خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس.

هو مفكر وكاتب فلسطيني،  مؤسس ورئيس الحملة الدولية لتوثيق جرائم الحرب، عضو مؤسس لإتحاد الكتّاب الفلسطينيين في القدس وعضو هيئته الإدارية لأكثر من دورة، ورئيس مركز جنين للإعلام. 
ولد في برقين سنة 1955 وإتخذ مدينة جنين مسكناً له ولعائلته، من منشوراته الأدبية : 
_درب الخبز والحديد.
_برد الوحدة.
_من يوميات مواطن.
_مخيم جنين ربيع 2002. المترجم للإنجليزية والفرنسية.
_العرب بين الشخصنه و الجتمعه.
وآخرها كتاب الفكر وعي الفعل.

هذا هو الكاتب والمفكر الفلسطيني عدنان الصبّاح، ضيف الزميل رامي دعيبس في حلقة اليوم من برنامجه ألوان برعاية شركة الرسلان لتأجير السيارات، والذي حلّّ مشرفاً ليحدثنا أكثر عن أعماله الأدبيه و بالأخص آخر إصداراته ،بالإضافه لمناقشة حال الكتاب والكاتب الفلسطيني والعربي اليوم. 

في البداية ارتأى الكاتب عدنان الصبّاح ب إظهار بطاقته الشخصية على أنه مواطن فلسطيني فقط، له العديد من الإنجازات الأدبيه من الكتب والمقالات والدراسات والتي كان كتاب " الفكر وعي الفعل" أحدثها إصداراً في الاردن، وصل فلسطين بعض من نسخه.
وفي تعريفه للكتاب أوضح على أنه عبارة عن مجموعة مقالات قصيرة متنوعة نشرت على فترات متباعدة كانت نتاج لدراسات وأوراق عمل ومحاضرات داخل الوطن وخارجه تطرق الكاتب من خلالها للعديد من الموضوعات الثقافيه، الفلسفيه، النقدية، التأملات والحلول التي تحاكي حال الواقع الفلسطيني والعربي اليوم وكل يوم من الماضي القريب البعيد للمستقبل المرتقب.
و يخص الكتاب بين طياته قضية الفكر العربي بعد تعريفه على أنه وعي الفعل فلا يوجد فكر عبثي لا إرادي بحسب قوله، وأضاف من هذه النقطة آسفاً أن الأمه التي لا تنتج لا تمتلك فكر، والأمه العربيه هي أمه تتفكر ولا تُفكر. 
حيث أن الفرق بين التفكير والفكر كبير ، فالفكر هو أعمدة الحقائق وبذرتها أم التفكير فهو استحضار لفكر الآخرين وادواتهم للتفكير من خلالها.

وبالعودة لبعض كتبه وكيف تبلورت فكرتها ، أوضح الكاتب الصبّاح على ان كتاب من يوميات مواطن مثلاً هو مجموع مقالات تم نشرها في الصحف المحلية بشكل يومي تحاكي هموم المواطن الفلسطيني اليومية ومن هنا جاءت التسمية.
أما كتابه رسائل فلسطينية لإمرإه نائيه فهو يوحي للقارىء بظاهره على أنه رسائل حب لإمرأه وهمية، لكنه بحقيقة الأمر هو نقل لهموم الإنسان الفلسطيني والعربي وللبشر التي يواجهها مع كل شروق شمس جديده.
ولكتاب العرب بين الشخصنة والجتمعه رسالة واضحة اراد الكاتب ايصالها وهي ضرورة التوجه لربط الشخص بالمؤسسه لا المؤسسه بالشخص لضمان استمرارية المؤسسات والانظمه حتى بعد فناء رؤوسها والإبتعاد عن الإسلوب الدارج في شخصنة المسائل لا مسإلة الشخوص.

أما عن أسباب توجه الصبّاح والكاتب الفلسطيني بشكل عام لدور النشر العربيه لا المحلية ف أوضح لنا على أن هناك عوامل عدة منها : أن الكتاب حين يكون في فكرته ورسالته عربي لا محلي يفضل أن يصدر من دار نشر عربية ، بالاضافه لسهولة التسويق عربياً مقارنه بمحلياً ، وأخيراً فقر المؤسسات الثقافية وعدم تلقيها الدعم الكافي من وزارة الثقافة مثل دور النشر المحلية و إتحاد كتاب فلسطين، والذي أمل أن ينهض بإدارته الجديدة التي انتخبت من فترة قريبة بحال الكاتب والكتاب الفلسطيني. 

