماعية ؟ ماذا عن الأمن والأمان ؟&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه ليست تفاصيل يمكن تأجيلها إلى ما بعد الإنتخابات ، إنها جوهر البرنامج الذي يفترض أن تذهب به أي حركة سياسية إلى شعبها طالبة ثقته .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والمسؤولية هنا لا تقع على متحدث بعينه ، ولا على قيادة بعينها ، إنها مسؤولية الحركة بمؤسساتها وأطرها وقياداتها وكوادرها خاصة مع انعقاد الدورة الأولى للمجلس الثوري بمشاركة اللجنة المركزية وأمانة سر المجلس الأستشاري ، من أجل النظر بكل ذلك .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمطلوب ليس استبدال خطاب تعبوي بخطاب تعبوي آخر ، بل الانتقال من منطق التعبئة إلى منطق السياسة ، ومن استدعاء التاريخ إلى تقديم الرؤية والبرنامج ، ومن مطالبة الناس بالثقة إلى إعطائهم أسباباً سياسية وبرنامجية لمنحها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذا يتطلب أيضاً أن تتحول المُجمعات بما لها وما عليها من ملاحظات ، واللقاءات التنظيمية من ساحات لإعادة إنتاج الخطاب ذاته إلى مساحات حقيقية للنقاش . من حق الكادر أن يسمع ، ومن حقه أيضاً أن يسأل ويناقش وينتقد ويقترح ، وهو ما جرى نسبياً بشكل افضل في لقاء رام اللّه مثلاً .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالحركة الوطنية الواسعة لا تقوى بالتصفيق ، بل بتعدد الآراء وقدرتها على تحويل اختلافاتها إلى سياسات وبدائل وبرامج .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن «فتح» التي نحتاجها في الانتخابات المقبلة ليست «فتح» التي تقول للناس ، انظروا ماذا فعلنا بالأمس ، وإنما التي تستطيع أن تقول لهم بوضوح ، هذا ما نراه اليوم ، وهذا ما نريد تغييره ، وهذه أدواتنا ، وهذا برنامجنا ، وهذه مسؤوليتنا التي نقبل أن تحاسبونا عليها ، لا أن تقول بأننا لا نملك ما نقدمه لشعبنا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالتاريخ يمنح «فتح» رصيداً ، لكنه لا يمنحها تفويضاً دائماً . والشرعية لا تُورث من جيل إلى جيل ، ولا تستمد من الماضي وحده ، بل تتجدد بثقة الشعب وبالبرنامج والأداء والمساءلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لهذا ، فإن السؤال الذي ينبغي أن يشغل «فتح» وهي تتجه إلى شعبنا ليس فقط من سيكون في قائمتها ، بل بأي معايير بعيداً عن العصبوية الجغرافية والعشائرية لتكون قأىمة وطنية سياسية ؟ وبأي مشروع ستذهب هذه القائمة إلى الناس؟ وأي رؤية للمستقبل ستحمل؟ فلا يكفي أن نقول بمشروع «فتح» وفقط .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالحركة التي صنعت تاريخاً لا يكفي أن تحرسه ، ولا أن تستدعيه كلما اقترب أستحقاق ، بل عليها أن تمتلك القدرة والشجاعة والرؤية لصناعة المستقبل وبأن تُصارح شعبها بكل التفاصيل ، فهو صاحب السلطات ومصدر الشرعيات .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح" .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>المُجمعات الإنتخابية ... أي تمثيل نريد ، وبأي آليات نُجدد الشرعية؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.50002</link>
    <description>المُجمعات الإنتخابية ... أي تمثيل نريد ، وبأي آليات نُجدد الشرعية؟</description>
    <pubDate>Wed, 09 Sep 2026 13:14:00 +0300</pubDate>
    <guid>50002</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في اللحظة التي يواجه فيها شعبنا واحدة من أخطر مراحل قضيته الوطنية ، من حرب الإبادة والتهجير إلى الأستيطان والضم وإرهاب المستوطنين كمثال قصرة والمغير اليوم ، والتراجع عن مبدأ الإعمار بعد الأوهام التي صنعها «مجلس السلام» ولجنته «الوطنية» الإدارية في غزة ، والتي برأيي لن تقف محاولات انتاجها لاحقا عند حدود غزة ، وصولاً إلى مشاريع الفصل والوصاية وإدارة السكان ، تصبح إعادة بناء نظامنا السياسي ومؤسساتنا الوطنية وتجديد شرعيتها ضرورة لا تحتمل التأجيل ، لتكون قادرة على مواجهة هذه التحديات وتجديد المشروع الوطني التحرري فعلاً لا قولاً ، وتغير الوقائع التي قد فرضها ويحاول الأحتلال فرضها ، دون قبول التعايش معها .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن إعادة البناء الوطني لا تقاس بمجرد إجراء الإنتخابات أو استكمال عضوية المؤسسات التمثيلية ، وإنما بطبيعة الآليات المعتمدة ، وبمدى تعبيرها عن الإرادة الشعبية ، وقدرتها على إنتاج تمثيل ديمقراطي حقيقي يعيد الثقة بالمؤسسة الوطنية ، لا بالأشخاص .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمجلس الوطني والذي قد يتم اللجؤ الى تشكيله للأستعاضة عن عدم التمكن من إجراء أنتخابات المجلس التشريعي او تأجيل اجراءاها . هو برلمان شعبنا في الوطن والشتات ، والمؤسسة السياسية والتشريعية العليا لمنظمة التحرير . لذلك ينبغي أن يكون تشكيله فرصة لاستعادة دوره ومكانته ، وتطوير منظمة التحرير وتجديد فعلها ، وإعادة وصل الفلسطينيين جميعهم في مختلف أماكن وجودهم بمؤسستهم الوطنية الجامعة بعيدا عن محاصصات تحمي مصالح ضيقة أو عن ضرورات انتخابات المجلس التشريعي كمكون منه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وما جرى أخيراً في بعض الدول ، وما يجري التحضير له في ساحات أخرى ، يثير ملاحظات جدية حول ما يسمى «المجمعات الانتخابية» بما لها وما عليها ، وكيفية تشكيلها ومعايير عضويتها وتمثيلها الفعلي للجاليات ، ومرجعية ودور المفوضين بالإشراف عليها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلا يكفي إطلاق صفة «مجمع انتخابي» على تجمع ما لكي يصبح ممثلاً لمكونات الجالية . هناك اتحادات وأطر ومؤسسات وكفاءات فلسطينية نشأت في الشتات على مدار عقود ، وهي ليست امتداداً إدارياً للسلطة أو لفصيل بعينه ، بل مكونات للمجتمع الفلسطيني ينبغي إحترام استقلاليتها ودورها وإشراكها في بناء آليات التمثيل الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وحيثما تسمح الظروف ، يجب أن يكون الأصل الانتخاب الحُر المباشر والديمقراطي والشفاف . وحيث تحول قوانين بعض الدول المضيفة أو ظروفها دون ذلك ، يمكن اعتماد صيغ توافقية وطنية واسعة ومعلنة ، تستند إلى المؤسسات الفاعلة جميعها وللكفاءات الوطنية ، وتحترم حق الكل الفلسطيني في المشاركة ، باعتبار أن كل فلسطيني بلغ الثامنة عشرة عضواً طبيعياً في منظمة التحرير وفق ميثاقها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والإشكالية نفسها ، وإن بصورة مختلفة ، تظهر هنا في الوطن ،
</div>
<div>
فقد جرى التوجه نحو تشكيل «مجمعات انتخابية فتحاوية» في المحافظات لاختيار مرشحي كتلة «فتح» للانتخابات التشريعية . ورغم أن إشراك قواعد الحركة أفضل من التعيين من "فوق" كما يقال ، فإن الآلية المقترحة بما لها وما قد يكون عليها تحتاج إلى مراجعة ونقاش داخل أطر وهياكل «فتح» ، بما فيها المجلسان الثوري والإستشاري المنصوص على دورهم بالنظام الداخلي كما المجالس الحركية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات التشريعية تقوم على التمثيل النسبي وأعتبار الوطن دائرة انتخابية واحدة ، بينما تقوم هذه الآلية من خلال المجمعات على التوزيع الجغرافي للمحافظات . وقد يؤدي اعتماد الجغرافيا بدلاً عن صيغة "الوطن وحدة واحدة" ، إلى إعادة إنتاج موازين القوى ومراكز النفوذ ، وتقديم الحصص على وحدة الوطن والبرنامج والكفاءة والحضور النضالي والمجتمعي ، والحد من فرص الشباب والمرأة والطاقات الجديدة ، بل وإعادة تدوير أسماء استنفذت دورها في تجارب سابقة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالنائب ليس ممثلاً لمحافظته ، بل للشعب الفلسطيني كله بالوطن . و«فتح» ، باعتبارها المفترض حركة تحرر وطني واسعة وتعددية ، تحتاج إلى كتلة سياسية موحدة على مستوى الوطن تعبر عن رؤيتها وبرنامجها السياسي والأجتماعي والإقتصادي ، وتجمع بين التجربة الكفاحية والتجديد والكفاءة والنزاهة والقدرة على استعادة ثقة الناس ، وتحاول من خلالها تقديم الحلول لمشاكل الناس اليومية ان تقترب منهم وتكون بينهم  ، بعيدا عن القول "بأننا لا نملك ما نقدمه لشعبنا" ، الأمر الذي يتناقص مع أصل وجودها واستمرارها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تلتقي التجربتان ، رغم اختلافهما ، ففي اختيار ممثلي المجلس الوطني بالشتات ، كما في اختيار القوى السياسية لمرشحيها للتشريعي ، يجب توسيع المشاركة ، ووضوح المعايير ، واحترام التعددية وتكافؤ الفرص ، وعدم هندسة النتائج مسبقاً لخدمة الجغرافيا او مصالح محددة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد دفع نظامنا السياسي ومنظمة التحرير و«فتح» نفسها ثمناً باهظاً نتيجة تغييب الانتخابات العامة ، وتكرار آليات التعيين وتغول مراكز النفوذ ، وتراجع الحياة الديمقراطية وخلط ارتباط الحركة بالسلطة واتساع المسافة بين الناس ومراكز صنع القرار ، فلا يمكن معالجة أزمة الشرعية بالأدوات نفسها التي أسهمت في إنتاجها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن نَقد هذه الآليات ليس اعتراضاً على الإنتخابات أو إحياء وتطوير دور ومكانة منظمة التحرير أو مشاركة قواعد «فتح» ، بل دفاع عن معناها الديمقراطي الحقيقي ، وعن مشاركة أكثر شفافية واتساعاً ، تفسح المجال أمام الكفاءات والطاقات الجديدة بعيدا عن القبلية الجغرافية والعشائرية والمحاصصة .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات المقبلة ، رغم تخوف البعض من اجرائها بما ستأتي به من تغيير وفق استطلاعات الرأي ، وللحقيقة التي لا يريد البعض رؤيتها والأقرار بها ، والى عراقيل الأحتلال التي قد يضعها ، اضافة الى واقع غزة المدمرة والمؤلم ، ينبغي أن تتحول إلى جزء من معركتنا السياسية والديمقراطية ضد منهج الإستعمار الإحلالي وسياساته والى استنهاض الحركة الوطنية وبالمقدمة منها «فتح» ، لانه من جهة اخرى فقد تم سابقا الاعلان عن موعد الإنتخابات في نوفمبر القادم رغم المعرفة بهذه المعيقات التي لم تأتي فجأة ، والتي بتاجيلها قد تحمل مخاطر على صمود شعبنا ووحدته . وإلى ضرورة التأكيد من خلال هذه الإنتخابات على حق شعبنا في اختيار ممثليه وتقرير مستقبله ومصيره ، والعمل بجدية على وضع ملف الإنتخابات أمام الهيئات الأممية والدول الصديقة ومطالبتها بتحمل مسؤولياتها في حماية حقوق شعبنا السياسية والديمقراطية ، كما ومبادئ حقوق الأنسان ونصوص المواثيق والمعاهدات الدولية التي هي نفسها جزء من الأطراف الموقعة عليها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إننا لا نحتاج إلى انتخابات تعيد إنتاج الواقع القائم ، بل إلى عملية وطنية ديمقراطية تعيد بناء المؤسسات وتجدد الشرعيات وتستنهض طاقات شعبنا و«فتح» والحركة الوطنية في الوطن والشتات ، لأن التاريخ لا يقبل السكون ولا الفراغ .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فتاريخ الحركات التحررية والسياسية  يمنحها رصيداً وطنيا كبيراً ، لكنه لا يمنحها تفويضاً دائما اذ لم تتجدد وتتطور وتكون بين الناس ومعهم في مطالبهم المعيشية وكفاحهم الوطني ضد الأستيطان والأحتلال ، وتعيش واقع اليوم دون الركون الى تاريخ مضى ، لكنه يجب ان يُحترم .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فلسطين أكبر من الفصائل والأشخاص والمواقع والمناصب ، ومنظمة التحرير ليست ملكاً لأحد ، و«فتح» ليست احتكاراً لهيئة دون مجموع هيئاتها وأبنائها وشهداؤها وأسراها .&nbsp;
</div>
<div>
فالبداية تكون بإعادة الشعب ، صاحب السلطات ومصدر الشرعية ، إلى قلب الحراك السياسي والى المؤسسة الوطنية الجامعة ، فالمؤسسات والحركات التحررية والسياسية القوية لا تخشى إرادة الناس والتعددية والتغيير ، بل تستمد منهما شرعيتها ومكانتها وقوتها ، وهكذا «فتح» وحركتنا الوطنية التي نحتاجها اليوم ، يجب أن تكون في مراجعة ذاتها ، وفي مواجهة الأعداء والخصوم الذين يحاولون حجب الشمس واعادة عجلة التاريخ الى الوراء .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49974</link>
    <description>مؤشرات الانهيار الاقتصادي و كلفة إعادة إعمار قطاع غزة</description>
    <pubDate>Mon, 07 Sep 2026 13:25:00 +0300</pubDate>
    <guid>49974</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة
</div>
<div>
خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
دخل اقتصاد قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 في واحدة من أعمق وأسوء الأزمات الاقتصادية والإنسانية والإجتماعية خلال العقود الأخيرة، وذلك بسبب التدمير واسع النطاق للبنية التحتية والمساكن والمنشآت الاقتصادية، وتعطل الإنتاج والتجارة والنقل، وفقدان مئات الآلاف من فرص العمل، إلى جانب النزوح الواسع وانخفاض القدرة الشرائية للسكان وإنعدام مصادر الدخل المستدام.
</div>
<div>
ويظهر أحدث تقييم للأضرار والاحتياجات في غزة (RDNA)، الذي أعده البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ونُشر في أبريل/نيسان 2026، أن الأضرار المادية المباشرة بلغت نحو35.2  مليار دولار، فيما بلغت الخسائر الاقتصادية والاجتماعية نحو 22.7 مليار دولار، بينما تقدر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو71.4  مليار دولار على مدى عشر سنوات.
</div>
<div>
أهم المؤشرات الاقتصادية
</div>
<div>
الناتج المحلي الإجمالي
</div>
<div>
يُعد الناتج المحلي الإجمالي من أهم المؤشرات التي تعكس حجم الانهيار الاقتصادي  ، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في قطاع غزة بنسبة تتجاوز%84 خلال عام 2025 مقارنة مع عام 2023  وصولا إلى الانكماش الاقتصادي، حيث انخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي إلى حوالي161  دولاراً فقط، وهو الأدنى عالمياً، حيث فقد الفرد نحو 94% من قوته الاقتصادية مقارنة بعام 2005، وذلك بفعل توقفت وتراجع معظم الأنشطة الإنتاجية (الزراعية، الصناعية، والإنشائية) بشكل شبه كلي نتيجة التدمير المباشر للمنشآت والبنية التحتية.
</div>
<div>
حيث تراجعت معظم الأنشطة الاقتصادية في قطاع غزة خلال العام 2025 إلى حد كارثي مقارنة بالعام 2023، حيث سجل نشاط الإنشاءات أعلى تراجع بنسبة بلغت 99%، تلاه نشاط الصناعة بنسبة تراجع 94%، ثم نشاط الخدمات بنسبة تراجع 82%، كما تراجع نشاط الزراعة بنسبة 92%.
</div>
<div>
وهذا يعني أن الاقتصاد الغزي فقد معظم قدرته الإنتاجية، وأصبح الانتقال من اقتصاد يعمل بصورة طبيعية إلى اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات والإغاثة.
</div>
<div>
سوق العمل والبطالة
</div>
<div>
تضرر سوق العمل بصورة غير مسبوقة، حيث فقد نحو ثلاثة أرباع السكان العاملين قبل الحرب وظائفهم، وبلغت نسبة التشغيل إلى السكان في غزة نحو9.3  % فقط ، كما يشير التقييم إلى أن أكثر من 80 %  من العاملين في غزة لم يتمكنوا من العمل بسبب تدمير أماكن العمل، وإغلاق الطرق، ومشكلات النقل، وانقطاع الكهرباء ونقص الإمدادات، وهذا لا يمثل أزمة بطالة فقط، بل يمثل أيضًا أزمة دخل واستهلاك وطلب محلي.
