صبا.نت
تقرير : طارق ضراغمه.

سنوات السجن الأربعة بما فيها من معاناة وألم وتنقل بين السجون والعزل الانفرادي والإهمال الطبي وبرد الشتاء وحرارة الصيف كانت كافية لقلب حياة الأسير المحرر شادي طعمة 41 عام من بلدة الزبابدة جنوب جنين الذي اعتقل عام 2003م وخرج بعد أربعة أعوام وخرجت معه الالام والمعاناة لترافقه خارج السجن.

الأسير شادي طعمة ك أي شخص يخرج من السجن لديه امال واحلام يرسمها في خياله ويريد تحقيقها ,تزوج شادي من السيدة منال إسعيد التي عاش معها اجمل أيام حياته بعد خروجه من السجن لكن ليس لفترة طويلة ,من خلال زيارته للطبيب بعد شعوره بالام في جسده تبين ان شادي يعاني من فشل كلوي جعله عاطلا عن العمل ,ولان المصائب لا تأتي فرادا توفي يعقوب ابن الأسير شادي بعد يوم من ولادته يقول شادي رضيت بقضاء الله وهذا اختبار من الله لكي يمتحن ايماني وانا لا زلت صابرا على المرض وفراق ابني يعقوب لكن الله عوضني بابنتي كاترينا .

واضاف شادي ان مرضه ينهك جسده كثيرا بسب ساعات العلاج الطويلة التي يتلاقاها  حيث يتلقى العلاج في مستشفى طوباس التركي الذي يبعد عن منزله قرابة 10 كم، واستضرد قائلا  : " اعاني بسبب مشكلة المواصلات المكلفة يوميا فانا احتاج قرابة 15 شيقل مواصلات ولكنني عاطل عن العمل يضيف شادي تعرضت للاغماء في مرات عديدة وانا انتظر مركبة لتنقلني الى بيتي المرحلة التي بعد غسيل الكلى هي من اصعب المراحل التي اعيشها بسبب التعب الكبير الذي اشعر به بالاضافه الى حاجتي  لدواء تبلغ تكلفته 1200 شيقل شهريا مما يزيد الأمور صعوبة.

زراعة الكلى

يقول شادي انا بحاجة لاجراء عملية زراعة الكلى لاكون قادرا على ممارسة حياتي الطبيعية لكن تكلفتها التي تبلغ 100الف دولار والتي لم يجمع منها الا جزء قليل حولت حياتي الى جحيم ، ف أنا لم اتحصل على مساعدات الا كشك صغير لبيع بعض الطعام والشراب  بدعم من الاب إبراهيم نينو راعي كنيسة سيدة الزيارة للاتين في البلدة كما و قدم الدعم المادي لتعليم كاترينا ابنتي في مدرسة البطريركيه اللاتينيه في البلدة  ولكن هذه المساعدات غير كافية الا لتأمين احتيجات المنزل وابنتي اما زراعة الكلى تلقيت وعودا كثيرة ولا زلت انتظرها ، واضاف ان هنالك حملات شبابية على المستوى المحلي تحاول مساعدتي لجمع المال لاجراء العملية ولكن ما تحصلو عليه جزء بسيط  ,الأسير المحرر يتابع حديثه انا اقدر الازمة الاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني وانا اشكرهم على دعمهم لي ومساندتي ولو بكلمة طيبة واضاف  مريض الفشل الكلوي معرض للإصابة بالفيروسات في الدم في أي وقت خلال عملية العلاج.

المرأة الصابرة

السيدة منال اسعيد زوجة الأسير شادي طعمة التي عانت وصبرت مع زوجها ولم تقف مكتوفة الايدي متفرجة على وضعهم السيء بل كانت المثال الجيد في العمل ومساعدة زوجها على مرضه واعالة ابنتهم الوحيدة تقول منال لا يوجد لدى زوجي دخل ونحن نحتاج الى مصروف وانا اعمل يومين بالأسبوع واتقاضى مبلغ بسيط يساعدنا على تدبير احتياجاتنا الأولية وتضيف السيدة منال مؤخرا اصبح العمل قليل في الداخل المحتل وانا عاطلة عن العمل منذ اكثر من شهر ونأمل من الله ان يشفى شادي ويقوم بزراعة الكلى .

أصدقاء شادي

كان لهم بصمتهم الخاصة ولم ينسوا شادي في اصعب ظروفه يقول السيد علاء وائل احد أصدقاء شادي بأن شادي لا يحتاج الى الاقوال فقط بل نحتاج الى الفعل ووقفة جادة لمساعدته ويضيف علاء يجب ان نفكر بطرق مختلفة لايصال رسالة شادي الى المجتمع ويجب ان نجذب انظار المؤسسات الخاصة والحكومية والشركات لدعمه ويجب تفعيل دور مؤسسات المجتمع المحلي والحملات الاعلانية على نطاق أوسع لتصل الى اكبر عدد من الناس.