صبا. نت

قال الناطق باسم الحكومة إبراهيم ملحم، اليوم الأربعاء، إن ما جرى في محافظة جنين بالأمس من استقبال حاشد لأسير محرر من سجون الاحتلال هو "أمر مؤسف، وخرق للتدابير الاحترازية والوقائية التي اتخذتها الحكومة لحماية أبناء شعبنا من تفشي فيروس كورونا".

وأضاف ملحم، خلال الإيجاز الصباحي حول آخر مستجدات فيروس كورونا في فلسطين، ان قادة الأجهزة الأمنية استدعوا عناصرهم الميدانيين لتدارس ما جرى وضمان عدم تكراره، داعيا أهلنا في جنين إلى أخذ العبرة والدرس من هذا الحدث المؤسف.

وتابع: "نتطلع إلى أهلنا في كل المحافظات بضرورة تغيير ثقافة الاستقبال والابتهاج والاحتفال بأبنائنا العائدين من الزنازين، وأسرانا الأبطال أول من يحرصون على تطبيق القانون وآخر من يفكرون بخرق النظام والتدابير الاحترازية والوقائية، فهم قدوة في الالتزام والانضباط".

وأكد أهمية عدم السماح بإيجاد "أي ثغرات رخوة في جدار المناعة الوطنية الوقائية التي سيجتها الحكومة حول الوطن لدرء هذا الوباء الذي يتسارع انتشاره بالحشود والاختلاط".

ووجه ملحم تحية لأهلنا في كل المحافظات، "خاصة لأهلنا في محافظة جنين الصابرة المناضلة"، وقال: "نتطلع أن يكون ما جرى درسا يقيم فينا قيما جديدة في ثقافة التجمعات بالأفراح والأتراح، وأن نغير من عاداتنا ونستجيب للقيم الجديدة التي تنهض اليوم وسط هذه الجائحة التي غيرت الكثير من المسلمات والأنظمة والقوانين، وينهض على أنقاضها نظام عالمي جديد تبدو فيه الرعاية والاهتمام والبعد الاجتماعي والوقاية خير من قنطار علاج".

وأشار إلى أن الهدف من فرض الحجر الإلزامي المنزلي لكافة المواطنين هو كسر سلسلة تفشي الفيروس، وعدم السماح بالاختلاط والحشود، مؤكدا أن ثقافة التباعد الاجتماعي والعزل كانت السبيل للوقاية من كافة الأوبئة على مدى القرون السابقة، والتجربة الصينية بعزل مدينة ووهان كانت ملهمة لكل الدول التي تواجه هذا الوباء.

ودعا ملحم كافة المواطنين إلى الالتزام بالحجر الإلزامي في بيوتهم، وترسيخ هذه الثقافة كوقاية من الوباء الذي لا علاج له، مشيرا إلى أن كل من يخرق هذه التدابير سيعرض نفسه لإجراءات قانونية.