</div>
<div>
التجارة والصناعة
</div>
<div>
بلغ مجموع آثار الحرب على قطاعي التجارة والصناعة، من أضرار وخسائر، نحو 8.8 مليار دولار، وفق التقييم الدولي.
</div>
<div>
وهذا المؤشر مهم بصورة خاصة للقطاع الخاص ، لأن تدمير المنشآت التجارية والصناعية لا يعني فقط خسارة المباني والمعدات، بل يعني أيضًا فقدان الوظائف، وسلاسل التوريد، والأسواق، والخبرة الإنتاجية، العلامات التجارية ، الوكالات التجارية ورأس المال العامل.
</div>
<div>
قطاع الإسكان
</div>
<div>
بعتبر الإسكان القطاع الأكثر تضررًا، حيث قدرت الأضرار فيه بنحو 18 مليار دولار.
</div>
<div>
كما تضررت أو دُمرت أكثر من 371 ألف وحدة سكنية، ما أدى إلى نزوح واسع وفقدان الأسر لأصولها ومدخراتها وأحد أهم مكونات ثروتها.
</div>
<div>
الفقر وإتعدام الأمن الغذائي
</div>
<div>
تشير التقديرات إلى أن حوالي %90 من سكان قطاع غزة يعيشون حاليًا تحت خط الفقر وأكثر من 75% منهم يعيشون تحت خط الفقر المدقع (اقل من 1.90 دولار للفرد يوميًا) ، ، ويبلغ خط الفقر في فلسطين حوالي 2,717 شيكل إسرائيلي، فيما بلغ خط الفقر المدقع (الشديد) حوالي 2,170 شيكل إسرائيلي.
</div>
<div>
وبحسب الأونروا وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) يؤكدان أن على أن أكثر من 1.9 مليون شخص في غزة (من أصل نحو 2.3 مليون نسمة) بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.
</div>
<div>
الحرب جعلت الفقر وانعدام الأمن الغذائي في غزة يصلان إلى مستويات كارثية لم تُسجل من قبل، وقد تزداد سوءًا ما لم يتم إدخال مساعدات إنسانية عاجلة وشاملة.
</div>
<div>
ويواجه أكثر من 495,000 شخص (22% من السكان) مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد (المرحلة الخامسة)، ويعتمد حوالي 90% أي كل سكان قطاع غزة اليوم على المساعدات الإنسانية.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
مؤشرات القوة الشرائية والأسعار
</div>
<div>
من المهم عند تقييم اقتصاد غزة عدم الاكتفاء بالناتج الإجمالي والبطالة، بل النظر إلى قدرة المواطن على شراء السلع والخدمات.
</div>
<div>
فالارتفاعات الكبيرة في أسعار الغذاء والطاقة والسلع الأساسية، بالتزامن مع فقدان مصادر الدخل، أدت إلى تراجع حاد في القوة الشرائية.
</div>
<div>
احتياجات إعادة الإعمار والتعافي
</div>
<div>
يقدر التقييم النهائي المشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة بنحو:
</div>
<div>
71.4 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة منها نحو 26.3 مليار دولار خلال أول 18 شهرًا وذلك لإعادة الخدمات الأساسية، وإصلاح البنية التحتية الحيوية، ودعم التعافي الاقتصادي.
</div>
<div>
وهذا الرقم لا يمثل فقط تكلفة إعادة بناء المباني، بل يشمل استعادة الخدمات والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
</div>
<div>
خلاصة
</div>
<div>
إن المؤشرات الاقتصادية لقطاع غزة تعكس انهيارًا اقتصاديًا شاملًا وليس مجرد ركود مؤقت ، حيث أن قطاع غزة أصبح نموذج لأكبر سجن بالعالم وجميع السكان معتقلين منذ ثلاثة أعوام ، بلا إعمار، بلا معابر، بلا ماء ، بلا كهرباء، بلا عمل، بلا دواء، بلا حياة، بلا تنمية،
</div>
<div>
وعليه، فإن التحدي الأساسي أمام الاقتصاد الغزي في المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في إعادة إعمار ما دُمر، وإنما في إعادة بناء القدرة الإنتاجية، واستعادة القطاع الخاص، وخلق فرص العمل، وإعادة القوة الشرائية، وتوفير السيولة والتمويل، ودمج الاقتصاد في مسار تنموي مستدام.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/09-2026/article/71871-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الانتخابات قرار سيادة وليست قرار قيادة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49862</link>
    <description>الانتخابات قرار سيادة وليست قرار قيادة</description>
    <pubDate>Mon, 31 Aug 2026 15:07:00 +0300</pubDate>
    <guid>49862</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
رغم كل ما يحيط بالمشهد الفلسطيني من تعقيدات سياسية وميدانية ورغم حالة التشكيك المتزايدة حول إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية فإنني أرى أن الانتخابات قادمة لا محال وأن السؤال الحقيقي لم يعد هل ستجرى الانتخابات بل كيف ستجرى وكيف ستواجه القيادة الفلسطينية العقبات التي قد تعترض طريقها؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هناك من يشكك في نية القيادة الفلسطينية إجراء الانتخابات من الأساس وهناك من يتمنى تأجيلها بحجة أن الظروف الحالية غير مواتية في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية من تصعيد إسرائيلي وحالة سياسية وأمنية بالغة التعقيد.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي المقابل هناك من يجزم بأن الاحتلال الإسرائيلي سيحاول منع إجراء الانتخابات في القدس وربما في قطاع غزة أيضا الأمر الذي قد يشكل ذريعة أو مبررا لتأجيلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن إذا كانت القيادة الفلسطينية تريد بالفعل أن تثبت وجودها السياسي والقانوني على الأرض فعليها أن تمضي نحو إجراء الانتخابات التشريعية رغم كل العقبات والمعيقات وألا تمنح الاحتلال حق تحديد مستقبل النظام السياسي الفلسطيني أو توقيت استحقاقاته الديمقراطية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات ليست مجرد عملية اقتراع واختيار نواب وإنما هي جزء أساسي من إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية المؤسسات وتعزيز حضور القضية الفلسطينية باعتبارها قضية شعب يسعى إلى تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا فإن أي محاولة إسرائيلية لمنع الانتخابات في القدس أو في أي منطقة فلسطينية يجب ألا تكون سببا لإلغائها بل يجب أن تتحول إلى قضية سياسية وقانونية ودولية وأن تتحمل إسرائيل مسؤولية تعطيل حق الفلسطينيين في ممارسة حقهم الديمقراطي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما إذا استسلمت القيادة الفلسطينية مسبقا للمعيقات التي قد يضعها الاحتلال أمام إجراء الانتخابات فإن الأمر يصبح أكثر خطورة من مجرد تأجيل استحقاق انتخابي لأن ذلك يعني عمليا قبول أن تكون إسرائيل هي الطرف الذي يحدد متى يستطيع الفلسطينيون ممارسة حقهم السياسي ومتى يستطيعون انتخاب ممثليهم.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذه الحالة فإن السؤال الأكبر الذي سيطرح نفسه هو إذا كان الاحتلال يستطيع تعطيل الانتخابات وتعطيل المؤسسات ومنع الفلسطينيين من ممارسة حقوقهم فما الذي تبقى من صلاحيات السلطة الفلسطينية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن الوصول إلى مرحلة الاستسلام الكامل للمعيقات الإسرائيلية سيضع السلطة أمام استحقاق سياسي أكبر بكثير يتمثل في ضرورة إعادة تعريف العلاقة مع الاحتلال وصولا إلى تحميله مسؤولياته الكاملة باعتباره قوة احتلال بدل أن تتحول السلطة الفلسطينية إلى جهة تتحمل مسؤوليات إدارة واقع يفرضه الاحتلال من جهة بينما تسلب منها أدوات العمل السياسي من جهة أخرى.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى متفرجا على هذا المشهد فالدول التي تتحدث باستمرار عن الديمقراطية وحق الشعوب في تقرير مصيرها مطالبة اليوم بأن تترجم هذه المبادئ إلى مواقف عملية وأن تمارس ضغطا حقيقيا على الاحتلال الإسرائيلي لضمان حق الفلسطينيين في إجراء انتخابات حرة ونزيهة بما يشمل القدس وقطاع غزة والضفة الغربية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الانتخابات الفلسطينية ليست منحة من الاحتلال وليست شأنا إسرائيليا حتى يقرر السماح بها أو منعها إنها حق فلسطيني واستحقاق سياسي وديمقراطي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن المطلوب من القيادة الفلسطينية ليس البحث عن مبررات للتأجيل وإنما البحث عن الوسائل التي تضمن إجراء الانتخابات رغم كل العقبات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات في نهاية المطاف ليست اختبارا للفلسطينيين وحدهم وإنما هي أيضا اختبار للقيادة الفلسطينية وللمجتمع الدولي ولقدرة النظام السياسي الفلسطيني على مواجهة الاحتلال بدل الاستسلام لشروطه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وإذا كانت هناك إرادة حقيقية لإعادة بناء البيت الفلسطيني وتجديد الشرعيات وإنهاء حالة الجمود السياسي فإن البداية يجب أن تكون من صندوق الاقتراع...نعم الانتخابات قادمة لا محال… لكن التحدي الحقيقي هو هل نملك الشجاعة السياسية لإجرائها مهما كانت العقبات.
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/70498-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>أثر منع دخول الهواتف الذكية على الحياة في قطاع غزة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49855</link>
    <description>أثر منع دخول الهواتف الذكية على الحياة في قطاع غزة
</description>
    <pubDate>Mon, 31 Aug 2026 09:00:00 +0300</pubDate>
    <guid>49855</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
د. ماهر تيسير الطباع
</div>
<div>
مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة – خبير ومحلل اقتصادي
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، فرضت إسرائيل قيودًا واسعة على دخول مختلف أنواع السلع والبضائع إلى القطاع، وشملت هذه القيود الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية. ولم يقتصر أثر منع إدخال الهواتف الذكية على الحرمان من جهاز إلكتروني، بل امتد ليؤثر بصورة مباشرة في جوانب أساسية من حياة السكان، باعتبار الهواتف الذكية أداة رئيسية للتواصل، والتعليم، والحصول على المعلومات والخدمات، وإجراء المدفوعات الإلكترونية، فضلًا عن دوره المهم في الوصول إلى المساعدات الإنسانية.
</div>
<div>
ارتفاع حاد في أسعار الهواتف والأجهزة وقطع الغيار
</div>
<div>
أدى منع دخول الهواتف الذكية إلى قطاع غزة إلى نقص شديد في المعروض، انعكس بصورة مباشرة على الأسعار. فقد ارتفعت أسعار بعض الهواتف بنسبة تجاوزت 500 % مقارنة بمستوياتها قبل الحرب. ففي حين كان سعر الهاتف الجديد من الفئة الاقتصادية أو المتوسطة يتراوح قبل الحرب بين400  و 500 شيكل تقريبًا، أصبح سعر بعض هذه الأجهزة اليوم يتراوح بين 2500  و 3000  شيكل، نتيجة ندرة الأجهزة وانعدام تدفقها الطبيعي إلى أسواق القطاع.
</div>
<div>
ولم يقتصر ارتفاع الأسعار على الهواتف الجديدة، بل أدى النقص إلى زيادة الإقبال على الأجهزة المستعملة، بالتزامن مع ارتفاع كبير في أسعار قطع الغيار ومستلزمات الصيانة. ووصلت الزيادة في أسعار بعض قطع الغيار، مثل الشاشات والمعالجات والشواحن وغيرها، إلى مستويات قياسية تجاوزت في بعض الحالات 1000%، الأمر الذي جعل إصلاح الأجهزة أو استبدالها عبئًا ماليًا كبيرًا على المواطنين.
</div>
<div>
تأثير مباشر على التواصل والحياة الاجتماعية
</div>
<div>
أدى النقص الحاد في الهواتف الذكية إلى زيادة صعوبة التواصل بين أفراد العائلات، خصوصًا في ظل النزوح وتشتت الأسر في مناطق مختلفة من قطاع غزة. وتزداد حدة هذه المشكلة بسبب الأضرار التي لحقت بشبكات الاتصالات والإنترنت، والاعتماد في كثير من الأحيان على خدمات بيانات الهاتف المحمول من الجيل الثاني، التي تتميز ببطء شديد مقارنة بالخدمات الحديثة.
</div>
<div>
التعليم والوصول إلى المنصات الرقمية
</div>
<div>
امتد تأثير نقص الهواتف الذكية إلى قطاع التعليم، حيث يعتمد عدد كبير من الطلبة على الهواتف للوصول إلى الدروس والمواد التعليمية والمنصات الرقمية والتواصل مع المؤسسات التعليمية.
</div>
<div>
ومن هنا، فإن نقص الهواتف لا يمثل مشكلة اقتصادية أو استهلاكية فحسب، بل أصبح عائقًا أمام حق أساسي من حقوق الطلبة، وهو الوصول إلى التعليم واستكمال العملية التعليمية في ظل ظروف الحرب.
</div>
<div>
صعوبة الوصول إلى الأخبار والمعلومات
</div>
<div>
في ظروف الحرب والنزوح، يمثل الوصول إلى المعلومات عنصرًا بالغ الأهمية. ويُعد الهاتف الذكي إحدى أهم الوسائل التي يستخدمها السكان لمعرفة الأخبار والتطورات الأمنية، وأماكن الخدمات والمراكز الصحية، ومواقع توزيع المساعدات، وطرق الوصول إليها.
</div>
<div>
ويؤدي نقص الأجهزة، إلى تعميق العزلة المعلوماتية للمواطنين، ويجعل الحصول على المعلومات الضرورية أكثر صعوبة، خصوصًا في الحالات الطارئة التي تتطلب سرعة التواصل واتخاذ القرار.
</div>
<div>
تأثير نقص الهواتف على العمل والمساعدات الإنسانية
</div>
<div>
لا تقتصر أهمية الهواتف الذكية على الاستخدام الشخصي، إذ تعتمد العديد من المنظمات الإنسانية على الاتصالات وتطبيقات المراسلة لتنسيق عمليات توزيع المساعدات، وتتبع احتياجات النازحين وتنظيم عمليات الاستجابة الإنسانية.
</div>
<div>
كذلك أصبحت الهواتف الذكية أداة مهمة للبحث عن فرص العمل، وإدارة بعض الأنشطة التجارية، والتواصل مع الزبائن والموردين، فضلًا عن إجراء المدفوعات والمعاملات الإلكترونية. وقد ساهمت اضطرابات الإنترنت والاتصالات في تعطيل بعض أنظمة الدفع الإلكتروني والمعاملات التجارية في قطاع غزة.
</div>
<div>
تراجع امتلاك الهواتف الذكية
</div>
<div>
وتشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى حجم المشكلة بصورة واضحة، إذ انخفضت نسبة امتلاك الهواتف الذكية بين السكان بعمر 10 سنوات فأكثر في قطاع غزة من نحو 58% قبل الحرب عام 2023 إلى نحو 35% في عام 2025. كما أفاد 98%  من المستطلعين بضعف التغطية، و97% بحدوث انقطاعات متكررة في الشبكة.
</div>
<div>
وتعكس هذه الأرقام حجم الفجوة الرقمية التي نشأت أو تفاقمت خلال الحرب، والتي لا ترتبط فقط بقدرة السكان على شراء الأجهزة، وإنما أيضًا بقدرتهم على استخدامها والاستفادة من الخدمات الرقمية المتاحة.
</div>
<div>
خلاصة
</div>
<div>
نستخلص مما سبق إلى أن منع أو تقييد دخول الهواتف الذكية إلى قطاع غزة لم يعد مجرد إجراء يؤثر في سوق الأجهزة الإلكترونية، وإنما أصبح عاملًا يفاقم تداعيات الحرب والعزلة الرقمية، وينعكس بصورة مباشرة على التعليم، والتواصل الأسري والاجتماعي، والوصول إلى الأخبار والمعلومات، والحصول على المساعدات الإنسانية، والعمل، والنشاط التجاري، والمدفوعات الإلكترونية واستخدام المحافظ الرقمية.
</div>
<div>
وفي ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الصناعي ، أصبح الهاتف الذكي جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية وأداة للوصول إلى العديد من الخدمات والحقوق الأساسية.
</div>
<div>
لذلك فإن ضمان دخول الأجهزة الإلكترونية وقطع غيارها، وإعادة بناء شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية في قطاع غزة، يمثلان ضرورة إنسانية واقتصادية وتعليمية، وليس مجرد مطلب استهلاكي ترفيهي.
