صبا.نت

أوضح الأستاذ حلمي البلبيسي رئيس لجنة دعم صمود الداخل في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج أبرز التحديات والأوضاع الحالية للداخل الفلسطيني، لا سيما المحاولات الصهيونية المتكررة "لأسرلة" المجتمع الفلسطيني في أراضي عام 1948 وانقطاعهم عن محيطهم الفلسطيني والعربي، والحصار وتبعاته على قطاع غزة والاعتداءات المتكررة على القدس ومحاولات تهويدها، وهدم للبيوت والإبعادات، بالإضافة إلى الاستيطان المستمر في الضفة الغربية.

وأشار البلبيسي عضو الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي في لقاء خاص مع "فلسطينيو الخارج"، إلى أن لجنة دعم صمود الداخل تُعنى بتقديم الدعم الإعلامي والقانوني والمادي لفلسطينيي الداخل، بهدف شد أزرهم وزيادة الوعي وتثبيتهم في أرضهم. 

وأكد البلبيسي أن لدى لجنته خطة استراتيجية متكاملة، سيتم عرضها على اجتماع الأمانة العامة المقبل، لإقرارها بالإضافة إلى وجود مشاريع سيتم طرحها لنيل الموافقة والبدء بها، منها مشروع توأمة الأُسر الفلسطينية في الداخل مع أسر فلسطينية في الخارج، وتوأمة بين المدن الفلسطينية ومدن خارج فلسطين، بالإضافة لمشاريع متعلقة بالتعليم.

كما وجه البلبيسي عدة رسائل لفلسطينيي الداخل، مؤكدا أن كل الجهود التي تبذل لدعم صمودهم وتمسكهم بأرضهم وتشبثهم بحقوقهم، هي عبارة عن صدى لصمودهم ونضالهم المستمر منذ عشرات السنين.
وأضاف: "أهلنا في الداخل يحتاجون لأن يسمعوا موقفا سياسيا صلبا من القيادة الفلسطينية بالتمسك بحقوقهم".

فما يلي نص المقابلة كاملاً:

• ما هي لجنة دعم صمود الداخل؟
تتعامل لجنة دعم صمود الداخل مع أهلنا في الضفة الغربية وفي غزة والقدس وفي 48، وهنا نتحدث عن الداخل المقصود فيه فلسطين كل فلسطين بالنسبة لنا.
• ماذا عن الوضع الحالي لأبناء فلسطين في الداخل، وما هي أبرز التحديات التي تواجههم؟
معاناة شعبنا في فلسطين 1948أهمها هو انقطاعهم عن أهلهم سواء الفلسطينيين ممن حولهم في الضفة وقطاع غزة، أو مع أمتهم العربية.
والعدو الصهيوني لديه جهد لأسرلة المجتمع الفلسطيني خاصة في التعليم، كما يعانون من اعتداءات العدو المتكررة على أرضهم وقراهم.
وأهلنا في الضفة الغربية معاناتهم مضاعفة، من العدو الصهيوني والسلطة الفلسطينية القائمة.
والاعتقالات وهدم البيوت والإبعاد والاعتداءات على المزارع والفلاحين والتي تتم بحراسة الجيش الإسرائيلي، حيث يتم اقتلاع وحرق مئات أشجار الزيتون، وبالنسبة لنا شجرة الزيتون بمثابة الابن للفلسطيني.
 بينما قطاع غزة، يحاصر منذ 11 سنة، وللأسف الشديد الحصار فلسطيني عربي صهيوني.
 
