خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس 

هي مؤسسه تعمل على إيجاد مجتمع تنموي حقيقي يسوده الحرية الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية و ثقافة السلم الأهلي، وتسعى الى خلق جيل فاعل من الشباب الفلسطيني المنتمي للعمل المجتمعي، (مؤسسه أصحاب الرؤية المجتمعيه) ممثله برئيسها الفنان غسان الشيخ كانت ضيف حلقة اليوم من برنامج قضايا وآراء للزميل رامي دعيبس ، وبرعاية شركة الرسلان لتأجير السيارات .

في البداية عرّف السيد غسان المؤسسه على أنها وليدة رؤيه مجتمعية موحدة لمجموعة من الأفراد نشأت سنه 2017، وتقوم على تنفيد مجموعة من البرامج المجتمعيه وورش العمل غير التقليدية التي تهدف لخلق تميز في العمل الأهلي المجتمعي، والتركيز على تدريب الشباب وإعادة الروح لثقافة العمل التطوعي في المجتمع الفلسطيني. 
كما وتسعى المؤسسه للتميز عن مثيلاتها من مؤسسات المجتمع المدني من خلال مواكبة التطور الحاصل في جميع مناحي الحياة وبالتالي تنظيم الورش والبرامج بناء على هذا التطور لتكون قادرة على خلق شخصية مبدعة ونموذجية لدى الشاب الفلسطيني ، حيث إنه ومع تكرار مسمى الرؤيه المجتمعية لعدد من المؤسسات أكد السيد الشيخ على أن البرامج وطبيعتها و مقدار ملامستها للواقع وقدرتها على احداث التغيير هي ما تحكم هذه المؤسسات وتخلق التميز فيما بينها وليس المسميات. 

وأضاف الشيخ على أن المؤسسة تستهدف بشكل مباشر فئة الشباب في المجتمع الفلسطيني كونها الفئه الاقدر على التطور والتأثير وإحداث التغيير في واقع المجتمعات، وهم الشعله المضيئه التي تقود المجتمعات خلفها نحو التغيير الايجابي.
وبالرغم من الانجازات التي حققتها المؤسسه وذلك في فترة عمرها القصيرة فهي تعد من المؤسسات الناشئة، الا ان هناك تحديات ومعيقات كثيرة تواجهها لعل إهمها الحالة العامة و النظرة الاجتماعية التي تحيط بالشاب الفلسطيني والتي تعجز مؤسسه واحده عن تغيير ومحو هذه التراكمات في نفوس الشباب ومن هنا دعا لضرورة تكاتف جميع مؤسسات المجتمع المدني و الافراد لتغيير هذا الواقع الذي يحول دون بناء شخصية مميزه للشاب الفلسطيني، بالاضافه للتحدي الاخر الا وهو الوضع الاقتصادي الصعب للشاب الفلسطيني والذي يوجه اهتمام هذه الفئه نحو العمل والوظيفة بعيدا عن الاعمال المجتمعية ولكن أكد الشيخ انطلاقا من هذه النقطه على انه لا يمكن للفرد ان يحصل على فرصته الوظيفيه ما لم يثبت ذاته وشخصيته ويحدد قدراته ومهاراته، ولذلك يجب على الشباب الإهتمام والتوجه نحو النشاطات المجتمعيه التي تسعى لبناء شخصية مميزه عملياٍ وعلمياً لديهم يستطعون من خلالها تسويق انفسهم و مؤهلاتهم والخوض بثبات في سوق العمل.

وعن سؤاله عن غسان الشيخ الفنان وكيف يوظف فنه في العمل المجتمعي، إكد على ان الفن هو إتقان العمل مهما كانت طبيعته والذي يجب ان يرافق الانسان في جميع سلوكيات ومناحي حياته اليوميه ليستطيع تحقيق اهدافه والوصول لمبتغاه، وهذا ما يقوم به من خلال توظيف الكلمات واللحن الصادق في خدمته المجتمعيه لتحقيق هدفه في تطوير المجتمع و تعزيز دور الشباب.

وعن ورشات العمل والبرامج التي قدمتها المؤسسه فهي متنوعه وكثيرة وهادفة، يتم اختيارها بعناية ودراسه لتلائم الواقع المُعاش واهتمامات الشاب ، وكذلك المدربين يتم اختيارهم بعناية ليتمكن البرنامج و ساعات التدريب من تحقيق اهدافه بعيدا عن فخ الملل والنفور من المتلقي.
وكانت الورشات التي تُعنى ببناء شخصية الطالب الجامعي وتعزيز ثقافة التوجه المهني والدراسه المهنيه آخر البرامج التي عملت عليها المؤسسه نظراً لقرب بدايه عام دراسي جديد في جامعاتنا الفلسطينيه، حيث سينضم لمقاعدها الاف الطلبة ، ومن المهم أن يكون لديهم الوعي الكافي بقدراتهم وميولهم و باحتياجات سوق العمل الفلسطيني ليتمكنوا من اختيار تخصصاتهم بموضوعيه وعن دراية تمكنهم من العمل فيها بالمستقبل، كما وأن إبراز اهميه الدراسه المهنيه من اولى اهداف هذا البرنامج الذي استهدف ايضا طلبه المدارس .

وفي الختام أكد على ضرورة تكاتف جهود مؤسسات المجتمع المدني لفتح قنوات حوار مع الجامعات الفلسطينيه والمدارس ومؤسسات التعليم العالي للحد من التخنى الكبيره على بعض التخصصات في سوق العمل، وتوجيه التراخيص في جامعاتنا لتخصصات اخرى يتحملها السوق بالاضافه للتشجيع على التوجه للدراسات المهنية لافتقار اسواق العمل لها، وإزالة النظرة المجتمعية النمطيه أن الطالب الضعيف من يتوجه للدراسات المهنية والتي تعد سبباً رئيسياً في اختناق اسواق العمل ببعض التخصصات والحاجه الماسة للتخصصات المهنية والحرفيه.