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/70454-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من «الفرقة الناجية» إلى «الوظيفة الناجية» ، أي نظام فلسطيني يراد لنا؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49803</link>
    <description>من «الفرقة الناجية» إلى «الوظيفة الناجية» ، أي نظام فلسطيني يراد لنا؟</description>
    <pubDate>Fri, 28 Aug 2026 10:37:00 +0300</pubDate>
    <guid>49803</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم تعد المخاطر التي تواجه قضيتنا الوطنية تقتصر على ما تفعله إسرائيل بالأرض الفلسطينية من استعمار استيطاني وضم وتهجير وتقطيع للجغرافيا ، بل تمتد إلى سؤال ربما يكون أشد خطورة وهو ، ما الذي يراد أن يبقى من النظام السياسي الفلسطيني ، وبأية وظيفة ، بعد إعادة تشكيل الأرض والواقع السياسي المحيط بها ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وقد أثار انتباهي في هذا السياق مقال للصديق د. عبد المجيد سويلم بعنوان «الخطر القادم والفرقة الفلسطينية الناجية» ، طرح فيه تعبيراً لافتاً هو «الفرقة الناجية» ، في إشارة إلى الطرف الفلسطيني الذي يمكن أن يجد لنفسه مكاناً في الترتيبات المقبلة ، من خلال القبول بفصل غزة عن الضفة ، وتحويل القطاع إلى كيان ذو ترتيبات خاصة ، واختزال الدور الفلسطيني في الضفة إلى إدارة سكانية محدودة الصلاحيات .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أتقاطع مع جوهر هذا التحذير إلى حد كبير ، لكن الفكرة تفتح في تقديري ، سؤالاً آخر ربما يتجاوز البحث عن هوية «الفرقة الناجية» نفسها ، يتمثل  في ، هل الأخطر هو مَن يراد له أن ينجو فلسطينياً ، أم الوظيفة التي يراد لها أن تنجو من النظام السياسي الفلسطيني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فقد لا يحتاج المشروع الجاري إلى «فرقة» فلسطينية تعلن صراحة قبولها بتصفية القضية أو فصل غزة عن الضفة . الأخطر أن يجري إنتاج القبول بهذه الوقائع تدريجياً ، تحت ضغط الضرورة والتمويل وإعادة الإعمار والخوف من انهيار المؤسسات والحاجة إلى استمرار الخدمات ، بحيث تتحول خطوات تبدو مؤقتة أو اضطرارية إلى بنية سياسية دائمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا يصبح السؤال عن «الوظيفة الناجية» أكثر إلحاحاً .
</div>
<div>
ففي غزة ، يجري الحديث عن ترتيبات إدارية وأمنية وإعمارية جديدة ، وعن لجان وقوى دولية ومشاريع لإدارة مرحلة ما بعد الحرب ، بينما يبقى السؤال السياسي الأساسي معلقاً وهو ، هل تعود غزة جزءاً من كيان سياسي فلسطيني موحد ، أم تتحول تدريجياً إلى مساحة تُدار بترتيبات خاصة ، تنفصل وظيفياً وسياسياً عن بقية الأرض الفلسطينية؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الضفة الغربية يجري مسار مختلف في الشكل ، لكنه قد يقود إلى النتيجة ذاتها . فالاستيطان والضم لم يعودا مجرد توسع عمراني في المنطقة «ج» ، بل باتا جزءاً من عملية أوسع لإعادة تشكيل الجغرافيا والسيطرة على الأرض ، وتقطيع التواصل بين التجمعات الفلسطينية ، وعزل القدس وفرض القوانين الإسرائيلية ، بالتوازي مع تصاعد ارهاب المستوطنين ومحاولات إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهكذا قد نجد أنفسنا أمام مشهد يجري بناؤه قطعةً قطعة على طريقة لعبة الليجو ، غزة بترتيبات خاصة ، وضفة مقطعة جغرافياً بكانتونات ، وقدس معزولة ، ومؤسسات فلسطينية يُسمح لها بإدارة السكان والخدمات من دون سيادة حقيقية أو أفق سياسي يقود إلى إنهاء الأحتلال ، واستبعاد لدور شريحة من شعبنا الذين تحملوا عبئ النضال الوطني في فترات سابقة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
عندها لا يعود ضرورياً إلغاء النظام السياسي الفلسطيني ، قد يكون المطلوب الإبقاء عليه ، ولكن بعد تغيير وظيفته .
</div>
<div>
وهنا تكمن الخطورة الأكبر ،
</div>
<div>
فمن الأسهل سياسياً ودولياً إبقاء مؤسسات فلسطينية تحمل أسماء السلطة والحكومة وربما الدولة ، وتتولى التعليم والصحة والبلديات والخدمات وبعض الوظائف الأمنية ، بينما تبقى الأرض والحدود والمياه والموارد والمجال الجوي والحركة تحت السيطرة الإسرائيلية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وبذلك لا تجري تصفية المشروع الوطني بقرار واحد معلن ، بل يجري تفريغه تدريجياً من مضمونه التحرري ، وتحويل القضية من قضية شعب يسعى إلى تقرير مصيره وإنهاء الاحتلال وتجسيد دولته ذات السيادة ، إلى قضية سكان يحتاجون إلى إدارة وتمويل وخدمات وتحسين شروط حياتهم تحت واقع سياسي يراد له أن يصبح دائماً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهنا تكمن خطورة ما يمكن تسميته «الواقعية الأضطرارية» ، فقد يبدأ الأمر بالحاجة الملحة إلى إعادة إعمار غزة، ثم ضرورة إدارة شؤون السكان دون اعتبارهم شعب ، ثم ضرورة الحفاظ على المؤسسات في الضفة ومنع انهيارها ، ثم ضرورة حماية جزء من الرواتب والخدمات ، ثم يأتي تأجيل الأسئلة السياسية الكبرى بحجة أن الظروف لا تسمح بطرحها الآن .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كل خطوة منفردة يمكن أن تبدو مفهومة ، بل وضرورية في بعض الأحيان ، لكن مجموع هذه الخطوات ، إذا انفصل عن رؤية وطنية واضحة ، يمكن أن يقود إلى مكان مختلف تماماً ، الى إدارة فلسطينية دائمة للأحتلال بدلاً من مشروع فلسطيني تحرري لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا لا ينبغي أن ينحصر السؤال في البحث عن «الفرقة الفلسطينية الناجية» ، فربما لا تكون هناك فرقة جاهزة بأسماء محددة تنتظر أن تتسلم دورها . الأخطر أن تُنتج الترتيبات الجديدة أصحاب هذا الدور تدريجياً ، وأن تنشأ حوله مصالح وقوى اقتصادية واجتماعية وسياسية وممكن أمنية تجد في استمرار الوظيفة الجديدة شرطاً لأستمرار وجودها ومصالحها بما تشكله من مراكز نفوذ .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وعندها نجد السؤال امامنا ، ما الذي يُراد الإبقاء عليه من النظام الفلسطيني؟
</div>
<div>
هل تبقى السلطة باعتبارها محطة انتقالية كان يفترض أن تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة المستقلة ، أم يعاد تعريفها باعتبارها إدارة دائمة للسكان؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل تبقى منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي السياسي للشعب الفلسطيني وحاملة مشروعه الوطني التحرري ، أم يجري تهميشها لمصلحة لجان وهياكل وترتيبات تتعامل مع الفلسطينيين باعتبارهم تجمعات جغرافية منفصلة ، لكل منها احتياجاتها وإدارتها ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهل تصبح الانتخابات ، إذا أُجريت ، مدخلاً لإعادة بناء الشرعية والمؤسسات والمشروع الوطني ، أم تتحول إلى عملية لإعادة إنتاج مؤسسات تعمل داخل الحدود التي يرسمها الأحتلال والترتيبات الخارجية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من هنا تصبح قضايا تبدو منفصلة ، مثل الانتخابات وإصلاح منظمة التحرير واستنهاض «فتح» والحركة الوطنية وإنهاء الانقسامات ، أجزاء من معركة سياسية واحدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فاستنهاض «فتح» لا يمكن أن يقتصر على إعادة ترتيب الأطر والأسماء ، إذا لم يستعد للحركة هويتها ودورها كحركة تحرر وطني دون تهميش القوى الحية فيها أو استبعادها ، واعادة المراجعة وممارسة النقد . وإصلاح منظمة التحرير لا يكتمل من دون استعادة دورها في تمثيل الشعب الفلسطيني كله وقيادة مشروعه . والانتخابات لا تحقق غايتها بمجرد وضع صناديق الاقتراع إذا لم تكن جزءاً من إعادة بناء نظام سياسي ديمقراطي برلماني يستمد شرعيته من الشعب ويكون قادراً على مواجهة الأحتلال ، لا مجرد التكيف مع شروطه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأمر نفسه ينطبق على إنهاء الانقسامات ، فالوحدة المطلوبة ليست مجرد مصالحة بين «فتح» و«حماس» او بين أطراف أخرى ، وإنما إعادة اللحمة الداخلية المستحقة لكل من اطراف الحركة الوطنية اولاً وبالمقدمةومنها فتح ، تثبيت وحدة الشعب والأرض والقضية والتمثيل السياسي في مواجهة مشروع يسير في الاتجاه المعاكس يتمثل في فصل غزة عن الضفة ، وتقطيع الضفة نفسها ، وعزل القدس ، وتحويل التجمعات الفلسطينية إلى وحدات سكانية ذات احتياجات ومسارات منفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا أيضاً لا يجوز أن نعفي أنفسنا من المسؤولية بإلقاء كل شيء على المشروع الإسرائيلي والأميركي . فالمشاريع الخارجية تجد فرصتها حين يضعف العامل الفلسطيني الذاتي ، او حين تجد من يتعامل معه ، وتتراجع المؤسساتية ، ويتحول الانقسام إلى واقع مزمن ، وتضيق المشاركة السياسية الواسعة ، ويبتعد المواطن عن صناعة القرار بل واحيانا لا يجد قيمة بالمشاركة في صناعته ، ويصبح الحفاظ على القائم بديلاً عن التفكير في كيفية تغييره .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن المواجهة تبدأ فلسطينياً أيضاً ، باستعادة السياسة باعتبارها فعلاً وطنياً ، وإعادة بناء المؤسسات على قاعدة المشاركة الواسعة والمساءلة والانتخابات ، وتفعيل منظمة التحرير ، وإنهاء الانقسامات ، وإعادة تعريف وظيفة السلطة في سياق مشروع التحرر الوطني ، لا خارج هذا المشروع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالخلاف الحقيقي في المرحلة المقبلة قد لا يكون بين من يريد «فتح» ومن يريد «حماس» ، ولا بين السلطة ومعارضيها ، ولا بين قوائم انتخابية متنافسة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الخلاف الأعمق سيكون بين مشروعين :
</div>
<div>
الأول ، مشروع يقبل بإدارة ما يتبقى للفلسطينيين من أرض وسكان تحت سقف الأحتلال .
</div>
<div>
والثاني ، مشروع يتمسك بإعادة بناء حركة تحرر وطني ونظام سياسي تكون وظيفته إنهاء الأحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن السؤال الذي أثاره مفهوم «الفرقة الناجية» يقودنا إلى سؤال ربما يكون أكثر اهمية وهو ،&nbsp;
</div>
<div>
ما الذي نريد نحن الفلسطينيين أن ينجو ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إذا كان الجواب هو المشروع الوطني التحرري ، فإن المطلوب ليس البحث عن مكان لنا داخل الترتيبات التي تُصاغ من حولنا وخارجنا ، ولا اختيار أفضل موقع داخل واقع يراد فرضه علينا ، بل إعادة بناء الحامل الوطني الفلسطيني القادر على رفض هذه الترتيبات وتغيير موازين الفعل في مواجهتها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن فلسطين لا تحتاج إلى إدارة أفضل للأحتلال ، بل إلى مشروع وطني متجدد ببرنامجه وادواته قادر على إنهائه .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الانتخابات التشريعية واهميتها في هذه المرحلة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49735</link>
    <description>الانتخابات التشريعية واهميتها في هذه المرحلة</description>
    <pubDate>Sun, 23 Aug 2026 16:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>49735</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الكاتب: رائد عمر&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
الانتخابات التشريعية في هذه المرحلة ليست مجرد استحقاق دستوري أو منافسة بين قوائم ومرشحين على مقاعد المجلس التشريعي بل يمكن أن تكون محطة سياسية مهمة لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتجديد العلاقة بين المواطن ومؤسساته السياسية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
بعد سنوات طويلة من غياب الانتخابات التشريعية تبدو الحاجة أكبر إلى تجديد الشرعية السياسية من خلال صندوق الاقتراع بحيث يختار الشعب ممثليه بإرادته الحرة ويمنح المؤسسات الفلسطينية تفويضا شعبيا جديدا.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتبرز أهمية الانتخابات أيضا في قدرتها على فتح الطريق أمام إنهاء حالة الانقسام وتعزيز الشراكة الوطنية فالخلافات السياسية لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية والانتخابات الديمقراطية يمكن أن توفر إطارا للتنافس السياسي السلمي بدلا من استمرار الانقسام وتبادل الاتهامات.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما أن الانتخابات تمثل فرصة حقيقية لاحداث تغيير سياسي وفتح المجال أمام وجوه وقوى جديدة فالمواطن الفلسطيني بحاجة إلى رؤية برامج وأفكار جديدة وإلى تقييم أداء القوى السياسية والمرشحين من خلال صناديق الاقتراع وليس عبر الخطابات والشعارات فقط.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن الأهم أن الانتخابات يمكن أن تساهم في إعادة بناء المؤسسات الفلسطينية وتعزيز قدرتها على مواجهة المرحلة المقبلة فالمرحلة التي يعيشها الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مؤسسات قوية وفاعلة تستند إلى شرعية شعبية وقادرة على اتخاذ القرارات وتحمل المسؤولية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن أهمية الانتخابات لا تكمن فقط في اختيار أعضاء مجلس تشريعي جديد بل تحويل الانتخابات إلى بداية لإعادة بناء النظام السياسي وتجديد الشرعية وترميم الثقة بين المواطن والمؤسسة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات بحد ذاتها ليست الحل لكل الأزمات لكنها قد تكون البداية الضرورية نحو الحل.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/68650-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين الأنتخابات ... صناديقهم قد تغيّر حكومتهم ، فماذا ستُغير صناديقنا ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49727</link>
    <description>بين الأنتخابات ... صناديقهم قد تغيّر حكومتهم ، فماذا ستُغير صناديقنا ؟</description>
    <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 20:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>49727</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ننشغل نحن الفلسطينيون ، لأسباب مفهومة ، بالانتخابات الإسرائيلية المقبلة واحتمالات سقوط نتنياهو وائتلاف اليمين الديني القومي المتطرف . فهذا الائتلاف لم يكتفي بإدارة الأحتلال ، بل دفع بسياسات الابادة والضم والاستيطان والتهجير والعنصرية إلى مستويات غير مسبوقة ، وجعل من أفكار العقيدة الصهيونية التوراتية لتصبح السياسة الرسمية الإسرائيلية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن إسقاط هذا اليمين مصلحة فلسطينية حقيقية ، ولا يصح التقليل من الفوارق بين القوى الإسرائيلية بالقول إن "الجميع سواء" . هناك خلافات فعلية حول شكل الدولة والقضاء والدين والتجنيد والديمقراطية والعلاقة مع الولايات المتحدة، وكذلك حول أساليب إدارة الصراع معنا نحن الفلسطينيين .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن مساحة الخلاف تضيق عندما تجد انه لا يوجد من بين كافة القوى الصهيونية الرئيسية المرشحة للحكم مَن يحمل اليوم مشروعاً واضحاً لإنهاء الأحتلال والإستيطان والقبول بدولة فلسطينية ذات سيادة فعلية ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هنا ينبغي الحذر من الانتقال من ضرورة إسقاط اليمين المتطرف إلى وَهم أن البديل عنه سيُنهي الأحتلال . فقد تتغير الحكومة الإسرائيلية من دون أن تتغير السياسة تجاه الحقوق الوطنية الفلسطينية ، وقد يخرج بن غفير وسموتريتش من الحكومة من دون أن تتراجع الوقائع التي ترسخت على الأرض . فالأحتلال أقدم منهما والاستيطان لم يبدأ مع نتنياهو ، ورفض السيادة الفلسطينية ليس حكراً على أقصى اليمين الصهيوني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي هذا السياق تكتسب إعادة تشكيل القائمة المشتركة من الجبهة الديمقراطية والتجمع والحركة العربية للتغيير ، من دون القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس ، أهمية تتجاوز حساب المقاعد . فتوحيد الصوت الفلسطيني ورفع نسبة المشاركة يمكن أن يعيد لابناء شعبنا في الداخل وزناً سياسياً أكبر في مواجهة اليمين والعنصرية وسياسات الأحتلال ، شرط ألا تتحول الوحدة إلى مجرد تحالف انتخابي ، بل أن تستند إلى رؤية تربط حقوق المواطنة والمساواة بقضايا الأرض والهوية ورفض الأحتلال والحرب .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن مثال وحدتهم يعيد السؤال إلينا نحن ، فإذا كنا نطالب ابناء شعبنا في الداخل بتوحيد صوتهم ورؤيتهم ، فأين الوحدة والرؤية في بقية الحالة الفلسطينية؟
</div>
<div>
فنحن أيضاً مقبلون على انتخابات فلسطينية رئاسية وتشريعية ، ولا ينبغي أن ننظر إليها باعتبارها مجرد استحقاق إجرائي لتجديد المؤسسات أو إعادة توزيع المقاعد والمواقع . فالاختبار الحقيقي يبدأ بمرحلة ما قبل فتح صناديق الاقتراع ، كيف سندير الانتخابات؟ من سيتحالف مع من؟ وعلى أي برنامج ووفق اي تمويل سياسي ؟ وأية قوى وطاقات شابة وقيادات جديدة ستجد طريقها إلى المشاركة وصناعة القرار؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالنتيجة السياسية للانتخابات لا تبدأ عند إعلان نتائج عدد المقاعد وتوزيعها ، إنها تبدأ من طبيعة القوائم والتحالفات والبرامج التي تتشكل قبلها . وهنا سيكون علينا الاختيار ، فهل نعيد إنتاج الأصطفافات والانقسامات وموازين القوى القائمة والتي تتحمل قسطاً من مسؤولية ما وصلنا له ، أم نجعل الانتخابات فرصة لبناء تحالفات وطنية وديمقراطية أوسع ، واتاحة المجال أمام الشباب والكفاءات الوطنية والقوى الوطنية والمجتمعية والأهلية ، واستعادة ثقة المواطن بالمشاركة والعمل السياسي لتوسيع دائرة القرار وحل المشاكل الحياتية لابناء شعبنا اولاً ، من العمل والخبز والرعاية الصحية والتعليمية لتمكينهم من الصمود ومواجهة مشاريع الأحتلال وارهاب الإستيطان الاحلالي وصولا الى حرية شعبنا من الأحتلال ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالانتخابات ليست صندوقاً نصل إليه في نهاية الطريق ، بل يمكن أن تكون جزءاً من الطريق لإعادة بناء المشروع الوطني التحرري .