• ماذا عن خطط العمل، والمشاريع المراد تنفيذها خدمة لصمود الداخل؟
دعمنا يتوزع بين الدعم الإعلامي، حيث نوجه لهم دعما لشد أزرهم وزيادة الوعي وتثبيتهم في أرضهم، وكشف المخططات والمؤامرات التي يمارسها العدو عليهم، كما يتم دعمهم إعلاميا من خلال إبراز معاناتهم وعدالة قضاياهم للخارج سواء في المحيط العربي الإقليمي أو على المستوى الدولي.
الدعم المادي، حتى الآن لم نبدأ بتوجيه دعم مالي إليهم، ولكن حينما يتم هدم البيوت خاصة في مدينة القدس من قبل الاحتلال ويمنع إعادة بنائه، إضافة إلى منع ترميم أي بيت مقدسي من قبل الاحتلال.
وكذلك الفلسطيني الذي يؤسر من قبل العدو لأسباب أمنية لا يستطيع العمل فكل هؤلاء يحتاجون لدعمنا.
وبخصوص الدعم القانوني فيتمثل بمتابعة قضايا الأسرى والمعتقلين في الداخل، ومحاولة متابعة قضاياهم، فمثلا في غياب المستشار القانوني أو المحامي مع المعتقل، وبعضهم شبان حديثو السن ربما يأخذ حكما طويلا، بينما بوجود المحامي وبمتابعة قانونية جيدة ربما يخرج بعد شهر أو تسقط عنه التهم، فهنا الدعم القانوني مطلوب.
بشكل عام، عندما نتحدث عن دعم صمود أهلنا نحن نسعى لتثبيتهم على أرضهم بكل ما نستطيع.

مشاريع التوأمة المقدمة من قبل اللجنة لتثبيت فلسطينيي الداخل في أرضهم

- مشروع التوأمة بين الأسر الفلسطينية خارج فلسطين والأسر الفلسطينية في الداخل المحتل.
يتم ذلك عبر كفالة أسرة في الداخل، وهذا لن يشكل عبئا ماديا كبيرا على أي أسرة فلسطينية في الخارج، ربما بـ 50 دولارا في الشهر تغطي جزءا من احتياجات عائلة في الداخل، مثلا تغطي من احتياجات طالب.
هذا المشروع تم العمل عليه منذ سنوات سابقة ونريد إعادة إحيائه، ويستهدف كافة الأسر الفلسطينية في الداخل، ويتم ذلك من خلال الدعم المقدّم من الأسر الفلسطينية المقيمة في الخارج، أو من خلال أصدقائنا وإخواننا العرب.
هذا المشروع يساعد على تثبيت الفلسطيني في أرضه، والشعور الحقيقي أكثر من المساعدة المادية بأن هناك مؤازرة وأهلاً له في الخارج يدعمونه، وإن قلّ هذا الدعم.

- المشروع الثاني، هو مشروع توأمة مدن خارج فلسطين مع مدن وقرى فلسطينية في الداخل.
 مثلاً كالتوأمة بين مدينة لندن العاصمة البريطانية ومدينة القدس عاصمتنا إن شاء الله. هذا عادة لا يشكل عبئاً عليهم، ولكنه يساعد بنقل الخبرات البريطانية إلى الداخل الفلسطيني، عبر إرسال وفود بريطانية مثلاً في تقديم أفكار أو حلول لمشاكل معينة، كدعم مشاريع المياه أو التعليم أو الصحة ثم يتم تأمين التمويل لاحقاً... وقد يستدعون وفوداً من الداخل ليخضعوهم لدورات في التنمية البشرية في إدارة المرافق العامة وغيرها.
ونحن سنتجه بداية إلى الدول العربية والإسلامية ثم ننتقل إلى العالم ... وهناك تجربة سابقة بين مدن فرنسية جرى معها توأمة مع مدن فلسطينية.
 ومهما كان الدعم قليلاً بداية، ولكنه يفتح مجالات للدعم السياسي والعلاقات لخدمة القضية الفلسطينية في الكثير من المناطق سواء في العالم العربي أو الإسلامي أو في دول العالم.

- مشاريع التعليم
نسبة الطلبة الفلسطينيين الجامعيين في الداخل المحتل والدارسين في الجامعات "الإسرائيلية" في 48 قليلة، لذا جزء من برنامجنا هو تأمين مِنَح دراسية لهم في الخارج بشرط العودة إلى فلسطين وكذلك الطلبة في الضفة الغربية.
 