وعن معرض الكتاب الفلسطيني في رام الله ، عبر المفكر الصبّاح عن إعجابه بالفكرة التي تحاول تعويد المواطن الفلسطيني على وجود الكتاب وعلى العودة للقراءه وزرع بذرة ثقافية أدبية داخله وإعادة الرهج المستحق للكتاب في ظل الثورة الإلكترونية التي يشهدها عصرنا ،وتمنى بأن ينظم في السنوات القادمة على نطاق أوسع من انحصاره في مدينه رام الله لضمان وصول الفكر لاكبر شريحة من المجتمع الفلسطيني.

أما بخصوص تمسكه بالأدب المكتوب والمقروء على الرغم من الثورة التكنولوجية ف أكد على أنها ب رغبةً منه ل توجيه الإجيال للتفكير و الاشتراك في صناعة الحضارات ومن هنا أكد على أهمية دور المدارس والأهل من خلال تعويد الاطفال على تخصيص وقت للقراءة وأن يكونوا خير قدوة لهم، لنخرج من إطارنا ك أمه شفهيه الي إمة فكرية تفعل و تخلق فكر و حضارة خاصة بها. 

وبخصوص النمط الفلسفي الذي انتهجه في كتابه الأخير تحديداً والذي قد يحول ربما دون وصول أفكاره لجميع شرائح المجتمع واقتصارها على فئات معينه ذات مستويات فكرية وعلمية وثقافية محدده، أوضح الكاتب على أن لغة الكتاب سهلة وهو عبارة عن مقالات قصيرة يمكن أن تصل لأي من عُنيَ بقراءته ولكن مع ذلك هو استهدف به أصحاب العلم والمستوى الثقافي الرفيع و العاملين في القطاعات التربويه والتعليميه لانهم صناع فكر وقرار وجيل ، هم من يرسمون خريطه المستقبل و ينقلون الماضي بصورته الحقيقية، وهذا ما دفع الكاتب الصباح لاعاده توجيه كتابه لبعض من دكاترة الجامعة العربية الامريكيه ومنهم الدكتور سعيد ابو معلا أحد اساتذة الاعلام في الجامعة والذي كانت له مداخلة هاتفية في حلقة اليوم من برنامج الوان ، عبر من خلالها عن فخره الكبير بوجود كتّاب ومفكرين أمثال السيد الصبّاح في مدينة جنين الملفوفة بالمشاكل، معتبراً هؤلاء المفكرين الصوره البيضاء والمنيرة لفلسطين، والتي يجب على إعلامنا ومؤسساتنا الرسميه التفاخر بهم و دعمهم بالكامل.
وعن كتاب " الفكر وعي الفعل" ، أكد الدكتور أبو معلا أن العنوان من الممكن أن يرهب الكثيرين لطبيعته الفلسفسية ولكن ما أن يأخذ. القارىء المخاطرة بقراءته ليجد أنه عبارة عن مجموعة مقالات ممتعه ومنوعه يحتاجها أي مواطن فلسطيني وعربي يُعنى ببناء وعياً فكرياً حول مجموعة من المظاهر الحياتية اليومية، حيث أن لغته سلسه و أحداثه تحاكي موضوعات حياتنا الراهنة. 
ودعا جميع المثقفين والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني الحريصين على بناء فكر واعي ومستقبل فلسطيني نير أن يقرأ كتاب المفكر الصبّاح ليتطلع على تأملات الكاتب العميقه والرائعه والمنوعه بشتى مجالات الحياة حسب تعبيره.

وفي سؤاله عن توجه الأجيال في ظل الثورة التكنولوجية نحو القراءه الالكترونية و النفور من الكتب ، أكد أبو معلا على أنه لا غنى عن الكتاب لأي شخص يريد في أعماقه ان يكوّن موقف في الحياة، وأن يكون جزء من الحضارة ، فالكتاب سلاح لا ينبذه الا من حكم على نفسه بالعيش في ظلمات الجهل واللاوعي، وانهى مداخلته بشكر الكاتب على هذا النِتاج الرائع موجه دعوة لجمبع المواطنين لقراءة الكتاب و للقراءة بشكل عام. 

وبالعودة لضيف الحلقة الكاتب والمفكر عدنان الصبّاح ورسالته عبر شبكة صبا الإعلامية، وجه حديثه لكافة ابناء الوطن والأمه العربيه ب ضرورة أن يفعلوا وأن يقتنعوا أن فكر البشر للشر وحضارة البشر هي ملك للبشر، وأنه لا يمكن لأمة أن تكون جزء من الانسانية ما لم تكن جزء من إولئك اللذين يفعلون ويشاركون في صناعة ثروة الأرض، لتكون إحدى المالكين للفكر والحضارة لا المستوردين والمستقبلين للفكر القابعين في زاوية المتفرجين.