</div>
<div>
وهنا تبدو المفارقة ، فحين نتابع التحالفات الإسرائيلية ، ونحسب مقاعد نتنياهو وبينيت ولبيد وغيرهم ، ونسأل ماذا سيضيف توحيد القائمة المشتركة ، ينبغي أن نسأل بالجدية نفسها ، ماذا عن قوائمنا وتحالفاتنا نحن ؟ وما البرنامج الذي ستقوم عليه ؟ وأية شرعية وقيادة ونظام سياسي ومشروع وطني ستنتجه انتخاباتنا القادمة ومن سيمثل تلك القوائم والرؤى الانتخابية السياسية والإقتصادية الاجتماعية من ادوات جديدة مفترضة ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من مصلحتنا إسقاط اليمين الفاشي في إسرائيل ، ومن مصلحتنا توحيد الصوت الفلسطيني في الداخل ، وبناء أوسع شراكة مع القوى اليهودية الديمقراطية المناهضة للصهيونية وللعنصرية والأحتلال والحرب . لكن الخطأ هو أن نحيل مستقبلنا إلى صندوق الاقتراع الإسرائيلي ، بينما نتعامل مع صندوقنا باعتباره مجرد منافسة على المقاعد والمواقع .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن اليوم أمام عمليتين انتخابيتين ،  فصناديقهم قد تغيّر من يحكم إسرائيل ، لكنها لن تنهي الأحتلال نيابة عنا . أما صناديقنا ، فمسؤوليتنا أن نجعلها فرصة لتغيير واقعنا نحن ، لتجديد الشرعية والقيادة والأدوات ، واستعادة الوحدة والمبادرة والارادة ، وإعادة بناء نظام سياسي قائم على الديمقراطية والعدالة والشفافية وسيادة القانون وخدمة قضايا ابناء شعبنا لتمكينهم من الصمود بعيدا عن الشعار ، وصولا الى مشروع وطني تحرري جامع يأخذ شعبنا الى شواطئ حريتنا وقادر على الفعل ومواجهة الأحتلال ومخططات الحسم المبكر والإدارة السكانية وتصفية وجه قضيتنا الوطنية التحررية .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>عن الحيزين المدني والمكاني ومعرض مركز شمس</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49719</link>
    <description>عن الحيزين المدني والمكاني ومعرض مركز شمس</description>
    <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 10:13:00 +0300</pubDate>
    <guid>49719</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
صبا.نت
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
مصطفى بشارات
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أكثر من مسودة سطرتها حول الجدوى من معرض فني شبابي حول "الحيز المدني والإصلاح في فلسطين" ثم قمت لاحقا بمحوها؛ السبب يتعلق بواقع الحال الذي نعيش حيث ينحسر "الحيز المكاني" أمام غول الاستيطان ومصادرة الأراضي وسياسة الضم والتهجير؛ لذلك خشيت أن يلتبس الأمر على البعض؛ فيظن، وبعض الظن إثم، أنني أهرب من "الواقع الحقيقي" إلى "واقع مصطنع" أو "مخلق"؛ فيسأل، وحق السؤال مشروع للجميع، ما بالك تكتب عن "حيز مدني" يراه هذا البعض "هامشيا"، وتترك "الأساسي" المتمثل بالـ "الحيز المكاني"؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المعرض نظم في رام الله يوم الاثنين الموافق 17/8/2026 من قبل مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية (شمس) وضم لوحات أبدعها فنانون وفنانات، من الشباب الفلسطيني والشابات الفلسطينيات، باستخدام تطبيقات التصميم الغرافيكي والذكاء الاصطناعي، أكدت جميعها على الفائدة الجمة لممارسة ثيمة النقد والنقد الذاتي، كما أكدت على أن هذا الحق، والذي ويمثل ظاهرة صحية ودلالة على حيوية المجتمع، يشمل ممارسة حرية التعبير والمساءلة والمحاسبة وضمان المكاشفة والوصول إلى المعلومات، كما يشمل أمورا أخرى من بينها ضرورة احترام خصوصيات الناس ومحاربة الفساد وهدر المال العام وضمان تكافؤ الفرص في التوظيف والمساواة بين المواطنين بصرف النظر عن جنسهم وانتماءاتهم السياسية وتوجهاتهم الفكرية، وكذلك ضمان مشاركة الجميع في اتخاذ القرار العام وإتاحة وصولهم إلى مواقع صنعه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كانت لافتة بالنسبة لي هذه الانتباهة لموضوع "الحيز المدني" وما يترتب على ممارسة كل ما ذكر من أمور أشارت إليها اللوحات الفنية، وشخصيا أرى أن هذه الالتفاتة تمثل انتباهة ذكية من مركز شمس ومديره د. عمر رحال لا تخرج عن السياق، ولا تعبر عن ترف فكري كما قد يتبادر لذهن البعض؛ بذريعة مأساوية الواقع والقول إن الأجدى أن ننشغل فيه بدل أن ننشغل بمواضيع أخرى هامشية!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جوهر ما أريد قوله، صحيح أن هناك عوامل خارجية قوية لها دور كبير فيما آلت إليه الأمور فلسطينيا، ميدانيا وسياسيا واجتماعيا، لكن ذلك لا يعفينا من محاسبة أنفسنا أولا. أبسط شيء أن نُوَصِّفَ الحال، والأبسط، وقد يكون ذلك مفهوما، أن نشكو من سوئه والمعاناة الجمة التي تترتب عليه؛ لكن الأصعب هو مراجعة هامش المسؤولية التي تقع علينا بالوصول إلى هذا الحال، حتى لو كانت هذه المسؤولية محدودة أو هامشية كما قد يحتج أو يظن البعض!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأنا أكتب هذه السطور لم أكن قد انتهيت من قراءة رواية أحمد رفيق عوض الصادرة عام 2006 والتي تحمل اسم (بلاد البحر)، وفي غير مكان من الرواية التي قد يبدو للبعض أنها "محض تاريخية" لكنها، في الحقيقة، تستعين بالتاريخ الغابر أو تسترجع فصوله والتجارب التي مر عليها لتحاكم الواقع الراهن، في هذه الرواية تأكيد على أن العوامل الحاسمة في انتكاسات الدول وهزائمها وسقوط حكمها، جاءت، وعلى الدوام، من داخلها، من آفة الفساد التي نخرت بنياها، السياسي، والاجتماعي، والثقافي، وما إلى ذلك؛ فمن هذه الشقوق نفذ المستعمرون والطامعون والطغاة والبغاة والغلاة والفاسدون والمفسدون!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي اليوم ذاته، بمحض الصدفة، وكأن التاريخ يعيد نفسه أو يؤكد على حتمياته، كان أحمد زكارنة يكتب مقالا عن كتاب فيصل دراج (بؤس الثقافة في المؤسسة الفلسطينية)، وهو الكتاب الصادر عام 1996، وملخص ما قاله زكارنة، بصرف النظر عن المناسبة والتفاصيل، أن التضامن الأعمى مع الذات وتبرير الأخطاء يضعف الهدف الوطني، وأن النقد الموضوعي هو أعلى درجات المسؤولية والالتزام بالقضية والطريق الصحيح لحمايتها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
"الحيز المدني" هو الكتلة الحية في المجتمع التي تضخ الحياة في أوصاله وتقوي بنيانه ومناعته وتحصن أركانه؛ لذلك فإن فهو المسؤول عن حماية "الحيز المكاني"، هو الذي سيحمي أصحاب المكان، وهو الذي سيساهم في تثبيتهم في أرضهم وفي الوقوف سدا منيعا أمام استهداف هذي الأرض أو انحسارها أو ضياعها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هكذا أفهم "الحيز المدني" وهذا منطلقي في الكتابة عنه، وهي كتابة لا تقابل بين الحيزين وتضعهما في موقع متعارض، بل تنظر إليها بشكل متكامل ومتناغم، وقد كان مدير مركز شمس د. عمر رحال موفقا في تعبيره عن هذه العلاقة "التفاعلية" في غير موضع من كلمته الافتتاحية للمعرض، ومنها أقتبس " الحيز المدني القوي لا يضع الدولة والمجتمع في مواجهة، بل يؤسس لشراكة مسؤولة بينهما، شراكة تقوم على سيادة القانون، واحترام الحقوق والحريات، والشفافية والمساءلة، والاعتراف بأن النقد البنّاء والمشاركة العامة مصدر قوة للمؤسسات، وليسا تهديداً لها (...) ومن هنا، فإن الإصلاح الذي نطمح إليه لا يُقاس بعدد الخطط واللجان والتشريعات فحسب، بل بمدى شعور المواطن بأن صوته مسموع، وكرامته مصونة، وحقوقه محمية، وأن مشاركته قادرة على إحداث أثر حقيقي. فالإصلاح الحقيقي يبدأ من الإنسان، ويُبنى معه، ولا يمكن أن يتحقق من دون مجتمع مدني حر وفاعل، ومؤسسات رسمية منفتحة، وشباب ونساء قادرين على المشاركة وصنع القرار".
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أخيرا، على الهامش، وأثناء تجوالي في معرض (رؤى شبابية للحيز المدني والإصلاح في فلسطين)، سألني وليد عطاطرة إذا كان في اللوحات المعروضة ما يصلح أن يستخدم في الحملات الدعائية في الانتخابات التشريعية القادمة؛ وإذ وجدت في هذا السؤال التفاتة ذكية من وليد؛ فإنني، وللأمانة، كنت منهمكا في تفكيك الرسائل العديدة التي تطرحات اللوحات، ومما أخذته على معظمها، خلوها من "الروح الفلسطينية"، إن صح التعبير، هذه الروح التي أشير فيها إلى كل ما يشبه فلسطين، أرضا وشجرا وحجرا وقبل ذلك بشرا وتاريخا وحضارة، وحتى لا أفهم خطأ، لا أقول إن اللوحات مستوحاة من سياق غير فلسطيني، لكنها لم تنجح، وكما هو مطلوب، في "مقاربة" هذا السياق أو تمثيله تمثيلا ملائما، وهذا برأيي يعود إلى التقنية التي أبدعت فيها، أقصد تقنية التصميم الغرافيكي والذكاء الاصطناعي، وهذه تمنح إمكانات هائلة في التصوير، لكنها لا تنجح دائما في التعبير، وتبقى العهدة، بالطبع، على الفنان وحسه الفني والمهارة التي يمتلكها، وهنا يأتي موضوع التدريب والممارسة المقترنين بالثقافة، وتلكم قصة أخرى ليس مجال الحديث عنها هنا!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قرأت لعماد الأصفر مساهمة على صفحة الفيسبوك خاصته يتوقع فيها أن نضحك كثيرا على مواد الدعاية المنتجة بالذكاء الاصطناعي خلال الانتخابات التشريعية القادمة. أتفق مع عماد أن الذكاء الاصطناعي سيستخدم كثيرا في عمل هذه الدعايات وسنضحك كثيرا على النتائج. التقنية تفرض منطقها، ومنطق الذكاء الاصطناعي يتيح فرصا لا تعد ولا تحصى من الخوارزميات، لكن لا شيء، في المقابل، من روح الأشياء، إلا أقل القليل، وهذه مسؤولية الفنان الحصيف كما أسلفت. وعلى هذا المنوال ستبدو معظم صور المرشحين كاريكاتورية، أكبر أو أصغر مما هم في الحقيقة، وأشياء أخرى دعونا ننتظر كيف ستكون، هذا إذا جرت الانتخابات أصلا؟!
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/08-2026/article/68460-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>قصرة ... حين يصبح الحصار أداة للتهجير والضم على مرأى من العالم</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49625</link>
    <description>قصرة ... حين يصبح الحصار أداة للتهجير والضم على مرأى من العالم</description>
    <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 09:57:00 +0300</pubDate>
    <guid>49625</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
*مروان إميل طوباسي&nbsp;&nbsp;
</div>
<div>
ما يجري في قرية قصرة جنوب نابلس ليس "أحتكاكاً" عابراً ، بل صورة مكثفة لسياسة ترهيب وتهجير تُمارس على الأرض بشكل يومي خدمة لمشروع "الحسم المبكر" الإستيطاني . عائلات فلسطينية تُحاصر داخل بيوتها ، بعد أن أغلق المستوطنون الطرق المؤدية إليها وقطعوا عنها المياه والكهرباء ، فيما مُنع متضامنون إسرائيليون تقدميون جاؤوا صباح اليوم حاملين الطعام من الوصول إلى العائلات المحاصرة ، والسلطات القانونية تنقل الى شرطة الأحتلال والمستوطنين بتوجيهات بن غفير .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حين يستطيع المستوطن أن يحاصر صاحب الأرض وبيتاً فلسطينياً ويقرر من يدخل إليه ومن يخرج منه ومتى يأكل ومتى يجوع او حتى متى يموت ، فنحن أمام محاولة لفرض التهجير والضم بالقوة تحت حماية واقع الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قصرة اليوم ليست قضية أهلها وحدهم ، إنها نموذج لما يجري في أنحاء الضفة الغربية وانا يجري في غزة من ترتيبات ادارية تكرس الأحتلال لأستكمال التهجير من ارض محروقة لا تتسع لمعاني الحياة رغم الإصرار على الصمود . الأستيلاء على الأرض يبدأ أحياناً بخيمة ، ثم حصار بيت ، ثم مصادرة ارض ، ثم إجبار أصحابه على الرحيل ، ثم مستوطنة ثم ضم بالأمر الواقع  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
حماية الناس وصمودهم في بيوتهم وأرضهم أصبحت مهمة وطنية عاجلة ، لا تحتمل الاكتفاء ببيانات الإدانة او التصوير وتقديم شكوى للشرطة الفلسطينية كما طالب البعض !  حتى متابعة ذلك امام المحاكم والجهات الحقوقية الدولية اصبح يستلزم منهجاً جديدا من العمل والأداء .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>من عشرين إلى سبعة ... المسألة ليست بعدد المقاعد </title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49583</link>
    <description>من عشرين إلى سبعة ... المسألة ليست بعدد المقاعد 
</description>
    <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 11:14:00 +0300</pubDate>
    <guid>49583</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
<div>
&nbsp;صبا.نت
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;د. مروان إميل طوباسي
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قبل أسابيع قليلة ، كتبت مرحباً بالمرسوم الرئاسي الذي خصص ما لا يقل عن عشرين مقعداً للمواطنين المسيحيين من ابناء شعبنا الواحد في المجلس التشريعي الفلسطيني القادم . ولم يكن ذلك الترحيب نابعاً من رؤية طائفية ، ولا من البحث عن حصة فئوية في مؤسسة وطنية يفترض أن تمثل الشعب الفلسطيني كله من خلال اعتبار اعضاء المجلس التشريعي اعضاء بالمجلس الوطني ، بل من قراءة سياسية ووطنية للرسالة التي حملها ذلك القرار بتاكيده ، أن فلسطين التي نسعى إلى تحريرها وبنائها هي فلسطين التعددية والمواطنة والشراكة ، وأن الحفاظ على مكوناتها التاريخية جزء من حماية هويتها الوطنية الجامعة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن المرسوم الرئاسي الجديد الصادر يوم أمس في العاشر من آب ٢٠٢٦ أعاد تخصيص المقاعد للمواطنين المسيحيين في المجلس التشريعي القادم لتصبح سبعة مقاعد على الأقل ، بعد أن كان المرسوم السابق الصادر قبل شهر في ١٢ تموز ٢٠٢٦ قد حددها بعشرين مقعداً على الأقل ، مع النص بالمرسوم الجديد على إلغاء ما يتعارض مع أحكام المرسوم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا يصبح السؤال مشروعاً ، ما الذي تغير خلال هذه الفترة القصيرة من الشهر الواحد حتى يجري الانتقال من عشرين مقعداً إلى سبعة من خلال اصدار مرسوم رئاسي جديد ؟ خاصة وان المرسوم السابق كان قد حظي بإجماع اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
المسألة، في تقديري ، ليست حساباً عددياً ، ولا ينبغي اختزالها في مقارنة بين رقمين . فلو كانت القضية مجرد نسبة المسيحيين إلى مجموع السكان ، لما كان هناك معنى أصلاً لمبدأ تخصيص المقاعد ، ولكان الاحتكام إلى النتائج الانتخابية وحدها كافياً . إن فكرة التخصيص قامت تاريخياً على إدراك خصوصية النسيج الوطني الفلسطيني ، وعلى ضرورة ضمان حضور مكونات أصيلة فيه ، ليس بوصفها أقليات دينية او طوائف  ، وإنما باعتبارها جزءاً عضوياً من شعب واحد وتجربة وطنية واحدة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا فإن الانتقال من عشرين إلى سبعة مقاعد اليوم يحتاج ، في الحد الأدنى ، إلى تفسير سياسي وقانوني واضح أمام الرأي العام . فالقرارات المتعلقة ببنية النظام السياسي وبتمثيل مكونات المجتمع لا ينبغي أن تظهر وكأنها قابلة للتغيير خلال أسابيع من دون حوار وطني عام يوضح أسباب التغيير ومعاييره .
