خاص/صبا.نت
تقرير: ماري غطاس. 

يعاني المواطن الفلسطيني من انتهاكات يومية تبتلع حقوقه و تعبث بوجوده وكيانه على كافه الاصعده السياسيه والاجتماعيه والاقتصاديه والتي لم ينجو منها أحد، حتى الصحفي الفلسطيني وجه القضيه و القلم النابض بقلب الشارع الفلسطيني وهمومه وأحداثه ، وهذا ما شهدناه في الاونه الاخيره من اجراءات تعسفيه واستخفاف بحقوق الصحفي الفلسطيني وكيانه من قبل العديد من الوكالات الأجنبيه والفضائيات العربية العاملة على أرض دولة فلسطين وكان آخرها الفصل التعسفي للزميلين علي سمودي وحسن التيتي في 12 حزيران الماضي. 

وللوقوف على تفاصيل ما حدث أكثر كان للزميل رامي دعيبس ضمن برنامجه الوان برعايه شركه الرسلان لتأجير السيارت في حلقته اليوم لقاء خاص مع الزميل علي سمودي، ومداخلات هاتفيه مع أصحاب الشأن.

في البداية أكد السمودي على خدمته وزميله حسن مده 26 عاما لوكالة رويترز بكامل التفاني والاخلاص حتى اليوم الذي سبق الفصل، حيث لم يكن هناك ادنى شكوك حول نية الوكاله تجاههم حين تمت دعوتهم ل رام الله بل ذهب التفكير نحو نيه الوكاله اعاده تسليم كاميرا السمودي بعد ان تعطلت اثناء تغطيته احداث في مدينه جنين قيل يومين فقط من الدعوة. 
ولكن تفاجأ الزميلين بقرار الفصل التعسفي والذي بررته الوكاله بحجة اعادة الهيكليه و ازمه ماليه تمر بها الامر الذي لا يمكن استيعابه خصوصا ان الفصل طال فقط الصحفيين الفلسطينيين على الرغم من ان الوكاله تضم عدد كبير من الصحفيين من كافه الجنسيات. 
وفيما يخص حقوق الصحفيين المفصولين بعد خدمه شاقه لمده 26 عاما كانت محفوفه بالمخاطر والاصابات والعمل ليلا نهارا فكانت استخفاف كبير في كيان الصحفي الفلسطيني بان يعوض براتب شهرين فقط عن كل تلك السنين من السير فوق ألسنه اللهب وبين القنابل والقذائف وعلى حافه الموت لخدمة الحدث ونقل الصورة عبر وكالة رويترز.
واضاف السمودي انه وزميله فد توجها لنقابه الصحفيين التي قدمت لهم الدعم الكامل وستتوجه واياهم للقضاء الفلسطيني خلال الاسبوع المقبل بعد انتظار دام شهرين في محاوله لحل المسأله ودياً مع الوكاله باءت بالفشل. 
واكد السمودي على ان ما حدث معهم يدق ناقوس الخطر باحتماليه حدوثه مع اي صحفي فلسطيني عامل في مكاتب هذه المؤسسات و الوكلات الإعلامية العامله على أراضيه، نظراً لان الاسباب قد تكون سياسيه ك تأثير صفقه القرن واستهدافها للكيان والقضيه الفلسطينيه والتي طالت الصحفي الفلسطيني حيث أصبح يحتاج في هكذا مرحله حساسه للدعم الكامل وتحصيل الحقوق و كشف الغطاء عن الانتهاكات التي يتعرض لها. 
وجميع ما سبق أكد عليه الزميل الصحفي حسن التيتي في مداخلته الهاتفيه، مضيفاً انه يشعر بالاسف على سنوات خدمته الطويله والتي قوبلت بهكذا نتيجه غير منصفه من قبل الوكاله، حيث اصبحت تتطلب وقفه جديه من قبل جميع الجهات الرسميه لاخضاع هذه المؤسسات للقانون الفلسطيني وتقليص صلاحياتها في نشر وتغطيه الخبر الفلسطيني في حال عدم انصياعها للقانون.

وفي مداخله هاتفيه للسيد ناصر ابو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينين، اكد على موقف النقابه الداعم بشكل كامل للصحفيّين المتضرريّن ولكافه الصحفيين الفلسطينيين، والسعي لضمان وجودهم وحقوقهم في هذه المؤسسات والوكالات الاعلاميه خصوصا مع تكرار مثل هذه الانتهاكات في عده وكالات و مؤسسات كالعربيه والجزيره وكانت وكاله رويترز آخرها، وأضاف بأن النقابه تعمل على بلورة نظام عمل مع وزاره الاعلام لايقاف هذا الاستهتار بحق الصحفيين والزام هذه الوكالات و المؤسسات الإعلامية بقانون العمل الفلسطيني سواء من حيث عقود العمل، التإمينات الصحيه وعلى الحياة، تعويضات نهاية الخدمه التي تتناسب مع سنوات العطاء، ومنع إجراءات الفصل التعسفية.
اما بخصوص قضيه وكاله رويترز ف أكد السيد أبو بكر على انه هناك محاولات حثيثة من قبل النقابة للتفاوض مع الوكاله لكنها لم تثمر بعد ، ورغم ذلك يؤكد على ان النقابه دائماً حاضره لدعم الصحفي الفلسطيني و تحصيل حقوقه. 

السيد محمود إستيتي مدير مكتب وزاره الاعلام في جنين أكد في مداخله هاتفيه على ان قضية الزميلين علي وحسن هي قضيه وطنيه وليست شخصيه، ومن هنا يجب التحرك بشكل جدي لالزام والضغط على هذه الوكالات و المؤسسات الاعلاميه لمنح الصحفي الفلسطيني كافه الحقوق التي يتمتع بها أي صحفي من جنسية أخرى يعمل ضمن صفوفها، وذلك كله ضمن بنود قانون العمل الفلسطيني .المعمول بها ، كما وأشار لإمكانية إستخدام التراخيص التي يجب على هذه المؤسسات تحصيلها لمباشرة نشاطها ك اداة ضغط عليها لضمان تحقيق هذه المطالب. 
كما أوضح على ضروره تعاون الصحفي الفلسطيني مع وزاره الاعلام من خلال حرصه أولا على توقيع عقود عمل لضمان حقوقه، وثانياً السعي ل تحصيل كافه الوثائق والاوراق الرسميه في حاله اي إجراء تعسفي تجاهه لتمكين الوزاره من التوجه رسمياً للقضاء لتقديم الشكاوي.

وفي نهاية اللقاء توجه السيد علي بالشكر ل إذاعة صبا لتسليط الضوء على قضيتهم مؤكداً على استمرارية سعيهم بالتعاون مع النقابة ووزارة الإعلام لتحصيل حقوقهم من خلال القضاء الفلسطيني النزيه.