خاص/ صبا.نت
تقرير : ماري غطاس. 

نظم راديو صبا اف ام لقاءاً خاص تحت رعاية مؤسسة الرؤية العالمية مع د. وليد الباشا مدير مركز الباشا العلمي والاستاذ في كلية الطب في جامعة النجاح الوطنية بنابلس حول موضوع البيئة وقد قدم د. الباشا تعريفاً مبسطاً عن عمل المركز واهتماماته مؤكدا ان تعريف البيئة بالمفهوم المبسط هو كل ما يحيط بنا من حيوات وجمادات تؤثر في بعضها البعض للوصول والحفاظ على التوازن البيئي. 

وعن البيئة النظيفه فأكد الدكتور الباشا على أنها تتخذ شكل الشعارات الرنانة أكثر من التطبيق الواقعي الملموس، فتوجهات الإنسان أصبحت أكثر للكسب التجاري السريع ولاختصار الوقت وذلك بسلوكيات تدمر البيئه وتطغى على حس المسؤولية البيئية ومن هنا كان لابد من زياده الوعي  وايقاظ الشعور بالمواطنه والإنتماء البيئي، خاصة وأننا نقع في بقعة جغرافية مميزه عن العالم كله، ف حدود وتضاريس ومناخية فلسطين تجعل منها موطناٍ كما مسلكاً لعدد كبير من الطيور المقيمه والمهاجره وكذلك لكائنات حية فريدة ومميزة يجب السعي للحفاظ عليها والتفاخر بوجودها ك جزء من الحضارة والوجود الفلسطيني في العالم ، ولكن ما نجده من المجتمع المحلي هو عدم إكتراث عن لاوعي للبيئة المحيطة  وذلك لاسباب كثيرة منها الانشغال بأمور الحياه اليوميه الاقتصاديه منها والسياسيه، كذلك غياب التوعية الكافية وخاصة للأعمار الكبيرة ، فنجد ان الاهتمام يتركز في توعيه الاطفال في المدارس و ذلك من خلال تنطيم العديد من النشاطات البيئيه التوعويه التي قد تساهم في خلق جيل واعي بيئياً ولكن يرى الباحث الدكتور وليد ان الاسلوب النمطي النظري المتبع غير كافي حيث يجب ان تخلق المجتمعات بمؤسساتها التعليميه والتربويه علاقه وطيده محسوسه بين الطفل وبيئته من خلال التجربة العلميه العمليه وتنظيم رحلات استكشافية بشكل مستمر للتعرف على غنى بيئتنا الفلسطينيه بالطيور والحيوانات والنباتات وكل مناحي الحياة البيئيه، كما يرى ان التوعية مع غياب القوانين الصارمة غير كافي ايضاً لحمايه البيئه، وخاصه للاجيال الكبيرة حيث يجب ان يكون هناك سلطه بيئيه قضائيه تعاقب كل من يتجرأ على العبث بالتوازن البيئي من خلال ممارسات وحشية كالرعي الجائر، الصيد، التخلص الخاطىء من النفايات وخاصة الاطارات وحرقها وصولا لالقاء الطلبه النفايات في باحات المدارس، حيث يجب ان يرافق القانون البيئي التوعية في المدارس وذلك لضمان تخريج وولادة افراد مرتبطين بصورة وثيقة مع بيئتهم و واعين لان كل سلوك بيئي مؤذي مهما كان بسيطا سيعود بالنهايه بالضرر على صحة الانسان. 

وفيما يتعلق بالطاقه البديله فهي من وجهة نظر الدكتور الباشا توجه هام  للتقليل من استهلاك مصادر انبعاث الغازات السامة اذا ما استخدمت وفق المعايير البيئيه الصحيه والسليمه، ف مثلا استغلال الطاقه الشمسيه لانتاج الكهرباء كانت من المشاريع المهمه التي قللت استخدام الديزل السام، ولكن بالمقابل استخدام طواحين الهواء في مناطق الداخل المحتل أثر بشكل كبير سلبيا على الطيور المهاجره وادى لمقتل اعداد كبيره منها بسبب مواقعها الغير مناسبه والغير مراعى فيها المعايير البيئيه وخط هجره الطيور والتي تعد ركيزة هامه في الحفاظ على التوازن البيئي حيث ان الطيور المقيمة تعتمد بصورة كبيرة في حياتها على هذه الطيور الزائرة وتشكلان معا في تنوعهمها توازن بيئي مطلوب لاستمرار الحياة. 

وفي الختام طالب الدكتور وليد الباشا بضرورة الاهتمام اكثر بالحياة البيئيه وذلك يبدأ بالتوعية من المنازل للمدارس للمشاريع البيئيه الحقيقية وتحت اشراف البلديات والجهات الرسمية لضمان ديمومتها وخدمتها للبيئه وليست مجرد نشاطات ماديه مؤقته، كما واكد ضرورة سن قوانين صارمة وعقاب لكل مُهدد لسلامة الحياة البيئيه بالاضافه لضروره الرقابة من قبل وزارة الاقتصاد الوطنية على السلع المستوردة والتركيز على تركبيتها والمواد الخام المستخدمه في تصنيعها ومدى ضررها على البيئه ، مؤكداً على أن الطبيعه في فلسطين غنيه وفريده ومميزه تستحق منا الاهتمام والارتباط  بها والتفاخر بتنوعها والحفاظ عليها.