</div>
<div>
والأهم أن النقاش حول التمثيل المسيحي يجب ألا يتحول إلى نقاش مسيحي داخلي أو إلى مطالبة "طائفية" . فالفلسطيني العربي المشرقي والذي حافظ على وجوده في هذه الارض منذ الفي عام متعرضا لحملات متعددة لاقتلاعه من ارضه منذ حملات "الافرنجة الصليبية" وصولاً الى مسلسل جرائم الأحتلال منذ النكبة الاولى ، لم يكن سوى ملحاً للأرض كما قيل عنه ، كما لم يكن يوماً خارج الحركة الوطنية حتى يحتاج إلى إدخاله إليها بنظام حصص . لقد كان شريكاً في بناء الحركة الوطنية منذ حقبة الحكم العثماني والانتداب ، وفي المقاومة والثقافة والصحافة والنقابات والمؤسسات ، وفي الدفاع عن القدس وعن الهوية العربية الفلسطينية في مواجهة مشاريع الإستعمار الإستيطاني الصهيوني . ومن هنا فإن حماية هذا الحضور هي قضية وطنية فلسطينية وليست مطلباً مسيحياً فئوياً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم تزداد أهمية ذلك في ظل ما يتعرض له الوجود الفلسطيني بأكمله من مشروع استعماري إحلالي يستهدف الأرض والإنسان والهوية ، وفي ظل التهجير والتراجع الديمغرافي الذي أصاب الوجود المسيحي الفلسطيني بصورة خاصة ، ولا سيما في القدس ومناطق أخرى . إن الرد على هذه المخاطر لا يكون بتحويل المسيحيين إلى طائفة تبحث عن عدد مقاعد ، وإنما بسياسات وطنية تحمي بقاءهم على أرضهم وتعزز مشاركتهم السياسية والمؤسساتية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الوقت نفسه ، ينبغي ألا تتحول مسألة المقاعد المخصصة إلى بديل عن السؤال الأكبر المتعلق بطبيعة النظام الانتخابي والسياسي الذي نريده . فهدفنا ليس بناء نظام محاصصة طائفية على النموذج الذي أثبتت تجارب المنطقة مخاطره ، بل الوصول إلى دولة ديمقراطية ومدنية حديثة ، تقوم على مبدأ المواطنة والمساواة والعدالة وسيادة القانون ، ويكون فيها الانتماء الوطني أساس الحقوق والواجبات ، مع توفير الضمانات الضرورية لحماية التعددية ومنع الإقصاء .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك فإن الاعتراض على خفض العدد لا يتناقض مع رفض الطائفية . بل على العكس ، إنه ينطلق من ضرورة ألا تتحول القرارات المتعلقة بالشراكة الوطنية إلى ترتيبات متغيرة ، بل أن تكون جزءاً من رؤية متكاملة لشكل الدولة والنظام السياسي والمجتمع الذي نريد .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد رحبت بالمرسوم الرئاسي السابق قبل شهر لأنني رأيت فيه رسالة إلى العالم والى المستقبل أكثر مما رأيت فيه عشرين مقعداً . واليوم ، فإن السؤال الذي يطرحه المرسوم الجديد يتعلق بتلك الرسالة ذاتها ، هل ما زلنا نتجه نحو توسيع المشاركة الوطنية ، أم نعود إلى التعامل مع التمثيل بمنطق الحساب العددي الضيق ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن فلسطين التي نريدها لا تُقاس فيها حقوق المواطن بعدده داخل "طائفته"، فالعرب المسيحين ليسوا بطائفة كما ارادت ان تجعلهم الامبراطورية العثمانية كذلك من خلال مراسميها ، ولا هم جزء من شعوب المنطقة الاصلانين يبنى وجودهم على امتيازات دينية ، وإنما على المواطنة الكاملة . لكن الوصول إلى تلك الدولة يقتضي ، في ظروفنا الراهنة ، حماية مكونات مجتمعنا التاريخية من التهميش والتآكل ، وتعزيز حضورها لا تقليصه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك ، فالمسألة لم تكن عشرين مقعداً بالأمس ، وليست سبعة مقاعد اليوم . المسألة هي أي فلسطين نريد ، وأي نظام سياسي نبني ، وأي رسالة نبعث بها إلى العالم والى الأجيال القادمة عن معنى الشراكة في وطن واحد ؟
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الواقعية السياسية أم إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49516</link>
    <description>الواقعية السياسية أم إعادة تعريف المشروع الوطني التحرري ؟</description>
    <pubDate>Fri, 07 Aug 2026 21:50:00 +0300</pubDate>
    <guid>49516</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تظهر في الآونة الأخيرة بعض الدعوات إلى ما يسمى «الواقعية السياسية» في عدد من المقالات ، انطلاقاً من حجم المأساة التي يعيشها شعبنا ، واختلال موازين القوى ، والحاجة الملحة إلى حماية الناس وبقائهم على أرضهم ، والحفاظ على مؤسساتهم الوطنية . وهي اعتبارات لا يجوز التقليل من أهميتها ، بل ينبغي أن تكون في صلب أي رؤية وطنية مسؤولة . لكن السؤال ليس في ضرورة الواقعية ، بل في مضمونها وحدودها ، فهل تعني قراءة الواقع من أجل تغييره ، أم التكيف معه وتحويل نتائجه إلى برنامج سياسي ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه المسألة تكتسب خطورتها اليوم تحديداً ، في ظل تسارع المشروع الإستيطاني الإحلالي ، ومحاولات فرض وقائع جديدة في الضفة الغربية وقطاع غزة ، وإعادة تعريف القضية الفلسطينية من قضية شعب يناضل من أجل التحرر وتقرير المصير إلى قضية سكان يحتاجون إلى الأمن والعمل والإغاثة وتحسين شروط الحياة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا خلاف على أن بقاء شعبنا وصموده على أرضه ومواجهة التهجير أولوية وطنية اليوم ، وأن حماية المجتمع من الفوضى والسلاح المنفلت والجريمة واجب وطني ، وأن إصلاح السلطة ومؤسساتها وترشيد نفقاتها ومراجعة الامتيازات والتعيينات والرتب المتضخمة ومحاربة الفساد ضرورة لم تعد تحتمل التأجيل . كما لا خلاف على أهمية الاستفادة من التناقضات داخل المجتمع الإسرائيلي ، والتواصل مع القوى والشخصيات والمؤسسات المناهضة للأحتلال والأستيطان والعنصرية والحرب واستمرار اضطهاد شعب آخر ومناهضة حقه بتقرير المصير ، هو شعبنا الفلسطيني صاحب الأرض والساعي الى الحرية والعدالة والسلام الحقيقي .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن هناك فارقاً جوهرياً بين استخدام هذه الأدوات في مواجهة الأحتلال ، وبين إعادة صياغة المشروع الوطني وفق متطلبات التعايش مع أستمراره .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالاقتصاد الفلسطيني لم يصل إلى أزمته الراهنة لأن الفلسطينيين لم يقدموا ما يكفي من الضمانات للأمن الإسرائيلي ، بل لأن الأحتلال يمتلك أدوات التحكم بالمقاصة والمعابر والحركة والتجارة والأرض والموارد وفق اتفاقيات أوسلو وتبعاتها التي تم التوقيع عليها سابقا وفق مخطط أمريكي إسرائيلي لحصار شعبنا وقيادته وتقويض مشروعنا التحرري ، وظناً من طرفنا بان ذلك سيؤدي الى اقامة الدولة والأعتراف بها  .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أن عودة العمال إلى أماكن عملهم واسترداد أموال المقاصة حقوق ومصالح فلسطينية ، ولا ينبغي تحويلها إلى مقابل سياسي أو أمني يدفعه الفلسطيني لإثبات حسن سلوكه أمام القوة القائمة بالأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأمر نفسه ينطبق على مفهوم الأمن ، فنحن بحاجة إلى أمن فلسطيني يحمي المواطن والحريات والمجتمع وسيادة القانون ويواجه الجريمة والفوضى ، لكن الأمن القومي لشعب ما زال تحت الأحتلال لا يمكن تعريفه انطلاقاً من احتياجات الأمن الإسرائيلي . الخلط بين مقاومة الأحتلال وبين الفوضى والتطرف يحوّل وظيفة المؤسسات الفلسطينية من حماية المجتمع ومشروعه الوطني إلى إدارة السكان وضبطهم وفق اشتراطات خارجية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما المقاومة الشعبية والسلمية ، فلا تستمد مشروعيتها أو قوتها مما قد يتبقى لدى المحتل من «أخلاق» . الانتفاضة الشعبية الأولى لم تستمد قوتها من تسامح الأحتلال ، بل من تنظيم المجتمع ووحدة إرادته واتساع المشاركة الشعبية والقدرة على الكفاح الوطني والصمود ، ومن تحويل القمع إلى كلفة سياسية وأخلاقية وقانونية أمام العالم عزلت اسرائيل قبل ان تُقدمها اتفاقات أوسلو لشريك بعملية السلام امام العالم . والمقاومة الشعبية ليست نقيضاً للمشروع التحرري ، بل إحدى أدواته الأساسية عندما تكون جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا أيضاً تبرز خطورة دعوة البعض إلى تجاوز مرحلة الفصائل وتحويل حركة فتح إلى «حزب للسلطة والسلام» . ففتح لم تنشأ باعتبارها حزب سلطة ، بل حركة تحرر وطني تتجدد وتغير أدواتها  ، والسلطة الفلسطينية نفسها لم تُنشأ لتكون غاية المشروع الوطني ، وإنما أداة انتقالية في اطار المشروع التحرري لا بديلا عنه ، يفترض أن تقود إلى تمكين شعبنا وإنهاء الأحتلال وتجسيد الإستقلال كشرط نحو تحقيق السلام العادل . المطلوب استنهاض وإصلاح "فتح" ومنظمة التحرير والسلطة وتنظيم العلاقة بينهم ، وإعادة تنظيم العلاقة مع الأحتلال على اساس تناقضي بين مشروع استعماري ومشروع تحرري ، وبناء الحياة السياسية على أسس ديمقراطية من خلال فصل السلطات والانتخابات بما يضمن المشاركة الشعبية الواسعة ، وليس إعادة تعريفها بما يتناسب مع ديمومة الواقع القائم واستمرار ازمة نظامنا السياسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
نحن بالفعل بحاجة إلى الواقعية ، لكن إلى واقعية تُعرف ميزان القوى من دون أن تُقدسه ، وتحمي حياة الناس من دون أن تختزل قضيتهم في شروط الحياة ، وتحافظ على المؤسسات من دون أن تجعل بقاءها بديلاً عن الحرية ، وتستفيد من التناقضات داخل إسرائيل والعالم من دون أن تجعل الحقوق الفلسطينية رهينة بها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالبقاء على الأرض ليس نقيضاً للتحرر ، بل شرطاً له . والإصلاح بقرار وطني ليس بديلاً عن المقاومة السياسية والقانونية والشعبية ، بل أحد مقوماتها . والسلام ليس مجرد غياب للمواجهة ، بل نتيجة لإنهاء الأحتلال وتحقيق العدالة والحقوق الوطنية السياسية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لذلك فإن السؤال الذي ينبغي أن يكون واضحاً أمامنا اليوم ليس ، كيف نحافظ على السلطة بأي ثمن ؟ بل ، كيف نحافظ على السلطة ومؤسساتنا الوطنية باعتبارها أدوات لحماية شعبنا وخدمة مشروعه التحرري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالخطر في هذه المرحلة لا يكمن فقط في محاولات تفكيك المشروع الوطني ، بل أيضاً في أن نعيد نحن تعريفه ، تحت ضغط الواقع ، من مشروع للتحرر إلى مشروع لإدارة البقاء تحت الأحتلال او أدارة السكان .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بين تراجع التصعيد مع إيران واستمرار الحرب على غزة ، أي شرق أوسط تريده واشنطن؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49441</link>
    <description>بين تراجع التصعيد مع إيران واستمرار الحرب على غزة ، أي شرق أوسط تريده واشنطن؟</description>
    <pubDate>Mon, 03 Aug 2026 09:06:00 +0300</pubDate>
    <guid>49441</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
*د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الوقت الذي أعلن فيه دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق مع الفصائل الفلسطينية لوقف الحرب في قطاع غزة والانتقال إلى ترتيبات المرحلة المقبلة او الثانية ، كانت الطائرات الإسرائيلية تواصل قصف القطاع ، ويسقط المزيد من الشهداء ، فيما كانت واشنطن تتراجع عن خيار توجيه ضربات عسكرية جديدة ضد إيران ، مفضلة منح المسار السياسي فرصة إضافية امام التهديدات الايرانية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
قد تبدو هذه التطورات متناقضة ، لكنها في الحقيقة تعكس جوهر المرحلة التي يعيشها الشرق الأوسط اليوم . فالمسألة لم تعد تتعلق بالحرب على غزة وحدها كما ولبنان ، ولا بالمواجهة مع إيران وحدها ، وإنما بالمشروع الذي تعمل الولايات المتحدة على إنجازه في المنطقة ، وبمدى قدرة حكومة نتنياهو على التكيف معه أو تعطيله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالولايات المتحدة لا تزال تعتبر إسرائيل حليفها الإستراتيجي الأول ، ولم يتغير هذا الثابت رغم المتغيرات الجارية بالولايات المتحدة بالرأي العام وباوساط الحزبين . لكنها ، في المقابل ، تدرك أن حرباً إقليمية مفتوحة لن تخدم مصالحها في هذه المرحلة ، بل ستقوض خططها لإعادة ترتيب المنطقة ، وستهدد أمن الممرات البحرية واستقرار أسواق الطاقة ومسارات التطبيع خاصة بما تسعى له في شأن الموقف السعودي ، كما ستؤخر تفرغها لأولوياتها العالمية في مواجهة الصين وروسيا .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما حكومة نتنياهو ، فتقرأ المشهد بصورة مختلفة ، فهي ترى أن ما يجري بعد السابع من أكتوبر تحت مبرر "الدفاع عن النفس" وفر لها فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم الواقع الفلسطيني بالقوة لتنفيذ خطة الحسم المبكر ، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية التي لم يتوقف التخطيط لها منذ زمن جريمة النكبة الأولى ، وتسعى إلى استثمار كل يوم إضافي من الحرب لإستكمال مشروعها القائم على الضم والتوسع الأستيطاني وجرائم نكبات جديدة لاعادة تعريف القضية الفلسطينية ، وتحويلها من قضية تحرر وطني إلى قضية إدارة سكان تحت الأحتلال دون حقوق سياسية يتقدمها حق تقرير المصير .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولهذا ، فإن استمرار عمليات الأحتلال  في غزة ، رغم الحديث عن اتفاقات ووقف لإطلاق النار ، لا يبدو مجرد خلاف على توقيت الهدنة ، بل يعكس اختلافاً في إدارة المرحلة . فواشنطن تريد الانتقال إلى ترتيبات إقليمية جديدة ، بينما يعتقد اليمين العقائدي الإسرائيلي الأستيطاني أن الوقت ما زال يسمح بفرض وقائع يصعب التراجع عنها لاحقاً خاصة مع اقتراب الإنتخابات ، مستفيداً بالوقت نفسه من غياب معارضة حزبية اسرائيلية لذلك .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يعني ذلك وجود خلاف استراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ، فالأهداف الكبرى ما زالت مشتركة ، وفي مقدمتها الحفاظ على التفوق الإسرائيلي وإعادة تشكيل الشرق الأوسط بما يخدم المصالح الأمريكية واستراتيجية أمنها القومي . لكن ما يبدو واضحاً هو أن هناك اختلافاً في ترتيب الأولويات وفي إدارة الزمن السياسي ، وهو اختلاف قد يزداد وضوحاً كلما اقتربت المنطقة من ترتيبات ما بعد الحرب .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن التراجع الأمريكي عن توسيع المواجهة مع إيران يحمل دلالة سياسية مهمة ، فهو يؤكد أن واشنطن ، رغم خطابها الحاد وتهديدات ترامب ، تدرك حدود القوة العسكرية عندما تصبح كلفة استخدامها أكبر من مكاسبها . فيصبح السؤال ، إذا كانت هذه القناعة تنطبق على إيران ، فلماذا لا تنطبق على غزة ، حيث أثبتت شهور طويلة بل سنوات من الحرب أن القوة العسكرية لم تحقق أهدافها السياسية ، بل عمقت المأساة الإنسانية لمليوني انسان من ابناء شعبنا ، ووسعت عزلة إسرائيل ، وأعادت القضية الفلسطينية إلى واجهة الإهتمام الدولي ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد اشرت في مقالات سابقة من أن ما يسمى بـ"اليوم التالي" في غزة ليس مجرد ترتيبات إنسانية أو إدارية قد لا تتوقف عند حدود قطاع غزة ، بل جزء من رؤية أشمل لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ، وإعادة تعريف وظيفة السلطة الفلسطينية مع تغييب دور منظمة التحرير وارهاق وتفتيت مكونات الحركة الوطنية بما فيها "فتح" كحركة تحرر ، وربط مستقبل غزة والضفة الغربية بترتيبات أمنية وسياسية تتجاوز جوهر القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا الوطنية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم ، تؤكد التطورات أن الصراع لم يعد يدور فقط حول وقف الحرب ، بل حول طبيعة النظام الإقليمي الذي يراد بناؤه ، والمكان والشكل الذي يراد لفلسطين أن تحتله فيه ، من خلال البدء بتنفيذ البنود ال ١٥ لوثيقة ما يسمى بمجلس السلام في قطاع غزة على حساب الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني بما ينتقص من جوهر السيادة الوطنية تحت مبررات إنسانية اغاثية ، دون ان يخدم تنفيذ وقف الكارثة والمعاناة ويمنع الحفاظ في ذات الوقت على وحدة الأرض والشعب والقضية الوطنية .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لكن ، وفي مقابل هذا كله ، يبقى سؤال الواقع الفلسطيني هو الأهم ، فالتجربة أثبتت أن التحولات الدولية ، مهما كانت عميقة ، لا تتحول تلقائياً إلى إنجازات وطنية لنا . وإذا كانت واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها ، وكانت إسرائيل تسابق الزمن لفرض الوقائع الإستعمارية الإحلالية على الأرض ، فإن مسؤوليتنا الوطنية تقتضي أن نعيد نحن أيضاً ترتيب أولوياتنا ، وأن نستعيد مضمون المشروع الوطني التحرري بمنع تفكيكه أولاً ، وتوحيد مؤسساتنا ومرجعياتنا التمثيلية عبر الديمقراطية الأنتخابية ومعالجة ازمة نظامنا السياسي وتمكين شعبنا من البقاء بتأمين  مقومات الصمود وحتى لمتطلبات المعيشة اليومية ، وبأمتلاك ارادة ورؤية سياسية قادرة على التعامل مع المتغيرات لا الأكتفاء بانتظار نتائجها .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن ما يجري اليوم قد لا يكون نهاية الحرب ، لكنه قد يكون بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط . والسؤال الذي سيحدد مستقبل فلسطين ليس فقط ، ماذا ستفعل واشنطن أو ماذا سيقرر نتنياهو ؟ بل ، هل نملك نحن رؤية لحماية مشروعنا الوطني التحرري قادرة على منع تحويل هذه المرحلة إلى محطة جديدة في مسار تصفية القضية الفلسطينية ، أم سنكتفي مرة أخرى بمتابعة التحولات من موقع المتلقي لا الفاعل ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح" .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49394</link>
    <description>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</description>
    <pubDate>Thu, 30 Jul 2026 17:40:00 +0300</pubDate>
    <guid>49394</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تُحسب لوزير المالية ، أسطيفان سلامة شفافيته في مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين اليوم . فحين يعلن أن السلطة الفلسطينية وصلت إلى "نهاية المطاف" في علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل ، وأن أي قطع للعلاقة المصرفية من جانب الأحتلال سيهدد حصول المواطنين على الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، وأن الحكومة تدخل شهرها السادس عشر تقريباً دون أموال المقاصة مع تعذر الإيفاء الكامل بالرواتب ومستحقات القطاع الخاص ، فإنه لا يصف أزمة مالية عابرة ، بل يكشف عن انهيار النموذج الاقتصادي الذي حكم المرحلة منذ توقيع بروتوكول باريس عام ١٩٩٤ ، رغم ما قد نختلف معه حول تأسيس شركات مملوكة للحكومة قد أثبتت التجارب فشل مثيلاتها سابقا في ظل نظام اقتصادي غير مستقل .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فبروتوكول باريس لم يكن مجرد اتفاق لتنظيم العلاقات التجارية والمالية ، بل أحد الأعمدة التي قامت عليها المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو ، على افتراض من وقعوا على ذلك الإتفاق أن الأحتلال سينتهي خلال سنوات قليلة ، وأن الدولة الفلسطينية ستتولى إدارة اقتصادها المستقل . لكن ما حدث كان العكس تماماً ، فقد امتدت المرحلة الانتقالية لأكثر من ثلاثة عقود ، بينما تعمقت تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الأحتلال ، وبقي رهينة للعملة الإسرائيلية وأموال المقاصة والمعابر والطاقة والنظام المصرفي وحركة التجارة والمواطنين التي تتحكم بها إسرائيل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم لم تعد إسرائيل تكتفي بالاستفادة من هذه التبعية ، بل تستخدمها كسلاح اقتصادي وسياسي ضمن مشروعها الاستعماري الصهيوني الاستيطاني الإحلالي . فاحتجاز أموال المقاصة ، والتهديد بقطع العلاقة المصرفية والتحكم بالوقود والطاقة والتضييق على التجارة ، ليست إجراءات متفرقة ، بل أدوات متكاملة لإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ، وإفراغ السلطة الفلسطينية من مضمونها السياسي ، وتحويلها تدريجياً إلى إدارة للسكان تحت سلطة الاحتلال ، بدلاً من أن تكون سلطة انتقالية تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن التوسع الاستيطاني والضم ، وإغلاق المدن والقرى بالبوابات والحواجز ، وتصاعد إرهاب المستوطنين بمساندة قوات الأحتلال ، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة ، ومحاولات فرض ترتيبات سياسية وإدارية جديدة تبدأ من غزة ولا تنتهي عندها . فجميعها تشكل مكونات مشروع استعماري واحد يستهدف السيطرة على الأرض ، وتفكيك مقومات البقاء الفلسطيني ، وإعادة تعريف المشروع الوطني بما ينسجم مع إدارة الأحتلال لا مع إنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أخطر ما تكشفه تصريحات وزير المالية أنها تعكس ، ربما للمرة الأولى بهذا الوضوح ، أن إسرائيل نفسها لم تعد ترى مصلحة في الإبقاء حتى على الإطار الاقتصادي الذي نشأ مع أوسلو . وإذا كانت قد تخلت عملياً عن التزاماتها السياسية منذ سنوات ، وهي تتخلى اليوم عن التزاماتها الاقتصادية أيضاً ، فإن استمرار التمسك الفلسطيني بالإطار ذاته يفقد كثيراً من مبرراته . وعندها يحق السؤال ، هل نستمر في إدارة أزمة نموذج انتهى ، أم نبدأ ببناء نموذج وطني جديد يواجه مشروع الحسم والضم والإحلال الاستيطاني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبتت التجربة أن المشكلة لم تكن في ضعف الإدارة أو نقص الكفاءة ، بل في طبيعة النموذج الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية . فقد جرى الاعتقاد بأن بناء المؤسسات وتحسين الحوكمة سيقودان تلقائياً إلى قيام الدولة ، بينما أثبت الواقع أن المؤسسات ، مهما بلغت كفاءتها ، لا تستطيع أن تنتج السيادة في ظل منظومة استعمارية تتحكم بالأرض والموارد والحدود . وحين تنفصل الإدارة عن المشروع الوطني التحرري ، تتحول إلى وسيلة لإدارة الأزمة بدلاً من تجاوزها ، وتغدو المؤسسات أداة للتكيف مع وقائع سياسات الأحتلال أكثر من كونها رافعة لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، فإن القضية لم تعد قضية موازنة أو رواتب أو سيولة نقدية ، رغم أهميتها في حياة المواطنين ، بل أصبحت قضية تتعلق بمستقبل المشروع الوطني التحرري نفسه . فلا يمكن الحديث عن استقلال سياسي بينما تبقى العملة والمصارف والطاقة والتجارة والمعابر خاضعة بالكامل لإرادة الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أن هذه اللحظة تفرض مراجعة لتجاربنا الوطنية الناجحة ، وفي مقدمتها الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت في كانون الأول ١٩٨٧ ، حين نجح شعبنا في بناء القيادة الوطنية الموحدة بوصفها قيادة فعل ميداني وشعبي ، لا مجرد إدارة للمؤسسات . وليس المقصود استنساخ تلك التجربة ، فلكل مرحلة أدواتها ، وإنما استلهام قدرتها على إعادة وصل القيادة بالفعل الوطني وربط المؤسسات بالصمود الشعبي . وإذا كانت الانتفاضة الأولى قد واجهت احتلالاً مباشراً ، فإن التحدي اليوم أكثر خطورة ، لأنه يستهدف الأرض والإنسان والكيانية الوطنية الفلسطينية معاً ، رغم ما حققته فلسطين من اعتراف دولي ومكانة قانونية في الأمم المتحدة ، الأمر الذي يفرض تطوير أدوات الفعل الوطني لا الاكتفاء بإدارة الأزمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن انهيار بروتوكول باريس لا يعني سقوط نموذج اقتصادي فحسب ، بل انهيار أحد الأعمدة التي قامت عليها ما يفترض ان كانت المرحلة الانتقالية بأكملها . وهو ما يستدعي مراجعة وطنية شاملة لمسار أمتد منذ أوسلو حتى اليوم ، بعدما أثبت الأحتلال أنه لم يتعامل مع الاتفاقات باعتبارها طريقاً لإنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية والأعتراف بها أسوة بما تم من اعتراف باسرائيل من جانب منظمة التحرير ، بل باعتبار تلك الاتفاقيات أداة لإدارة الشعب الفلسطيني ، بالتوازي مع توسيع الأستيطان ، وفرض الوقائع على الأرض ، وصولاً إلى تكريس دولة المستوطنين على معظم أراضي الضفة الغربية ، وإعادة تشكيل قطاع غزة وفق ترتيبات الخطوط الصفراء تخدم المشروع الاستعماري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن المطلوب اليوم لم يعد البحث عن وسائل لإطالة عمر نموذج استنفد أغراضه ، ولا الاكتفاء بإصلاح بنية السلطة ، وإنما إعادة تعريف وظيفتها باعتبارها إحدى أدوات المشروع الوطني
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49378</link>
    <description>حين ينهار بروتوكول باريس ، هل انتهت المرحلة الاقتصادية لأوسلو ؟</description>
    <pubDate>Wed, 29 Jul 2026 18:25:00 +0300</pubDate>
    <guid>49378</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
تُحسب لوزير المالية ، أسطيفان سلامة شفافيته في مصارحة الرأي العام بحقيقة الأوضاع المالية والاقتصادية التي تمر بها فلسطين اليوم . فحين يعلن أن السلطة الفلسطينية وصلت إلى "نهاية المطاف" في علاقتها الاقتصادية مع إسرائيل ، وأن أي قطع للعلاقة المصرفية من جانب الأحتلال سيهدد حصول المواطنين على الكهرباء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، وأن الحكومة تدخل شهرها السادس عشر تقريباً دون أموال المقاصة مع تعذر الإيفاء الكامل بالرواتب ومستحقات القطاع الخاص ، فإنه لا يصف أزمة مالية عابرة ، بل يكشف عن انهيار النموذج الاقتصادي الذي حكم المرحلة منذ توقيع بروتوكول باريس عام ١٩٩٤ ، رغم ما قد نختلف معه حول تأسيس شركات مملوكة للحكومة قد أثبتت التجارب فشل مثيلاتها سابقا في ظل نظام اقتصادي غير مستقل .&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فبروتوكول باريس لم يكن مجرد اتفاق لتنظيم العلاقات التجارية والمالية ، بل أحد الأعمدة التي قامت عليها المرحلة الانتقالية لاتفاق أوسلو ، على افتراض من وقعوا على ذلك الإتفاق أن الأحتلال سينتهي خلال سنوات قليلة ، وأن الدولة الفلسطينية ستتولى إدارة اقتصادها المستقل . لكن ما حدث كان العكس تماماً ، فقد امتدت المرحلة الانتقالية لأكثر من ثلاثة عقود ، بينما تعمقت تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاقتصاد الأحتلال ، وبقي رهينة للعملة الإسرائيلية وأموال المقاصة والمعابر والطاقة والنظام المصرفي وحركة التجارة والمواطنين التي تتحكم بها إسرائيل .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
واليوم لم تعد إسرائيل تكتفي بالاستفادة من هذه التبعية ، بل تستخدمها كسلاح اقتصادي وسياسي ضمن مشروعها الاستعماري الصهيوني الاستيطاني الإحلالي . فاحتجاز أموال المقاصة ، والتهديد بقطع العلاقة المصرفية والتحكم بالوقود والطاقة والتضييق على التجارة ، ليست إجراءات متفرقة ، بل أدوات متكاملة لإضعاف قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود ، وإفراغ السلطة الفلسطينية من مضمونها السياسي ، وتحويلها تدريجياً إلى إدارة للسكان تحت سلطة الاحتلال ، بدلاً من أن تكون سلطة انتقالية تقود إلى إنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولا يمكن فصل هذه السياسات عن التوسع الاستيطاني والضم ، وإغلاق المدن والقرى بالبوابات والحواجز ، وتصاعد إرهاب المستوطنين بمساندة قوات الأحتلال ، واستمرار حرب الإبادة في قطاع غزة ، ومحاولات فرض ترتيبات سياسية وإدارية جديدة تبدأ من غزة ولا تنتهي عندها . فجميعها تشكل مكونات مشروع استعماري واحد يستهدف السيطرة على الأرض ، وتفكيك مقومات البقاء الفلسطيني ، وإعادة تعريف المشروع الوطني بما ينسجم مع إدارة الأحتلال لا مع إنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولعل أخطر ما تكشفه تصريحات وزير المالية أنها تعكس ، ربما للمرة الأولى بهذا الوضوح ، أن إسرائيل نفسها لم تعد ترى مصلحة في الإبقاء حتى على الإطار الاقتصادي الذي نشأ مع أوسلو . وإذا كانت قد تخلت عملياً عن التزاماتها السياسية منذ سنوات ، وهي تتخلى اليوم عن التزاماتها الاقتصادية أيضاً ، فإن استمرار التمسك الفلسطيني بالإطار ذاته يفقد كثيراً من مبرراته . وعندها يحق السؤال ، هل نستمر في إدارة أزمة نموذج انتهى ، أم نبدأ ببناء نموذج وطني جديد يواجه مشروع الحسم والضم والإحلال الاستيطاني ؟
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد أثبتت التجربة أن المشكلة لم تكن في ضعف الإدارة أو نقص الكفاءة ، بل في طبيعة النموذج الذي قامت عليه السلطة الفلسطينية . فقد جرى الاعتقاد بأن بناء المؤسسات وتحسين الحوكمة سيقودان تلقائياً إلى قيام الدولة ، بينما أثبت الواقع أن المؤسسات ، مهما بلغت كفاءتها ، لا تستطيع أن تنتج السيادة في ظل منظومة استعمارية تتحكم بالأرض والموارد والحدود . وحين تنفصل الإدارة عن المشروع الوطني التحرري ، تتحول إلى وسيلة لإدارة الأزمة بدلاً من تجاوزها ، وتغدو المؤسسات أداة للتكيف مع وقائع سياسات الأحتلال أكثر من كونها رافعة لإنهائه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، فإن القضية لم تعد قضية موازنة أو رواتب أو سيولة نقدية ، رغم أهميتها في حياة المواطنين ، بل أصبحت قضية تتعلق بمستقبل المشروع الوطني التحرري نفسه . فلا يمكن الحديث عن استقلال سياسي بينما تبقى العملة والمصارف والطاقة والتجارة والمعابر خاضعة بالكامل لإرادة الأحتلال .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
&nbsp;أن هذه اللحظة تفرض مراجعة لتجاربنا الوطنية الناجحة ، وفي مقدمتها الانتفاضة الشعبية الكبرى التي انطلقت في كانون الأول ١٩٨٧ ، حين نجح شعبنا في بناء القيادة الوطنية الموحدة بوصفها قيادة فعل ميداني وشعبي ، لا مجرد إدارة للمؤسسات . وليس المقصود استنساخ تلك التجربة ، فلكل مرحلة أدواتها ، وإنما استلهام قدرتها على إعادة وصل القيادة بالفعل الوطني وربط المؤسسات بالصمود الشعبي . وإذا كانت الانتفاضة الأولى قد واجهت احتلالاً مباشراً ، فإن التحدي اليوم أكثر خطورة ، لأنه يستهدف الأرض والإنسان والكيانية الوطنية الفلسطينية معاً ، رغم ما حققته فلسطين من اعتراف دولي ومكانة قانونية في الأمم المتحدة ، الأمر الذي يفرض تطوير أدوات الفعل الوطني لا الاكتفاء بإدارة الأزمة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن انهيار بروتوكول باريس لا يعني سقوط نموذج اقتصادي فحسب ، بل انهيار أحد الأعمدة التي قامت عليها ما يفترض ان كانت المرحلة الانتقالية بأكملها . وهو ما يستدعي مراجعة وطنية شاملة لمسار أمتد منذ أوسلو حتى اليوم ، بعدما أثبت الأحتلال أنه لم يتعامل مع الاتفاقات باعتبارها طريقاً لإنهاء الأحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية والأعتراف بها أسوة بما تم من اعتراف باسرائيل من جانب منظمة التحرير ، بل باعتبار تلك الاتفاقيات أداة لإدارة الشعب الفلسطيني ، بالتوازي مع توسيع الأستيطان ، وفرض الوقائع على الأرض ، وصولاً إلى تكريس دولة المستوطنين على معظم أراضي الضفة الغربية ، وإعادة تشكيل قطاع غزة وفق ترتيبات الخطوط الصفراء تخدم المشروع الاستعماري .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن المطلوب اليوم لم يعد البحث عن وسائل لإطالة عمر نموذج استنفد أغراضه ، ولا الاكتفاء بإصلاح بنية السلطة ، وإنما إعادة تعريف وظيفتها باعتبارها إحدى أدوات المشروع الوطني التحرري ، وبناء رؤية اقتصادية تقوم على اقتصاد الصمود والإنتاج ، وتنويع العلاقات التجارية والمالية ، وفك الارتباط التدريجي مع منظومة التبعية التي فرضها بروتوكول باريس بالقدر الممكن والمتاح والتفكير بابتداع وسائل اخرى ، باعتبار ذلك جزءاً من استراتيجية التحرر الوطني لا مجرد سياسة اقتصادية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد قدم وزير المالية تشخيصاً صريحاً وشجاعاً لحجم الأزمة . أما مسؤولية القوى السياسية ، ومؤسسات منظمة التحرير والسلطة ، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص ، فهي أن يتحول هذا التشخيص إلى بداية حوار وطني شامل يعيد ربط الاقتصاد بالمشروع الوطني التحرري ، والمؤسسات بالسيادة ، والإدارة بالفعل الوطني ، بحيث تصبح السلطة أداة في خدمة التحرر ، لا إطاراً دائماً لإدارة التبعية أو التكيف مع ما يفرضه الأحتلال من وقائع او تحسين شروط الحياة تحت الأحتلال .
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49335</link>
    <description>خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه</description>
    <pubDate>Mon, 27 Jul 2026 10:09:00 +0300</pubDate>
    <guid>49335</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
القدس - محمد زحايكة - وكأن الزمن يعيد نفسه في مراحل مختلفة... ولن نتوقف عن قرع الجرس !
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
خبيران مقدسيان سياحيان رائد سعادة وطوني خشرم يصفان الواقع السياحي المقدسي والتحديات الماثلة امامه ...
</div>
<div>
&nbsp;
</div>
<div>
تناوَلَ خبيران ومُهتمان في الشأن السياحي واقع السياحة المقدسية في ظل الحرب المشتعلة والمتواصلة حتى الساعة  في المنطقة وتأثيراتها وتداعياتها على كامل المشهد في عموم الاقليم. رائد سعادة رئيس التجمع السياحي المقدسي ورئيس سابق لجمعية الفنادق العربية وطوني خشرم مستشار وخبير وراصد سياحي والرئيس السابق لجمعية السياحة الوافدة:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
اشار سعادة: رداً على ما يطال السياحة المقدسية من تراجع، هو تركيز الجهد على تثبيت المفهوم الهوياتي للتراث السياحي الثقافي المقدسي من خلال جملة من الاجراءات والفعاليات التي نعمل عليها خاصة في البلدة القديمة  من القدس  المستهدفة  بقوة من قبل الاسرائيليين والتي قطعنا فيها بعض الاشواط ولكن اندلاع الحروب والنزاعات وما سبقها من جائحة الكورونا اعادتنا الى النقطة صفر، فيما  تضاعفت محاولات ادراج برامج تلمودية على الاماكن السياحية والاثرية والدينية في المدينة.&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وأشار سعادة ايضاً إلى أن القدس تتفرد وتجمع بين هويتين، الدينية والتراثية الثقافية المقدسية:
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• الاولى تتجسد من خلال وكالات السياحة الوافدة وتعبيراتها الدينية من حجيج مسيحي واسلامي وهذه الخارطة التنافسية بهويتها الواضحة، الكل يرٌوج لها كمقصد ديني من جانب الكنائس او الدول مثل تركيا التي دخلت على الخط بقوة في السنوات الأخيرة حيث يحتدم التنافس لتثبيت المقصد الديني بهوية يهودية او فلسطينية من خلال رفع شعار الارض المقدسة ..؟!
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• والهوية الأخرى التي يجب العمل على تكريسها وتعزيزها هي الهوية التراثية والحضارية الفلسطينية من لباس ومأكولات ورواية ومقاصد سياحية فلسطينية والعمل على دمجها في البرنامج السياحي والتركيز عليه حتى ننجح في تثبيت خطة تشمل اختيار مجموعة من المقاصد السياحية المهمة عن طريق استثمارها من خلال برامج مختلفة بحيث تعزز التجربة والهوية الفلسطينية.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه سياحتنا ..؟!&nbsp;
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
من جهته ، سرد طوني خشرم مستشار وخبير في المشهد السياحي ملخصا عن السياحة الوافدة المقدسية، معتبرا السياحة الوافدة الى القدس هي عصب وشريان الحياة، لان إقتصاد القدس العربية اساسا بعتمد على السياحة الوافدة، لذلك فإن الثبات والصمود والاصرار على البقاء في مدينتنا، احد اسبابه الرئيسية الفعالة هي السياحة الوافدة .وتطرق إلى بعض الأرقام والاحصائيات التي تتعلق بعالم مزودي الخدمات السياحية المباشرة وغير المباشرة في القدس العربية والتي بدونهم يتعرض اقتصاد المدينة إلى الشلل التام ، وهي على النحو التالي :
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
• (42) مكتبا مسجلا ومنظما للسياحة الوافدة بواقع 273 موظفًا .
</div>
<div>
• (21) فندقا : 1100 غرفة : 386 موظفًا .
</div>
<div>
• (12) بيت ضيافة : 458 غرفة ، 197 موظفًا .
</div>
<div>
• (298) مرشدا ودليلا سياحيا .
</div>
<div>
• (23) مطعما سياحيا : 147 موظفًا .
</div>
<div>
• (260) حافلة سياحية: 529 موظفا .
</div>
<div>
• (324) متجرًا للهدايا التذكارية : 403 موظفا .
</div>
<div>
• (9) ورش سيراميك : 36 موظفا .
</div>
<div>
• (15) ورشة مجوهرات فلسطينية : 21  موظفا
</div>
<div>
• (2) ورشة جلود :11 موظفا .
</div>
<div>
• (4) ورش فضة : 7 موظفين
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وهذه المعطيات لا تتضمن اصحاب وموظفي المصالح الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بشكل غير مباشر في مجال الخدمات السياحية وهذه الفئة هي في الغالب من موردي المواد الغذائية والمشروبات الغازية والروحية ومواد التنظيف والوقود والمياه المعدنية والكهرباء والقوى العاملة المتعاقد عليها مع الصيانة وعمال التكييف وعمال البناء.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لن نتوقف عن قرع الجرس... !
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/62587-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>حين تُلام الضحية</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49309</link>
    <description>حين تُلام الضحية</description>
    <pubDate>Sat, 25 Jul 2026 13:50:00 +0300</pubDate>
    <guid>49309</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
&nbsp;د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أن يبلغ الأمر ببعضنا حَد تحميل الضحية مسؤولية ما جرى في قرية تل وغيرها ، بينما يتجاهل حقيقة أن المستعمرين هم من بادروا بالأعتداء واقتحام البلدة ، فذلك ليس مجرد خطأ في التقدير السياسي ، بل انزلاق خطير في قراءة الواقع وفهم طبيعة الصراع . فمن حق شعبنا ، الذي يواجه إرهاب المستعمرين اليومي ، أن يدافع عن نفسه وعن أرضه وأبنائه في إطار القانون الدولي وحق الشعوب الواقعة تحت الأحتلال في مقاومة الأحتلال والأستيطان . أما إدانة الضحية وتبرئة المُعتدي ، أو منحه رواية تُخفف من مسؤوليته ، فلا يخدم سوى الرواية الإسرائيلية ، ويُضعف مناعة مجتمعنا ووحدته في مواجهة المشروع الأستيطاني الإحلالي الذي يستهدف الإنسان والأرض والهوية .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة فتح .
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>ما بين البوابات الحديدية وتَوسع الأستيطان ، يَتقدم مشروع المعازل</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49139</link>
    <description>ما بين البوابات الحديدية وتَوسع الأستيطان ، يَتقدم مشروع المعازل</description>
    <pubDate>Tue, 14 Jul 2026 18:20:00 +0300</pubDate>
    <guid>49139</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لم يكن الكشف عن موافقة حكومة الأحتلال على تخصيص 1.3 مليار شيكل لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية ، ولا الأنباء حول استعداد المستوطنين لنصب بوابة حديدية بين حي الطيرة داخل مدينة رام اللّه وعين قينيا غربها ، مجرد حدثين منفصلين . فكلاهما يعكس انتقال المشروع الأستيطاني إلى مرحلة جديدة ، لا تقتصر على توسيع المستوطنات وزيادة البوابات ، وإنما تستهدف إعادة رسم الجغرافيا الفلسطينية وتحويلها تدريجياً إلى معازل منفصلة ، بما يسبق أي أستحقاق سياسي ، ويفرض على الفلسطينيين والمجتمع الدولي واقعاً جديداً تسعى إسرائيل إلى تكريسه باعتباره أمراً لا رجعة عنه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن قراءة هذه التطورات بمعزل عن التصريحات الأخيرة لوزير المالية الإسرائيلي سموتريتش ، الذي دعا صراحة إلى توسيع الحرب في الضفة الغربية ، وربطها بتوسيع الاستيطان ، واعتبر فيها الفلسطينيين داخل إسرائيل تهديداً استراتيجياً ، ستكون قراءة ناقصة . فالمسألة لم تعد تتعلق بإجراءات "أمنية" متفرقة ، بل بمشروع سياسي متكامل تستخدم فيه الحرب الواسعة ، والاستيطان ، والضم الزاحف ، والبوابات الحديدية ، والطرق الالتفافية ، أدوات مختلفة لتحقيق هدف واحد ، هو تفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني وتحويل الضفة الغربية إلى معازل يسهل التحكم بها وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بصورة تدريجية متسارعة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويتسارع هذا المشروع في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بترتيبات "اليوم التالي" في قطاع غزة ، وبالمبادرات الهادفة إلى إنشاء هياكل أو لجان انتقالية لإدارة القطاع خارج إطار الحل السياسي الشامل . ففي الوقت الذي يُطرح فيه مستقبل غزة باعتباره قضية إدارية أو إنسانية ، تتواصل على الأرض محاولات إعادة تشكيل القطاع عبر الخطوط الملونة وترتيبات ما يسمى "الخطة (ب)" ، بالتوازي مع إعادة تشكيل الضفة الغربية ، بحيث تصبح الوقائع التي يفرضها الأحتلال هي المرجعية الفعلية لأي مسار سياسي لاحق ، بدلاً من أن يكون إنهاء الأحتلال هو نقطة الانطلاق .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومن هنا ، لم يكن اعتراضنا في مقالات سابقة على مشاريع "اليوم التالي"، أو على اللجان والهيئات التي يُراد فرضها لإدارة قطاع غزة خارج الإرادة الوطنية الفلسطينية ، نابعاً من خلاف حول آليات الإدارة بحد ذاتها ، بل من إدراك أن ما يُخطط له لن يقف عند حدود غزة . فحين تُستكمل عملية عزل القدس وتهويدها وتُفصل غزة سياسياً وإدارياً وتُجزأ الضفة الغربية بالحواجز والبوابات والمستوطنات والطرق الالتفافية ، ورفع الأعلام الإسرائيلية والوجود الدائم الحواجز و لقوات الأحتلال وشرطتها على الشوارع بين مُدننا ، يصبح الحديث عن دولة فلسطينية متواصلة الأطراف مجرد عنوان سياسي ، بينما يجري على الأرض تكريس واقع مختلف تماماً .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
والأخطر أن إسرائيل لا تكتفي بفرض هذه الوقائع ، بل تعمل على تحويلها إلى أمر اعتيادي ودائم . فكما انتقل النقاش الدولي تدريجياً من إزالة المستوطنات إلى التعايش مع وجودها ، يراد اليوم أن ينتقل من إنهاء الأحتلال إلى إدارة المعازل وتحسين ظروف الحياة داخلها . وهكذا يجري تحويل القضية الفلسطينية من قضية تحرر وطني إلى قضية إدارة تجمعات سكانية معزولة ، بينما يستمر المشروع الأستيطاني في التوسع والتغلغل ، بما يفرض تحويل أتفاق الحكم الذاتي المؤقت وفق أتفاق أوسلو الى شكل دائم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي ظل هذا الواقع ، يفرض سؤال وطني بالغ الأهمية نفسه ، وهو كيف يمكن الحديث عن استحقاقات سياسية فلسطينية ، وعن تجديد الشرعيات الوطنية ، بينما يعمل الأحتلال بصورة متسارعة على تفكيك الأرض التي يفترض أن تقوم عليها الدولة الفلسطينية ؟&nbsp;
</div>
<div>
فالقضية لم تعد تتعلق بإجراءات سياسية أو انتخابية فحسب على اهمية أستحقاقها ، بل بحماية وحدة الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية ، لأن أي عملية سياسية ، وأي شرعية وطنية ، تفقد مضمونها إذا كانت تقوم فوق أرض يعاد تقسيمها ورسم حدودها يوماً بعد آخر .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن مواجهة هذا المشروع لا تكون بالاكتفاء برفض كل خطوة على حدة أو بمجرد إدانتها ، وإنما بإدراك طبيعة الصورة الكاملة . فالمطلوب فلسطينياً هو حماية وحدة الأرض والشعب والتمثيل الوطني في اطار منظمة التحرير فاعلة واسعة كجبهة وطنية عريضة ، ورفض كل المشاريع التي تستبدل إنهاء الأحتلال بإدارة نتائجه ، أو تستبدل الدولة الفلسطينية بمجموعة من الإدارات المحلية والمعازل المنفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتتطلب هذه المواجهة مواصلة تدويل القضية ، وتعزيز المساءلة القانونية أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية دون الرضوخ للضغوط الرامية إلى تعطيل مسارهما ، والاستفادة من التحولات المتزايدة في الرأي العام العالمي ، وخاصة في الولايات المتحدة وبما يجري فيها من تحولات على مستوى القاعدة الحزبية ، لتعميق العزلة السياسية والأخلاقية لإسرائيل ، إلى جانب الارتقاء بأشكال المقاومة السياسية الواضحة والشعبية المنظمة باعتبارها جزءاً من استراتيجية وطنية شاملة ترفع كلفة الأحتلال والأستيطان .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
إن أخطر ما يواجهنا نحن الفلسطينيين اليوم ليس فقط استمرار الأحتلال ، بل تحوله إلى مشروع يعيد رسم الجغرافيا والسياسة معاً . ولذلك ، فإن معركتنا الوطنية لم تعد تقتصر على مواجهة مستوطنة جديدة أو بوابة حديدية هنا أو هناك ، بل أصبحت معركة للدفاع عن وحدة الأرض الفلسطينية ، لأن أي مشروع سياسي وأي شرعية وطنية تنتجها الانتخابات الحُرة ، وأي أفق لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة والديمقراطية ، لن يكون قابلاً للحياة إذا نجح الأحتلال في تحويل فلسطين إلى مجموعة من المعازل المنفصلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فحماية وحدة الجغرافيا الفلسطينية أصبحت اليوم جوهر المشروع الوطني التحرري والذي يحتاج الى اعادة صياغة امام هذا الواقع ، وهي الخط الفاصل بين مشروع الدولة الفلسطينية ومشروع الكانتونات والمعازل الذي تسعى حكومة الأحتلال إلى فرضه كأمر واقع ، في ظل غياب إرادة دولية جادة تُقرن الحديث عن مبدأ حل الدولتين بإجراءات ملزمة وعقابية تفرض إنهاء الأحتلال أولاً وكاملاً ، باعتباره الشرط الذي لا يمكن القفز فوقه إذا أُريد لهذا الحل أن يكون قابلاً للحياة .