• ما رسالة لجنة دعم صمود الداخل إلى فلسطينيي الداخل؟
أهلنا في الداخل محتاجون لأن يسمعوا موقفا سياسيا صلبا من القيادة الفلسطينية بالتمسك بحقوقهم، ومحتاجون بألا يتاجِر في نضالاتهم ودمهم أحد، وألا يباعَ ويُشترَى بقضيتهم، فهم الذين يدفعون الدم.
والفلسطيني عاش من قبل الاحتلال الإسرائيلي معاناته مع الانتداب البريطاني، وكان صامدا وثابتا في أرضه.
 كل ما نتمناه لهذا الجهد القليل، أن يشكل دعما جزئيا لاحتياجاتهم، ولكن نحن نؤكد أن الدعم الأكبر والأهم هو الدعم السياسي والتمسك بحقوقهم وعدم التنازل بأي شكل من الأشكال عن حقنا وحقهم في فلسطين كل فلسطين التاريخية التي هي 27 ألف و27 كم.
لأهلنا في الداخل نقول، كل ما نقدمه ونفعله لا يعد شيئا أمام صمودكم وتمسككم بأرضكم وتشبثكم بحقوقكم، ونحن صدى لهذا الصمود والنضال المستمر لعشرات السنيين، والانتفاضة التي بدأت موجتها الثالثة في أكتوبر لعام 2015 ندعو لأن تستمر، وأن يستمر العمل الجماهيري والمقاومة الشعبية تحت الاحتلال، حتى لا يشعر الاحتلال في أية لحظة، بأن شعبنا هدأ أو أنه عجز عن مواصلة النضال.
 شعبنا في الداخل نعده بأن نكون أمناء على هذه القضية، ولن نتنازل عن حقوقهم وسنبقى خلف هذه المبادئ والثوابت حتى تحرير فلسطين من البحر إلى النهر.
إن صراعنا مع العدو الصهيوني، ونحن نعتقد أن عدونا واحد وهو العدو الصهيوني، وبنادقنا مشرعة في اتجاهه وليست بأي اتجاه آخر، البعض يقول يجب تحييد السلطة في الصراع، نحن نقول إن السلطة لا تؤدي دورها كما يجب، وهناك تنازلات تقدمها للعدو بدون أثمان ومع ذلك صراعنا الأساسي مع العدو وليس مع السلطة، ومع المحتل وليس مع أعوان المحتل.
 
هل هناك تفاعل مع لجنة دعم صمود الداخل من قبل الداخل الفلسطيني؟
الفكرة تم الحديث بها، في الداخل والخارج وهناك تفاعل إيجابي والجميع يتأمل الخير منها، وفي اليوم الأول من انعقاد المؤتمر في إسطنبول والبيان الذي صدر عنه كانت ردات الفعل إيجابية في الداخل، والجميع يضع آمالا كبيرة على المؤتمر ولجانه.
 
• ماهي رسالتك للصحفيين والإعلام وما هي القضايا يجب التركيز عليها؟
أدعو إلى التركيز على ضرورة أن يبقى هذا الصراع مع العدو في الداخل قائما، أنتم مطالبون بأن تنشروا ثقافة المقاومة للعدو بكل أشكالها الشعبية والتحشيد في الشارع، ورفع الأعلام الفلسطينية والابتعاد عن الفصائلية وتعطيل مصالح العدو وليس بالضرورة المقاومة أن تكون سلاحا فقط.. كذلك يجب رفض الاحتلال والتعامل معه، ورفض الاستيطان وتهويد القدس وضرورة تحريرها، والدعوة للإفراج عن الأسرى...هذه الشعارات التي يتفق عليها الجميع، كما يجب على الإعلام أن يتبنى الدعوة لاستمرار هذه الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها