خاص-صبا.نت-ماري غطاس.

من لا يملك يعطي من لا يستحق، هذا ما فعله الرئيس الامريكي دونالد ترامب يوم أمس الاربعاء بعد توقيعه الوجه الآخر لصك وعد بلفور ب إعترافه الرسمي بالقدس عاصمة إسرائيل و الموافقه على نقل السفارة الامريكية للقدس، في خطوة استفزازية أغضبت كل فلسطيني وعربي وإنسان حر. 

ومن هنا عبر الشارع الفلسطيني عن غضبه لقرار الرئيس الأمريكي الجاحد وفي هذا السياق كان ل (صبا.نت) مشاركتها في تفريغ غضب الشارع المحلي من خلال استطلاع للرأي تضمن الاسئلة التالية :  
-قرار ترامب الى اين سيأخد المنطقة ؟
- ما رايك بالموقف العربي تجاهه؟ 
-وماذا يجب ان تكون الخطوة القادمة محليا؟
- هل المقاومة ام المفاوضات هي الحل ؟
  
حيث إستجاب الآب فراس ذياب كاهن رعية الروم الكاثوليك في بلدة الزبابدة للاستطلاع قائلا :" الحقيقة الاجابة اصعب من الاسىْلة .، حيث نلاحظ أن ترامب يروى السياسة الصهيونية مدفوعاً بشعور دينى حاول ان يخفية بكلمات الخطاب .
 لكن واضح ان وراء الخطاب التيار الدينى المسيحى الصهيونى , نلاحظ بأن ترامب بقراره هذا  لن يأخذ المنطقة الى أي مكان لان إعترافه ما هو إلا غزل ترامبى لنتنياهو رداً على الدعم الاسرائيلي له فى الجونجرس ،ونحن من يدفع الثمن للمكسب السياسى الأمريكى-الإسرائيلي . 

أما موقف العرب فهم عازفي إذاعات ليس أكثر وهذا لن يؤدي لتغيير شىء على أرض الواقع.
الخطوة القادمة محلياً تكمن في تطوير جهودنا حتى نستطيع أن نحقق التغيير وذلك يبدأ بالتغيير الداخلي الكامن في أن نتوحد على الأرض  فعلياً كي نستطيع مواجهة المرحلة القادمة بالاضافة للتوجه برسالة حضارية , ثقافية , سياسية الى العالم الصامت في وجه الحق ، ولنتخذ من نضال نيلسون منديلا الدؤوب قدوه نحتذي بها .
 أما فيما يتعلق بالمقاومة و المفاوضات فهي حسب قوله ليست أهداف بحد ذاتها ،بل الأهم هو الايمان الثابت أننا نستطيع أن نفعل، بأن يؤمن الجانبين الاسراىْيلي والفلسطينى بأنه لا سلام لهذا دون ذاك ،وبأن الارض هى لله وكلاهما ينتمي للأرض،  وأن السلام لا يُفرض بقوة السلاح بل بقوة العدل.

وأما المواطن من بلدة الزبابدة ماهر بريطم، ف أعرب عن رأيه قائلاً : 
الموقف العربي معروف دائما بخصوص فلسطين والقضية الفلسطينية بالشجب والاستنكار والموقف الخجول المعروف باجتماع للجامعة العربية التي من الاصل منهارة وليس لها الدور القوي حتى على المستوى العربي ...
المستوى الرسمي لا اتوقع الكثير من اصحاب القرار فالمفاوضات اصبحت بحاجة الى اعادة صياغة دوليا واقليمياً وحتى داخل منظمة التحرير ....
فالراعي الامريكي تنصل من رعايته للمفاوضات ضمناً بعد الاعتراف الذي وقعه ترامب ....
اما بالنسبة للانتفاضة فالموضوع امريكي بحت فأمريكا دولة ذات سيادة وتنقل سفارتها الى اي مكان داخل اي دولة معترف بها دوليا ...
امام منظمة التحرير التحدي او الكابوس الذي لم تتمنى ان تحلم به يوما بعد قيام اسرائيل وهو تسمية القدس بالعاصمة لاسرائيل مع القبول الدولي لذلك ....
ومع العجز الذي تعاني منه السلطة وتخلي الجانب الامريكي عن رعاية عملية السلام ...
عليها البحث دوليا عن الراعي الحقيقي للحصول على اعتراف بحدود عام 67 ولن ينفعها الاستجداء بل القوة العربية الضاغطة وللاسف هي غائبة تماما في هذه الفترة لما تمر به معظم البلدان العربية ....
اخيراً اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة اسرائيل هو مقترح تاريخي لم تسعفه الظروف الدولية لتحقيقه الا ان تحقق بعهد ترامب مع الظروف العربية الواهنة والدولية التي سئمت من تداول الازمات العربية المتوالية منذ منتصف القرن الماضي ..... 
على السلطة ان تفتح اتصال مع الجانب الامريكي والضغط مع شركائها ان بقي لها شركاء من اجل الاعتراف الامريكي لحدود 67 وخاصة مدينة القدس 
ولا ياتي الامر الا من خلال ترتيب البيت الفلسطيني ومنظمة التحرير ونبذ خلافات السياسة والمواقف الحزبية التي اضعفت موقف القضية الفلسطينية.