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة فتح.
</div>
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>على الأقل عشرون مقعداً ، رسالة إلى المستقبل وأنتصار لفلسطين الجامعة</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.49121</link>
    <description>على الأقل عشرون مقعداً ، رسالة إلى المستقبل وأنتصار لفلسطين الجامعة</description>
    <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 18:03:00 +0300</pubDate>
    <guid>49121</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
&nbsp;صبا.نت
<div>
<br>
</div>
<div>
* د. مروان إميل طوباسي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لا تُقاس أهمية المرسوم الرئاسي الصادر أمس والقاضي بتخصيص ما لا يقل عن عشرين مقعداً للمسيحيين بحد أدنى في المجلس التشريعي الفلسطيني القادم بعدد المقاعد التي نص عليها ، بقدر ما تُقاس بما يحمله من رسالة سياسية ووطنية تؤكد أن فلسطين التي نناضل من أجلها هي دولة المواطنة والشراكة والتعددية ، لا دولة الغلبة العددية أو الإقصاء بأي شكل من أشكاله .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ولذلك ، فإن الترحيب بهذه الخطوة لا ينطلق من اعتبارات فئوية أو طائفية ، بل من كونها استجابة لمطلب وطني طالبت به شخصيات ومؤسسات وطنية عديدة كما واللجنة الرئاسبة لشوون الكنائس خلال السنوات الماضية بعد ان كان النظام الانتخابي قد خصص مقاعد محدودة في بعض المناطق الانتخابية لعضوية المجالس التشريعية السابقة . واليوم فان هذا المرسوم وبهذه الصيغة المتقدمة من التمثيل في نظام انتخابي يعتبر الوطن وحدة انتخابية واحدة على اساس القوائم ، يكرس الحرص على صون أحد أهم عناصر قوة المجتمع الفلسطيني ، وهو تعدديته التاريخية التي شكلت على الدوام ركيزة من ركائز مشروعه الوطني التحرري ، دون ان يعكس ذلك هوية الإنتماء الوطن من خلال العقيدة الدينية ، وبما يحافظ على الدين لله والوطن للجميع ، وان يبقى المعيار خدمة المشروع التحرري والانتماء له للوصول الى أهدافه فيزلة مدنية ديمقراطية يسود بها الوعي المجتمعي  .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
فالمسيحيون الفلسطينيون ليسوا بطائفة ، او أقلية تبحث عن ضمانات خاصة ، بل هم جزء أصيل من الشعب الفلسطيني لهم وعليهم ما لغيرهم من ابناء الوطن ، وجذورهم في هذه الأرض تمتد إلى عمق التاريخ . وقد كانوا ، إلى جانب إخوتهم المسلمين ، شركاء في النضال الوطني ، وفي بناء فصائل الثورة ومؤسسات منظمة التحرير ، وفي الحياة السياسية والفكرية والثقافية والأجتماعية والنقابية والطلابية والإقتصادية ، وقدموا شهداء وأسرى ومناضلين في سبيل الحرية والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وتكتسب هذه الخطوة أهمية إضافية في ظل ما تعرض له المجتمع الفلسطيني من تهجير وتراجع ديمغرافي ، خاصة في أوساط المسيحيين منذ ان كان تعداد الفلسطينين المسيحين يشكل ربع التعداد السكاني ٢٥٪ زمن الانتداب البريطاني . هذا التراجع الذي جاء متصاعدا نتيجة الأحتلال وسياساته وجرائمه ، وما رافقه من ظروف اقتصادية واجتماعية دفعت كثيرين إلى الهجرة . ومن هنا ، فإن ضمان استمرار حضورهم في المؤسسات الوطنية المنتخبة لا يمثل خروجاً على مبدأ المواطنة ، بل هو حماية للتعددية التي تميز بها المجتمع الفلسطيني ، وتجسيد لفكرة الشراكة المتنوعة التي قامت عليها الحركة الوطنية الفلسطينية منذ انطلاقتها ببدايات القرن الماضي .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
كما ينسجم هذا المرسوم مع المبادئ التي أكدها إعلان الإستقلال الفلسطيني عام ١٩٨٨ ، والذي رسخ مفهوم الدولة الديمقراطية القائمة على المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز ، وأكد على حرية الرأي والتعبير ، وجعل من التعددية واحترام التنوع جزءاً من هوية الدولة الفلسطينية المنشودة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
غير أن الحفاظ على هذا الحضور لا يتحقق بالتشريعات وحدها ، بل يتطلب سياسات وطنية تعزز صمود أبناء شعبنا في أرضهم ، وتحمي الوجود الفلسطيني ومقدراته  في القدس وكل الوطن ، وتوفر مقومات الحياة الكريمة ، بما يحد من الهجرة ويحافظ على النسيج الوطني الذي سعى وما زال يسعى له الأحتلال إلى إضعافه .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التي تم الاعلان عنها ، يحمل هذا المرسوم رسالة تتجاوز قضية التمثيل المسيحي ، لتؤكد أن الانتخابات ليست مجرد منافسة على السلطة ، بل فرصة لتجديد الشرعية الوطنية حفاظا على المشروع التحرري على قاعدة المشاركة الواسعة ، وترسيخ عقد وطني يقوم على المساواة والشراكة والتعددية ، ويعزز ثقة المواطنين بمؤسساتهم .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ويبقى الأمل أن تشكل هذه الخطوة مدخلاً لاستكمال الإصلاحات السياسية والانتخابية المطلوبة ، بما يضمن تمثيلاً عادلاً لمختلف مكونات المجتمع ، ويعزز مشاركة المرأة وقطاع الشباب ، ويكرس الديمقراطية وسيادة القانون ، وصولاً إلى نظام سياسي أكثر قدرة على مواجهة تحديات المرحلة .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
لقد كانت فلسطين ، عبر تاريخها ، نموذجاً لوحدة المسلمين والمسيحيين في معركة الحرية ضد تعدد اشكال الإستعمار ، ولم يكن الانتماء الديني يوماً معياراً للحقوق أو للواجبات او حتى للهوية ، بل كان الانتماء للوطن هو الجامع الذي صاغ الهوية الوطنية الفلسطينية المعاصرة . ومن هنا ، فإن هذا المرسوم يمثل أكثر من تعديل على النظام الانتخابي ، إنه تأكيد على أن فلسطين المستقبل ستظل فلسطين الجامعة لكل أبنائها ، وأن وحدتنا الوطنية السياسية ، رغم جوانب الاختلاف ، لكافة فئات مجتمعنا ، بتنوعها وغناها ، ستبقى أحد أهم أسلحتنا في مواجهة الأحتلال وعلى طريق الحرية والأستقلال الوطني .
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
* عضو المجلس الأستشاري لحركة "فتح".
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/07-2026/article/59389-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>الدكتور اسطفان سلامة وزير المالية… ما لا يراه الجميع</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.48791</link>
    <description>الدكتور اسطفان سلامة وزير المالية… ما لا يراه الجميع
</description>
    <pubDate>Mon, 22 Jun 2026 18:21:00 +0300</pubDate>
    <guid>48791</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا.نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
في الوقت الذي يرى فيه الناس القرارات تعلن على الشاشات، لا أحد يرى ذلك الصمت الثقيل الذي يسبق القرار، ولا تلك الساعات الطويلة التي تقضى بين الأرقام والملفات والهموم التي لا تنتهي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في ظل أزمة مالية خانقة، لا يبدأ يوم رئيس الوزراء ووزير المالية كبقية الناس، بل يبدأ مع حملٍ ثقيل من المسؤوليات: رواتب موظفين تنتظر، مستشفيات تحتاج دواء، مرضى يبحثون عن علاج، وبيوت لا تملك رفاهية الانتظار. كل بند في الميزانية ليس رقمًا فقط، بل حياة إنسان كاملة خلفه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ساعات طويلة تمر في التفكير: كيف يمكن تأمين الرعاية الصحية في وقت الشح؟ كيف يصل العلاج إلى من يستحقه دون تأخير؟ كيف لا يترك مريض في منتصف الطريق بسبب نقص الإمكانيات؟ أسئلة تتكرر يوميًا بلا إجابات سهلة، لكنها لا تتوقف عن الضغط على أصحاب القرار.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي التعليم، هناك خوف آخر لا يقال بصوت عالٍ… خوف على جيل كامل ينتظر فرصة أفضل، ومدارس تحاول الاستمرار رغم كل الصعوبات، ومعلمون يحملون رسالة أكبر من طاقتهم، وواقع اقتصادي يجعل كل خطوة نحو الاستمرار أقسى من التي قبلها.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي الكهرباء والمحروقات، يصبح الليل أثقل حين يفكر المسؤول في بيت بلا طاقة، أو عائلة تنتظر إنارة، بينما الموارد لا تكفي لتغطية كل الاحتياجات. وفي أموال المقاصة، يصبح الانتظار موجعًا، لأن كل تأخير يعني حياة معلقة بين الأمل والقلق.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
أما الرواتب، فهي الجرح الأعمق… خلف كل راتب موظف يعيش، وأسرة تنتظر، وكرامة لا تحتمل التأجيل. لذلك تتحول كل محاولة لتأمينها إلى معركة يومية مع المستحيل، بين ما يجب أن يكون وما يمكن فعلاً تحقيقه.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي كل ذلك، تبقى الالتزامات تجاه الشؤون الاجتماعية والقطاع الخاص والقروض الحكومية دائرة لا تتوقف، وكأن الدولة كلها تدار على حافة ضيقة بين الاستمرار والانهيار، بين الأمل والخوف، بين القرار والعجز.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ورغم كل هذا الثقل، تمر الأيام محملة بما لا يقال، بما لا يصل إلى الناس، بما يبقى داخل الغرف المغلقة حيث تكتب القرارات بقلق أكثر مما تكتب بثقة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
ما لا يراه الجميع هو أن بعض المسؤوليات لا تدار فقط بالعقل، بل تحمل بالقلب أيضًا… وقلب من يحمل هم وطن في زمن صعب، لا يعرف الراحة بسهولة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الأعمق أن خدمة الناس في مثل هذه الظروف ليست وظيفة عادية، بل عبء إنساني ثقيل، يمشي فيه المسؤول بين الأمل والألم كل يوم، دون أن يملك رفاهية التوقف
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/06-2026/article/54877-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item> <item>
    <title>بلدوزر المحروقات في فلسطين رجل الأعمال حسني أبو الحسن... المنحاز لمصلحة المواطن</title>
    <link>https://www.sebafm.net/?app=article.show.48070</link>
    <description>بلدوزر المحروقات في فلسطين رجل الأعمال حسني أبو الحسن... المنحاز لمصلحة المواطن</description>
    <pubDate>Thu, 14 May 2026 09:37:00 +0300</pubDate>
    <guid>48070</guid>
	<content:encoded><![CDATA[
	
صبا نت
<br>
<div>
<br>
</div>
<div>
الصحفي خلدون الشيخ علي.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
جنين – في زمن تتسارع فيه محاكاة الواقع إلى ما بعد الصورة والفيلم وشهقة المشهد، يبرز رجل الأعمال حسني أبو الحسن كبطل فلسطيني يجسد فكر الفيلسوف الفرنسي جان بودريار.....لدرجة بات خطاباً بصرياً يتجاوز اللوحة والفهم الكلاسيكي، محولاً محطات الوقود (المحروقات) إلى رموز لرفد الاقتصاد ..... لم يقتصر نشاطه على مدينة جنين ومخيمها وريفها، بل امتد من أكتاف سهل مرج بن عامر ليغطي جغرافيا فلسطين قاطبة، رافضاً الاستغلال والهيمنة بأيديولوجيا خفية منحازة للمواطن.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يتميز أبو الحسن بقدرته الاستثنائية على توجيه الإدراك الاقتصادي للمجتمع الفلسطيني..... ليس مجرد تاجر وقود، بل مهندس للواقع اليومي؛ يحدد أسعاراً عادلة، يضمن توافر الخدمات في أزمات الحصار، ويبني شبكة محطات تُشبه "المحاكاة الهيبرية" عند بودريار – حيث يصبح الوقود رمزاً للاستقلال لا مجرد سلعة....... في جنين، حيث يعصف الاقتصاد بالتحديات، يقدم أبو الحسن نموذجاً للرأسمالية الاجتماعية،،،، يدعم المزارعين في سهل مرج بن عامر بوقود مدعوم، ويحمي المستهلكين من تقلبات السوق العالمية. هذا التوجه ليس عشوائياً؛ إنه استراتيجية تُعيد تشكيل الوعي الاقتصادي، تجعل المواطن يرى في كل لتر وقود انتصاراً صغيراً على الهيمنة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
يعود تاريخ أول محطات الوقود إلى أوائل القرن العشرين، مع افتتاح أول "محطة وقود" حديثة في بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا الأمريكية عام 1905، حيث بيع البنزين من براميل خشبية إلى سيارات فورد تي الأولى...... لكن جذور الفكرة أقدم؛ في العصور القديمة، اعتمد الفلاسفة الإغريقيون مثل أرسطو على "الطاقة الطبيعية" في كتابه "الفيزياء"، معتبرين النار والزيت مصادر للحركة الأبدية، بينما رأى أفلاطون في "الجمهورية" الطاقة أداة للعدالة الاجتماعية إذا سيطرت عليها الدولة الحكيمة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
هذه الأفكار تتقاطع مع وعي حسني أبو الحسن، الذي يتجاوز الاقتصاد الكلاسيكي إلى رؤية فلسفية............. كأرسطو، يرى في المحروقات "محركاً طبيعياً" للاقتصاد الفلسطيني؛ وكأفلاطون، يرفض الهيمنة الرأسمالية غير العادلة، محولاً محطاته إلى "جمهوريات صغيرة" تخدم الشعب. بل إن فكره يذكر بفيلسوف العرب أبي يوسف في "كتاب الخراج" (القرن الثامن)، الذي دعا إلى توزيع عادل للموارد الطبيعية لتجنب الاستغلال – مبدأ يطبقه أبو الحسن عملياً في فلسطين المحاصرة.
</div>
<div>
<br>
</div>
<div>
في فلسطين، حيث يُشكل الوقود شريان الحياة اليومية، دفع أبو الحسن "البلدوزر" عبر العوائق،، توسع شبكته رغم المعيقات، خفض الأسعار أثناء الأزمات، ودعم المقاومة الاقتصادية بأيديولوجيا "المحاكاة المنحازة". هو ليس تاجراً عادياً؛ بل صانع واقع يُعيد رسم خريطة الطاقة الفلسطينية، مستحقاً لقبه كـ"بلدوزر المحروقات" الذي يمهد طريق الاستقلال الاقتصادي.
</div>
<div>
Ayman Abu Alhassan محمد بشارة
</div>
	]]></content:encoded>
	<enclosure url="https://www.sebafm.net/upload/05-2026/article/46172-450px.jpg" type="image/jpeg"></enclosure>    
  </item>
</channel>

</rss>
